الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

مفصل الكاحل الأكثر تضرراً

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها
TT

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

الإصابات الشائعة في كرة القدم... أسبابها والوقاية منها

تعتبر كرة القدم الرياضة الشعبية الأولى المحببة للجميع في العالم رغم أنها خشنة للغاية. وتشير إحصائيات الفيفا عن وجود 265 مليون لاعب حول العالم و5 ملايين إداري، إضافة إلى طواقم لجان التحكيم، وبذلك يصبح 4 في المائة من سكان العالم ذوي علاقة برياضة كرة القدم. ولا شك أن لهذه الرياضة الشعبية العالمية علاقة وطيدة بالصحة، من حيث اللياقة البدنية قبل اللعب وأثناءه وبعده وممارسة التمارين الرياضية بريتم وطريقة خاصة، والإشراف الطبي الدقيق عند حدوث إصابات وهي كثيرة ومتعددة وعلى درجات متفاوتة من الخطورة، إذ إن ضرباتها يمكن أن تسحق عظام الجسم من الرأس لأخمص القدمين وإصاباتها تكون صادمة جدا، وضرباتها على الرأس موجعة، وكسورها تصيب عظام الأطراف بشكل خاص وتؤثر على الرقبة على المدى الطويل.
التقت «صحتك» بأحد الأطباء المتخصصين في مجال الطب الرياضي - الدكتور خالد محمد إدريس استشاري الطب الرياضي وطب وجراحة القدم والكاحل والحاصل على البورد الأميركي في تقرحات القدم السكرية ومستشار إدارة مراكز ووحدات السكري بوزارة الصحة، الذي تحدث في البداية عن العلاقة التي تربط كرة القدم بالصحة موضحا أن هذه الرياضة تعتمد على الجري السريع والاستدارة يمنة ويسرة والتوقف المفاجئ والاصطدام إما بأرض الملعب أو بلاعبين آخرين مما يجعل إصابات الأطراف السفلى وخاصة القدمين شائعة جداً على مختلف مستوياتها، فمنها الطفيفة أثناء اللعب مثل الكدمات ومنها الحوادث الكبيرة مثل الكسور أو تمزق أربطة المفاصل كالركبة والكاحل. وهناك إصابات أخرى هي الأكثر تأثيراً على اللاعب وعلى مستقبل قدرته على مواصلة اللعب، وهي الإصابات المزمنة مثل التهاب أو تمزق وتر العرقوب أو حدوث خشونة في الفاصل.
- إصابات رياضية
أوضح د. إدريس أن إصابات رياضة كرة القدم عالية جداً، إذ تفوق إصابات كرة الطائرة والسلة واليد حتى لعب رياضة الرغبي Rugby الشهيرة في أستراليا والمعروفة بخشونة وعنف اللاعبين. إن الكم الأكبر (74 في المائة) من إصابات لعب كرة القدم تحصل جرّاء التصادم بين اللاعبين والأكثر شيوعا هي حوادث مفصل الكاحل (77 في المائة) والتي عادة تحصل أثناء الجري أو المراوغة أو محاولة اللاعب التصدي لهجوم الفريق المقابل مما يجعل اتجاه التصادم من الناحية الجانبية للقدم والكاحل الذي يرتكز به اللاعب على الأرض أثناء التصادم.
أما الإصابات الحادة، فإن أكثرها شيوعاً هي كسور عظام مشط القدم خصوصاً عندما يقوم أحد اللاعبين بدهس قدم الآخر أثناء اللعب مما يؤدي إلى ألم شديد وعدم مقدرة اللاعب على متابعة المباراة والحاجة الفورية لنقله إلى المستشفى.
وكم هم اللاعبون الذين يعانون من الأظافر السوداء الناتجة عن نزيف دم أسفل الظفر بسبب كدمة أو بسبب الحذاء إذا كان غير مناسب لقدم اللاعب وقد يسبب ارتداء نفس هذا الحذاء إلى نفطات أو فقاقيع بالجلد بعضها مؤلم ولكنها تكون، عادة، مؤقتة وتلتئم تلقائياً.
يقول د. إدريس بأن تقارير كرة القدم تسجل دائما نهايات حزينة لعدد من مشاهير الكرة من اللاعبين في العالم حيث أنهت حياة الكثير من اللاعبين المهنية، وكان من أشهر تلك الإصابات ما يلي:
- كسور العظام وخلع المفاصل، ومنها مفصل الكاحل ومفصل القدم وكسور الكاحل وعظيمات مشط القدم.
- التمزق العضلي، سواء في عضلات الفخذ أو الساق، والذي يحدث على إثر تعرض اللاعب لالتواء المفصل.
- إصابات عظام الرأس والجمجمة، والتي تحدث بسبب التصادم القوي والسقوط على الرأس.
- إصابات جراحية، ومن أكثرها شيوعاً في كرة القدم إصابات الركبة، خصوصاً تلك التي تصيب الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي (ACL - PCL) وغضروف الركبة (meniscus). ويمكن أن تؤثر سلباً على مشاركة اللاعب على المدى البعيد في هذه الرياضة. كما أن لاعبي كرة القدم يتعرضون بفرص أكبر للالتواء في الكاحل بسبب العنف في الحركات. ويلي ذلك، إصابات الكتف، فهي شائعة إلى حد كبير، كما أن مفصل الكتف بمكوناته يكون عرضة للالتهابات خاصة في الخطوط الهجومية والدفاعية. بالإضافة إلى ذلك، تظهر إصابات في مفصل عظمة الترقوة بشكل كبير.
