الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

جهود مثمرة للتخلي عنها بسبب تأثيراتها الضارة على القلب والشرايين

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها
TT

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

تتواصل جهود منظمة الصحة العالمية بنشر توصياتها حول الأسلوب الأمثل لحياة الفرد الصحية، وذلك لتفادي أمراض العصر التي تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، وداء السكري، وبعض أنواع السرطان؛ حيث ترتفع نسبة الإصابة بهذه الأمراض المزمنة بشكل مستمر. ومن أكثر التوصيات المعروفة والإرشادات المستحدثة ما يرتبط بتناول طعام غذائي صحي ومتوازن. وغالباً ما تحيل الدول الأعضاء مثل هذه التوصيات إلى أهداف وسياسات وأنظمة لصالح صحة الفرد باعتبار أن منظمة الصحة العالمية مصدرٌ ذو خبرة وحيادية.
ومنذ أكثر من عقد من الزمن، دعت إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» إلى إدراج الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة (Trans Fatty Acids) في بطاقة عبوات الأطعمة، وأيضاً ألزمت جميع شركات المنتجات الغذائية ضرورة ذكر كمية الدهون والأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس» على بطاقة عبوات الأطعمة اعتباراً من بداية عام 2006، حتى يتمكن المستهلك من الحصول على معلومات أوفر عند اختيار الأطعمة التي تخصه. وقد أوصت وزارة الصحة والزراعة الأميركية وكذلك جمعية القلب الأميركية ومجلس الأطعمة والتغذية بالمعهد الطبي التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأميركية، بتناول أقل قدر ممكن من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» (US Department of Health and Human Services, FDA. Trans fat. Updated May 18, 2018).
وأخيراً صدر قرار الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) بمنع استخدام الدهون المهدرجة في الأغذية المصنّعة، وتحديد مهلة لمستوردي ومصنّعي الأغذية حتى 31-12-2019 للالتزام بالقرار، وذلك ضمن مساعيها لمنع الدهون المتحوّلة في الصناعات الغذائية، وقد وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية القرار بالخطوات الجريئة التي تضع المملكة ضمن أوائل الدول التي اتخذت قرار المنع الكلي للدهون المهدرجة، وهو ما سيسهم إيجاباً في تعزيز الصحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين من أضرارها. وقال في تغريدة على «تويتر»: «القضاء على الدهون المتحولة أمر أساسي لحماية الصحة وإنقاذ الأرواح... تهانينا وشكراً لك وزير الصحة في المملكة العربية السعودية لاتخاذ خطوات جريئة لمنع الدهون المتحوّلة من يناير (كانون الثاني) 2020».
الدهون المتحولة
ما الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس»؟ ولماذا يتم التحذير من تناولها؟ وما بدائلها؟ ولماذا تمنع هيئة الغذاء والدواء استخدام الزيوت المهدرجة في الأطعمة؟ حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية في عيادات «أدفانس كلينيك» بجدة، نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، مؤكداً أنه قد تبيّن من خلال العديد من الدراسات أن تناول الأحماض الدهنية ذات النظير «ترانس» يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية التاجيّة، والموت المفاجئ من أمراض القلب، إضافة إلى مقاومة تأثير هرمون الإنسولين مما يزيد من نسبة الإصابة بداء السكري النوع الثاني.
وقد سبق أن صدر تقرير عن منظمة الصحة العالمية بالمشاركة مع منظمة الأغذية والزراعة التابعتين لهيئة الأمم المتحدة، يوثق آخر المعلومات والتوصيات ضمن منشورات المنظمة حول «الأطعمة والتغذية والوقاية من الأمراض المزمنة»، وقد تضمنت أن الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس» هي أسوأ أنواع الأحماض الدهنية حيث إنها ترفع مستوى البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (الكولسترول الضار)، وفي نفس الوقت تعمل على تخفيض مستوى البروتينات الشحمية عالية الكثافة (الكولسترول الحميد)؛ بعكس الأحماض الدهنية المشبّعة التي ترفع مستوى الكولسترول الكلي بالدم «البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (الكولسترول الضار)، وكذلك مستوى البروتينات الشحمية عالية الكثافة (الكولسترول الحميد) بالدم».
