الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال

«العودة» أمام أتليتكو مدريد أثبتت أن شعار الفريق الإيطالي «حتى النهاية» ليس كلمات جوفاء يرددها البعض

رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
TT

الأداء الرائع ليوفنتوس بقيادة رونالدو يرشحه للفوز بلقب دوري الأبطال

رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال
رونالدو ويوفنتوس وفرحة التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال

أثبت لاعبو يوفنتوس يوم الثلاثاء الماضي أن شعار النادي «حتى النهاية» ليس كلمات جوفاء يرددها البعض، لكنه «الروح» التي تسيطر على الفريق وتمكنه من التغلب على أصعب الظروف، حيث تمكن النادي الإيطالي من الفوز على أتليتكو مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة ليتأهل إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا رغم خسارته في المباراة الأولى في إسبانيا بهدفين دون رد. ويطمح يوفنتوس إلى أن يكون فريقا لا يعرف الاستسلام أبدا، وهو الأمر الذي أظهره للجميع بالفعل هذا الأسبوع. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الروح القتالية ليوفنتوس، ففي دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي تقدم الفريق على ريال مدريد بثلاثية نظيفة وكان على وشك التأهل للدور التالي، لولا الهدف الذي أحرزه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للنادي الملكي من ركلة جزاء، والذي قلب الأمور رأسا على عقب وحجز بطاقة التأهل للريال.
وخلال هذا الموسم، تفوق يوفنتوس على ناد آخر من مدريد، وهو أتليتكو مدريد، لكن رونالدو كان هذه المرة يرتدي قميص يوفنتوس وكانت له الكلمة الأولى والأخيرة مرة أخرى، حيث أحرز ثلاثة أهداف وقاد النادي الإيطالي للتأهل لدور الثمانية في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد حصلت على تذكرة لحضور هذه المباراة يوم الثلاثاء الماضي، لكن فريق يوفنتوس لكرة القدم للسيدات كانت لديه مباراة في ميلانو يوم الأربعاء في إطار مباريات الدور نصف النهائي لكأس إيطاليا، لذا بدلاً من أن أكون في الملعب لمتابعة المباراة شاهدناها سويا في فندق الفريق. وفي الحقيقة، كانت هذه تجربة رائعة للغاية، حيث ارتدينا جميعا قميص نادي يوفنتوس وكنا نشجع الفريق بشكل حماسي للغاية.
وفي الليلة التالية، يبدو أن فريق يوفنتوس لكرة القدم للسيدات قد تأثر بما قام به فريق الرجال، حيث كنا متأخرين بهدف دون رد ونجحنا في قلب نتيجة المباراة وتحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. إننا جميعا جزء من ثقافة هذا النادي المتمثلة في السعي الدائم نحو التميز في جميع المجالات، واللعب بروح «حتى النهاية» وعدم الاستسلام على الإطلاق.
وفي الحقيقة، كنت أعتقد أنه من الصعب للغاية على نادي يوفنتوس أن يتأهل على حساب أتليتكو مدريد بعد الخسارة في إسبانيا بهدفين دون رد، خاصة أن الفريق الإيطالي لم يواجه هذا الموقف من قبل خلال الموسم الحالي، خاصة في الدوري الإيطالي الممتاز الذي يغرد فيه يوفنتوس منفردا في صدارة الترتيب بفارق 18 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه. وعندما خاض الفريق غمار مباريات دوري أبطال أوروبا، خسر على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في دور المجموعات، ثم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» أمام أتليتكو مدريد العنيد والقوي والمعروف بصلابته الدفاعية الكبيرة. وقد شكك كثيرون في قدرة يوفنتوس على العودة، لكن الفريق دخل المباراة بروح عالية للغاية ووضع الفريق الإسباني تحت ضغط كبير منذ الدقيقة الأولى للمباراة.
وفي الصيف الماضي، انتقل فريق يوفنتوس للرجال إلى ملعب تدريب جديد في كونتيناسا، بينما انتقلنا نحن - فريق الكرة للسيدات - للتدريب على ملعبهم القديم، لذلك فأنا لم أتمكن من رؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعيني وهو يتدرب بكل قوة والتزام، لكنني أعرف جيدا أنه يتفانى في التدريبات ويعمل بكل قوة منذ قدومه إلى إيطاليا. إن عقليته الاحترافية وتفانيه في العمل والدوافع الهائلة التي يمتلكها للوصول إلى القمة دائما تعد إلهاما كبيرا بالنسبة لنا جميعا، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. إن ما يقوم به رونالدو يثبت للجميع أن العمل الجاد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الكمال.
وقبل هذه المباراة، أعتقد أن رونالدو لم يقدم مثل هذا الأداء الرائع مع يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. لقد شاهدت مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد، ورغم أن رونالدو قد سجل هدفا رائعا في تلك المباراة، فإنه لم يقدم أداء قويا بشكل عام. لكنه بهرنا جميعا بما قدمه أمام أتليتكو مدريد يوم الثلاثاء الماضي. وقد شهدت هذه المباراة تألق عدد من اللاعبين الآخرين، مثل ميراليم بيانيتش الذي لا يحصل على الإشادة التي يستحقها، وليوناردو سبينزولا الذي صال وجال داخل الملعب ووزع عددا من الكرات العرضية الرائعة، وفيدريكو بيرنارديسكي، الذي صنع الهدف الأول لرونالدو وحصل على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثالث.
وقد أظهرت اللعبة التي جاءت منها ركلة الجزاء العزيمة التي تحلى بها لاعبو يوفنتوس، خاصة من جانب بيرنارديسكي، الذي بذل مجهودا كبيرا للغاية في تلك اللعبة رغم أن المباراة كانت قد أوشكت على نهايتها، كما أظهر وعيا خططيا كبيرا عندما دخل إلى عمق الملعب ثم إلى داخل منطقة الجزاء وأجبر مدافع أتليتكو مدريد على عركلته للحصول على ركلة جزاء. وقبل أسبوع من الآن، لا أعتقد أن كثيرين كانوا يرشحون يوفنتوس للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكني أعتقد أن الأمر بات يختلف تماما الآن بعد العرض القوي الذي قدمه الفريق أمام أتليتكو مدريد وظهور رونالدو في قمة عطائه الكروي.
وأنا شخصيا أعتقد أن يوفنتوس قادر على الفوز بلقب البطولة هذا الموسم. صحيح أن المنافسة ستكون شرسة خلال المراحل المقبلة، لكن خروج ريال مدريد ووجود رونالدو الآن في صفوف يوفنتوس يعززان كثيرا من فوز الفريق الإيطالي بلقب البطولة. وقد أظهر يوفنتوس من خلال الطريقة التي حقق بها الفوز على أتليتكو مدريد والروح القتالية العالية التي تحلى بها اللاعبون أنه مرشح من العيار الثقيل للمنافسة على اللقب، خاصة أن ما حدث سوف يعطي للفريق ثقة هائلة من شأنها أن ترجح كفته أمام أي فريق.
لقد احتفل رونالدو بعد الهدف الثالث الذي أحرزه من ركلة جزاء بالطريقة «الساخرة» نفسها، التي احتفل بها المدير الفني لأتليتكو مدريد دييغو سيميوني بعد الفوز في المباراة الأولى، ليثبت له أنه كان مخطئا عندما اعتقد بأن الأمور قد انتهت بعد الفوز بهدفين دون رد في إسبانيا. في الحقيقة، لقد فوجئت بافتقار لاعبي أتلتيكو مدريد للطموح في تلك المباراة، حيث لم يظهروا أي رغبة في الفوز، رغم أنه كان يمكنهم تصعيب الأمور تماما على يوفنتوس في حال إحرازهم لهدف خارج ملعبهم. لقد تم عزل ألفارو موراتا تماما عن باقي لاعبي الفريق، وبدا أنطوان غريزمان وكأنه لا يريد أن يكون هناك. لقد صدمت عندما رأيت السلبية التي كان عليها لاعبو الفريق الإسباني، خاصة أنه فريق كبير وقد وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ومن المثير للاهتمام أنه بعد 24 ساعة فقط من هذا العرض المذهل من جانب رونالدو، تألق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وقاد فريقه برشلونة للفوز على ليون الفرنسي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد بعدما أحرز هدفين وصنع مثلهما. وأعتقد أن المقارنات بين اللاعبين غير مجدية في هذه المرحلة. لقد تعلمت كثيرا من التاريخ الإيطالي في وقت فراغي، وزرت مؤخرا فلورنسا وروما، حيث رأيت الأعمال الرائعة لكل من مايكل أنجلو ودافنشي في عصر النهضة. وقد جعلني ذلك أدرك أن وجود اثنين من العظماء في المجال في الوقت نفسه يمكن أن يساعد في تحقيق إنجازات أكبر. إن المقارنة بين رونالدو وميسي تشبه المقارنة بين هذين الفنانين الرائعين، اللذين قدما روائعهما للعالم في الفترة نفسها.
ويمكنك بالطبع أن ترى أن هذا اللاعب أو ذاك هو الأفضل في العالم، وسوف يجد كل فريق كثيرا من الحجج والمبررات لوجهة نظره، لكن ما قدمه رونالدو قد أثبت مرة أخرى أن النجم البرتغالي دائما ما يكون حاضرا بقوة في المناسبات الكبرى.


