مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

الفتيات أكثر من يعانين

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية
TT

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

مشكلات نفسية وعصبية تنتهي باضطرابات غذائية

تعرف منظمة الصحة العالمية «سوء التغذية» بأنها حالة استهلاك المواد أو المكونات الغذائية بطريقة غير كافية أو زائدة أو غير متوازنة. وبحسب المنظمة، فإن سوء التغذية يمثل أعظم تهديدٍ لشعوب العالم غنيها وفقيرها على حدٍ سواء.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، فأوضح أن الجسم بحاجة إلى جميع العناصر الغذائية بشكل كافٍ ومتوازن من أجل البناء والقيام بعمليات الأيض والوظائف الحيوية الأخرى. وأكد على أن سوء التغذية يشمل الاستهلاك «غير الكافي» من الأغذية التي ينقصها الكثير من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من أجل الوظائف الأساسية مما يؤدي إلى سوء التغذية وبالتالي الإصابة بالكثير من الأمراض التي تؤثر على صحة الإنسان، أو «الإفراط في التناول» مما يؤدي إلى كثير من الأمراض المزمنة مثل السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض المزمنة، أو «التناول غير المتوازن» للمواد أو المكونات الغذائية التي تسفر عن ظهور اضطرابات غذائية مختلفة، اعتماداً على الزيادة أو النقصان في الوجبة الغذائية. ومن أهم أمراض سوء التغذية تلك التي ترتبط بالحالة النفسية مثل فقدان الشهية العصابي والنهم العصابي.

- فقدان الشهية العصابي
تنتشر حالات فقدان الشهية العصابي أو القهم العصابي (Anorexia Nervosa) بنسب أعلى بين الفتيات في سن المراهقة، حين تفكر الفتاة في أن وزنها أصبح يزيد على الوزن السوي أو تحدث نتيجة ضغوط المدرب الرياضي عليها للمحافظة على الوزن، وخصوصا في أنواع محددة من الرياضات مثل رياضة الجمباز أو الباليه أو ألعاب القوى، حيث يعد وزن الجسم الرياضي مهما للأداء الجيد فتحاول الفتاة ممارسة نوع من التحكم في كمية الغذاء الذي تتناوله، ويستمر هذا الحال إلى أن تصل الفتاة إلى الدرجة التي تكره فيها الأكل تماما، وينقص وزنها تدريجيا إلى الحد الذي يهدد حياتها في بعض الأحيان. إن أكثر من 90 في المائة من هذه الحالات تعاني منها الفتيات في سن المراهقة، كما يكثر حدوث المرض عند فئة معينة من الفتيات ممن يعانين من بعض السمات الوسواسية أو الهستيرية. وعندما تتعرض مثل هؤلاء الفتيات لبعض الضغوط النفسية أو الإحباطات في الحياة فإن أعراض المرض تبدأ في الظهور.
وعن الأسباب يقول الدكتور خالد المدني إنه يمكن إيجاز الأسباب والآليات المرضية لهذه الحالة كما يلي:
-يرى أصحاب مدرسة التحليل النفسي أن الفتاة تربط بين زيادة الوزن والحمل. وهذا يرتبط بدوره بالمعنى الجنسي للحمل، ذلك المعنى الذي تكرهه هذه الفتاة وتشمئز منه نتيجة صراعات تعرضت لها أثناء طفولتها.
-يمكن أن يكون هذا المرض مرتبطا ببعض الأعراض الهستيرية، إذ تحاول الفتاة جذب الأنظار إليها ولو عن طريق المرض.
-يمكن أن يكون المرض مصحوبا أو مدفوعا بنوع من الوسواس القهري الذي يرغم الفتاة على عدم الأكل.
-أحيانا يكون عرضا لمرض الكآبة.
-أو يكون اضطرابا لصورة الجسم لدى الفتاة حيث تتصور هذه الفتاة أن جسمها ممتلئ دائما على الرغم من أن الآخرين يرونها شديدة النحافة.
وتتلخص أعراض هذا المرض في الرفض العنيد للطعام وانقطاع الطمث والفقدان الشديد للوزن حيث يزيد النقصان في الوزن على 25 في المائة من الوزن الطبيعي للجسم.
يعتمد التأهيل الغذائي هنا على العلاج بالسوائل المحتوية على الإلكتروليتات (المنحلات)، وقد تحتاج المريضة إلى التغذية الوريدية. وأثناء فترة العلاج تعطى وجبات خفيفة من عصير الفواكه واللبن الذي يحتوي على عناصر غذائية إضافية كبعض الفيتامينات والأملاح المعدنية. وتزداد كمية الوجبات بالتدريج ويضاف إليها أغذية تقليدية كاللحوم والبيض والفواكه... إلخ. ويصاحب ذلك علاج نفسي يبدأ بعملية التشخيص للاضطرابات النفسية المختفية والصراعات والإحباطات المتراكمة وذلك من خلال جلسات علاجية نفسية تزداد في عمقها شيئا فشيئا.

