الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

جهود مثمرة للتخلي عنها بسبب تأثيراتها الضارة على القلب والشرايين

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها
TT

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

الدهون المهدرجة... مخاطرها وبدائلها

تتواصل جهود منظمة الصحة العالمية بنشر توصياتها حول الأسلوب الأمثل لحياة الفرد الصحية، وذلك لتفادي أمراض العصر التي تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، وداء السكري، وبعض أنواع السرطان؛ حيث ترتفع نسبة الإصابة بهذه الأمراض المزمنة بشكل مستمر. ومن أكثر التوصيات المعروفة والإرشادات المستحدثة ما يرتبط بتناول طعام غذائي صحي ومتوازن. وغالباً ما تحيل الدول الأعضاء مثل هذه التوصيات إلى أهداف وسياسات وأنظمة لصالح صحة الفرد باعتبار أن منظمة الصحة العالمية مصدرٌ ذو خبرة وحيادية.
ومنذ أكثر من عقد من الزمن، دعت إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» إلى إدراج الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة (Trans Fatty Acids) في بطاقة عبوات الأطعمة، وأيضاً ألزمت جميع شركات المنتجات الغذائية ضرورة ذكر كمية الدهون والأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس» على بطاقة عبوات الأطعمة اعتباراً من بداية عام 2006، حتى يتمكن المستهلك من الحصول على معلومات أوفر عند اختيار الأطعمة التي تخصه. وقد أوصت وزارة الصحة والزراعة الأميركية وكذلك جمعية القلب الأميركية ومجلس الأطعمة والتغذية بالمعهد الطبي التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأميركية، بتناول أقل قدر ممكن من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» (US Department of Health and Human Services, FDA. Trans fat. Updated May 18, 2018).
وأخيراً صدر قرار الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) بمنع استخدام الدهون المهدرجة في الأغذية المصنّعة، وتحديد مهلة لمستوردي ومصنّعي الأغذية حتى 31-12-2019 للالتزام بالقرار، وذلك ضمن مساعيها لمنع الدهون المتحوّلة في الصناعات الغذائية، وقد وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية القرار بالخطوات الجريئة التي تضع المملكة ضمن أوائل الدول التي اتخذت قرار المنع الكلي للدهون المهدرجة، وهو ما سيسهم إيجاباً في تعزيز الصحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين من أضرارها. وقال في تغريدة على «تويتر»: «القضاء على الدهون المتحولة أمر أساسي لحماية الصحة وإنقاذ الأرواح... تهانينا وشكراً لك وزير الصحة في المملكة العربية السعودية لاتخاذ خطوات جريئة لمنع الدهون المتحوّلة من يناير (كانون الثاني) 2020».
الدهون المتحولة
ما الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس»؟ ولماذا يتم التحذير من تناولها؟ وما بدائلها؟ ولماذا تمنع هيئة الغذاء والدواء استخدام الزيوت المهدرجة في الأطعمة؟ حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية في عيادات «أدفانس كلينيك» بجدة، نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، مؤكداً أنه قد تبيّن من خلال العديد من الدراسات أن تناول الأحماض الدهنية ذات النظير «ترانس» يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية التاجيّة، والموت المفاجئ من أمراض القلب، إضافة إلى مقاومة تأثير هرمون الإنسولين مما يزيد من نسبة الإصابة بداء السكري النوع الثاني.
وقد سبق أن صدر تقرير عن منظمة الصحة العالمية بالمشاركة مع منظمة الأغذية والزراعة التابعتين لهيئة الأمم المتحدة، يوثق آخر المعلومات والتوصيات ضمن منشورات المنظمة حول «الأطعمة والتغذية والوقاية من الأمراض المزمنة»، وقد تضمنت أن الأحماض الدهنية المتحولة ذات الرابطة «ترانس» هي أسوأ أنواع الأحماض الدهنية حيث إنها ترفع مستوى البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (الكولسترول الضار)، وفي نفس الوقت تعمل على تخفيض مستوى البروتينات الشحمية عالية الكثافة (الكولسترول الحميد)؛ بعكس الأحماض الدهنية المشبّعة التي ترفع مستوى الكولسترول الكلي بالدم «البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (الكولسترول الضار)، وكذلك مستوى البروتينات الشحمية عالية الكثافة (الكولسترول الحميد) بالدم».
