15 عملية بارعة من «غوغل»

ميزات البحث المتقدم والخدمات الشخصية والترفيه والمرح

15 عملية بارعة من «غوغل»
TT

15 عملية بارعة من «غوغل»

15 عملية بارعة من «غوغل»

«غَوْغِلْها»... عبارة نستخدمها يومياً. في الماضي، كانت كلمة «غوغل» تشير إلى كلمة غريبة. أمّا اليوم، فقد أصبحت فعلاً.
وقد توسع هذا الأمر ليطال منتجات مادية أيضاً، إذ إن محرك البحث الأقوى في العالم يمكنه القيام بأكثر من مجرد البحث عن الأشياء. نعم، فقد غيرت «مجموعة جي» (G - Suite) الكاملة الخاصة بالأعمال المكتبية من غوغل قواعد اللعبة، وأصبح الكثيرون يعتمدون على «غوغل درايف» لتخزين نشاطهم الرقمي بالكامل، ولكنّ معظم المستخدمين لا يلاحظون القوة التي يملكونها مع هذا المتصفح البسيط، والتي تكمن في الميزات والحيل الكثيرة التي يقدمها.
وفي حال كنتم تعرفون أنكم تستطيعون القيام ببحثين مختلفين في وقت واحد، أو أنه يمكنكم تحويل اللغة على المتصفح إلى «كلينجون» (لغة فيلم «ستار تريك» الشهير)، فلا يزال هناك المزيد، إذ يضمن لكم «غوغل» الاستفادة من كم هائل من المعرفة البشرية. وحتى هذه المعرفة، بما تحمله من أهمية، هي قليل فقط مما يمكنكم الحصول عليه.

- ميزات «غوغل»
> ميزات البحث المتقدم من «غوغل». يتقن الجميع القيام ببحث عادي على محرك «غوغل»، ولكن الباحثين المهرة يفضلون ميزة البحث المتقدم، التي تساعدهم في الحصول على نتائج أفضل. ويمكنكم العثور على المواقع الإلكترونية من خلال عوامل عدة، كالكلمات والأرقام واللغات والمناطق المحددة. في محاولتكم الأولى للبحث، انقروا على «إعدادات» في الأسفل إلى يمين مساحة الطباعة الأساسية، وابحثوا عن «البحث المتقدم»، سترون مربعات كثيرة للبحث يمكنكم من خلالها فرز أبحاثكم بأشكال مختلفة.
وفي حال لم تستطيعوا الحصول على شيء على موقع إلكتروني محدد، بسبب افتقاره لميزة البحث، يمكنكم الاعتماد على باب في «بحث غوغل المتقدم» للبحث بحسب الموقع أو المجال.
وللميديا (وسائط الإعلام المتعددة)، يمكنكم البحث بالاعتماد على مقاس الصورة أو نسبة الامتداد أو اللون، أو عبر الموقع، أو حتى فرز النتائج وفقاً لحقوق الاستخدام. ويملك «غوغل» عشرات الجواهر المخبأة.
> طرق بحث سريعة بسيطة. في حال كنتم لا تريدون جميع أبواب الفرز التي تأتي مع «البحث المتقدم»، يمكنكم استخدام اختصارات متعددة في عمليات البحث العادية. مثلاً، إذا كنتم تبحثون عن موضوع محدد، أضيفوا علامات اقتباس للكلمة أو الجملة (مثال: «الرجل في البرج العالي»).
هل تحتاجون إلى إقصاء كلمة؟ ضعوا علامة سالب (-) أمام الكلمة التي لا تريدونها، أو يمكنكم وضع علامة موجب (+) أمام أي كلمة تريدون التركيز عليها.
ويمكنكم أيضاً البحث عن موقع بشكل مباشر، من خلال وضع الموقع مباشرة أمام موقع الموارد الموحد (URL)، ومن ثم إتباعه بمصطلح البحث خاصتكم. ويمكنكم استخدام الطريقة نفسها للبحث عن محتوى ذي صلة: ضعوا (@) أمام كلمة للبحث على مواقع التواصل الاجتماعي، أو ضعوا (#) أمام أوسمة البحث. واستخدموا النجمة (*) في مكان الكلمة غير المعروفة، أو كعنصر نائب. ويمكنكم حتى أن تبحثوا عبر مجموعة من الأرقام كهذه: 2002…2018.
> تسيير عمليتي بحث في وقت واحد. يلجأ معظمنا غالباً إلى البحث عن موضوع واحد في كل مرة: أولاً نبحث عن «باريس»، ومن ثم ننتقل للبحث عن «تاريخ الطيران».
ولكن في حال كنتم غير واثقين مما تبحثون عنه، يمكن لـ«غوغل» أن يساعدكم عبر دمج الأبحاث. كل ما تحتاجونه هو إضافة مصطلحات البحث وفصلها بـ«و» أو «أو».

