طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تلف خلايا الأذن الداخلية واحد من الأسباب الشائعة للإصابة

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً
TT

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تظل المعاناة من «طنين الأذن» هي الأعلى من بين أعراض الاضطرابات السمعية. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا أن نحو ١٥ في المائة من البالغين يُعانون من «طنين الأذن».
عند تعريف «الطنين»، تذكر معاجم اللغة العربية أن: «الطنين هو صوت الذباب والطرق على الطَست. والبطة تَطِنُ إذا صوَتت، والطَست من الآنية المعروفة». وفي التعريف الطبي: «الطنين هو الشعور المزعج بسماع أصوات الرنين أو الضوضاء حينما لا تكون هناك أصوات خارجية مسببة لسماع ذلك». ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل أعراض الطنين سماع المرء «ضوضاء شبحية» Phantom Noises، أي لا يوجد مصدر خارجي حقيقي لها، ذات أشكال صوتية عدة، مثل الرنين أو الأزيز أو الزئير أو النقرات أو الفحيح. كما قد تتفاوت شدة ضوضاء الطنين من زئير غليظ النغمة إلى صفير حاد، وفي بعض الحالات، قد يكون الطنين متواصلاً أو متقطعاً كما يمكن في بعض الأحيان أن يكون صوت الطنين مرتفعاً لدرجة تعيق قدرة المرء على التركيز أو سماع الأصوات الحقيقية.

طنين الأذن
وتضيف المصادر الطبية أن «طنين الأذن» Tinnitus ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو عَرَض وعلامة مرضية له علاقة بعدد من المسببات وبعدد من العوامل التي تزيد من آن لآخر في شدته وشدة المعاناة منه. وقد يكون في أذن دون أخرى أو في الأذنين كلتيهما. ورغم انتشار المعاناة منه، إلاّ أن من النادر أن يكون طنين الأذن علامة على وجود مرض خطير بالجسم أو في منطقة الأذن.
ووفق المراجعات العلمية، ترتفع معدلات المعاناة من الطنين في الأذن على وجه الخصوص بين الذكور والمدخنين ومرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والذين تتطلب أعمالهم التعرض للضجيج. ومع التقدم في العمر، ترتفع نسبة الإصابات بطنين الأذن إلى ٣٠ في المائة فيما بين منْ تجاوزوا عمر ٦٠ سنة.
ومن بين الذين لديهم طنين في الأذن، تتطلب حالة ٢٠ في المائة منهم ضرورة تلقي المعالجة الطبية للتخفيف من شدته ومن تأثيراته المتعددة على قدرات عيشهم في الحياة اليومية براحة وكفاءة. ورغم أن حالة طنين الأذن قد تسوء مع التقدم في العمر، إلاّ أنها حالة يمكن أن تتحسن بتلقي المعالجة الصحية. وفي بعض الأحيان، قد تتحقق الفائدة بعلاج العنصر المسبب له، إذا تمت معرفته وتحديده.

أنواع وتداعيات
وبالنسبة لتداعيات طنين الأذن على الراحة في عيش الحياة اليومية، تُقسّم منظمة الصحة العالمية تلك التداعيات إلى أربع فئات، وهي التأثيرات على المشاعر والعواطف، وعلى قدرات السمع، وعلى النوم، وعلى قدرات التركيز الذهني والتفكير. وكمثال، فإن اضطرابات النوم تُصيب نحو نصف منْ يُعانون من الطنين الشديد في الأذن.
وهناك تقسيمات عدة للمراجع العلمية إزاء أنواع طنين الأذن، منها تقسيمه إكلينيكياً إلى «طنين شخصاني» و«طنين موضوعي».
> الطنين الشخصاني أو الذاتي Subjective Tinnitus هو ذلك الطنين الذي لا يسمعه سوى المرء الذي يُعاني منه، وهو النوع الأعلى انتشاراً. وفي الغالب، يرجع السبب في نشوء هذا النوع من طنين الأذن إلى وجود مشكلات في الأذن الخارجية، أو الأذن الوسطى، أو الأذن الداخلية. كما يمكن أن ينتج عن وجود اضطرابات في الأعصاب السمعية أو في أجزاء الدماغ المسؤولة عن ترجمة الدماغ للإشارات العصبية (القادمة من الأذن بواسطة الأعصاب) إلى أصوات مسموعة في ذهن الإنسان.
> أما الطنين الموضوعي Objective Tinnitus فهو نوع من الطنين الذي يتمكن الطبيب من سماعه عند فحص المريض، وهو نوع نادر يرجع سببه في الغالب لوجود مشكلة في أحد الأوعية الدموية القريبة جداً من الأذن، أو اضطرابات عظمية في عظام الأذن الوسطى، أو نتيجة حصول انقباضات عضلية في إحدى العضلات القريبة من الأذن.
ووفق مدى معرفة السبب وراءه وإمكانية معالجته، هناك طريقة عملية أخرى في تقسيم أنواع طنين الأذن إلى: «طنين أساسي»Primary Tinnitusمجهول السبب Idiopathicولا يُمكن معالجته، و«طنين ثانوي»Secondary Tinnitusمعروف سببه العضوي وثمة فرص لإمكانية معالجته.

