هيغيربيرغ: حصولي على جائزة أفضل لاعبة في العالم انتصار للسيدات

سجلت 300 هدف خلال مسيرتها وحصلت على أربعة ألقاب للدوري الفرنسي وأبطال أوروبا ثلاث مرات

هيغيربيرغ خلال تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في العالم (رويترز)
هيغيربيرغ خلال تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في العالم (رويترز)
TT

هيغيربيرغ: حصولي على جائزة أفضل لاعبة في العالم انتصار للسيدات

هيغيربيرغ خلال تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في العالم (رويترز)
هيغيربيرغ خلال تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في العالم (رويترز)

أشارت اللاعبة النرويجية آدا هيغيربيرغ إلى أنها تريد أن يتذكرها الجميع باعتبارها أول سيدة تفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة كرة قدم في العالم، بعد أن أفسد مقدم الحفل لحظة حصولها على أفضل جائزة فردية في عالم الساحرة المستديرة، عندما سألها عما إذا كان يمكنها تقديم رقصة تويرك على المسرح.
وقالت اللاعبة النرويجية البالغة من العمر 23 عاماً: «لقد خرجت الأمور عن السيطرة، وأريد أن يكون الاهتمام بتلك اللحظة التاريخية التي حصلت فيها على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعبة في العالم، وما يعنيه ذلك بالنسبة لي».
لقد تجمع عظماء كرة القدم في العالم في العاصمة الفرنسية باريس لتتويج ملك جديد على عرش اللعبة واختيار اللاعب الأفضل في العالم، وشهد حفل هذا العام أمراً لم يحدث على مدار تاريخ الجائزة التي انطلقت قبل 62 عاماً، وهو اختيار أفضل لاعبة كرة قدم في العالم.
وبعدما هيمن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وغريمه التقليدي كريستيانو رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم على مدار السنوات العشرة الماضية، جاء النجم الكرواتي لوكا مودريتش، الذي قاد منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2018 بروسيا، ليكسر هذا الاحتكار ويحصل على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في عالم كرة القدم لعام 2018.
وشهدت الحقبة الجديدة أيضاً منح جائزة أفضل لاعبة كرة قدم في العالم لنجمة المنتخب النرويجي ونادي أولمبيك ليون الفرنسي آدا هيغيربيرغ، التي سجلت خلال مسيرتها الكروية ما يقرب من 300 هدف وحصلت على لقب الدوري الفرنسي الممتاز للسيدات أربع مرات، وعلى لقب كأس فرنسا ثلاث مرات، وعلى بطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات.
وفي لحظة حصولها على الجائزة، وجهت هيغيربيرغ كلمة إلى الفتيات الصغيرات في جميع أنحاء العالم تطالبهن بأن «يؤمِنّ بأنفسهن».
لكن مقدم الحفل، مارتن سولفيج، سألها: «هل تستطيعين أن ترقصي رقصة التويرك؟» وردّت هيغيربيرغ بهدوئها المعتاد قائلة: «لا». لكن ما حدث أثار ضجة كبيرة للغاية وشعوراً بالغضب الشديد. وكان نجم التنس العالمي أندي موراي، وهو مؤيّد قوي لحقوق المرأة من أوائل من أعربوا عن غضبهم، ووصف مستويات التمييز الجنسي في الرياضة بأنها «غير حقيقية».
وتساءل موراي على حسابه على «إنستغرام»: «لماذا لا تزال النساء تواجه مثل هذه المواقف السخيفة؟ وفي المقابل، ما الأسئلة التي تم توجيهها للاعبين مثل مبابي ومودريتش؟ كنت أتوقع أن تُوجّه إليها أسئلة تتعلق بكرة القدم».