وفي العادة تتأكسد وتفسد الزيوت الغذائية المحتوية على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة بسرعة، ويمكن جعل هذه الأحماض أقل عرضة للأكسدة والتزنخ بإجراء عملية الهدرجة. وذلك بإدخال ذرّات هيدروجين إلى الحمض الدهني في مواضع الرابطة غير المشبّعة، بحيث يتحوّل الزيت السائل إلى شبه صلب. وتستخدم الهدرجة لتحسين تخزين المنتج، أو لتغيير درجة الانصهار، وهي مادة غير صحية حيث تعمل الهدرجة على تحويل الزيوت السائلة إلى صلبة وزيادة مدة الصلاحية واستقرار النكهة في الزيوت والأطعمة التي تحتوي عليها.
وتعتبر الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً هي المكوّن الأول للسمن النباتي الصناعي (المارغرين) والدهون النباتية الأخرى. وتعتبر هذه الآلية السبب الذي بموجبه يزيد كلٌّ من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» والأحماض الدهنية المشبّعة من كولسترول الدم. وقد أظهرت عدّة دراسات أُجريت على التمثيل الغذائي أن النظير «ترانس» يعمل على تغيير الحالة الدهنية للبلازما بطريقة أكثر من الدهون المشبّعة، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تصلّب الشرايين، ليس فقط برفع مستوى الكولسترول الضار، بل بتخفيض مستوى الكولسترول الحميد أيضاً، وبالتالي فإن تناول الأحماض الدهنية ذات النظير «ترانس» يزيد من خطورة أمراض القلب والأوعية الدموية. لذا لا بد من تغيير الممارسات الغذائية الخاطئة في حياتنا. وفي حقيقة الأمر، فإن العديد من الجهات المعنية بتصنيع الطعام والغذاء قد بدأت في البحث عن البدائل التي تجنبها إنتاج الأحماض الدهنية من نوع الرابطة «ترانس» في الأطعمة.
ويقول الدكتور خالد المدني إن الدهون أو الأحماض الدهنية المتحولة (trans)، هي شكل من أشكال الدهون غير المشبعة. وعلى عكس الدهون المشبعة، التي ليست لها روابط مزدوجة (double bonds)، فإن الدهون غير المشبعة لديها على الأقل رابط مزدوج واحد في تركيبها الكيميائي. ووجود الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» في أغشية الخلية تجعلها أكثر صلابة، وهذه الصلابة قد تقلّل من أداء ووظيفة مستقبلات الكولسترول على الغشاء الخلوي الذي يعمل على التخلّص منه في الدم. وقد تكون هذه الآلية هي السبب الذي بموجبه يزيد كلٌّ من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» والأحماض الدهنية المشبّعة من كولسترول الدم ومن خطورة أمراض القلب والأوعية التاجيّة.
احتياجات الدهون
ما احتياج أجسامنا إلى الدهون؟ إن جسم الإنسان يحتاج إلى الدهون، وعليه يجب تناول قدر منها. ووفقاً لتوصيات الدليل التوجيهي للمبادئ الغذائية (Dietary Guidelines) للأميركيين لعام 2015 - 2020 وجمعية القلب الأميركية، فإنه:
• يجب أن يحصل الشخص على من 20٪ إلى 35٪ من السعرات الحرارية اليومية الكلية من الدهون.
• يجب الحد من تناول الدهون المشبعة إلى أقل من 7٪ من السعرات الحرارية اليومية.
• يجب الحد من الدهون المتعددة غير المشبعة (polyunsaturated) إلى 10٪ من السعرات الحرارية اليومية.
• ومن الدهون الأحادية غير المشبعة (monounsaturated) إلى 15٪ من السعرات الحرارية اليومية.
ويمكن قطع الشك باليقين في تحديد كمية الدهون المتناولة في الوجبات الغذائية الرئيسية وما بينها من وجبات خفيفة عن طريق استبدال خيارات من الأطعمة الصحية بها. ويمكن تحقيق ذلك بتناول الأطعمة التي تحتوي على دهون متحولة (ترانس) ودهون مشبعة بدلاً من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتعددة غير المشبعة (polyunsaturated) والدهون الأحادية غير المشبعة (monounsaturated). وفي ما يلي بعض الأمثلة:
• استخدام زيت الزيتون بدلاً من الزبدة والدهون الصلبة الأخرى.
•تجنب الأطعمة المقلية والمعبأة والمعالجة.
• استبدال الدجاج منزوع الجلد أو الأسماك من دون جلد باللحوم بضعة أيام في الأسبوع.
• استبدال الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم واللبن والجبن بمنتجات الألبان كاملة الدسم.
• التحول من السمن الصلب إلى الزيوت النباتية.
• التحري عن أنواع الدهون المستخدمة في طهي الأطعمة في المطاعم، قبل تناولها.
• وهناك خيارات عديدة جيدة من الأطعمة ذات الدهون الصحية (الدهون غير المشبعة الأحادية) مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والفول السوداني. كما تُعد المكسرات والسمك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية خيارات غذائية جيدة.