أسباب الطنين
> أحد الأسباب الشائعة للإصابة بطنين الأذن هو حصول تلف في خلايا الأذن الداخلية، وخاصة في أجزاء الشعيرات الصغيرة والرقيقة جداً لتلك الخلايا السمعية، وهي الشعيرات التي تتحرك كسنابل القمح عند تعرضها للرياح. وهذه الشعيرات تتحرك بتلك التموجات نتيجة لدرجة شدة الضغط الذي يُولده دخول الأمواج الصوتية للصوت المسموع إلى الأذن. وتثير هذه الحركات لخلايا الأذن إطلاق إشارات كهربائية تسري من خلال العصب الخارج من الأذن، والذي مهمته توصيل تلك الإشارات العصبية إلى الدماغ، الذي يتولى ترجمتها إلى أصوات نسمعها في دماغنا. وهذه الشعيرات إذا انثنت أو انكسرت أو تلفت، يحصل نوع من التسريب العشوائي لنبضات كهربائية، شبيهة بتلك التي تنشأ عند سماع الأصوات، رغم عدم دخول الأذن أي أصوات خارجية حقيقية. ما يُؤدي في نهاية الأمر إلى سماع طنين الأذن.
وهناك أسباب أخرى للطنين مثل مشاكل أجزاء مختلفة في الأذن، وعدد من الأمراض المزمنة أو الإصابات أو الحالات التي تؤثر في الأعصاب الموجودة في الأذن أو المركز السمعي في الدماغ، مثل:
> التعرض المزمن للضوضاء العالية الصادرة عن المعدات الثقيلة، والمناشير الكهربائية، وأجهزة تشغيل الموسيقى. أما التعرض المؤقت للضوضاء العالية فقد يتسبب بطنين يزول بعد فترة قصيرة.
> كذلك يؤدي إلى الطنين، انسداد الأذن الخارجية بالشمع، عندما يتراكم الكثير منه، ويصعب التخلص منه بالطريقة الطبيعية، ما يسبب إما تدنيا في قدرات السمع أو تهيج طبلة الأذن، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالطنين.
> وينتج الطنين أيضاً عن حصول تيبّس عظمي في عظام الأذن الوسطى، أو ما يُسمى بـ«تصلّب الأذن»، وهو ما يُقلل من قدرات السمع ويسبب الطنين.
> كما يمكن أن يكون طنين الأذن مؤشراً مبكراً للإصابة بداء منيير. وداء منيير هو اضطراب في الأذن الداخلية قد يكون سببه اختلال ضغط السائل الموجود في الأذن الداخلية.
> ويمكن أن تتسبب مشاكل المفصل الفكي الصدغي في الطنين، وهو مفصل يقع على جانبي الرأس أمام الأذني، في منطقة التقاء عظمة الفك السفلية بالجمجمة.
> إصابات رضوض الرأس أو الرقبة قد تؤثر في الأذن الداخلية، أو أعصاب السمع، أو وظيفة الدماغ المتصلة بالسمع. ما قد يُؤدي إلى طنين في أذن دون أخرى.
> وفي حالات نادرة، قد ينشأ الطنين نتيجة حصول اضطراب في الأوعية الدموية، ويُسمى «الطنين النابض»، كما في حالات تصلب الشرايين بتراكم الكولسترول في جدرانها، ما يُقلل من مرونتها في التوسع مع كل نبضة للقلب، وبالتالي يغدو تدفق الدم أكثر قوة، مما يسهل على الأذن أن تلتقط صوت النبضات. وكذلك عند ارتفاع ضغط الدم ووجود تضيقات الشرايين الرئيسية في الرقبة.
> وهناك مجموعة من الأدوية التي قد تتسبب في حدوث الطنين أو تزيده سوءاً، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية إدرار البول وبعض أدوية علاج الاكتئاب وأدوية علاج السرطان.
- استشارية في الباطنية

