جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

لاعب تشيلسي يؤكد أنه لا يتلقى معاملة خاصة من المدرب الإيطالي وأنه يعمل بكل قوة من أجل إسعاد الجماهير

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
TT

جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام

لم يتخل نجم خط وسط تشيلسي، جورجينيو، عن اللغة الإيطالية وتحدث بالإنجليزية مرة واحدة فقط خلال اللقاء الذي أجريناه معه، وقد حدث ذلك بسبب شعوره بالغضب والسخط عندما تمت إثارة الموضوع الشائك حول علاقته الوثيقة بالمدير الفني للبلوز ماوريسيو ساري، والانطباع السائد بأن جورجينيو لا يمكن المساس به داخل الفريق وبأنه هو أول لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في كل مباراة، وأنه المكلف الرسمي بتنفيذ أفكار وخطط المدير الفني الإيطالي داخل الملعب لتقديم ما يطلق عليه البعض اسم «كرة ساري»، وبأنه الفتى المدلل الذي لا يمكن أن يخطئ أبداً!
ويرد جورجينيو على تلك الافتراضات قائلاً: «لكنني لست لاعباً استثنائياً أو أتلقى معاملة خاصة. أنا لاعب عادي، مثل كل اللاعبين الآخرين، ولا أريد أن أتلقى معاملة استثنائية. إنه لأمر جيد، بل إنه من الأفضل، أن تكون مثل أي شخص آخر. وأنا لا أريد أن أتلقى معاملة مختلفة عن الآخرين». وكان هذا هو الجزء الثاني من المقابلة الشخصية مع جورجينيو، حيث كانت المقابلة قد توقفت بعد الظهيرة، عندما دعا ساري لاعبي الفريق إلى اجتماع قبل انطلاق الحصة التدريبية. وقد اكتشف جورجينيو هذا التغيير المفاجئ مثل أي شخص آخر، عندما تم الإعلان عن عقد الاجتماع على إحدى الشاشات العملاقة المنتشرة حول المبنى المخصص لتدريبات الفريق الأول في كوبهام.
وقد شهدت الأيام التي سبقت توقف البطولات المحلية بسبب إقامة تصفيات كأس الأمم الأوروبية تطوراً ملحوظاً في أداء جورجينيو، الذي أحرز أول هدف له مع الفريق من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة)، وكان ذلك في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي على فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن قبل 10 أيام من تلك المباراة، تعرض جورجينيو لصافرات الاستهجان من جمهور تشيلسي، وبالتحديد قبل 14 دقيقة من نهاية مباراة الفريق أمام مالمو في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وحتى عندما قدم جورجينيو أداءً أفضل في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، فإنه أفسد هذا العرض بإهداره لركلة ترجيح. وفي الحقيقة، كان من الصعب ألا تشعر بالتعاطف مع اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً وهو ينظر إلى السماء بكل يأس بعد إهداره لهذه الركلة الهامة في تلك المباراة النهائية!
ولا يحتاج جورجينيو للتذكير بأنه لا يزال بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد من أجل إقناع مشجعي تشيلسي بأنه يستطيع أن يفرض نفسه بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول عن ذلك: «من حق المشجعين أن يعبروا عن رأيهم وأن يفكروا بالطريقة التي يرونها. لكن ذلك يعطيني مزيداً من القوة للعمل بصورة أكبر لتغيير وجهات نظرهم بشأني. وحتى لو اعتقدوا أنني الفتى المدلل لدى ساري، فإنني أسعى لكي أوضح لهم لماذا يحبني ساري، وأظهر لهم أنني لاعب جيد وأنهم مخطئون في التفكير بهذه الطريقة فيما يتعلق بي».
وأضاف: «لكنني لا أشك للحظة واحدة في قدراتي وأثق كثيراً في إمكانياتي، وأعرف جيداً مدى صعوبة العمل الذي أقوم به ومقدار الجهد الذي أبذله. ورغم أنني أقبل آراء النقاد، فإنني لا أشاركهم نفس الرأي. أنا أحترم رأيهم وأستمع لما يقولونه وأظل هادئاً وأعمل بكل جد وقوة، وأحاول القيام بعمل أفضل». وبالفعل يبذل جورجينيو مجهوداً كبيراً داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه ركض 310.77 كيلومتر في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليأتي في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين ركضاً في البطولة حتى الآن، لكنه يعاني في تشيلسي بسبب افتقاره إلى ديناميكية لاعبين مثل مايكل إيسيان أو زميله الحالي في الفريق نغولو كانتي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2018 بروسيا، والذي غير ساري مركزه داخل الملعب من أجل جورجينيو.