- خدمات شخصية
> الاطلاع على الأمور من حولكم. هل تريدون لمحة سريعة عن الأحوال الجوية لهذا اليوم؟ على اعتبار أن الجهاز الذي تحملونه يعرف موقعكم، اطبعوا كلمة «الأحوال الجوية»، وستحصلون على نشرة يومية مفصلة، إلى جانب توقعات للأيام التالية. ويمكنكم أيضاً أن تطبعوا «الأحوال الجوية في أتلانتا» مثلاً، أو أي منطقة أخرى على الخريطة، وستحصلون على تحديث جوي مفصل عنها. والأمر نفسه يطبق للتحقق من أحوال زحمة المرور، وأوقات عرض الأفلام، وحتى أسهم البورصة.
> متابعة الحجوزات. في حال كنتم قد قمتم بأي حجوزات للسفر، أو في مطعم ما، بواسطة «جي ميل»، يمكنكم الاطلاع على هذه المعلومات عبر «غوغل» أيضاً، إذ يكفي أن تكتبوا «حجوزاتي»، ليعرض لكم المتصفح أي معلومات مرتبطة (ما دمتم قد سجلتم دخولكم من حسابكم على «غوغل» طبعاً). ولأن هذه المعلومات شخصية، ستكونون الوحيدين الذين يستطيعون رؤية هذه النتائج. ورغم ذلك، يفضل أن تراجعوا إعدادات الخصوصية للتأكد من أنكم لا تشاركون هذه المعلومات التي تريدون الحفاظ على سريتها.
> الرياضيات أصبحت أسهل. هل تكرهون تضييع الوقت في العثور على تطبيق الآلة الحاسبة؟ يكفي أن تطبعوا المسألة الرياضية التي تريدون حلها في مربع البحث، لتحويل «غوغل» إلى آلة حاسبة. ويمكنكم أيضاً أن تطبعوا «آلة حاسبة» في مربع البحث لتظهر أمامكم فوراً.
إن أكثر العمليات الحسابية الشائعة يمكن حلها بنقرة واحدة. وغالباً ما يكون الضغط كثيفاً في المطعم أو سيارة الأجرة، لذا في حال كنتم تفتقرون إلى السرعة في التعامل مع النسب المئوية، يكفي أن «تغوغلوا» «حاسبة النسب»، ليصبح كل شيء جاهزاً.
ويمكن لـ«غوغل» أيضاً أن يحول العملة، وأن يساعد في حل المسائل الهندسية، إذ يكفي أن تطبعوا «حل»، واملأوا الباقي. ويمكن لـ«غوغل» أيضاً أن يساعدكم في وضع الرسوم البيانية.
> العدّ العكسي الأخير. تحمل هذه المهارة فائدة أهم مما تتوقعون، خصوصاً في المطبخ أو النادي الرياضي، حيث تكثر النشاطات التي تحتاج إلى مؤقت.
ويكفي أن «تغوغلوا» كلمة «مؤقت»، لتحصلوا على ساعة توقيت لخمس دقائق؛ ويمكنكم بالطبع أن تعدلوها حسب التوقيت الذي تريدونه. انقروا أو اضغطوا على النافذة العليا لإطلاق ساعة التوقيت.

- اللغة والترجمة
> البحث عن أصول الكلمات. يستخدم الكثيرون «غوغل» كمعجم، فيكتبون كلمة يتبعها «تعريف» في محرك البحث، ولكن «غوغل» يستطيع القيام بأكثر من ذلك، حيث إنه يقدم لكم مرادفاتها وأضدادها، و(غالباً) أصلها.
> مترجم متنقّل. هل تسافرون خارج البلاد؟ يمكنكم الاستفادة من «غوغل» للترجمة.
ويكفي أن تختاروا اللغة التي تريدون ترجمتها، ومن ثم ابحثوا عن أي كلمة أو جملة، حيث يعمل مترجم «غوغل» بأكثر من 100 لغة حول العالم. يمكنكم حتى أن تحولوا أي كلمة إلى لغة «كلينجون» (لغة «ستار تريك»)، ولكنها لم تحصل على الدعم بعد.
> العثور على الكتّاب المفضلين. اطبعوا اسم كاتب مفضل، أو اسم كاتب سمعتم عنه مؤخراً من صديق. عادة، يظهر أمامكم مجموعة من أغلفة الكتب في أعلى الشاشة، لتعرض لكم أعمال الكاتب الكاملة، أو العناوين المرتبطة باسمه. كما يعرض لكم المتصفح صوراً مشابهة بعد البحث عن ممثلين أو مخرجين أو موسيقيين.
> هل تحتاجون إلى رقّاص إيقاع؟ هذه الأداة موجهة للموسيقيين طبعاً. في حال كنتم تحتاجون إلى بعض المساعدة بموسيقاكم، استعينوا برقّاص إيقاع «غوغل». يمكنكم أن تحدّدوا الإيقاع الذي تفضلونه بالدقيقة، وسيقدّم لكم «غوغل» نغمات يفصل بينها الإيقاع الصحيح.
> أرشيف «غوغل» للصحف. بعيداً عن الأرشيف الرقمي الممل الموجود في المكتبة المحلية، عمل «غوغل» على أرشفة آلاف الصحف على شكل ملفات PDF، يعود كثير منها إلى عصر الثورة الأميركية.
ويمكنكم أن تعثروا على صفحات من جميع أنحاء العالم، وبلغات متعددة. بعض المجموعات ناقصة، ولكن هواة التأريخ سيشعرون بالامتنان الشديد لهذا الكنز الغني بالمواد المؤرشفة.

- ترفيه ومرح
> الترفيه والألعاب. هل كنتم تعرفون أن هناك بعض الألعاب التي يمكنكم التسلي بها عبر القليل من البحث؟ ابحثوا عن «باك - مان»، وستجدون لعبة القناطر الشهيرة هذه بسهولة، ومجاناً.
> المرح على الشاشة. ما الذي يحصل عندما تطبعون عبارة «دوران برميل» في محرك «غوغل»؟ تبدأ الشاشة بكاملها بالدوران كطائرة تؤدي حركات بهلوانية.
ويتضمن محرك البحث كثيراً من العروض المرحة التي تدفع «غوغل» إلى الاستجابة بطرق مضحكة وغير متوقعة عندما تطبعون الكلمات السحرية.
> غوغل الكلاسيكي. كما تعلمون، تأسس «غوغل» عام 1998. وللاحتفال ببداياته، يتيح لكم المطورون فرصة الاطلاع على شكل محرك البحث البدائي الذي كان عليه «غوغل» في 1998، إلى جانب التواريخ المهمة المرتبطة ببدايات عصر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».