التعامل العلاجي مع حالات طنين الأذن
> رغم عدم وجود علاج معروف لمعظم حالات الطنين، إلا أن العديد من الأشخاص يمكنهم التعامل معه عبر تقليل وعيهم وإحساسهم بالطنين.
والخطوة العلاجية الأولى هي التعامل مع السبب لو كان معروفاً، مثل إزالة شمع الأذن الزائد أو علاج حالة الأوعية الدموية أو تغيير الأدوية إذا كان أحدها يساهم في المشكلة. ويمكن أن تساعد أجهزة السمع الملائمة، عند استخدامها بشكل صحيح، في معالجة ضعف السمع وخفض شدة الطنين.
وهناك وسيلة «الضوضاء البيضاء»White Noise التي تعمل كقناع للأذن في خفض سماع الطنين وجعله أقل إزعاجا. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد آخر من الخيارات العلاجية الواعدة للتعامل مع طنين الأذن، مثل جهاز علاج إعادة تدريب طنين الأذنTinnitus Retraining Therapy، والذي يتضمن استخدام أجهزة «لتدريب الدماغ» لتجاهل طنين الأذن، والعلاج السلوكي المعرفي، الذي يركز على استبدال الأفكار الإيجابية بأفكار سلبية لتغيير رد فعل المرء على طنين الأذن.
ورغم عدم وجود دواء معتمد لعلاج طنين الأذن، فإن في بعض الحالات قد تفيد بعض من أدوية علاج الاكتئاب في تخفيف شدة الطنين.



اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟
TT

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يتسبب الكافيين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، حتى إن لم تكن تعاني من ارتفاع ضغط الدم. ويحدث هذا الارتفاع قصير الأمد في ضغط الدم غالباً لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكافيين بانتظام، مقارنةً بمن يتناولونه بانتظام.

ومع ذلك، تختلف استجابة ضغط الدم للكافيين من شخص لآخر، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعنيّ بالصحة.

ليس من الواضح تماماً سبب تأثير الكافيين في ارتفاع ضغط الدم مؤقتاً لدى بعض الأشخاص. إذ يعتقد بعض الباحثين أن الكافيين قد يعوق عمل هرمون يساعد على الحفاظ على اتساع الشرايين، بينما يرى آخرون أن الكافيين يحفز الغدد الكظرية على إفراز مزيد من الأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، كما قد يلعب التوتر دوراً في ذلك أيضاً.

يكوّن الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بانتظام نوعاً من «التحمّل» أو الاعتياد عليه؛ ونتيجة لذلك، لا يكون للكافيين تأثير طويل الأمد على ضغط الدم، كما أنه لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (المعروف طبياً باسم فرط ضغط الدم).

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المرجح ألا تحتاج إلى تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه ما دمت تتناوله بانتظام؛ ومع ذلك، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية للتأكد من ذلك.

أما إذا كنت لا تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن تناول 400 ملليغرام من الكافيين يومياً يُعد آمناً لمعظم البالغين. غير أن جيناتك هي التي تحدد كيفية معالجة جسمك للكافيين؛ لذا، قد يتمكن بعض الأشخاص من تناول أكثر من 400 ملغم يومياً دون مشكلات، بينما قد تظهر آثار جانبية لدى آخرين عند تناول كميات أقل. وتشمل هذه الآثار الجانبية: الأرق - حرقة المعدة - أعراض بولية - الشعور بتسارع ضربات القلب أو خفقانها أو الشعور بنبضات قوية (ما يُعرف بالخفقان) - القلق (لدى بعض الأشخاص).

كمية الكافيين في المشروبات

ضع في اعتبارك أن كمية الكافيين الموجودة في القهوة ومشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات تختلف باختلاف العلامة التجارية وطريقة تحضير المشروب.

لمعرفة ما إذا كان الكافيين يرفع ضغط دمك، قم بقياس ضغط الدم قبل شرب كوب من القهوة أو أي مشروب آخر يحتوي على الكافيين، ثم قم بقياسه مرة أخرى بعد مرور فترة تتراوح بين 30 و120 دقيقة. إذا كنت لا تتناول القهوة بانتظام وارتفع ضغط دمك بمقدار يتراوح بين 5 و10 درجات، فقد تكون حساساً لتأثير الكافيين المسبب لارتفاع ضغط الدم. أما إذا كنت تخطط لتقليل استهلاك الكافيين، فاحرص على القيام بذلك تدريجياً على مدار فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوع لتجنب الصداع الناجم عن أعراض الانسحاب.