ورغم أن جورجينيو لم يتوهج بالشكل المتوقع في خط وسط تشيلسي، فإن الإحصائيات تشير إلى أنه كان الأكثر دقة في الفريق، سواء من حيث التمريرات الصحيحة التي وصلت إلى 2162 تمريرة أو عدد التمريرات التي لعبها في وسط ملعب الفرق المنافسة والتي وصلت إلى 1229 تمريرة. لكن الإحصائيات تشير أيضاً إلى أنه فشل في تمرير الكرة 542 مرة إلى زملائه في الثلث الأخير من الملعب، وهو عدد هائل يوضح أن اللاعب يفتقد للثقة المطلوبة داخل الملعب. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننكر أن جورجينيو يمثل الطريقة التي يسعى ساري لتطبيقها داخل الملعب، والدليل على ذلك أن ساري فور توليه قيادة تشيلسي فكر على الفور في انتداب لاعبه السابق في نابولي وأقنع رئيس النادي الإيطالي، أوريليو دي لورينتيس، بالتخلي عن خدمات اللاعب مقابل 57 مليون جنيه إسترليني.
وعندما يعاني ساري، مثلما كان عليه الأمر في معظم فصل الشتاء، فإن جورجينيو يكون هو كبش فداء داخل الملعب. يقول اللاعب الإيطالي عن ذلك: «الأمر متروك لي لأحسن أدائي، حتى عندما أكون مراقباً بشكل لصيق، لكنني أعتقد أن كرة القدم التي يريد ساري تقديمها يمكن أن تنجح في إنجلترا. إنه أسلوب لعب منظم للغاية، وممتع للجمهور في نفس الوقت، فهو أسلوب يعتمد بصورة أكبر على الاستحواذ على الكرة ويسمح لنا بالتحكم في المباريات والفوز بها. ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعلم الجميع ما يجب عليهم القيام به. لقد واجه جوسيب غوارديولا أيضاً مشاكل في عامه الأول مع مانشستر سيتي، فكيف لا يواجه ساري بعض المشاكل أيضاً؟»
وأضاف: «انظر، أنا لدي علاقة طبيعية تماماً مع ساري. أنا لا أخرج لتناول العشاء معه، على سبيل المثال، ولا أذهب إلى منزله. إننا نتعامل بشكل احترافي للغاية، فهو يتحدث ويشرح لي ما يريد مني القيام به، وأنا أحاول تنفيذ ما يريده داخل الملعب. أنا مجرد لاعب يمكنه مساعدته على القيام بالأشياء التي يريد أن يقوم بها فريقه. إنه يصرخ في وجهي عندما أرتكب خطأ، تماماً كما يفعل مع أي لاعب آخر. وأنا بكل تأكيد لا أعتبر نفسي الفتى المدلل له».
ومع ذلك، لا يعد ساري هو المدير الفني الأكثر تأثيراً في حياة جورجينيو الكروية، لكن هذا الشرف كان من نصيب والدته، ماريا تيريزا فريتاس، التي كانت تلعب صانعة ألعاب في فريق لكرة القدم للهواة في ولاية سانتا كاتارينا البرازيلية، والتي كانت تعمل بكل قوة مع نجلها، جورج لويز فريلو فيلهو والشهير بجورجينيو، منذ أن كان في الرابعة من عمره لكي تعده ليكون لاعباً كبيراً في المستقبل. وقامت ماريا تيريزا بتربية جورجينيو وشقيقته الكبرى، فرناندا، قبل أن ينتقل جورجينيو إلى أكاديمية هيلاس فيرونا وهو في الخامسة عشرة من عمره.
يقول جورجينيو: «لقد كانت لاعبة جيدة، وكانت أفضل من والدي، رغم أنه ساعدني بطرق مختلفة. لكنها كانت هي من تأخذني إلى الشاطئ وأنا صغير وتدربني على الطريقة التي يتعين علي أن ألعب بها وعلى القيام بالكثير من التمريرات القصيرة، وعلى كيفية تغيير الاتجاه. لقد كانت تتعامل مع هذه الحصص التدريبية بمنتهى الجدية، وكانت تغضب مني إذا ارتكبت أخطاء». وكانت والدة جورجينيو هي التي أقنعته بالانتقال إلى تشيلسي وليس مانشستر سيتي الصيف الماضي، وقد تأثرت بشدة عندما زارت ملعب «ستامفورد بريدج» ورأت اسم نجلها على القمصان في متجر النادي. يقول جورجينيو: «لقد أدركت أنني وصلت إلى المستوى الذي كان دائماً حلماً بالنسبة لها ولي ولكل عائلتنا. يتعين على أن أكون مستعداً للتعامل مع الإخفاقات، لأنه يتعين عليك أن تكون قوياً بما يكفي لتعود إلى أعلى المستويات».
وأضاف: «لقد مررت بأوقات عصيبة من قبل، مثل الرحيل عن البرازيل وأنا في سن صغيرة، وفراق عائلتي وأصدقائي للانتقال إلى ثقافة أخرى، وهو ما كان يعد أمراً صعباً للغاية. وقد كان المجيء إلى هنا من إيطاليا أمراً صعباً أيضاً، لكنني أمتلك خبرات أكبر الآن، ولدي عائلتي هنا (وُلد طفله الثاني بعد ساعتين من الفوز على فولهام بهدفين مقابل لا شيء في ديسمبر «كانون الأول» الماضي)، كما توجد شبكة كبيرة من الدعم المختلف من حولي».
وتابع: «أنا أتعامل مع هذه الضغوط كشخص بالغ، وأنا مستعد الآن بشكل أفضل للتعامل معها. وفي النهاية، يأمل جميع المشجعين أن يفوز فريقهم وأن يقدم اللاعبون كل ما في وسعهم. لذلك إذا كنت تعمل بكل قوة وتدخل الملعب وأنت لا تركز على شيء آخر سوى كرة القدم وتحقيق النتائج الجيدة، فتأكد أن الجمهور سيحبك في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.