وفي العادة تتأكسد وتفسد الزيوت الغذائية المحتوية على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة بسرعة، ويمكن جعل هذه الأحماض أقل عرضة للأكسدة والتزنخ بإجراء عملية الهدرجة. وذلك بإدخال ذرّات هيدروجين إلى الحمض الدهني في مواضع الرابطة غير المشبّعة، بحيث يتحوّل الزيت السائل إلى شبه صلب. وتستخدم الهدرجة لتحسين تخزين المنتج، أو لتغيير درجة الانصهار، وهي مادة غير صحية حيث تعمل الهدرجة على تحويل الزيوت السائلة إلى صلبة وزيادة مدة الصلاحية واستقرار النكهة في الزيوت والأطعمة التي تحتوي عليها.
وتعتبر الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً هي المكوّن الأول للسمن النباتي الصناعي (المارغرين) والدهون النباتية الأخرى. وتعتبر هذه الآلية السبب الذي بموجبه يزيد كلٌّ من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» والأحماض الدهنية المشبّعة من كولسترول الدم. وقد أظهرت عدّة دراسات أُجريت على التمثيل الغذائي أن النظير «ترانس» يعمل على تغيير الحالة الدهنية للبلازما بطريقة أكثر من الدهون المشبّعة، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تصلّب الشرايين، ليس فقط برفع مستوى الكولسترول الضار، بل بتخفيض مستوى الكولسترول الحميد أيضاً، وبالتالي فإن تناول الأحماض الدهنية ذات النظير «ترانس» يزيد من خطورة أمراض القلب والأوعية الدموية. لذا لا بد من تغيير الممارسات الغذائية الخاطئة في حياتنا. وفي حقيقة الأمر، فإن العديد من الجهات المعنية بتصنيع الطعام والغذاء قد بدأت في البحث عن البدائل التي تجنبها إنتاج الأحماض الدهنية من نوع الرابطة «ترانس» في الأطعمة.
ويقول الدكتور خالد المدني إن الدهون أو الأحماض الدهنية المتحولة (trans)، هي شكل من أشكال الدهون غير المشبعة. وعلى عكس الدهون المشبعة، التي ليست لها روابط مزدوجة (double bonds)، فإن الدهون غير المشبعة لديها على الأقل رابط مزدوج واحد في تركيبها الكيميائي. ووجود الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» في أغشية الخلية تجعلها أكثر صلابة، وهذه الصلابة قد تقلّل من أداء ووظيفة مستقبلات الكولسترول على الغشاء الخلوي الذي يعمل على التخلّص منه في الدم. وقد تكون هذه الآلية هي السبب الذي بموجبه يزيد كلٌّ من الأحماض الدهنية ذات الرابطة «ترانس» والأحماض الدهنية المشبّعة من كولسترول الدم ومن خطورة أمراض القلب والأوعية التاجيّة.
احتياجات الدهون
ما احتياج أجسامنا إلى الدهون؟ إن جسم الإنسان يحتاج إلى الدهون، وعليه يجب تناول قدر منها. ووفقاً لتوصيات الدليل التوجيهي للمبادئ الغذائية (Dietary Guidelines) للأميركيين لعام 2015 - 2020 وجمعية القلب الأميركية، فإنه:
• يجب أن يحصل الشخص على من 20٪ إلى 35٪ من السعرات الحرارية اليومية الكلية من الدهون.
• يجب الحد من تناول الدهون المشبعة إلى أقل من 7٪ من السعرات الحرارية اليومية.
• يجب الحد من الدهون المتعددة غير المشبعة (polyunsaturated) إلى 10٪ من السعرات الحرارية اليومية.
• ومن الدهون الأحادية غير المشبعة (monounsaturated) إلى 15٪ من السعرات الحرارية اليومية.
ويمكن قطع الشك باليقين في تحديد كمية الدهون المتناولة في الوجبات الغذائية الرئيسية وما بينها من وجبات خفيفة عن طريق استبدال خيارات من الأطعمة الصحية بها. ويمكن تحقيق ذلك بتناول الأطعمة التي تحتوي على دهون متحولة (ترانس) ودهون مشبعة بدلاً من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتعددة غير المشبعة (polyunsaturated) والدهون الأحادية غير المشبعة (monounsaturated). وفي ما يلي بعض الأمثلة:
• استخدام زيت الزيتون بدلاً من الزبدة والدهون الصلبة الأخرى.
•تجنب الأطعمة المقلية والمعبأة والمعالجة.
• استبدال الدجاج منزوع الجلد أو الأسماك من دون جلد باللحوم بضعة أيام في الأسبوع.
• استبدال الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم واللبن والجبن بمنتجات الألبان كاملة الدسم.
• التحول من السمن الصلب إلى الزيوت النباتية.
• التحري عن أنواع الدهون المستخدمة في طهي الأطعمة في المطاعم، قبل تناولها.
• وهناك خيارات عديدة جيدة من الأطعمة ذات الدهون الصحية (الدهون غير المشبعة الأحادية) مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والفول السوداني. كما تُعد المكسرات والسمك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية خيارات غذائية جيدة.