القهوة وصحتك

يُعد ضغط الدم مؤشراً مهماً لاحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ورغم أن القهوة لا ترفع ضغط الدم لدى من يشربونها بانتظام، فهل تستحق سمعتها كسبب لأمراض القلب؟ في دراسة استمرت عامين وشملت 45.589 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً، لم يجد علماء جامعة هارفارد أي رابط بين استهلاك القهوة وخطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية، حتى لدى من يفرطون في شربها.

ومع أن القهوة العادية أثبتت أنها غير ضارة، إلا أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وإن كانت العلاقة بينهما ضعيفة. وكانت «الدراسة الاسكوتلندية لصحة القلب» أكثر طمأنة؛ إذ أفادت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى شاربي القهوة، مع تحقيق من يشربونها بكثرة أكبر قدر من الفائدة. ورغم أن بعض شاربي القهوة قد ينزعجون من الشعور بتسارع نبضات القلب، فإن القهوة لا تبدو مسبِّبةً لاضطرابات خطيرة في نظم القلب، حتى لدى المرضى الذين تعرضوا مؤخراً لنوبة قلبية، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعنيّ بالصحة.

تُعد القهوة مشروباً معقداً، ولها تأثيرات عديدة تتجاوز الجهاز القلبي الوعائي. فبينما يستفيد البعض من زيادة اليقظة، قد تؤدي التأثيرات العصبية للقهوة لدى آخرين إلى الأرق أو القلق أو الرعشة. ويطوِّر شاربو القهوة بانتظام نوعاً من الاعتماد الخفيف عليها، مما يجعل التوقف المفاجئ عن شربها سبباً محتملاً للصداع المؤقت أو الاكتئاب. كما قد تُحفز الزيادة أو النقصان المفاجئ في استهلاك القهوة نوبات الصداع النصفي لدى المصابين به.

يستفيد بعض شاربي القهوة من زيادة حركة الأمعاء، مما يخفف من الإمساك، في حين يعاني آخرون من الارتجاع المعدي المريئي وحرقة المعدة. وتشير دراسات هارفارد إلى أن شاربي القهوة يتمتعون بخطر أقل للإصابة بمرض السكري وحصوات المرارة وحصوات الكلى، كما تلمح دراسة إيطالية إلى وجود حماية ما من سرطان القولون. تحفز القهوة تدفق البول، وهو أمر قد يمثل تحدياً للرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، ولكن -خلافاً للاعتقادات الشائعة- لا تتسبب القهوة في الإصابة بالجفاف.

لا تزال تأثيرات القهوة على عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في مراحل التقييم الأولية؛ إذ يمكن للقهوة المُحضرة بالغلي، أو باستخدام المكبس اليدوي (الفرنش برس)، أو القهوة التركية، أو الإسبريسو أن ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، في حين لا تؤدي القهوة المُصفاة أو المُحضرة بالتقطير أو القهوة سريعة التحضير إلى ذلك. كما تعمل القهوة على توسيع الشعب الهوائية، مما يوفر فائدة طفيفة لبعض المصابين بالربو.

تشكل العلاقة بين القهوة وضغط الدم معادلة معقدة، لكن الخلاصة بسيطة: الخيار لك فيما يتعلق بالقهوة؛ فإذا كنت تستمتع بها فاشربها كما يحلو لك، أما إذا كانت تسبب لك إزعاجاً فقلِّل من استهلاكك لها أو توقف عن شربها تماماً.

وإلى حين اكتمال الأدلة العلمية القاطعة، يظل المنطق السليم والاعتدال هما أفضل المبادئ التوجيهية. وسواء اخترت شرب القهوة أم لا، فلا تدع هذا الموضوع يثير جدلاً قد يؤدي فعلياً إلى رفع ضغط دمك.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)

تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس نتيجة انخفاض الضغط الجوي، وانقباض الأوعية الدموية، وزيادة لزوجة السائل داخل المفصل.

وهناك اعتقاد سائد منذ زمن طويل بأن سوء الأحوال الجوية قد يزيد من آلام المفاصل. فالأيام الباردة والرطبة تجعل العضلات والأربطة والمفاصل تشعر بالتيبس والألم.

