طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تلف خلايا الأذن الداخلية واحد من الأسباب الشائعة للإصابة

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً
TT

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تظل المعاناة من «طنين الأذن» هي الأعلى من بين أعراض الاضطرابات السمعية. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا أن نحو ١٥ في المائة من البالغين يُعانون من «طنين الأذن».
عند تعريف «الطنين»، تذكر معاجم اللغة العربية أن: «الطنين هو صوت الذباب والطرق على الطَست. والبطة تَطِنُ إذا صوَتت، والطَست من الآنية المعروفة». وفي التعريف الطبي: «الطنين هو الشعور المزعج بسماع أصوات الرنين أو الضوضاء حينما لا تكون هناك أصوات خارجية مسببة لسماع ذلك». ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل أعراض الطنين سماع المرء «ضوضاء شبحية» Phantom Noises، أي لا يوجد مصدر خارجي حقيقي لها، ذات أشكال صوتية عدة، مثل الرنين أو الأزيز أو الزئير أو النقرات أو الفحيح. كما قد تتفاوت شدة ضوضاء الطنين من زئير غليظ النغمة إلى صفير حاد، وفي بعض الحالات، قد يكون الطنين متواصلاً أو متقطعاً كما يمكن في بعض الأحيان أن يكون صوت الطنين مرتفعاً لدرجة تعيق قدرة المرء على التركيز أو سماع الأصوات الحقيقية.

طنين الأذن
وتضيف المصادر الطبية أن «طنين الأذن» Tinnitus ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو عَرَض وعلامة مرضية له علاقة بعدد من المسببات وبعدد من العوامل التي تزيد من آن لآخر في شدته وشدة المعاناة منه. وقد يكون في أذن دون أخرى أو في الأذنين كلتيهما. ورغم انتشار المعاناة منه، إلاّ أن من النادر أن يكون طنين الأذن علامة على وجود مرض خطير بالجسم أو في منطقة الأذن.
ووفق المراجعات العلمية، ترتفع معدلات المعاناة من الطنين في الأذن على وجه الخصوص بين الذكور والمدخنين ومرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والذين تتطلب أعمالهم التعرض للضجيج. ومع التقدم في العمر، ترتفع نسبة الإصابات بطنين الأذن إلى ٣٠ في المائة فيما بين منْ تجاوزوا عمر ٦٠ سنة.
ومن بين الذين لديهم طنين في الأذن، تتطلب حالة ٢٠ في المائة منهم ضرورة تلقي المعالجة الطبية للتخفيف من شدته ومن تأثيراته المتعددة على قدرات عيشهم في الحياة اليومية براحة وكفاءة. ورغم أن حالة طنين الأذن قد تسوء مع التقدم في العمر، إلاّ أنها حالة يمكن أن تتحسن بتلقي المعالجة الصحية. وفي بعض الأحيان، قد تتحقق الفائدة بعلاج العنصر المسبب له، إذا تمت معرفته وتحديده.

أنواع وتداعيات
وبالنسبة لتداعيات طنين الأذن على الراحة في عيش الحياة اليومية، تُقسّم منظمة الصحة العالمية تلك التداعيات إلى أربع فئات، وهي التأثيرات على المشاعر والعواطف، وعلى قدرات السمع، وعلى النوم، وعلى قدرات التركيز الذهني والتفكير. وكمثال، فإن اضطرابات النوم تُصيب نحو نصف منْ يُعانون من الطنين الشديد في الأذن.
وهناك تقسيمات عدة للمراجع العلمية إزاء أنواع طنين الأذن، منها تقسيمه إكلينيكياً إلى «طنين شخصاني» و«طنين موضوعي».
> الطنين الشخصاني أو الذاتي Subjective Tinnitus هو ذلك الطنين الذي لا يسمعه سوى المرء الذي يُعاني منه، وهو النوع الأعلى انتشاراً. وفي الغالب، يرجع السبب في نشوء هذا النوع من طنين الأذن إلى وجود مشكلات في الأذن الخارجية، أو الأذن الوسطى، أو الأذن الداخلية. كما يمكن أن ينتج عن وجود اضطرابات في الأعصاب السمعية أو في أجزاء الدماغ المسؤولة عن ترجمة الدماغ للإشارات العصبية (القادمة من الأذن بواسطة الأعصاب) إلى أصوات مسموعة في ذهن الإنسان.
> أما الطنين الموضوعي Objective Tinnitus فهو نوع من الطنين الذي يتمكن الطبيب من سماعه عند فحص المريض، وهو نوع نادر يرجع سببه في الغالب لوجود مشكلة في أحد الأوعية الدموية القريبة جداً من الأذن، أو اضطرابات عظمية في عظام الأذن الوسطى، أو نتيجة حصول انقباضات عضلية في إحدى العضلات القريبة من الأذن.
ووفق مدى معرفة السبب وراءه وإمكانية معالجته، هناك طريقة عملية أخرى في تقسيم أنواع طنين الأذن إلى: «طنين أساسي»Primary Tinnitusمجهول السبب Idiopathicولا يُمكن معالجته، و«طنين ثانوي»Secondary Tinnitusمعروف سببه العضوي وثمة فرص لإمكانية معالجته.

