مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

الفتيات أكثر من يعانين

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية
TT

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

تعرف منظمة الصحة العالمية «سوء التغذية» بأنها حالة استهلاك المواد أو المكونات الغذائية بطريقة غير كافية أو زائدة أو غير متوازنة. وبحسب المنظمة، فإن سوء التغذية يمثل أعظم تهديدٍ لشعوب العالم غنيها وفقيرها على حدٍ سواء.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، فأوضح أن الجسم بحاجة إلى جميع العناصر الغذائية بشكل كافٍ ومتوازن من أجل البناء والقيام بعمليات الأيض والوظائف الحيوية الأخرى. وأكد على أن سوء التغذية يشمل الاستهلاك «غير الكافي» من الأغذية التي ينقصها الكثير من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من أجل الوظائف الأساسية مما يؤدي إلى سوء التغذية وبالتالي الإصابة بالكثير من الأمراض التي تؤثر على صحة الإنسان، أو «الإفراط في التناول» مما يؤدي إلى كثير من الأمراض المزمنة مثل السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض المزمنة، أو «التناول غير المتوازن» للمواد أو المكونات الغذائية التي تسفر عن ظهور اضطرابات غذائية مختلفة، اعتماداً على الزيادة أو النقصان في الوجبة الغذائية. ومن أهم أمراض سوء التغذية تلك التي ترتبط بالحالة النفسية مثل فقدان الشهية العصابي والنهم العصابي.

- فقدان الشهية العصابي
تنتشر حالات فقدان الشهية العصابي أو القهم العصابي (Anorexia Nervosa) بنسب أعلى بين الفتيات في سن المراهقة، حين تفكر الفتاة في أن وزنها أصبح يزيد على الوزن السوي أو تحدث نتيجة ضغوط المدرب الرياضي عليها للمحافظة على الوزن، وخصوصا في أنواع محددة من الرياضات مثل رياضة الجمباز أو الباليه أو ألعاب القوى، حيث يعد وزن الجسم الرياضي مهما للأداء الجيد فتحاول الفتاة ممارسة نوع من التحكم في كمية الغذاء الذي تتناوله، ويستمر هذا الحال إلى أن تصل الفتاة إلى الدرجة التي تكره فيها الأكل تماما، وينقص وزنها تدريجيا إلى الحد الذي يهدد حياتها في بعض الأحيان. إن أكثر من 90 في المائة من هذه الحالات تعاني منها الفتيات في سن المراهقة، كما يكثر حدوث المرض عند فئة معينة من الفتيات ممن يعانين من بعض السمات الوسواسية أو الهستيرية. وعندما تتعرض مثل هؤلاء الفتيات لبعض الضغوط النفسية أو الإحباطات في الحياة فإن أعراض المرض تبدأ في الظهور.
وعن الأسباب يقول الدكتور خالد المدني إنه يمكن إيجاز الأسباب والآليات المرضية لهذه الحالة كما يلي:
-يرى أصحاب مدرسة التحليل النفسي أن الفتاة تربط بين زيادة الوزن والحمل. وهذا يرتبط بدوره بالمعنى الجنسي للحمل، ذلك المعنى الذي تكرهه هذه الفتاة وتشمئز منه نتيجة صراعات تعرضت لها أثناء طفولتها.
-يمكن أن يكون هذا المرض مرتبطا ببعض الأعراض الهستيرية، إذ تحاول الفتاة جذب الأنظار إليها ولو عن طريق المرض.
-يمكن أن يكون المرض مصحوبا أو مدفوعا بنوع من الوسواس القهري الذي يرغم الفتاة على عدم الأكل.
-أحيانا يكون عرضا لمرض الكآبة.
-أو يكون اضطرابا لصورة الجسم لدى الفتاة حيث تتصور هذه الفتاة أن جسمها ممتلئ دائما على الرغم من أن الآخرين يرونها شديدة النحافة.
وتتلخص أعراض هذا المرض في الرفض العنيد للطعام وانقطاع الطمث والفقدان الشديد للوزن حيث يزيد النقصان في الوزن على 25 في المائة من الوزن الطبيعي للجسم.
يعتمد التأهيل الغذائي هنا على العلاج بالسوائل المحتوية على الإلكتروليتات (المنحلات)، وقد تحتاج المريضة إلى التغذية الوريدية. وأثناء فترة العلاج تعطى وجبات خفيفة من عصير الفواكه واللبن الذي يحتوي على عناصر غذائية إضافية كبعض الفيتامينات والأملاح المعدنية. وتزداد كمية الوجبات بالتدريج ويضاف إليها أغذية تقليدية كاللحوم والبيض والفواكه... إلخ. ويصاحب ذلك علاج نفسي يبدأ بعملية التشخيص للاضطرابات النفسية المختفية والصراعات والإحباطات المتراكمة وذلك من خلال جلسات علاجية نفسية تزداد في عمقها شيئا فشيئا.