- ارتجاج الدماغ
> ارتجاج الدماغ، فلاعبو كرة القدم هم عرضة للإصابة بالارتجاج Concussion الذي قد يؤثر على حالة الجهاز العصبي للمصاب بسبب التأثير الصادم وليس شرطا أن يحدث فقدان للوعي في كل حالة. ومن أهم العلامات المصاحبة صداع مستمر، الدوخة، الغثيان، فقدان التوازن، النعاس، الخدر، وصعوبة التركيز ورؤية ضبابية قد تُحجب اللاعب عن اللعب حتى يمنح التصريح الطبي بعودته.
وتشير إحدى الدراسات التي أجريت، في كلية ألبرت أينشتاين للطب - الأميركية، لمقارنة التأثيرات المعرفية الإدراكية لإصابات الرأس بالكرة والتأثيرات غير المقصودة أن على لاعبي كرة القدم أن يفكروا في تقليل استخدام رؤوسهم في تصويب أو توجيه الكرة أثناء التمارين والألعاب. وأن الوظيفة الإدراكية الأسوأ في لاعبي (كرة القدم) تنبع بشكل رئيسي من توجيه الكرة المتكرر بالرأس أكثر من تأثير إصابات الرأس غير المقصودة بسبب الاصطدامات. وتشير نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة فرونتيرز في علم الأعصاب (Frontiers in Neurology) إلى أن الجهود المبذولة للحد من إصابات الدماغ طويلة الأجل تركز على منع اصطدامات الرأس العرضية. ويقول رئيس فريق الدراسة، مايكل ليبتون Michael Lipton، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في أينشتاين والمدير الطبي لخدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في مونتيفيوري: «إن تأثيرات الرأس المتعمدة - أي المتجهة للرأس – لا تحمد عقباها، وهي سبب في الارتجاج لا يمكن تقدير نتائجه، وقد وجدنا الآن أن هناك تأثيرا على وظيفة الإدراك أيضاً، على الأقل مؤقتاً».
> إصابات الإفراط في اللعب، فعادة ما يشكو لاعب كرة القدم من ألم في أسفل الظهر أو في الظهر كله بسبب الأفراط في المشاركة في اللعب أو في التمارين، فيؤدي ذلك إلى ما يسمى بمتلازمة الأفراط في التدريب (overtraining syndrome). ومن أكثر المشاكل شيوعا، هنا، التهاب أوتار مفصل الركبة الذي يعالج عادة من خلال برنامج تقوية عضلات الفخذ الرباعية quadriceps.
> إصابات الحرارة، وهي مصدر قلق كبير للاعبي كرة القدم المشاركين في بلدان ذات طقس حار، حيث يؤدي النشاط البدني الشديد إلى التعرق الزائد الذي يستنزف سوائل الجسم وأملاحه. ومن أهم الأعراض هي التشنج المؤلم لمجموعات العضلات الرئيسية، والذي يتطور إلى الإرهاق الحراري وأخيرا السكتة الحرارية، مالم يتم إسعاف اللاعب سريعا.
> إصابات متعددة، والتي تطال أكثر من عضو في الجسم وتتسبب عادة في إيقاف اللاعب عن مزاولة مهنته.
- الوقاية
نوه د. خالد إدريس إلى الدراسة التي نشرت بالمجلة البريطانية للطب الرياضي عن إصابات اللاعبين أثناء مباريات كأس العالم لكرة القدم (Junge A، Dvořák J Football injuries during the 2014 FIFA World Cup Br J Sports Med 2015;49:599 - 602) منذ عام 1989 حتى عام 2014 مشيرة إلى تحقيق انخفاض في نسبة الإصابات حتى 37 في المائة خلال اللقاءات التي عقدت في تلك الفترة، مما قد يكون نتيجة مباشرة للبرامج التعليمية والتثقيفية التي تقوم بها الفيفا لهذا الغرض، ومنها عمل فحص دوري وتقييم لصحة اللاعب قبل المواسم، المحافظة على عمل الإحماء والتبريد الروتيني، وتمارين شد ومد العضلات، الإرواء الكافي لتقليل التشنجات، وارتداء المعدات الواقية المناسبة مثل وسادات الركبة والساق.
ويقترح الدكتور خالد إدريس من واقع خبرته في هذا المجال، أن على الأندية ضرورة وجود الطاقم الطبي وأخذ مداخلاته عند وضع خطة التدريب العامة لجميع اللاعبين والأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية والجسدية لكل لاعب على حده مع تعديل التدريبات عند الحاجة وأخذ كل سبل الوقاية للتقليل من هذه الإصابات والتي تكون عواقبها، أولاً وأخيراً، سلبية على النادي ونتائجه في المباريات.


مقالات ذات صلة

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.