منتجات غذائية بدهون متحولة

> أوردت «مايو كلينيك» مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية المتداولة يومياً والتي تحتوي على الصورة المصنعة من الدهون المتحولة، والمعروفة باسم الزيت المهدرج جزئياً، للتقليل من تناولها بقدر الإمكان، منها:
• سلع مخبوزة: أنواع الكعك والبسكويت والطبقة الخارجية من الفطائر والمقرمشات، والكريمة الجاهزة.
• وجبات خفيفة: المقليات من البطاطس والذرة ورقائق التورتيلا.
• أطعمة مقلية: مثل البطاطس المقلية والكعك والدجاج المقلي في زيت غزير.
• العجين المُبرد: مثل البسكويت المعلب ولفائف القرفة، والطبقة الخارجية للبيتزا المجمدة.
• مبيض القهوة والسمن النباتي الصناعي: قد يحتوي مبيض القهوة الخالي من الألبان والسمن النباتي الصناعي الصلب أيضاً على الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً.

أهمية قراءة الملصقات الغذائية التعريفية

> تعرِّف الملصقات الغذائية التعريفية المستهلك ببعض المعلومات الغذائية التي تمكّن المستهلك من المقارنة بين العبوات المختلفة لنفس الغذاء. واعتبار بطاقة المواد الغذائية المعبأة الطريقة الأولية للثقافة الغذائية للمستهلك. لقد ألزمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية جميع الشركات التي تنتج مواد غذائية بأن تصرح بكمية الدهون والأحماض الدهنية المتحولة على ملصقات العبوات الغذائية حتى يتمكن المستهلك من اختيار الأطعمة الصحية التي تخصه. وتقرر، في الولايات المتحدة، أن يحمل الملصق مواصفات تشير إلى الاحتواء على 0 من الدهون المتحولة إذا كان الطعام يحتوي على أقل من 0.5 غرام من الدهون في الحصة الواحدة. وعليه يجب أن يتنبه الشخص المستهلك إلى أن هذه الدهون المتحولة يمكنها أن تتراكم بسرعة إذا ما تناول حصصاً متعددة من نفس النوع أو من أطعمة أخرى متعددة يحتوي كل منها على أقل من 0.5 غرام في الحصة.


مقالات ذات صلة

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

يوميات الشرق الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

أعلن الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطويرها، اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب السعودية.

«الشرق الأوسط» (ابها)
صحتك مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

يحدد واحداً من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً... ويؤسس لنهج جديد للتحادث مع المرضى.

