كأس الكؤوس الأوروبية... البطولة العريقة التي لم ينجح أي نادٍ في الاحتفاظ بلقبها

أتلتيكو وأندرلخت وآرسنال وأياكس وفيورنتينا وميلان وبارما وسان جيرمان تأهلت إلى نهائي المسابقة

روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
TT

كأس الكؤوس الأوروبية... البطولة العريقة التي لم ينجح أي نادٍ في الاحتفاظ بلقبها

روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995
روبسون ومورينيو ورونالدو عام 1997.... وايز (تشيلسي) عام 1998....... مانشيني (لاتسيو) 1999..... سيمان (آرسنال) 1995

غالباً ما تبدأ معظم البطولات الكبرى في عالم كرة القدم بهيمنة فريق واحد على البطولة لفترة طويلة، وخير مثال على ذلك بطولة دوري أبطال أوروبا التي سيطر عليها ريال مدريد الإسباني في السنوات الأولى لبدايتها. وفي إيطاليا، كان نادي جنوا، الذي كان يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الإنجليز والذي كان في الأساس نادياً للكريكيت، هو الذي فاز بست بطولات للدوري الإيطالي في أول سبعة مواسم.
وقد ارتفعت قيمة هذه المسابقات بسبب وجود فريق قوي ومهيمن على كل شيء، والذي كان يبعث برسالة إلى كل المنافسين المحتملين مفادها أن هذه البطولة تستحق اللعب بكل قوة وشراسة من أجل الفوز بلقبها في نهاية المطاف. لكن كانت هناك بطولة واحدة لا تسير وفق هذا النمط، وهي بطولة كأس الكؤوس الأوروبية، التي استمرت على مدار 39 موسماً، لكن لم ينجح أي فريق في الفوز بلقبها في عامين متتاليين.
انطلقت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1960، بطريقة مماثلة لبطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، التي تغير مسماها ونظامها الآن لتصبح دوري أبطال أوروبا، على أن يشارك فيها النادي الذي يحصل على لقب الكأس في كل دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وكما هو الحال مع البطولات الكبرى دائماً، تم التعامل مع بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في البداية بعين الشك والريبة، وفاز نادي فيورنتينا الإيطالي بأول لقب للبطولة بعد الفوز على ثلاثة فرق فقط، هي إف سي لوزيرن السويسري، ودينامو زغرب الكرواتي، ورينجرز الأسكتلندي.
وبدأت الأندية الأخرى في جميع أنحاء القارة تقتنع بسرعة بمزايا المشاركة في البطولات الأوروبية؛ ولذا كانت المشاركة في هذه البطولة أعلى بكثير في الموسم التالي. ونجح نادي فيورنتينا، حامل اللقب، في الوصول للمباراة النهائية مرة أخرى، لكن على الرغم من جهود نجم الفريق، السويدي كورت هامرين، فقد خسر الفريق أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بعد إعادة المباراة، التي أقيمت بعد أربعة أشهر تقريباً من المباراة النهائية الأصلية، حيث اضطر اللاعبون للسفر إلى تشيلي للمشاركة في كأس العالم في ذلك الصيف.
وفاز أتلتيكو مدريد بمباراة الإعادة بشكل مستحق، لكنه بدأ في المعاناة من لعنة حامل اللقب، حيث وصل للمباراة النهائية مرة أخرى بعد 12 شهراً، لكنه تعرّض لهزيمة قاسية بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام نادي توتنهام، الذي أصبح أول نادٍ بريطاني يفوز ببطولة أوروبية كبرى. وبينما كان نادي ريال مدريد يهيمن تماماً على بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، كانت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية تشهد منافسة شرسة، ولم يتمكن أي نادٍ من الاحتفاظ باللقب. وكان الفريق الذي يفوز بلقب البطولة يتأهل بصورة مباشرة إلى نسخة البطولة في الموسم التالي. وفي ظل تركيز الأندية الكبرى في أوروبا على بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري التي كانت أكثر شهرة، فقد كانت هناك مجموعة متنوعة من الأندية الفائزة ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية خلال أول عشر سنوات لانطلاق البطولة.
فاز ميلان الإيطالي على ليدز يونايتد في المباراة النهائية عام 1973 في سالونيك. وبدا الأمر وكأن الطريق ممهدة أمام ميلان للاحتفاظ بلقب البطولة في العام التالي، حيث تأهل الفريق الإيطالي للمراحل النهائية للمسابقة بعد الفوز على دينامو زغرب ورابيد فيينا وباوك سالونيكا، قبل أن يحقق الفوز بصعوبة في الدور نصف النهائي على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني ويصل للمباراة النهائية في روتردام لكي يواجه فريق إف سي ماغديبورغ من ألمانيا الشرقية.
وكان الفريق الألماني قد تغلب على سبورتنغ لشبونة البرتغالي في الدور نصف النهائي، كما حقق نتيجة مفاجئة أخرى أمام ميلان. تقدم نادي ماغديبورغ بهدف سجله لاعب ميلان، إنريكو لانزي، عن طريق الخطأ في مرماه، قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن يعزز فولفغانغ النتيجة بهدف ثان، ليحقق النادي الألماني فوز غير متوقع ويصبح النادي الوحيد من ألمانيا الشرقية الذي يفوز ببطولة أوروبية.
