عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

تقارير ودراسات في «مؤتمر الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة»

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري
TT

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

انطلقت، صباح هذا اليوم الجمعة الثامن من شهر مارس (آذار) 2019، أعمال مؤتمر «الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة» الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية بمدينة جدة، وترعاه جامعة الملك عبد العزيز، وتنظمه الجمعية العلمية السعودية للسكري، وتستمر جلساته العلمية مدة أربعة أيام.

- مؤتمر السكري
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أوضح رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر أ. د. سعود السفري من جامعة الطائف ورئيس مركز السكري والغدد الصماء بمستشفيات الهدا للقوات المسلحة بالطائف، أن نخبة من الخبراء والعلماء في مجال السكري والسمنة من خارج المملكة وداخلها يشاركون في هذا المؤتمر الإقليمي على مدى أربعة أيام يتخللها الكثير من ورش العمل التي تناقش جوانب متعددة من ضمنها أمراض الغدة الدرقية، أمراض ارتفاع كولسترول الدم، مضخات الأنسولين وتكنولوجيا السكري، وكذلك الطرق المختلفة في علاج مرض السمنة.
كما ستتم مناقشة أحدث الأوراق العلمية والأبحاث السريرية، والتي تفوق 35 ورقة بحث علمي من خلال 12 جلسة علمية متخصصة، يقدمها نخبة من المتحدثين والباحثين العالميين والمحليين. وفي توقيت انعقاد هذا المؤتمر نفسه، تم تخصيص مؤتمر آخر مصاحب له ومتخصص للتمريض، واختصاصيي التغذية، ومثقفي السكري، ويعقد على مدى ثلاثة أيام.
وأضاف أن تبني وتنظيم هذا المؤتمر الإقليمي من قبل الجمعية العلمية السعودية للسكري يأتي إيماناً منها والقائمين عليها بأهمية هذا الموضوع ذي العلاقة الوطيدة بأنماط وأساليب الحياة التي استجدت على مجتمعاتنا العربية والخليجية، وأنتجت مجموعة من الأمراض التي أطلق عليها «أمراض العصر»، ويأتي في مقدمتها داء السكري المرتفعة نسبة الإصابة به يوماً بعد يوم، والسمنة التي أصبحت سمة الشعوب العالمية والعربية، وأضحت جميعها أمراضاً مزمنة تلازم المصابين بها مدى الحياة. وتأمل الجمعية في أن تكون مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات العلمية العالمية ذات فائدة ونفع يعود على الطاقم الصحي المعالج لمرضى السكري والسمنة، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع.

- علاج السمنة
يناقش المؤتمر ضمن جلساته العلمية عددا كبيرا ومتنوعا من الأوراق العلمية التي تتعرض لأحدث الأبحاث في مجالي السكري والسمنة، حيث تتم مناقشة الجديد في علاج ومراقبة السكر وفي علاج وجراحات السمنة، ومن أهم تلك الأبحاث ما يلي في مجال علاج السمنة:
> عقار جديد لعلاج السمنة «ليراغلوتايد 3 مليغرام». يعتبر عقار ليراغلوتايد 3 ملليغرام (Liraglutide 3mg) من الأدوية الحديثة، وهو عبارة عن إبر تعطى تحت الجلد غير مؤلمة، يأخذها المريض بمعدل إبرة واحدة يومياً لعلاج السمنة المفرطة من دون الحاجة إلى جراحات السمنة في أغلب الحالات. وسوف يتطرق إلى أحدث الدراسات القائمة حول هذا العقار ثلاثة من المتحدثين العالميين ذوي الخبرة وأصحاب الأبحاث الطبية في هذا المجال. وخلال المؤتمر سيتم شرح كيفية عمل هذا العقار وإنزاله للوزن، وأيضاً التطرق إلى أهم الأعراض الجانبية، ومن هم أكثر مرضى السمنة استفادة منه.
> عمليات جراحية أم علاج دوائي؟ سيتطرق أعضاء المؤتمر خلال إحدى الجلسات العلمية إلى المفاضلة بين العمليات الجراحية أو العلاج الطبي. وسوف تقدم شروح وافية مبنية على الدراسات والإحصاءات لما بعد العلاج من قبل كل من البروفسور داريو من جامعة روما بإيطاليا وكذلك البروفسور أسامة حمدي من مركز جوزلن في بوسطن - الولايات المتحدة الأميركية.
> السمنة عند الأطفال. وفي جلسة علمية أخرى سوف يقدم البروفسور داريو ورقة عمل حول واحد ‏من أهم أسباب السمنة لدى الأطفال والكبار وهي بكتيريا الأمعاء الموجودة لدى الإنسان بشكل طبيعي، وكيف أنها ولأسباب معينة تتعرض لبعض التغييرات الجينية فتصبح ضارة بدلا من أن تكون نافعة، ولها ارتباط كبير كأحد أهم مسببات السكري وكذلك السمنة لدى البالغين. وحالياً، تجرى من أجلها الكثير من الدراسات.

