فيصل الحفيان: أكثر من نصف مخطوطاتنا خارج الوطن العربي

مدير معهد المخطوطات العربية يدعو إلى سن تشريعات قانونية لمنع بيعها

د. فيصل الحفيان
د. فيصل الحفيان
TT

فيصل الحفيان: أكثر من نصف مخطوطاتنا خارج الوطن العربي

د. فيصل الحفيان
د. فيصل الحفيان

يحل معهد المخطوطات العربية ضيف شرف على الدورة الخامسة عشرة لمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب. المعهد التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) تأسس عام 1946، تابعاً لجامعة الدول العربية، بإيعاز من عميد الأدب العربي طه حسين، ليقوم على خدمة التراث العربي المخطوط. «الشرق الأوسط» التقت د. فيصل الحفيان، مدير معهد المخطوطات العربية صاحب كثير من المؤلفات في مجال اللغويات وتحقيق التراث، الذي تحدث عن دور المعهد كبيت خبرة عربي في مجال المخطوطات، وأحدث مطبوعاته، واحتفالية يوم المخطوط العربي، وتركيزها على «المخطوط المهجّر» والمخطوطات المهربة للخارج... وهنا نص الحوار:
> اختيار معهد المخطوطات العربية ضيف شرف لمعرض الكتاب بالإسكندرية هل يعد مؤشراً على الاهتمام بالمخطوط بوصفه وعاءً معرفياً وليس تراثياً فقط؟
- معرض الكتاب في الإسكندرية يأتي امتداداً لتاريخ من الاهتمام بالعلم، وهي عاصمة علمية منذ العالم القديم. وبالطبع، وجود المعهد كضيف شرف دلالة على الاهتمام بالمخطوطات كحقل معرفي له قيمته في عصر المعرفة، بعد أن كان التراث في النصف الأول من القرن الماضي يحظى باهتمام كبير، خفت تدريجياً، وغلبت النظرة للمخطوط كورق وتراث بالٍ. لكن حان الوقت لنشر الوعي بقيمة المخطوطات العربية، وتوعية المواطن العربي بضرورة الفصل بين التاريخ والتراث، حيث إن التاريخ قد يموت لكن التراث حي باقٍ.
> هل يمكن أن يعود الاهتمام بالمخطوط في ظل صورة تكنولوجيا المعلومات أم أن التحديات لا تزال كبيرة؟
- أرى اليوم وعياً بقيمة التراث، بعد أن خفت الانبهار بمنتجات الحضارة الغربية. وأعتقد أن المنافس الحقيقي للمعرفة والثقافة قد يكون الصورة، لكنها بقدر ما تساعد بقدر ما تمثل خطورة، فهي تمثل ثقافة هشة متلاشية، وعلينا أن نرسخ الوعي بالتراث العربي الثري.
> برأيك، هل يمكن أن يساعد استجلاء التراث والتنقيب فيه على تحسين صورة العرب في العالم؟
- بالتأكيد، خصوصاً أننا نواجه الهجوم على رموز الحضارة الإسلامية، ونجد الطعن في البخاري وصلاح الدين، وغيرهما... لكن لا ننسى أن «الفضل ما اعترفت به الأعداء». أنوار النهضة الأوروبية قامت على التراث اللاتيني والتراث العربي الإسلامي. وللأسف، الغرب قرأوا تراثنا أكثر منا، ويدرسونه في جامعاتهم إلى الآن، وقراءاتهم رغم أنها عميقة فإنها ليست قراءة بعيون عربية، القراءة بالعين العربية مختلفة بلا شك، وهي ما نحرص عليه، لا سيما من الناحية اللغوية وفهم مقاصدها. الاعتناء بالتراث لا يعني السكن فيه، بل استجلابه ليكون وقوداً للمستقبل، ولكي نوظفه ونفيد منه. أي نهضة لا بد أن تقوم على أسس، حتى الذين لا يملكون لغة أو تاريخاً يصطنعون لغة وتاريخاً.
> ما استراتيجية المعهد في انتقاء المخطوطات التي يجري تحقيقها وفهرستها؟
- لدينا أكثر من 200 كتاب، والعام الماضي نشرنا نحو 40 عنواناً في مختلف فروع المعرفة، ودائماً ما نحرص على الرؤية الشمولية، وأن التراث ينبغي أن يؤخذ كله، لا أن نركز فقط على المخطوطات العلمية أو الأدبية، هناك أكثر من 300 علم وفقاً للبيبلوغرافيا العربية. وهناك مخطوطات في الفقه والطب والصيدلة وعلم الاجتماع وغيرها. وما يعيبنا في المراحل السابقة أن التركيز كان على تراث العلوم الدينية والأدبية والنقدية، والتراث العلمي المخطوط أكثر الفروع المعرفية إهمالاً، لأن تلك المتخصصة في الطب تحتاج لتحقيقها عدة مقومات لغوية ومعرفية، ومعرفة بالمنجز الطبي الحديث، لكي يوضح قيمة المخطوط والرجوع إليه. وهنا، يجب أن أشير إلى ضرورة الاهتمام بتاريخ العلوم العربية والإسلامية الممتد عبر أكثر من 10 قرون، فالحضارة العربية ونتاجها العقلي من أهم المنجزات في تاريخ البشرية، وقيمته أنه قريب ومتجدد، وليس موغلاً في التاريخ، فكثير من التراث اللاتيني والإغريقي لم يعد موجوداً.
> هناك عدة إصدارات تركز على المخطوطات العراقية والسورية وغيرهما، ما هو دور المعهد تجاه المخطوطات المفقودة؟