د. حسن محمد صندقجي (ميونيخ)
صحتك الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من ألذ الطرق وأبسطها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)

عندما يطاردك القلق ليلاً… نصائح تساعدك على الاسترخاء والنوم

قد يكون القلق أكثر إزعاجاً في ساعات الليل، حين يهدأ كل شيء من حولك، وتبدأ الأفكار بالتسارع، ما يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أمراً صعباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية
TT

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية ESC المنعقد حالياً في ميونيخ بألمانيا، أفادت الجمعية بصدور تعريف عالمي جديد لحالة «احتشاء عضلة القلب» Myocardial Infarction، يهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج وتقوية فهم المريض.

وقالت الجمعية الأوروبية للقلب: «عند حدوث احتشاء عضلة القلب، مثل ذلك الناجم عن النوبات القلبية Heart Attacks (الجلطة القلبية) مثلاً، يُسهم تصنيف نوع ذلك الاحتشاء في تحسين التشخيص والعلاج».

احتشاء عضلة القلب

وكلمة احتشاء عضلة القلب تعني موت النسيج العضلي للقلب Myocardial Muscular Tissue نتيجة توقف إمداده بالدم. وفي الغالب (وليس في كل الحالات) يكون السبب هو نوبة قلبية يحصل فيها سدد مفاجئ في مجرى أحد الشرايين التاجية Coronary Artery. وبالتالي ينقطع تدفق الدم إلى أحد أجزاء عضلة القلب فجأة، مما يؤدي إلى حرمان الأنسجة فيها من الأكسجين وبدء موتها، ما لم يتم تدارك الأمر بالمعالجة الطبية الفورية.

وأوضحت الجمعية قائلة: «تم وضع هذا التعريف العالمي الجديد (الخامس) لاحتشاء عضلة القلب ونشره بالاتفاق من قِبل أربع جمعيات قلبية عالمية رئيسية:

-الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC،

-والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC،

-وجمعية القلب الأميركية AHA،

-والاتحاد العالمي للقلب WHF».

أكثر اضطرابات القلب شيوعاً

وأضافت: «يُعدّ احتشاء عضلة القلب MI من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً؛ إذ يُصيب نحو 10 في المائة ممن هم فوق سن 60 سنة، ونحو 5 في المائة ممن أعمارهم أقل من ذلك. ولذا لا يزال احتشاء عضلة القلب سبباً رئيسياً للوفاة، ويُمثّل مصدر قلق بالغ للصحة العامة على مستوى العالم. وسيُعرض هذا التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2026 في 30 أغسطس (آب)».

ولخصت الجمعية النقاط الرئيسية التالية من مجمل التقرير العلمي الجديد:

- تُعد النوبات القلبية أحد أنواع احتشاء عضلة القلب، والقدرة على تصنيف نوع احتشاء عضلة القلب بسرعة يمكن أن تُحسّن التشخيص والعلاج.

- يستبدل التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب التصنيفات الرقمية بثلاث فئات ذات دلالة إكلينيكية.

- يهدف النهج الجديد إلى مساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على وضع تشخيصات أكثر اتساقاً وتمكين المرضى من فهم حالتهم بشكل أفضل.

- يوفر التعريف أيضاً فرصاً بحثية مهمة حول أسباب احتشاء عضلة القلب التي لا يتم تشخيصها بشكل كافٍ، بما في ذلك تسلخ الشريان التاجي coronary artery dissection التلقائي، الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

أسباب مختلفة

أوضح البروفسور نيكولاس ميلز، رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، من جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة: «قد يظن البعض أن احتشاء عضلة القلب هو نوبة قلبية ناتجة عن انسداد في الشريان التاجي، لكن هناك أسباباً عديدة أخرى ومختلفة لاحتشاء عضلة القلب. وكان التعريف العالمي السابق يستخدم نظاماً رقمياً لتصنيف أنواع احتشاء عضلة القلب المختلفة. ولكن لم يكن من السهل دائماً تطبيقه في الممارسة الإكلينيكية، مما أدى إلى تباينات في التشخيص والعلاج. وقد تعاونت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والكلية الأميركية لأمراض القلب، وجمعية القلب الأميركية، والاتحاد العالمي للقلب لوضع نظام تصنيف محدّث ومبسط لاحتشاء عضلة القلب، يهدف إلى معالجة هذه القيود».