أسباب الطنين
> أحد الأسباب الشائعة للإصابة بطنين الأذن هو حصول تلف في خلايا الأذن الداخلية، وخاصة في أجزاء الشعيرات الصغيرة والرقيقة جداً لتلك الخلايا السمعية، وهي الشعيرات التي تتحرك كسنابل القمح عند تعرضها للرياح. وهذه الشعيرات تتحرك بتلك التموجات نتيجة لدرجة شدة الضغط الذي يُولده دخول الأمواج الصوتية للصوت المسموع إلى الأذن. وتثير هذه الحركات لخلايا الأذن إطلاق إشارات كهربائية تسري من خلال العصب الخارج من الأذن، والذي مهمته توصيل تلك الإشارات العصبية إلى الدماغ، الذي يتولى ترجمتها إلى أصوات نسمعها في دماغنا. وهذه الشعيرات إذا انثنت أو انكسرت أو تلفت، يحصل نوع من التسريب العشوائي لنبضات كهربائية، شبيهة بتلك التي تنشأ عند سماع الأصوات، رغم عدم دخول الأذن أي أصوات خارجية حقيقية. ما يُؤدي في نهاية الأمر إلى سماع طنين الأذن.
وهناك أسباب أخرى للطنين مثل مشاكل أجزاء مختلفة في الأذن، وعدد من الأمراض المزمنة أو الإصابات أو الحالات التي تؤثر في الأعصاب الموجودة في الأذن أو المركز السمعي في الدماغ، مثل:
> التعرض المزمن للضوضاء العالية الصادرة عن المعدات الثقيلة، والمناشير الكهربائية، وأجهزة تشغيل الموسيقى. أما التعرض المؤقت للضوضاء العالية فقد يتسبب بطنين يزول بعد فترة قصيرة.
> كذلك يؤدي إلى الطنين، انسداد الأذن الخارجية بالشمع، عندما يتراكم الكثير منه، ويصعب التخلص منه بالطريقة الطبيعية، ما يسبب إما تدنيا في قدرات السمع أو تهيج طبلة الأذن، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالطنين.
> وينتج الطنين أيضاً عن حصول تيبّس عظمي في عظام الأذن الوسطى، أو ما يُسمى بـ«تصلّب الأذن»، وهو ما يُقلل من قدرات السمع ويسبب الطنين.
> كما يمكن أن يكون طنين الأذن مؤشراً مبكراً للإصابة بداء منيير. وداء منيير هو اضطراب في الأذن الداخلية قد يكون سببه اختلال ضغط السائل الموجود في الأذن الداخلية.
> ويمكن أن تتسبب مشاكل المفصل الفكي الصدغي في الطنين، وهو مفصل يقع على جانبي الرأس أمام الأذني، في منطقة التقاء عظمة الفك السفلية بالجمجمة.
> إصابات رضوض الرأس أو الرقبة قد تؤثر في الأذن الداخلية، أو أعصاب السمع، أو وظيفة الدماغ المتصلة بالسمع. ما قد يُؤدي إلى طنين في أذن دون أخرى.
> وفي حالات نادرة، قد ينشأ الطنين نتيجة حصول اضطراب في الأوعية الدموية، ويُسمى «الطنين النابض»، كما في حالات تصلب الشرايين بتراكم الكولسترول في جدرانها، ما يُقلل من مرونتها في التوسع مع كل نبضة للقلب، وبالتالي يغدو تدفق الدم أكثر قوة، مما يسهل على الأذن أن تلتقط صوت النبضات. وكذلك عند ارتفاع ضغط الدم ووجود تضيقات الشرايين الرئيسية في الرقبة.
> وهناك مجموعة من الأدوية التي قد تتسبب في حدوث الطنين أو تزيده سوءاً، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية إدرار البول وبعض أدوية علاج الاكتئاب وأدوية علاج السرطان.
- استشارية في الباطنية

التعامل العلاجي مع حالات طنين الأذن
> رغم عدم وجود علاج معروف لمعظم حالات الطنين، إلا أن العديد من الأشخاص يمكنهم التعامل معه عبر تقليل وعيهم وإحساسهم بالطنين.
والخطوة العلاجية الأولى هي التعامل مع السبب لو كان معروفاً، مثل إزالة شمع الأذن الزائد أو علاج حالة الأوعية الدموية أو تغيير الأدوية إذا كان أحدها يساهم في المشكلة. ويمكن أن تساعد أجهزة السمع الملائمة، عند استخدامها بشكل صحيح، في معالجة ضعف السمع وخفض شدة الطنين.
وهناك وسيلة «الضوضاء البيضاء»White Noise التي تعمل كقناع للأذن في خفض سماع الطنين وجعله أقل إزعاجا. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد آخر من الخيارات العلاجية الواعدة للتعامل مع طنين الأذن، مثل جهاز علاج إعادة تدريب طنين الأذنTinnitus Retraining Therapy، والذي يتضمن استخدام أجهزة «لتدريب الدماغ» لتجاهل طنين الأذن، والعلاج السلوكي المعرفي، الذي يركز على استبدال الأفكار الإيجابية بأفكار سلبية لتغيير رد فعل المرء على طنين الأذن.
ورغم عدم وجود دواء معتمد لعلاج طنين الأذن، فإن في بعض الحالات قد تفيد بعض من أدوية علاج الاكتئاب في تخفيف شدة الطنين.



5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.


كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.