- لا شك أن التراث المخطوط (الورقي) أكثر أنواع التراث هشاشة، عكس ما تحتمل التماثيل الحجرية... ولا شك أيضاً أن الحراك الذي حدث في البلاد العربية أثر كثيراً، وتضررت مخطوطات عربية كثيرة، كالتي احتوتها المكتبة الوقفية في حلب بسوريا، ومكتبة الأوقاف في بغداد، والمتحف العراقي في بغداد، ومكتبة الموصل، واليمن فقد كثيراً من المخطوطات التي تعتبر كنوزاً لا بد أن نحافظ عليها. التشريع موجود لكن غير مفعل، ونسعى لوجود تشريعات قانونية تمنع «سلعنة» المخطوطات، فهي كالآثار، ولا بد أن تظل في الأماكن التي وجدت فيها تاريخياً.
> ما محور يوم المخطوط العربي في عامه السابع؟
- يوم المخطوط العربي الذي يعقد في الرابع من أبريل (نيسان) من كل عام، في دورته السابعة هذا العام، نرفع شعار «المخطوطات المهجّرة»، لننظر في هذه القضية من النواحي القانونية والفقهية والتاريخية، حتى تظل القضية مثارة، لأن أكثر من نصف مخطوطاتنا العربية، خارج الوطن العربي، خرجت على مدار القرون، وسوف تقام ضمن فعاليات يوم المخطوط العربي 3 معارض: الأول للوحات المخطوطات المهجرة، والثاني لأدوات صناعة المخطوط العربي وحفظه، والثالث لإصدارات معهد المخطوطات العربية.
> ماذا يعني قولكم إن «التراث المخطوط متجدد»؟
- المخطوط ذاكرة الإنسان، ليس ملكاً للعرب والمسلمين، بل ملكاً للإنسانية. كل يوم تظهر مخطوطات جديدة كانت محفوظة في البيوت، أو في قبة مسجد، أو غيرهما، وهناك تقديرات بأن هناك 5 ملايين مخطوط عربي، أو مليون كحد أدني، بينما يوجد نحو 50 ألف مخطوط إغريقي، و300 ألف مخطوط لاتيني، وهي أرقام تقديرية. إلى الآن، لا توجد خريطة معرفية للتراث، والسبب تقصير من الأجهزة المعنية بالتراث في العالم العربي، والسبب الثاني أنه تراث متجدد، فهناك أسر في الجزائر والمغرب وموريتانيا واليمن يحفظون مخطوطات يتبركون بها إلى أن تبلى وتتلف وتصبح فتاتاً. لا بد أن يعي أصحاب القرار السياسي أن يتم جمع هذا التراث وترميمه والحفاظ عليه.
> ما أحدث إصدارات معهد المخطوطات العربية؟
- أحدث إصدارات المعهد «المجادلة بين الحكيمين»، وهو يعود للقرن السابع الهجري؛ الكتاب علمي فلسفي، وهو محاورة افتراضية طريفة بين فيلسوف وكيميائي، ويأتي ضمن سلسلة كتب الموفق البغدادي، وأصدرنا من قبل كتاب «النصيحتين»، ويوجه فيه الانتقاد الشديد للحكماء، وهو يعد شاهداً على الحراك العلمي في القرن السابع الهجري، رغم أنه القرن الذي اتهم بالفتور والخمول، والحقيقة أنه ليس كذلك.
> اتخذ المعهد خطوات حثيثة في سبيل النشر الإلكتروني، وأطلقتم مبادرة «تراثنا»، من هي الفئات المستهدفة منها؟
- المشروع انبثق من فكرة أن الشباب لا يجد من ينشر له، مع ارتفاع نفقات النشر، وكذلك النشر الورقي يستغرق وقتاً طويلاً، لذا استهدفنا فئة الشباب الذي يريد نشر بحوثه بشكل سريع، وتحكيم هذه البحوث، ونكون شركاء علميين لهم، وننشرها على موقع المعهد، ثم ننوي أن يتم نشر عشرت الكتب والبحوث على موقع خاص. وهناك مقالات محكمة، ومقالات ثقافية، ورسائل جامعية، وكتب يعاد نشرها، وهي التي طبعت في أوائل القرن العشرين ونفدت طبعاتها، ونحاول إخراجها بشكل لائق.
> ماذا عن شراكات المعهد مع المؤسسات الثقافية والمعاهد المتخصصة؟
- لدينا شراكات مع المؤسسات المعنية بالتراث، في داخل وخارج الوطن العربي، ونصدر مجلة محكمة عمرها نحو 68 عاماً، وسيصدر عددها الجديد قريباً، وقد صدر منه 124 عدداً، وكان المستشرقون - وإلى الآن - يحرصون على النشر فيها، ونحرص على تطويرها لتظل محتفظة بمكانتها. كما أن لدينا شراكات كثيرة، من بينها شراكة ممتدة مع الأزهر الشريف ومكتبة الإسكندرية، سواء للنشر المشترك أو تبادل صور المخطوطات النادرة، وإقامة الدورات والندوات خلال العقدين الماضيين، وذلك عبر مركز المخطوطات بالمكتبة.
> ما مشروعات المعهد في المستقبل؟
- التحول الكبير في عمل المعهد هو جعل تحقيق التراث عملاً أكاديمياً، ونقدم «دبلوم المخطوط العربي» كحقل معرفي مستقل، فيه الفهرسة والتحقيق، وفنون المخطوط، والترميم، والتشريعات... كتلة من المعارف التي تحيط بالمخطوط؛ إذ كان الاهتمام في الماضي يهتم بالنص ولا يهتم بالوعاء. ولا يصح هذا لأن الوعاء التاريخي يؤثر على المعرفة في مسألة التوثيق، ومسألة الضبط والإضافة.