3 سياقات حول احتشاء عضلة القلب

ويُراعي نظام التعريف الجديد نقطة «السبب» الكامن وراء «حصول» احتشاء عضلة القلب، ويُطابق التشخيص مع المناهج المُعتمدة للتقييم الإكلينيكي. وعليه، سيصنف حصول احتشاء عضلة القلب ضمن أحد ثلاثة سياقات إكلينيكية، وهي:

1. احتشاء أولي لعضلة القلب Primary MI،

2. احتشاء ثانوي لعضلة القلب Secondary MI،

3. احتشاء عضلة القلب المرتبط بالإجراءات الطبية Procedure-Related MI.

وقالت الجمعية: «وفي هذا النهج المُحدّث لتصنيف احتشاء عضلة القلب، تندرج جميع حالات احتشاء عضلة القلب ضمن إحدى هذه الفئات الإكلينيكية الثلاث، وتُحدد الوثيقة الجديدة الاختبارات والفحوصات التشخيصية المطلوبة لكل فئة».

تعريف الحالات

* تُعرَّف حالة «احتشاء أولي لعضلة القلب» بأنها احتشاء ينشأ تلقائياً نتيجة مشكلة حادة ومفاجئة في توقف تدفق الدم من خلال أحد الشرايين التاجية. وغالباً ما يكون سببه تمزق لويحة تصلب الشرايين Atherosclerotic Plaque (تهتك سطح ترسبات الكولسترول والدهون في جدران أحد الشرايين التاجية وتكوين خثرة الجلطة الدموية التي تسد مجرى ذلك الشريان التاجي). ولكن، كما أفادت الجمعية الأوروبية للقلب: «هناك أسباب أخرى مثل تمزق في جدار أحد الشرايين التاجية (تسلخ تلقائي في أحد الشرايين التاجية SCAD)، أو تشنج انقباض أحد الشرايين التاجية (وتوقف الدم تماماً من المرور خلاله)، أو جلطة دموية (تسد مجرى أحد الشرايين التاجية)».

*أما حالة «احتشاء ثانوي لعضلة القلب» فتنشأ عن اختلال في توازن إمداد عضلة القلب بالأكسجين واستهلاكها له، نتيجة حالة أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد، أو انخفاضه الشديد، أو تسارع ضربات القلب الشديد.

*أما النوع الثالث – «احتشاء عضلة القلب المرتبط بإجراءات طبية» فهو احتشاء يحدث خلال 30 يوماً من إجراء طبي علاجي للقلب (مثل تركيب دعامة في أحد الشرايين التاجية Coronary Stenting) أو عملية جراحية للقلب (مثل جراحة تحويل مسار أحد الشرايين التاجية Coronary Artery Bypass Surgery).

ومن جانبها أوضحت البروفسورة كريستين نيوبي، رئيسة لجنة جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب، من المركز الطبي بجامعة ديوك في دورهام بالولايات المتحدة الأميركية، معنى التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب بالنسبة للمرضى، قائلةً: «غالباً ما يتجنب الأطباء استخدام المصطلحات الرقمية السابقة - مثل النوع 2 أو النوع 4 - في مناقشاتهم مع المرضى نظراً لتعقيدها.

نهج جديد للتحادث مع المرضى

أما مع النهج الجديد، فيمكننا الآن التحدث مع المرضى حول سبب إصابتهم باحتشاء عضلة القلب، ما يُمكّنهم من فهم حالتهم وإدراك سبب الحاجة إلى الخطوات التالية، مثل إجراء المزيد من الفحوصات والعلاجات».

