الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

مفصل الكاحل الأكثر تضرراً

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها
TT

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

تعتبر كرة القدم الرياضة الشعبية الأولى المحببة للجميع في العالم رغم أنها خشنة للغاية. وتشير إحصائيات الفيفا عن وجود 265 مليون لاعب حول العالم و5 ملايين إداري، إضافة إلى طواقم لجان التحكيم، وبذلك يصبح 4 في المائة من سكان العالم ذوي علاقة برياضة كرة القدم. ولا شك أن لهذه الرياضة الشعبية العالمية علاقة وطيدة بالصحة، من حيث اللياقة البدنية قبل اللعب وأثناءه وبعده وممارسة التمارين الرياضية بريتم وطريقة خاصة، والإشراف الطبي الدقيق عند حدوث إصابات وهي كثيرة ومتعددة وعلى درجات متفاوتة من الخطورة، إذ إن ضرباتها يمكن أن تسحق عظام الجسم من الرأس لأخمص القدمين وإصاباتها تكون صادمة جدا، وضرباتها على الرأس موجعة، وكسورها تصيب عظام الأطراف بشكل خاص وتؤثر على الرقبة على المدى الطويل.
التقت «صحتك» بأحد الأطباء المتخصصين في مجال الطب الرياضي - الدكتور خالد محمد إدريس استشاري الطب الرياضي وطب وجراحة القدم والكاحل والحاصل على البورد الأميركي في تقرحات القدم السكرية ومستشار إدارة مراكز ووحدات السكري بوزارة الصحة، الذي تحدث في البداية عن العلاقة التي تربط كرة القدم بالصحة موضحا أن هذه الرياضة تعتمد على الجري السريع والاستدارة يمنة ويسرة والتوقف المفاجئ والاصطدام إما بأرض الملعب أو بلاعبين آخرين مما يجعل إصابات الأطراف السفلى وخاصة القدمين شائعة جداً على مختلف مستوياتها، فمنها الطفيفة أثناء اللعب مثل الكدمات ومنها الحوادث الكبيرة مثل الكسور أو تمزق أربطة المفاصل كالركبة والكاحل. وهناك إصابات أخرى هي الأكثر تأثيراً على اللاعب وعلى مستقبل قدرته على مواصلة اللعب، وهي الإصابات المزمنة مثل التهاب أو تمزق وتر العرقوب أو حدوث خشونة في الفاصل.
- إصابات رياضية
أوضح د. إدريس أن إصابات رياضة كرة القدم عالية جداً، إذ تفوق إصابات كرة الطائرة والسلة واليد حتى لعب رياضة الرغبي Rugby الشهيرة في أستراليا والمعروفة بخشونة وعنف اللاعبين. إن الكم الأكبر (74 في المائة) من إصابات لعب كرة القدم تحصل جرّاء التصادم بين اللاعبين والأكثر شيوعا هي حوادث مفصل الكاحل (77 في المائة) والتي عادة تحصل أثناء الجري أو المراوغة أو محاولة اللاعب التصدي لهجوم الفريق المقابل مما يجعل اتجاه التصادم من الناحية الجانبية للقدم والكاحل الذي يرتكز به اللاعب على الأرض أثناء التصادم.
أما الإصابات الحادة، فإن أكثرها شيوعاً هي كسور عظام مشط القدم خصوصاً عندما يقوم أحد اللاعبين بدهس قدم الآخر أثناء اللعب مما يؤدي إلى ألم شديد وعدم مقدرة اللاعب على متابعة المباراة والحاجة الفورية لنقله إلى المستشفى.
وكم هم اللاعبون الذين يعانون من الأظافر السوداء الناتجة عن نزيف دم أسفل الظفر بسبب كدمة أو بسبب الحذاء إذا كان غير مناسب لقدم اللاعب وقد يسبب ارتداء نفس هذا الحذاء إلى نفطات أو فقاقيع بالجلد بعضها مؤلم ولكنها تكون، عادة، مؤقتة وتلتئم تلقائياً.
يقول د. إدريس بأن تقارير كرة القدم تسجل دائما نهايات حزينة لعدد من مشاهير الكرة من اللاعبين في العالم حيث أنهت حياة الكثير من اللاعبين المهنية، وكان من أشهر تلك الإصابات ما يلي:
- كسور العظام وخلع المفاصل، ومنها مفصل الكاحل ومفصل القدم وكسور الكاحل وعظيمات مشط القدم.
- التمزق العضلي، سواء في عضلات الفخذ أو الساق، والذي يحدث على إثر تعرض اللاعب لالتواء المفصل.
- إصابات عظام الرأس والجمجمة، والتي تحدث بسبب التصادم القوي والسقوط على الرأس.
- إصابات جراحية، ومن أكثرها شيوعاً في كرة القدم إصابات الركبة، خصوصاً تلك التي تصيب الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي (ACL - PCL) وغضروف الركبة (meniscus). ويمكن أن تؤثر سلباً على مشاركة اللاعب على المدى البعيد في هذه الرياضة. كما أن لاعبي كرة القدم يتعرضون بفرص أكبر للالتواء في الكاحل بسبب العنف في الحركات. ويلي ذلك، إصابات الكتف، فهي شائعة إلى حد كبير، كما أن مفصل الكتف بمكوناته يكون عرضة للالتهابات خاصة في الخطوط الهجومية والدفاعية. بالإضافة إلى ذلك، تظهر إصابات في مفصل عظمة الترقوة بشكل كبير.