وأجرت هيغيربيرغ حواراً مع صحيفة «الغارديان» قالت فيه إنه من المهم أن يكون هناك «شعور بالغضب في كل موقف يُثار فيه هذا الموضوع»، لكنها حريصة كل الحرص على إبعاد الأمور عن قضايا التحيز الجنسي، وأن تتحدث عما تعنيه هذه الجائزة بالنسبة لها.
وقالت اللاعبة النرويجية: «لقد كانت ليلة رائعة لكل النساء بشكل عام، وللسيدات اللاتي يلعبن كرة القدم بشكل خاص. أريد حقاً أن أتوجه بالشكر لكرة القدم الفرنسية لمساعدتي على الظهور بهذا الشكل. أنا أعلم أننا في عام 2018 وأن الطريق ما زال طويل، لكن في الوقت ذاته من المهم إظهار الخطوة الكبيرة التي قفزتها كرة القدم النسائية للأمام».
وتضيف: «لقد انتابني شعور رائع في حقيقة الأمر. إنني أحاول ألا أستخدم كلمة فخورة في كثير من الأحيان، لكنني كنت فخورة جداً في حقيقة الأمر، لأنني كنتُ في وضع يسمح لي بالترويج لكرة القدم للسيدات، وهو الأمر الذي أشعر تجاهه بحماس كبير».
وتتابع: «إنها ليلة نحتفل فيها بأفضل لاعبي كرة القدم في العالم، رجالاً وسيدات. إنهم مثلنا تماماً، ونحن نعمل بكل جد كل يوم لكي نحقق أشياء كهذه. هناك احترام متبادل، وليس هناك أي فرق. الشيء اللطيف في مثل هذه الليالي هو أنه لا يكون هناك تفرقة بين الجنسين، وهذا هو ما يجب أن يكون دائماً».
وكانت قائمة 15 لاعبة المرشحات للحصول على جائزة أفضل لاعبة في العالم تضمنت سبع لاعبات من نادي ليون، وهو ما يُعدّ دليلاً على قوة الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات. تقول هيغيربيرغ عن ذلك: «إنها تظهر العقلية التي تتمتع بها المجموعة. إنها جائزة للفريق بأكمله بقدر ما هي جائزة فردية. أعلم أنني قدمتُ مستويات رائعة خلال الموسم، لكننا حققنا أشياء رائعة معاً».
وعندما عادت إلى فرنسا تلقت هيغيربيرغ تحية حارة مما يقرب من 60 ألف متفرج في ملعب غروباما الخاص بنادي أولمبيك ليون. وتقول عن ذلك: «لقد كان شيئاً رائعاً أن أعود إلى ملعب فريقي مرة أخرى، فهو ملعب رائع وتلقيت تحية من جماهير رائعة، وهذا أكبر دليل على مدى تقديرهم لكرة القدم».
وتضيف: «هذه هي فلسفة مالك نادي ليون، جان ميشال أولاس، وفلسفة النادي أيضاً. إنها طريقة حديثة للتفكير. لدينا كل ما نحتاج إليه لكي نقدم أداء على أعلى مستوى، ولذا أشعر بأنه يجب النظر إلى النادي على أنه مثال يحتذى به. هذا ليس شيئاً بناه أولاس في عام واحد، لقد كان مشروعاً يتطلب وقتاً طويلاً، وكان أولاس صبوراً، وأصبح لديه الآن أفضل فريق. لقد بدأ هذا المشروع يؤتي ثماره».
وبالنسبة لمن اعتاد على الفوز بشكل مستمر، سواء على مستوى الفريق أو على المستوى الفردي، قد تتخيل أنه من الصعب للغاية أن يكون هناك حافز بشكل مستمر لتحقيق النجاح، لكن هيغيربيرغ تشير إلى أن تحقيق الفوز وإحراز الأهداف بات شيئاً يشبه الإدمان بالنسبة لها، وتقول: «عندما تفوز ببطولة للمرة الأولى، تكون هناك رغبة للقيام بذلك مراراً وتكراراً وينتابك شعور مستمر بالنهم والرغبة المتواصلة في تحقيق الانتصارات. قد يتساءل الناس: ما الذي سيفعله الفريق بعد فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات؟ الإجابة بالطبع هي الفوز بالبطولة مرة أخرى، إذا كان ذلك باستطاعتنا. إن ما يميز أفضل الرياضيين في العالم هو أن يكونوا قادرين على اللعب في أعلى مستوى عاماً بعد عام».