وفي سابقة أخرى، يتوافق التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب مع التصنيف الدولي للأمراض ICD، الذي يجمع إحصاءات عالمية حول مدى انتشار الأمراض المختلفة وأسبابها وعواقبها. وأشارت رئيسة الاتحاد العالمي للقلب، الدكتورة سارة زمان من جامعة سيدني بأستراليا، إلى: «لقد تعاونّا مع منظمة الصحة العالمية لاقتراح رموز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 التي تتوافق مع تصنيفات احتشاء عضلة القلب المُحدَّثة. ورغم أن تطبيق هذا التعريف سيستغرق وقتاً، فإنه سيؤدي إلى تحسين رصد الصحة العامة وتخطيط نظام الرعاية الصحية. والأهم من ذلك، أن ترميز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض سيُوحِّد أيضاً عملية جمع البيانات لكل نوع من أنواع احتشاء عضلة القلب، مما يُتيح إجراء المزيد من البحوث واسعة النطاق في المجالات التي لم تُلبَّ احتياجاتها بعد».

وعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُسهِّل هذا التوافق الجديد إجراء دراسات أوسع نطاقاً حول الآليات الأقل شيوعاً لاحتشاء عضلة القلب الأولي، مثل تسلخ الشريان التاجي التلقائي، وهي حالة تُصيب النساء بشكل رئيسي، ويتم تشخيصها بشكل غير كافٍ حالياً.

وخلص رؤساء فرقة العمل لإعداد هذا التصنيف الحديث إلى القول: «من خلال تبسيط التصنيف، نأمل في جعل تشخيص احتشاء عضلة القلب أكثر جدوى واتساقاً لتحسين العلاج، وتعزيز فهم المريض، وتحسين فرص المراقبة والبحث».


10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
TT

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فما رأيك في طريقة سهلة لتحقيق ذلك؟ فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من «ألذ» الطرق، إذ توفر هذه الفواكه - الغنية بالعناصر الغذائية - الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي أفضل الفواكه لصحة القلب؟

التفاح

قد يساعد تناول التفاح بانتظام على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم. كما قد يدعم التفاح صحة الأمعاء، وهي مسألة يعتقد الباحثون أنها تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

التوت

التوت غني بالألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. وقد يساعد التوت في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين صحة الأمعاء، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. كما أنه قد يساهم في حماية الأوعية الدموية من التلف والحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم؛ وتعمل هذه العناصر الغذائية معاً لدعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم وصحة القلب بشكل عام.

الموز

يوفر الموز العديد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب، ولا سيما البوتاسيوم. إذ يساعد البوتاسيوم في موازنة مستويات الصوديوم في الجسم، مما يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي. كما يحتوي الموز على الألياف ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الأوعية الدموية من التلف وخفض خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

الكمثرى

تحتوي الكمثرى على مركبات نباتية مفيدة قد تساعد في حماية القلب عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية والحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم والكوليسترول.

العنب

يحتوي العنب على مضادات أكسدة قد تحسّن وظائف الأوعية الدموية وتدعم استقرار ضغط الدم عند مستويات صحية.

الكيوي

يُعد الكيوي مصدراً غنياً بفيتاميني (C) و(E) والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في الحفاظ على صحة القلب ومستويات الكوليسترول. وتظهر دراسات أن الكيوي قد يساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم.

المانجو

توفر المانجو فيتامين (C) ومضادات الأكسدة التي تساعد في حماية القلب. وتشير الأبحاث إلى أن المانجو قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول والحد من زيادة نسبة الدهون في الجسم.

الأناناس

يحتوي الأناناس على فيتامين (C) وإنزيم «البروميلين»، وهو إنزيم طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويساعد الأناناس في حماية الأوعية الدموية، ودعم مستويات الكوليسترول الصحية، والحد من الالتهابات. كما أشارت بعض الدراسات إلى أن إنزيم «البروميلين» قد يساهم في تقليل احتمالية تكون الجلطات الدموية.