«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.


في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
TT

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في زمنٍ بات فيه التجميل هو القاعدة والتخلّي عن حقن البوتوكس وأخواتها هو الاستثناء، تتشبّث مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود بقرار عدم الخضوع لأي تدخّل تجميلي، والسماح لآثار العمر بأن تظهر تجاعيد وخطوطاً على وجوههنّ.

عميدة التجاعيد

في الـ76 من عمرها تستعدّ ميريل ستريب للإطلالة في الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada. ما زالت الممثلة المخضرمة في أوج عطائها الفنّي، وما زالت في طليعة النجمات الرافضات للإجراءات التجميلية. هي ترى أنّ في ذلك تأثيراً سلبياً على الصدق والتواصل من خلال الشاشة، مشبّهةً التجميل بارتداء قناع.

يُنظر إلى ستريب على أنها نموذج الممثلة التي بلغت الشيخوخة بأناقة، وهذا جزءٌ أساسيّ من نجاحها المتواصل في أدوار رئيسة لعبتها في السبعينيات من عمرها.

لكن هل ستؤثّر قصة الحب الجديدة التي تعيشها ستريب مع زميلها الممثل مارتن شورت على قرارها هذا؟ فشورت السبعينيّ أيضاً، سبق أن خضع لبعض التعديلات التجميلية وهو يحاول إقناع شريكته بالقيام بالمثل.

الممثلة ميريل ستريب وشريكها الممثل مارتن شورت (أ.ب)

بطلة «تيتانيك» ترفض الغرق

لم تُخفِ الممثلة كيت وينسلت (50 سنة) أنها تعرّضت لضغوط كثيرة خلال مسيرتها المهنية كي تخضع لإجراءات تجميليّة، إلا أنها لم ترضخ مفضّلةً الحفاظ على ملامحها وتعابيرها الطبيعية أمام الكاميرا. وتُعدّ نجمة «تيتانيك» من أشرس المناهضات لعمليّات التجميل وإبَر البوتوكس و«الفيلرز»، التي ترى فيها إلغاءً للتميّز والفرادة وتسمّيها «الترند المرعبة».

وممّا تحذّر منه وينسلت كذلك، معايير الجمال المثاليّة وغير الواقعية التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي، وأولى ضحايا تلك الصورة هنّ الفتيات في سن المراهقة.

