يعيش أندريا بيرلو حالة من الترقب والانتظار، بشأن قرار تعيينه مدربًا للمنتخب الإيطالي، وسط جدل متواصل حول علاقته بشركة المراهنات الروسية فونبيت، وهو ما دفع رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو إلى تأجيل حسم الملف لإجراء مزيد من التقييم.
وبحسب لاغازيتا ديلو سبورت، فإن بيرلو، الذي قاد فريق يونايتد إف سي الإماراتي في مباراة ودية مغلقة أمام سالزبورغ النمساوي، التزم الصمت بشأن مستقبله، لكنه يتابع عن كثب كل ما يُكتب ويُقال حول القضية.
وكان باولو مالديني وليوناردو قد اختارا بيرلو لقيادة المنتخب الإيطالي، فيما أبدى المدرب موافقته بحماس، إلا أن الجدل الذي أثارته علاقته بشركة فونبيت دفع مالاغو إلى التريث قبل منح الموافقة النهائية.
وكشفت لاغازيتا أن المقربين من بيرلو، وكذلك فريقه القانوني الذي يعمل حاليًا على إنهاء عقده مع نادي يونايتد إف سي الإماراتي، يشعرون بانزعاج من «اتهامات يعتبرونها مسيسة وانتقائية»، ويرون أن الحملة الحالية تتجاوز الجانب الرياضي.
وأضافت أن إجراءات فسخ عقده مع النادي الإماراتي تسير بشكل إيجابي، وأن بيرلو أبلغ الاتحاد الإيطالي بموافقته على تولي المهمة، ولم يعد ينتظر سوى الضوء الأخضر النهائي.
وترى الصحيفة أن الحديث عن «الاعتبارات الأخلاقية» في ملف بيرلو يفتح الباب للمقارنة مع سوابق شهدتها الكرة الإيطالية.
فقد ذكّرت بأن أنطونيو كونتي، عندما كان مدربًا ليوفنتوس، أحيل عام 2012 إلى القضاء الرياضي في قضية التلاعب بنتائج المباريات، قبل أن يتعرض للإيقاف، ورغم ذلك تولى لاحقًا تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2014 و2016.
كما استحضرت حالة روبرتو مانشيني، الذي قاد إيطاليا إلى لقب كأس أوروبا عام 2021، قبل أن يغادر المنتخب في عام 2023 لتدريب المنتخب السعودي بعقد بلغت قيمته 25 مليون يورو سنويًا حتى عام 2027، وهي خطوة لم تحظَ بقبول واسع في إيطاليا، قبل أن تنتهي تجربته بعد 14 شهرًا فقط.
وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لبيرلو، إذ ينتظر من جهة قرار جيوفاني مالاغو، الذي قد يؤدي رفضه إلى توتر العلاقة مع باولو مالديني وليوناردو، ومن جهة أخرى يواصل محاموه إنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بفسخ عقده مع ناديه الحالي، تمهيدًا لتولي قيادة المنتخب الإيطالي إذا حصل على الموافقة النهائي.