الرمان

يحتوي الرمان على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في حماية القلب والأوعية الدموية.


بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
TT

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى. وفي حين قد يكون الصداع مزعجاً ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فإن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم والحد من تفاقمه، بل والوقاية من بعض أنواعه في المستقبل.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الطرق التي يمكن تجربتها لتخفيف الصداع، بدءاً من استخدام الكمادات وتخفيف التعرض للضوء، وصولاً إلى الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وفيما يلي أبرز هذه الطرق:

جرّب الكمادات الباردة

إذا كنت تعاني من نوبة صداع نصفي، فضع كمادة باردة على جبهتك. وقد تساعد مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة، أو كيس من الخضراوات المجمدة، أو حتى الاستحمام بالماء البارد، في تخفيف الألم.

اترك الكمادة على رأسك لمدة 15 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 15 دقيقة أخرى قبل تكرار ذلك عند الحاجة.

استخدم وسادة تدفئة أو كمادة ساخنة

إذا كنت تعاني من صداع التوتر، فقد يساعد وضع وسادة تدفئة على رقبتك أو مؤخرة رأسك في تخفيف الألم.

أما إذا كنت تعاني من صداع مرتبط بالجيوب الأنفية، فيمكنك وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المؤلمة. وقد يكون الاستحمام بالماء الدافئ مفيداً أيضاً في تخفيف الأعراض.

خفف الضغط على فروة الرأس أو الرأس

إذا كنت تربط شعرك بإحكام شديد، فقد يكون ذلك سبباً للصداع. ويمكن أن يحدث ما يُعرف بـ«الصداعات الناتجة عن الضغط الخارجي» أيضاً بسبب ارتداء قبعة أو عصابة رأس ضيقة، أو حتى استخدام نظارات سباحة تضغط بقوة على الرأس.

وفي هذه الحالة، قد يكون تخفيف الضغط كافياً للتخلص من هذا النوع من الصداع خلال نحو ساعة.

خفّف الإضاءة

قد يسهم الضوء الساطع أو المتقطع، بما في ذلك الضوء الصادر عن شاشة الكمبيوتر، في الإصابة بالصداع أو زيادة حدته.

إذا كنت عرضة للصداع، فحاول تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال النهار لتقليل كمية الضوء الداخل إلى المكان. كما يمكنك ارتداء نظارات شمسية عند الخروج.

ومن المفيد أيضاً إضافة شاشات مضادة للوهج إلى جهاز الكمبيوتر، واستخدام مصابيح فلورية تحاكي ضوء النهار في وحدات الإضاءة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات، أو في أماكن شديدة الإضاءة.

حاول تجنّب المضغ

قد لا يؤذي مضغ العلكة فكّك فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إصابتك بالصداع. وينطبق الأمر نفسه على قضم الأظافر أو الشفتين أو باطن الخدين، أو مضغ الأشياء الموجودة في متناول اليد، مثل الأقلام.

لذلك، حاول تجنّب الأطعمة المقرمشة واللزجة، وتأكد من تناول الطعام على شكل لقمات صغيرة.

وإذا كنت تضغط على أسنانك أو تطحنها ليلاً، فاستشر طبيب الأسنان بشأن استخدام واقٍ للفم؛ إذ قد يساعد ذلك في تخفيف صداع الصباح الباكر.

حافظ على ترطيب جسمك

احرص على شرب كمية كافية من السوائل؛ فجسم الإنسان يتكوّن في معظمه من السوائل، وعندما يفقد الجسم كمية من السوائل عن طريق البول أو التعرق تفوق ما يحصل عليه، فقد تحدث الإصابة بالجفاف.

ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى انكماش بعض أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ويؤدي إلى الصداع.