يؤدي انخفاض الضغط الجوي أيضاً إلى طقس أكثر برودة، وهذا ليس مثالياً للمفاصل. فالبرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً.

أسباب زيادة آلام المفاصل في البرد:

انخفاض الضغط الجوي: يتسبب الضغط الجوي المنخفض غالباً مع الطقس البارد في تمدد طفيف للأنسجة والكبسولة المحيطة بالمفصل؛ ما يضغط على نهايات الأعصاب.

زيادة لزوجة السائل الزلالي: يصبح السائل السينوفي (المسؤول عن تقليل الاحتكاك بين عظام المفصل) أكثر لزوجة وأقل ليونة في البرد؛ ما يزيد من خشونة الحركة والألم.

انقباض الأوعية الدموية: يؤدي التعرض للبرد إلى تقلص الأوعية الدموية في الأطراف للاحتفاظ بحرارة الجسم؛ ما يقلل تدفق الدم ويسبب تيبس العضلات والمفاصل.

قلة الحركة والنشاط: يدفع الطقس البارد وقصر ساعات النهار الناس إلى تقليل النشاط البدني؛ ما ضعفه مرونة العضلات والمفاصل.

طرق التخفيف والوقاية

ارتداء ملابس دافئة متعددة الطبقات لحماية الأطراف والمفاصل من الهواء البارد.

ممارسة التمارين الخفيفة داخل المنزل للحفاظ على تدفق الدم ومرونة العضلات.

استخدام الكمادات الدافئة أو الاستحمام بماء دافئ لتقليل تيبس المفاصل.

شرب السوائل الدافئة والماء للحفاظ على حيوية المفاصل.

فكّر في استخدام الأدوية المضادة للالتهابات. يمكن للأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) المتوافرة على شكل أقراص أو مرهم أن تُخفف التورم المصاحب لألم المفاصل. استشر طبيبك بشأن الخيارات المتاحة.


لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
TT

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

فلماذا يحدث ذلك؟ وما الطريقة الصحيحة للحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

انخفاض الرطوبة

توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء من الأسباب الشائعة لجفاف البشرة، مشيرة إلى أن أجواء الشتاء، إلى جانب التدفئة داخل المنازل، يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد وتجعله أكثر جفافاً.

الاستحمام بالماء الساخن

قد يبدو الاستحمام بالماء الساخن حلاً مثالياً للتغلب على برودة الشتاء، لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية للبشرة.

ووفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يزيد فقدان الرطوبة.

الصابون القاسي يزيد المشكلة

لا يتوقف الأمر عند درجة حرارة الماء، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار منتجات تنظيف لطيفة وخالية من العطور، خاصة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تزيد من تهيج الجلد.

كيف يمكن الحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

استخدام مرطب غني بعد الاستحمام

بعد الاستحمام مباشرة، تكون البشرة أكثر احتياجاً إلى الترطيب.

لذلك، يُنصح بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد والحفاظ على نعومته لفترة أطول.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار مرطبات غنية مركزة في فصل الشتاء، حيث تساعد مكوناتها على تكوين حاجز واقٍ شديد يقلل فقدان الرطوبة.

شرب السوائل

الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل يومياً يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الماء، وهو ما يدعم وظائف الجلد الطبيعية وقدرته على أداء دوره كحاجز واقٍ.

فمع برودة الطقس قد يقل الإحساس بالعطش، ما يجعل البعض يهمل تناول الماء والمشروبات على مدار اليوم. ومع فقدان الجسم السوائل، قد تتأثر البشرة وتصبح أكثر عرضة للجفاف.

لذلك، يُنصح بالحرص على تناول الماء والسوائل بانتظام، خلال اليوم.

الاستحمام بماء دافئ

ينصح خبراء الصحة بالاستحمام بالماء الدافئ، بدلاً من الساخن، مع تقليل مدة الاستحمام إلى نحو خمس أو عشر دقائق؛ لتجنب إضعاف الطبقة الواقية للبشرة.

وبعد الاستحمام، يُنصح بتجفيف البشرة بالتربيت عليها، بدلاً من فركها بقوة.

استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة

قد يزيد الهواء الجاف داخل المنزل جفاف البشرة، بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام وسائل التدفئة.

ويوصي موقع «هارفارد هيلث» باستخدام جهاز لترطيب الهواء خلال الشتاء، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على رطوبة المنزل في نطاق يتراوح تقريباً بين 30 و50 في المائة.