وخلال الموسم الماضي، سجلت اللاعبة النرويجية 15 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم قياسي، كما تمكّنت من تسجيل عدد الأهداف التي سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال الفترة ذاتها. وسجلت هيغيربيرغ 41 هدفاً في 41 مباراة بدوري أبطال أوروبا لتصبح على بُعد عشرة أهداف فقط من لقب الهداف التاريخي لهذه البطولة. لكن قد يبدو من الصعب أن تضع هيغيربيرغ هذا الهدف نصب عينيها لتحقيقه خلال الموسم الحالي.
وتقول عن ذلك: «أنا لا أفكر كثيراً في عدد الأهداف التي يتعيّن عليَّ تسجيلها. أنا أعمل بكل قوة وأستعد بشكل جيد للموسم المقبل. وأعرف جيداً أنه عندما أستعد بشكل جيد فإن النتائج ستكون على ما يرام في نهاية المطاف». لكن ما ينقصها الآن هو حصولها على بطولة مع منتخب بلادها، ويبدو أنه من الصعب تحقيق ذلك الأمر في وقت قريب.
وكانت هيغيربيرغ قد اتخذت قراراً باعتزال اللعب الدولي مع منتخب النرويج عام 2017، بسبب ما وصفته بـ«عدم التزام الاتحاد النرويجي لكرة القدم النسائية، وهو ما يعني أن أفضل لاعبة في العالم الآن لن تشارك في كأس العالم المقبلة بفرنسا الصيف المقبل».
تقول هيغيربيرغ: «لم أكن لأصل لهذه المكانة التي وصلت إليها كلاعبة الآن لو لم ألتزم بالقيم والمبادئ وبما أومن به. من السهل أن تضل الطريق، لكن يتعين عليك أن تتخذ بعض القرارات الصعبة لكي تبقى صادقاً مع نفسك».
وفيما يتعلق بمستقبل كرة القدم النسائية وما يلزم لتطويرها خلال الفترة المقبلة، تقول أفضل لاعبة في العالم: «مهمتنا هي أن نعمل بكل بجد. يتعين على كل لاعبة كرة قدم أن تعمل بكل ما أوتيت من قوة، وألا تشعر بالراحة في كل يوم حتى تقدِّم كرة قدم جيدة. نحن بحاجة إلى مواصلة تقديم كرة قدم جيدة حتى يرى الجميع قيمة هذه اللعبة».
وأضافت: «ما زال هناك طريق طويل يجب أن نقطعه، وهناك معارك صغيرة وحروب أكبر يتعين علينا أن نخوضها. لا يتعين علينا أن نكون وحدنا في هذا الأمر، فنحن بحاجة إلى مساعدة من منظمات وهيئات أكبر، ومن الرجال أيضاً، وممن لديهم القدرة على المساعدة من أجل إحداث الفارق».


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

رياضة عالمية يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية أوليفر بيرهوف (د.ب.أ)

بيرهوف: كثير من مسابقات الدوري في أوروبا أصبحت مملة

قال أوليفر بيرهوف، المدير السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم، إن مسابقات الدوري المحلية فقدت جاذبيتها؛ بسبب هيمنة الأندية نفسها على الألقاب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية صورة تظهر العمليات الإنشائية في الفترة السابقة لملعب أرامكو (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر يتواجهان ودياً في افتتاح استاد أرامكو

يلتقي المنتخبان السعودي والقطري في مباراة ودية دولية في 27 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في افتتاح استاد أرامكو بمدينة الخُبَر.

«الشرق الأوسط» (الخُبَر (المملكة العربية السعودية))
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أنتظر ردة فعل قوية من اللاعبين أمام أبها

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، ضرورة استعادة نغمة الانتصارات عندما يتواجه فريقه مع فريق أبها السبت المقبل في تبوك.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.