ومن السهل عادةً التعامل مع هذه الحالة من خلال تعويض السوائل المفقودة. وإلى جانب الماء، يمكنك تجربة مشروب رياضي للمساعدة في تعويض الأملاح التي فقدها الجسم، أو استخدام مسحوق معالجة الجفاف الفموي المذاب في الماء.

ويكتسب الحفاظ على الترطيب أهمية خاصة إذا تسبب الصداع في القيء، لأن القيء قد يؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف.

تناول شيئاً ما

من المعروف أن الصيام، أو حتى مجرد تفويت إحدى الوجبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.

لذلك، حاول تناول وجبة خفيفة ومغذية تحتوي على قدر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. وإذا لاحظت أن تفويت الوجبات يتسبب لك في الصداع بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد تناول عدة وجبات صغيرة على فترات منتظمة خلال اليوم، بدلاً من ترك فترات طويلة من دون تناول الطعام.

تناول الكافيين باعتدال

قد يساعد تناول الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على كمية من الكافيين، في تخفيف الصداع إذا تم تناوله في وقت مبكر بعد بدء الألم.

كما يمكن أن يساعد الكافيين بعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول، في العمل بشكل أفضل.

لكن من المهم عدم الإفراط في تناول الكافيين؛ لأن الاعتماد على كميات كبيرة منه ثم التوقف عن تناوله أو تقليل الكمية بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، من بينها الإصابة بنوع آخر من الصداع.

جرّب التدليك

يمكنك تدليك نفسك لبضع دقائق؛ فقد يساعد تدليك الجبهة والرقبة والصدغين في تخفيف صداع التوتر، الذي قد يكون مرتبطاً بالإجهاد.

يمكنك أيضاً الضغط برفق وبحركات دائرية على المنطقة التي تشعر فيها بالألم. وتُعدّ الكتفان وقاعدة الرقبة من المناطق التي يمكن تدليكها أيضاً.

وقد يفيد في ذلك استخدام كرة علاجية صلبة أو أداة للتدليك بالاهتزاز.

حاول الحصول على قسط من الراحة

يجد كثير من الأشخاص أن أخذ قيلولة يساعدهم في التخلص من الصداع. وحتى مجرد الاستلقاء في مكان هادئ وإغلاق العينين لبعض الوقت قد يساعد في الشعور بتحسن.

لكن احرص على ألا تكون القيلولة طويلة أو متكررة إلى درجة تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً؛ فالحصول على قدر كافٍ من النوم خلال الليل قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.

أما إذا كنت تستيقظ غالباً وأنت تعاني من الصداع، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي. وفي هذه الحالة، من الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب خلال زيارتك المقبلة.

حدّد مسببات الصداع لديك

قد لا تساعد معرفة مسببات الصداع في التخلص من الألم بعد حدوثه، لكنها قد تكون خطوة مهمة للوقاية من نوبات الصداع في المستقبل.

وتختلف مسببات الصداع من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المعروفة بقدرتها على تحفيز نوبات الصداع النصفي، أو أنواع أخرى من الصداع لدى كثير من الأشخاص.

ومن أبرز هذه العوامل:

- بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته، والمكسرات، والجبن المعتق، واللحوم المصنعة، والمخللات، والأطعمة المخمرة.

- بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية أو الكحول.

- التغيرات في ضغط الهواء أو الطقس.

- الروائح النفاذة، مثل رائحة الدخان والعطور ومنتجات التنظيف.

- الإجهاد الناتج عن بعض الأنشطة، مثل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العلاقة الزوجية.

وللتعرف إلى المسببات الخاصة بك، يمكنك تدوين ما كنت تفعله أو تأكله قبل الإصابة بالصداع في مفكرة مخصصة لذلك. ومع مرور الوقت، قد تتمكن من ملاحظة نمط متكرر يساعدك في تحديد العوامل التي تسبق نوبات الصداع لديك، وبالتالي محاولة تجنبها أو الحد من تأثيرها.