منتجات غذائية بدهون متحولة

> أوردت «مايو كلينيك» مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية المتداولة يومياً والتي تحتوي على الصورة المصنعة من الدهون المتحولة، والمعروفة باسم الزيت المهدرج جزئياً، للتقليل من تناولها بقدر الإمكان، منها:
• سلع مخبوزة: أنواع الكعك والبسكويت والطبقة الخارجية من الفطائر والمقرمشات، والكريمة الجاهزة.
• وجبات خفيفة: المقليات من البطاطس والذرة ورقائق التورتيلا.
• أطعمة مقلية: مثل البطاطس المقلية والكعك والدجاج المقلي في زيت غزير.
• العجين المُبرد: مثل البسكويت المعلب ولفائف القرفة، والطبقة الخارجية للبيتزا المجمدة.
• مبيض القهوة والسمن النباتي الصناعي: قد يحتوي مبيض القهوة الخالي من الألبان والسمن النباتي الصناعي الصلب أيضاً على الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً.

أهمية قراءة الملصقات الغذائية التعريفية

> تعرِّف الملصقات الغذائية التعريفية المستهلك ببعض المعلومات الغذائية التي تمكّن المستهلك من المقارنة بين العبوات المختلفة لنفس الغذاء. واعتبار بطاقة المواد الغذائية المعبأة الطريقة الأولية للثقافة الغذائية للمستهلك. لقد ألزمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية جميع الشركات التي تنتج مواد غذائية بأن تصرح بكمية الدهون والأحماض الدهنية المتحولة على ملصقات العبوات الغذائية حتى يتمكن المستهلك من اختيار الأطعمة الصحية التي تخصه. وتقرر، في الولايات المتحدة، أن يحمل الملصق مواصفات تشير إلى الاحتواء على 0 من الدهون المتحولة إذا كان الطعام يحتوي على أقل من 0.5 غرام من الدهون في الحصة الواحدة. وعليه يجب أن يتنبه الشخص المستهلك إلى أن هذه الدهون المتحولة يمكنها أن تتراكم بسرعة إذا ما تناول حصصاً متعددة من نفس النوع أو من أطعمة أخرى متعددة يحتوي كل منها على أقل من 0.5 غرام في الحصة.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.