مقالات ذات صلة

بالادينو: أستمتع بالمباريات المفتوحة أمام يوفنتوس

رياضة عالمية رافاييل بالادينو المدير الفني لفريق أتالانتا (إ.ب.أ)

بالادينو: أستمتع بالمباريات المفتوحة أمام يوفنتوس

استمتع رافاييل بالادينو، المدير الفني لفريق أتالانتا، بليلة ساحرة مع فريقه، عقب فوزه الكبير 3 / صفر على ضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (إ.ب.أ)

سباليتي يعترف: اتخذت «قرارات خاطئة» بمواجهة أتالانتا

اعترف لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، بأن فريقه «اتخذ قرارات خاطئة، بينما اتخذ أتالانتا القرارات الصائبة».

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية الإيطالي دانييلي روجاني إلى الفيولا (نادي فيورنتينا)

عودة مُحنّكة للدفاع البنفسجي... فيورنتينا يستعير روجاني من يوفنتوس

أعلن نادي فيورنتينا تعاقده رسمياً مع المدافع الإيطالي دانييلي روجاني قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جواو ماريو (نادي يوفنتوس)

بولونيا يعلن ضم البرتغالي جواو ماريو معاراً من يوفنتوس

أعلن نادي بولونيا الإيطالي عن تعاقده مع المدافع البرتغالي جواو ماريو، على سبيل الإعارة، من يوفنتوس حتى نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)
رياضة عالمية الدولي السويدي إميل هولم لدى تقديمه لاعباً في يوفنتوس (نادي يوفنتوس)

هولم إلى يوفنتوس... وسانتوس إلى نابولي

تعاقد يوفنتوس على سبيل الإعارة مع المدافع الدولي السويدي إميل هولم مع خيار الشراء من بولونيا.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.