- ارتجاج الدماغ
> ارتجاج الدماغ، فلاعبو كرة القدم هم عرضة للإصابة بالارتجاج Concussion الذي قد يؤثر على حالة الجهاز العصبي للمصاب بسبب التأثير الصادم وليس شرطا أن يحدث فقدان للوعي في كل حالة. ومن أهم العلامات المصاحبة صداع مستمر، الدوخة، الغثيان، فقدان التوازن، النعاس، الخدر، وصعوبة التركيز ورؤية ضبابية قد تُحجب اللاعب عن اللعب حتى يمنح التصريح الطبي بعودته.
وتشير إحدى الدراسات التي أجريت، في كلية ألبرت أينشتاين للطب - الأميركية، لمقارنة التأثيرات المعرفية الإدراكية لإصابات الرأس بالكرة والتأثيرات غير المقصودة أن على لاعبي كرة القدم أن يفكروا في تقليل استخدام رؤوسهم في تصويب أو توجيه الكرة أثناء التمارين والألعاب. وأن الوظيفة الإدراكية الأسوأ في لاعبي (كرة القدم) تنبع بشكل رئيسي من توجيه الكرة المتكرر بالرأس أكثر من تأثير إصابات الرأس غير المقصودة بسبب الاصطدامات. وتشير نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة فرونتيرز في علم الأعصاب (Frontiers in Neurology) إلى أن الجهود المبذولة للحد من إصابات الدماغ طويلة الأجل تركز على منع اصطدامات الرأس العرضية. ويقول رئيس فريق الدراسة، مايكل ليبتون Michael Lipton، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في أينشتاين والمدير الطبي لخدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في مونتيفيوري: «إن تأثيرات الرأس المتعمدة - أي المتجهة للرأس – لا تحمد عقباها، وهي سبب في الارتجاج لا يمكن تقدير نتائجه، وقد وجدنا الآن أن هناك تأثيرا على وظيفة الإدراك أيضاً، على الأقل مؤقتاً».
> إصابات الإفراط في اللعب، فعادة ما يشكو لاعب كرة القدم من ألم في أسفل الظهر أو في الظهر كله بسبب الأفراط في المشاركة في اللعب أو في التمارين، فيؤدي ذلك إلى ما يسمى بمتلازمة الأفراط في التدريب (overtraining syndrome). ومن أكثر المشاكل شيوعا، هنا، التهاب أوتار مفصل الركبة الذي يعالج عادة من خلال برنامج تقوية عضلات الفخذ الرباعية quadriceps.
> إصابات الحرارة، وهي مصدر قلق كبير للاعبي كرة القدم المشاركين في بلدان ذات طقس حار، حيث يؤدي النشاط البدني الشديد إلى التعرق الزائد الذي يستنزف سوائل الجسم وأملاحه. ومن أهم الأعراض هي التشنج المؤلم لمجموعات العضلات الرئيسية، والذي يتطور إلى الإرهاق الحراري وأخيرا السكتة الحرارية، مالم يتم إسعاف اللاعب سريعا.
> إصابات متعددة، والتي تطال أكثر من عضو في الجسم وتتسبب عادة في إيقاف اللاعب عن مزاولة مهنته.
- الوقاية
نوه د. خالد إدريس إلى الدراسة التي نشرت بالمجلة البريطانية للطب الرياضي عن إصابات اللاعبين أثناء مباريات كأس العالم لكرة القدم (Junge A، Dvořák J Football injuries during the 2014 FIFA World Cup Br J Sports Med 2015;49:599 - 602) منذ عام 1989 حتى عام 2014 مشيرة إلى تحقيق انخفاض في نسبة الإصابات حتى 37 في المائة خلال اللقاءات التي عقدت في تلك الفترة، مما قد يكون نتيجة مباشرة للبرامج التعليمية والتثقيفية التي تقوم بها الفيفا لهذا الغرض، ومنها عمل فحص دوري وتقييم لصحة اللاعب قبل المواسم، المحافظة على عمل الإحماء والتبريد الروتيني، وتمارين شد ومد العضلات، الإرواء الكافي لتقليل التشنجات، وارتداء المعدات الواقية المناسبة مثل وسادات الركبة والساق.
ويقترح الدكتور خالد إدريس من واقع خبرته في هذا المجال، أن على الأندية ضرورة وجود الطاقم الطبي وأخذ مداخلاته عند وضع خطة التدريب العامة لجميع اللاعبين والأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية والجسدية لكل لاعب على حده مع تعديل التدريبات عند الحاجة وأخذ كل سبل الوقاية للتقليل من هذه الإصابات والتي تكون عواقبها، أولاً وأخيراً، سلبية على النادي ونتائجه في المباريات.


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.