- «إدارة» السكري
وتتطرق تقارير أخرى إلى الدراسات في مجال إدارة علاج السكري ومضاعفاته:
> سلامة أدوية السكري. سوف يتحدث البروفسور جون كلود إمبانيا الرئيس السابق لاتحاد السكري العالمي ‏عن أهم الدراسات البحثية المطولة التي تجرى في العالم من أجل التقصي عن مدى سلامة وتأثير أدوية وعقاقير السكري، خصوصاً ما دار حولها من أن لها دورا في الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية لدى المرضى المصابين بالنوع الثاني من السكري. وخلال ورقة العمل التي يقدمها البروفسور جون سوف تتم مناقشة ما أظهرته نتائج الدراسات البحثية المطولة التي أجريت لدراسة سلامة هذه الأدوية وأثبتت معظمها أن هذه الأدوية آمنة ‏للقلب والشرايين الدموية بل وُجد فيها أن بعض هذه الأدوية المستخدمة لعلاج السكري أثبتت أنها تحمي وتمنع الموت الناتج عن أمراض القلب، وكذلك الجلطات القلبية والدماغية لدى هؤلاء المرضى.
> تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري. سوف يتم تخصيص عدد من الجلسات العلمية في المؤتمر للكشف عن الجديد ‏في مجال ‏تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري، وخاصة للمرضى الذين يعتمدون على استخدام أكثر من إبرة أنسولين في اليوم الواحد، ومن ضمن ذلك التوصل إلى إنتاج وتصنيع مضخة أنسولين جديدة، هي عبارة عن «لصقة» يتم استخدامها من قبل المصابين من النوع الثاني من داء السكري، وتعتبر سهلة الاستخدام، إذ إنها تساعد مثل هؤلاء المرضى في إدارة علاج السكري دون مشقة وعناء، حيث إنها تعتبر من أحدث الطرق في علاج النوع الثاني من السكري لدى المرضى المعتمدين على إبر متعددة من الأنسولين.
> تقنيات مراقبة سكري الدم. سوف يقوم البروفسور أسامة حمدي من بوسطن ‏بالكشف عن الجديد في مجال تكنولوجيا مرض السكري من حيث: مراقبة مستوى سكر الدم لدى هؤلاء المرضى، والطرق الحديثة لاكتشاف نوبات الهبوط الحاد لمستوى السكر، وكذلك كيفية التعامل مع تلك النوبات من دون تدخل بشري كبير، حيث إنها تعتبر طفرة في مجال علاج وتقنيات مراقبة السكر لدى هؤلاء المرضى.
> ‏مضاعفات داء السكري. كذلك سوف تتم مناقشة أحدث المعايير العالمية في علاج الأمراض المصاحبة لداء السكري مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع كولسترول الدم، والسمنة، وكذلك مضاعفات المرض المزمنة مثل اعتلال الكلى المزمن أو اعتلال الأعصاب الطرفية أو اعتلال شبكية العين لدى هؤلاء المرضى والتطرق لكيفية تشخيصها وعلاجها مبكراً قبل تفاقم مثل هذه الحالات.

- ارتفاع الكولسترول الوراثي
سوف تقدم البروفسورة جنين روترز من هولندا بحثاً علمياً مهماً تتحدث فيه عن عقار جديد يتم استخدامه في حالات ارتفاع الكولسترول الوراثي العائلي، والذي يصيب الأطفال، حيث يعتبر مثل هذا العقار من أهم الأدوية التي يتم استخدامها ‏في علاج مثل هذه الحالات الوراثية النادرة.
وستقدم البروفسورة جنين أيضاً بحثاً آخر حول آخر مستجدات بحث وتقييم أسباب مثل هذه الحالات النادرة التي لا بد من فحص بعض الجينات المسببة لها، وكيف يتم ‏وضع خطة العلاج المناسبة عند اكتشاف مثل هذه الحالات والتي ربما تصل إلى زراعة الكبد. وأخيرا، أشار رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر البروفسور سعود السفري إلى أن هناك أكثر من 76 محاضراً، منهم 11 استشارياً وباحثاً من خارج المملكة، يشاركون في هذا المؤتمر العالمي من خلال 12 جلسة علمية و4 ورش عمل مصاحبة وأكثر من 35 ورقة بحث علمي في هذا المؤتمر.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.