- النهام العصابي
تحدث حالة النهام العصابي Bulimia Nervosa في سن المراهقة المتأخرة بشكل اضطراب متناوب بين إقبال شديد على الطعام ثم الشعور بالخوف من السمنة يتلوه فقدان الشهية ومحاولة إنقاص الوزن للتخلص من الأطعمة المتناولة، ثم تعود الفتاة مرة أخرى إلى التناولِ الشَرِهِ للطعام بعد زوال الخوف والشعور بالذنب.
ويمكن تشخيص المرض بالأعراض التالية:
-نوبات متكررة من النهم والأكل الكثير، شعور المريض فيها بفقد السيطرة على تحديد كمية الطعام.
-وبين هذه النوبات نجد المريض يتصرف بأشكال أخرى مختلفة، فيلجأ إلى محاولة تحريض التقيؤ بأي وسيلة يستطيبها، أو باستعمال الأدوية المحرضة على الإسهال، أو الأدوية المدرة للبول أو اتباع النظم الغذائية القاسية أو الامتناع الكامل عن الأكل أو ممارسة تمرينات رياضية عنيفة كمحاولات لإنقاص وزنه.
-حدوث نوبات النهم (الأكل الكثير) على الأقل مرتين في الأسبوع، وتستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ويعتبر ذلك شرطا لتأكيد التشخيص بالإصابة بالنهام.
-اهتمام زائد ومستمر بشكل الجسم ووزنه.
إن السبب الحقيقي لهذا المرض غير معروف، ولكن قد تكون أسباب هذا المرض نفسية أو اجتماعية أو بيئية أو بيولوجية، وهناك بعض الباحثين من اعتبر هذا المرض نوعا من أنواع الصرع.
ويتم العلاج غالبا على مستوى العيادات الخارجية، ويشتمل على علاج نفسي وعقاقيري وغذائي. وقبل البدء في العلاج الغذائي لا بد من توفر معلومات تساعد في العلاج، وتتضمن ما يلي: معرفة التغيرات في الوزن، السلوك تجاه النظام الغذائي، التعرف على كيفية ونوعية الشراهة والتخلص من الطعام، نمط الأكل ونمط النشاط الغذائي.
وبناء على هذه المعلومات السابقة يتم تحديد خطة العلاج الغذائي. وبصورة عامة يوصى بثلاث وجبات أساسية يوميا مع وجبة خفيفة snack، وألا تقل كمية السعرات الحرارية عن 1200 سعر حراري يوميا، مع محاولة الابتعاد في البداية عن الأغذية التي تحدث الشراهة إذ يؤجل تناولها لفترة تالية أثناء مراحل العلاج.

- الغذاء المتوازن
أوضح الدكتور خالد المدني أن الغذاء الصحي المتوازن يلعب دوراً مهماً في الوقاية من أمراض سوء التغذية، والتي تشمل نقص أو زيادة عنصرٍ أو أكثر من المغذيات الأساسية التي تؤثر على صحة وحياة الفرد. وللغذاء الصحي المتوازن مواصفات ثلاث هي:
-أن يشـتمل على المغذيات الأساسية وهي: البروتينات، الكربوهيدرات، الدهون، الفيتامينات، العناصر المعدنية والماء.
-أن يكون كافياً دون نقص أو إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج الفرد وما يبذله من طاقة، حيث تنتج مشاكل صحية كثيرة من سوء التغذية بسبب نقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره المهمة، والتي تظهر بصورة واضحة في فئات خاصة خلال مراحل العمر المختلفة كالرضع، والأطفال، والحوامل، والمرضعات، والمسنين. ومن ناحية أخرى فإن الإفراط في تناول العناصر الغذائية يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية قد تمثل خطورة على حياة الفرد.
-أن يكون نظيفاً، فالنظافة واجبة في حياة الإنسان، وخاصة في الغذاء، فكثير من الأمراض تنتقل عن طريق الطعام الملوث.

- الوقاية من أمراض سوء التغذية
> يؤكد الدكتور خالد المدني على أهمية مراعاة الأسس الغذائية التالية:
-التوازن في تناول الحصص الغذائية بما يتناسب مع احتياج الجسم دون زيادة أو نقصان.
- التنوع في اختيار الأطعمة حتى بين المجموعات الغذائية الواحدة وذلك للحصول على جميع المغذيات الأساسية وخصوصاً الفيتامينات والمعادن المختلفة، حيث تحتوي الأنواع المختلفة من الفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، واللحوم، ومنتجات الألبان على مزيج من هذه المغذيات.
- الاعتدال في تناول الدهون، والسكريات، والسعرات الحرارية المكثفة، والملح، حيث لا توجد أطعمة جيدة وأطعمة سيئة، بل توجد أنظمة غذائية جيدة وأنظمة غذائية سيئة.
- اختيار الأطعمة الخالية أو المنخفضة الدسم من مجموعة الحليب ومنتجات الألبان. وفي حالة حدوث عدم تحمل الجسم لسكر الحليب فيمكن التركيز على اللبن الزبادي والأجبان للحصول على الكمية الكافية من الكالسيوم.
- أن تشمل الأطعمة النباتية على المصادر الجيدة للبروتين مثل والبقوليات، وتناولها عدة مرات في الأسبوع حيث إنها مصدرٌ جيد للفيتامينات مثل فيتامين إي (E)، والمعادن مثل المغنيسيوم، وكذلك الألياف.
- محاولة تناول الخضراوات داكنة الاخضرار يومياً للحصول على فيتامين إيه (A)، والفاكهة الغنية بفيتامين سي (C) مثل البرتقال.
- تناول الأسماك على الأقل مرتين في الأسبوع لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية وخصوصاً من نوع أوميغا - 3 Omega - 3.
- اختيار اللحوم قليلة الدسم في مجموعة اللحوم.
- تناول الحبوب الكاملة (دون نزع القشرة) حيث إنها تحتوي على مزيد من الفيتامينات، والمعادن، والألياف.
- اعتبار الكثافة الغذائية العامل الأساسي الذي يساعد الفرد في تحقيق الأهداف السابقة، وذلك من خلال اختيار الأطعمة العالية بالمغذيات مقارنة بكمية السعرات الحرارية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.