الممثلة كيت وينسلت من أشرس المناهضات لعمليات التجميل (أ.ف.ب)

جودي والمساحيق البديلة

في ستّينها، ما زالت جودي فوستر تحافظ على بشرة نضرة. السبب ليس الحقن التجميلية بل التزامُها العناية بوجهها من خلال مجموعة من المساحيق مثل المرطّب، وواقي الشمس، وسيروم الببتايد، وحمض الهيالورونيك.

«أفضّل أن ينتقدوني على عيبٍ في شكلي الخارجيّ كأنفٍ كبير مثلاً، بدل أن ينتقدوني على أدائي السينمائي»، قالت الممثلة في إحدى حواراتها الصحافية. وتحرص فوستر على الحفاظ على ملامحها الطبيعية لأنّ ذلك يضيف غنىً وعمقاً للشخصيات التي تؤدّيها. وتشارك فوستر زميلتها كيت وينسلت قلقها حيال الأثر السلبي الكبير الذي تتركه ثقافة التجميل على الأجيال الصاعدة.

الممثلة جودي فوستر تعتمد العناية الطبيعية بالبشرة بدل الإجراءات التجميلية (رويترز)

خوفاً من الإدمان

انطلاقاً من إدراكها لنقاط ضعفها ولشخصيتها التي تميل إلى الإدمان، اختارت درو باريمور تجنّب الجراحة التجميلية. الممثلة البالغة 50 عاماً تخشى أن تصبح رهينة دوّامة التجميل، لكنها في المقابل لا تطلق الأحكام على من يقرر الخضوع له.

وغالباً ما تطلّ باريمور في فيديوهاتها على «إنستغرام» من دون أي فلتر ولا مساحيق، وهي تبدو متصالحة جداً مع آثار العمر. أما شعارها فهو: «التقدّم في السنّ امتياز. ليس أمراً مثيراً للخوف».

«أمّ كيفن» تقول لا

يذكرها الجميع بشخصية والدة كيفن في «هوم ألون» بجزءَيه. 35 سنة انقضت على الفيلم الأسطوري لم تسمح الممثلة كاثرين أوهارا (71 سنة) خلالها لمبضع أي جرّاح أو لحقنة أي اختصاصي تجميل أن تلامس وجهها. تؤكد في حواراتها الصحافية أنها تتقبّل ملامح الشيخوخة وتحترم العمر انطلاقاً من حب الذات.

تأخذ تعابير الوجه حيّزاً كبيراً من أدوار أوهارا التي تنظر بإيجابية إلى التقدّم في السن، إذ ترى أنّ آثار العمر تضاعف من فرصها في الحصول على أدوار تجسّد سيداتٍ متقدّمات في السن.

الممثلة كاثرين أوهارا ما بين عامَي 1990 و2024

تشارليز... جمال بلا تجميل

بعد إحدى أحدث إطلالاتها تعرّضت تشارليز ثيرون، إحدى أجمل نجمات هوليوود، لحملة تهجّم على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تبدّلٍ طارئ على في ملامحها. أجابت الممثلة البالغة 50 عاماً ببساطة، أنها تتقدّم في السنّ. وإذ نفت أن تكون قد خضعت لجراحات تجميل، انتقدت المعايير التي تضعها هوليوود لشكل الممثلات.

ذهبت ثيرون أبعد لتطرح سؤالاً محوَرياً: لماذا لا يُهاجم الرجال ويُنتقدون إذا بدت ملامح التقدّم في السن على وجوههم؟ ولماذا تقع النساء حصراً ضحايا تلك الأحكام؟ وهي شددت على ضرورة تقديم الدعم والتعاطف للسيدات في مرحلة التقدّم في السن، لا سيما اللواتي يخترن الحفاظ على ملامحهنّ الطبيعية والاستغناء عن التجميل.

تؤكد تشارليز ثيرون أنها لم تخضع لإجراءات تجميلية (رويترز)

إيما تومسون والهوَس الجماعي

وصفت الممثلة إيما تومسون (66 سنة) إجراءات التجميل بـ«الهوَس الجماعي» محذّرةً من تأثيرها على الأجيال الشابة. وترفض تومسون الخضوع لأيٍ من تلك الإجراءات لأنها «غير طبيعية ومقلقة» وفق تعبيرها.

انطلاقاً من مواقفها النسويّة، ترى تومسون أن الاستقلالية والصدق أهم من التدخلات الجراحية، وأن الموهبة تدوم أكثر من أي تعديل تجميلي.