ووصل أندرلخت البلجيكي إلى المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية ثلاث مرات متتالية في أواخر السبعينات من القرن الماضي، لكنه لم ينجح في الفوز باللقب مرتين متتاليتين. وحصل النادي البلجيكي، بقيادة أري هان، وروب رينسن برينك، وفرانكي فيركوتيرن، على اللقب عام 1976 بعد الفوز في المباراة النهائية على وستهام يونايتد، كما فاز باللقب عام 1978 بعد الفوز على فيينا النمساوي. لكن بين هاتين البطولتين، وصل أندرخلت إلى المباراة النهائية مرة أخرى، لكنه خسر أمام هامبورغ الألماني بهدفين نظيفين وفشل النادي البلجيكي في دخول تاريخ كرة القدم بصفته أول نادٍ يحتفظ بلقب هذه البطولة.
وجاء الدور على نادي يوفنتوس الإيطالي ليفوز ببطولة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1984، وتبعه في العام التالي بالفوز ببطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، محققاً الإنجاز نفسه الذي حققه ميلان في أواخر الستينات من القرن الماضي، لكن لم يقترب أي فريق من الاحتفاظ بلقب كأس الكؤوس الأوروبية حتى وصل نادي أياكس أمستردام الهولندي إلى المباراة النهائية للبطولة مرتين متتاليتين عامي 1987 و1988، وحتى هذا الفريق الرائع لنادي أياكس، الذي ساهم معظم لاعبيه في فوز منتخب هولندا ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1988، لم يتمكن من الاحتفاظ باللقب. وقد تغلب أياكس على لوكوموتيف لايبزيغ الألماني وفاز باللقب عام 1987، لكنه خسر بشكل مفاجئ في نهائي العام التالي أمام نادي «كيه في ميخيلين» البلجيكي.
لكن إقامة بطولة دوري أبطال أوروبا بشكلها الجديد عام 1992 أدى إلى إلغاء بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في نهاية المطاف. وعلى الرغم من أن الشكل القديم بمشاركة فريق واحد من كل دولة قد استمر لمواسم أخرى عدة، فإن السماح بمشاركة أكثر من فريق من كل دولة قد أدى إلى تدهور مستوى البطولة تدريجياً. وبينما كانت هذه البطولة تشهد في السابق مشاركة أندية مثل برشلونة وأياكس وبايرن ميونيخ بصفتها حاملة للقب الكأس المحلي في بلدانها، أصبحت هذه الدوريات تمثل الآن بأندية مثل ريال بيتيس ورودا ودويسبرغ، ليس بصفتهم فائزين بلقب الكأس المحلي، لكن لحصولهم على المركز الثاني في بطولات الكأس المحلية!
وحتى مع انخفاض مستوى البطولة، استمرت اللعنة القديمة بعدم حصول أي نادٍ على اللقب مرتين متتاليتين. وفي التسعينات من القرن الماضي، فازت ثلاثة أندية أخرى بالكأس ثم فشلت في الاحتفاظ باللقب رغم وصولها إلى المباراة النهائية في العام التالي. وبدا نادي بارما الإيطالي، الذي أضاف جيانفرانكو زولا إلى خط هجومه القوي، الذي كان يضم بالفعل لاعبين عظماء مثل فاوستينو أسبريا وتوماس برولين، رهاناً جيداً ليصبح أول نادٍ يحتفظ باللقب في عام 1994 بعد فوزه على رويال أنتويرب في نهائي العام الماضي. لكن نادي آرسنال الإنجليزي كان له رأي آخر، حيث فاز بالمباراة النهائية التي أقيمت في كوبنهاغن بالهدف الرائع الذي سجله آلان سميث من تسديدة قوية.
وكان آرسنال هو المرشح الأقوى للفوز باللقب في الموسم التالي، لكن اللعنة أصابت «المدفعجية» مرة أخرى، حيث خسر الفريق بهدف في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وبعد مرور ثلاث سنوات، فشل باريس سان جيرمان الفرنسي أيضاً في الاحتفاظ باللقب عندما خسر أمام برشلونة بهدف دون رد. وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أنه سيتم إلغاء هذه البطولة بعد موسم 1998-1999، وهو ما كان يعطي نادي تشيلسي، حامل اللقب، الفرصة الأخيرة لكي يصبح أول نادٍ يحصل على لقب البطولة مرتين متتاليتين.
وكان «البلوز» يقدمون مستويات رائعة بقيادة جيانلوكا فيالي، وبدا وكأن الفريق سيتمكن أخيراً من إنهاء هذه اللعنة قبل إلغاء هذه البطولة. وحقق النادي الإنجليزي الفوز على كل من هلسينغبورغ السويدي وكوبنهاغن الدنماركي في المراحل الأولى، قبل أن يسحق فاليرينغا النرويجي بستة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ويصل إلى الدور نصف النهائي.
وواجه تشيلسي في هذا الدور نادي ريال مايوركا الإسباني، الذين كان يشارك في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه. انتهت المباراة الأولى بالتعادل بهدف لكل فريق على ملعب «ستامفورد بريدج»، قبل أن يفوز ريال مايوركا في مباراة العودة بهدف دون رد ويتأهل للمباراة النهائية.
وخسر ريال مايوركا في النهائي أمام لاتسيو الإيطالي بهدف دون رد، وأصبح أليساندرو نيستا البالغ من العمر 23 عاماً آخر قائد يحمل لقب بطولة كأس الكؤوس الأوروبية.
وبصفة عامة، استمرت بطولة كأس الكؤوس الأوروبية على مدار 39 عاماً، وصل خلالها ثمانية أندية إلى المباراة النهائية كحاملة للقب، لكنها فشلت جميعاً في الاحتفاظ باللقب. كما أن ثمانية أندية أخرى حاملة للقب لم تشارك في النسخة التالية من البطولة.
ويوضح الرقم الأول السبب الذي يجعل كثيرين من جمهور كرة القدم يعشقون هذه البطولة التي كانت تشهد منافسة قوية، في حين يعكس الرقم الثاني السبب الذي أدى إلى إلغاء هذه المسابقة في نهاية المطاف.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.