الممثلة إيما تومسون تصف التجميل بالهوَس الجماعي (رويترز)

كايرا نايتلي... صغرى الرافضات

نفت الممثلة كايرا نايتلي (40 سنة) مراراً الخضوع لجراحة تجميلية، معبرةً عن ارتياحها لملامحها الطبيعية ورغبتها في الحفاظ على وجهها الذي رافقها في أدوارها المختلفة. وهي تعتقد أن البوتوكس وإبر الفيلرز تقيّد حركة الوجه، وهذه مشكلة بالنسبة للممثلين الذين يحتاجون إلى التعبير.


بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض، بحسب صحيفة «إندبندنت».

وأفاد الباحثون بأن هذه الفيروسات، التي تُعرف باسم «العاثيات»، ومضيفاتها البكتيرية تؤدي دوراً محورياً في النظم البيئية الميكروبية.

وعلى الرغم من أن تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا خضعت لدراسات واسعة على الأرض، فإنه لا يزال من غير الواضح كيف تطوّر البكتيريا آليات دفاعية ضد «العاثيات» في ظروف انعدام الجاذبية.

وكتب الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «PLOS Biology»: «يُغيّر الفضاء بصورة جذرية طريقة تفاعل العاثيات والبكتيريا». وأوضحوا: «تتباطأ عملية العدوى، ويتطور كلا الكائنين وفق مسار مختلف تماماً عمّا هي عليه الحال على الأرض».

وفي إطار دراسة جديدة، قيّم العلماء وظائف البكتيريا وفيزياء تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا في ظروف انعدام الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية. وقارن الباحثون بين مجموعتين من عينات بكتيريا الإشريكية القولونية المصابة بفيروس يُعرف باسم «T7»، حيث حُضنت إحداهما على الأرض، في حين حُضنت الأخرى على متن المحطة.

وأظهرت عينات محطة الفضاء أنه بعد فترة تأخير أولية، نجح فيروس «T7» في إصابة بكتيريا الإشريكية القولونية، وهي بكتيريا شائعة قد تتسبب في التهابات المسالك البولية.

وكتب الباحثون: «من خلال دراسة هذه التكيفات التي فرضتها بيئة الفضاء، توصَّلنا إلى رؤى بيولوجية جديدة أتاحت لنا هندسة فيروسات ذات فعالية أعلى ضد مسببات الأمراض المقاومة للأدوية على الأرض».

وكشف تسلسل الجينوم للعينتين عن اختلافات واضحة في الطفرات الجينية لكل من البكتيريا والفيروسات بين العينات الأرضية وعينات انعدام الجاذبية. كما وجد العلماء أن عاثيات محطة الفضاء راكمت تدريجياً طفرات محددة عزّزت قدرتها على العدوى، أو قدرتها على الارتباط بمستقبلات على الخلايا البكتيرية.

واستخدم الباحثون هذه الطفرات لإنتاج فيروسات مُعدّلة باتت قادرة على قتل البكتيريا التي كانت تُبدي مقاومة لهجمات العاثيات سابقاً.

وفي هذا السياق، صرّح سريفاتسان رامان، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ويسكونسن - ماديسون: «توصلنا في الدراسة إلى أن طفرات العاثيات التي نمت بكثافة في بيئة انعدام الجاذبية قادرة على علاج البكتيريا المُسببة لالتهابات المسالك البولية والقضاء عليها».

كما أظهرت النتائج أن بكتيريا الإشريكية القولونية الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية تراكم بدورها طفرات توفر لها حماية من العاثيات وتعزز فرص بقائها في ظروف شبه انعدام الوزن.

لاحقاً، قام الباحثون بتحليل العينات بمزيد من التفصيل باستخدام تقنيات متقدمة. ووجدوا أن بروتين «T7»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في العدوى الفيروسية للإشريكية القولونية، شهد اختلافات كبيرة في بيئة انعدام الجاذبية مقارنةً بمثيلاته في بيئة الأرض.

ولاحظ العلماء أن هذه التغيرات المرتبطة بانعدام الجاذبية في بروتين «T7» تسهم في زيادة إصابة سلالات الإشريكية القولونية المُسببة لالتهابات المسالك البولية لدى البشر بالعاثيات.

وقال رامان: «ما زلنا في المراحل الأولى فقط، وعلينا إجراء مزيد من التجارب في ظل ظروف أكثر تعقيداً».

وتبرز أحدث النتائج، وفقاً للباحثين، إمكانية أن تكشف أبحاث العاثيات على متن محطة الفضاء الدولية عن رؤى جديدة حول تكيف الميكروبات.

ويؤكد العلماء أن هذه الدراسات قد تحمل أهمية لكل من استكشاف الفضاء وصحة الإنسان على حد سواء.