- النهام العصابي
تحدث حالة النهام العصابي Bulimia Nervosa في سن المراهقة المتأخرة بشكل اضطراب متناوب بين إقبال شديد على الطعام ثم الشعور بالخوف من السمنة يتلوه فقدان الشهية ومحاولة إنقاص الوزن للتخلص من الأطعمة المتناولة، ثم تعود الفتاة مرة أخرى إلى التناولِ الشَرِهِ للطعام بعد زوال الخوف والشعور بالذنب.
ويمكن تشخيص المرض بالأعراض التالية:
-نوبات متكررة من النهم والأكل الكثير، شعور المريض فيها بفقد السيطرة على تحديد كمية الطعام.
-وبين هذه النوبات نجد المريض يتصرف بأشكال أخرى مختلفة، فيلجأ إلى محاولة تحريض التقيؤ بأي وسيلة يستطيبها، أو باستعمال الأدوية المحرضة على الإسهال، أو الأدوية المدرة للبول أو اتباع النظم الغذائية القاسية أو الامتناع الكامل عن الأكل أو ممارسة تمرينات رياضية عنيفة كمحاولات لإنقاص وزنه.
-حدوث نوبات النهم (الأكل الكثير) على الأقل مرتين في الأسبوع، وتستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ويعتبر ذلك شرطا لتأكيد التشخيص بالإصابة بالنهام.
-اهتمام زائد ومستمر بشكل الجسم ووزنه.
إن السبب الحقيقي لهذا المرض غير معروف، ولكن قد تكون أسباب هذا المرض نفسية أو اجتماعية أو بيئية أو بيولوجية، وهناك بعض الباحثين من اعتبر هذا المرض نوعا من أنواع الصرع.
ويتم العلاج غالبا على مستوى العيادات الخارجية، ويشتمل على علاج نفسي وعقاقيري وغذائي. وقبل البدء في العلاج الغذائي لا بد من توفر معلومات تساعد في العلاج، وتتضمن ما يلي: معرفة التغيرات في الوزن، السلوك تجاه النظام الغذائي، التعرف على كيفية ونوعية الشراهة والتخلص من الطعام، نمط الأكل ونمط النشاط الغذائي.
وبناء على هذه المعلومات السابقة يتم تحديد خطة العلاج الغذائي. وبصورة عامة يوصى بثلاث وجبات أساسية يوميا مع وجبة خفيفة snack، وألا تقل كمية السعرات الحرارية عن 1200 سعر حراري يوميا، مع محاولة الابتعاد في البداية عن الأغذية التي تحدث الشراهة إذ يؤجل تناولها لفترة تالية أثناء مراحل العلاج.

- الغذاء المتوازن
أوضح الدكتور خالد المدني أن الغذاء الصحي المتوازن يلعب دوراً مهماً في الوقاية من أمراض سوء التغذية، والتي تشمل نقص أو زيادة عنصرٍ أو أكثر من المغذيات الأساسية التي تؤثر على صحة وحياة الفرد. وللغذاء الصحي المتوازن مواصفات ثلاث هي:
-أن يشـتمل على المغذيات الأساسية وهي: البروتينات، الكربوهيدرات، الدهون، الفيتامينات، العناصر المعدنية والماء.
-أن يكون كافياً دون نقص أو إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج الفرد وما يبذله من طاقة، حيث تنتج مشاكل صحية كثيرة من سوء التغذية بسبب نقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره المهمة، والتي تظهر بصورة واضحة في فئات خاصة خلال مراحل العمر المختلفة كالرضع، والأطفال، والحوامل، والمرضعات، والمسنين. ومن ناحية أخرى فإن الإفراط في تناول العناصر الغذائية يؤدي إلى ظهور مشاكل صحية قد تمثل خطورة على حياة الفرد.
-أن يكون نظيفاً، فالنظافة واجبة في حياة الإنسان، وخاصة في الغذاء، فكثير من الأمراض تنتقل عن طريق الطعام الملوث.

- الوقاية من أمراض سوء التغذية
> يؤكد الدكتور خالد المدني على أهمية مراعاة الأسس الغذائية التالية:
-التوازن في تناول الحصص الغذائية بما يتناسب مع احتياج الجسم دون زيادة أو نقصان.
- التنوع في اختيار الأطعمة حتى بين المجموعات الغذائية الواحدة وذلك للحصول على جميع المغذيات الأساسية وخصوصاً الفيتامينات والمعادن المختلفة، حيث تحتوي الأنواع المختلفة من الفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، واللحوم، ومنتجات الألبان على مزيج من هذه المغذيات.
- الاعتدال في تناول الدهون، والسكريات، والسعرات الحرارية المكثفة، والملح، حيث لا توجد أطعمة جيدة وأطعمة سيئة، بل توجد أنظمة غذائية جيدة وأنظمة غذائية سيئة.
- اختيار الأطعمة الخالية أو المنخفضة الدسم من مجموعة الحليب ومنتجات الألبان. وفي حالة حدوث عدم تحمل الجسم لسكر الحليب فيمكن التركيز على اللبن الزبادي والأجبان للحصول على الكمية الكافية من الكالسيوم.
- أن تشمل الأطعمة النباتية على المصادر الجيدة للبروتين مثل والبقوليات، وتناولها عدة مرات في الأسبوع حيث إنها مصدرٌ جيد للفيتامينات مثل فيتامين إي (E)، والمعادن مثل المغنيسيوم، وكذلك الألياف.
- محاولة تناول الخضراوات داكنة الاخضرار يومياً للحصول على فيتامين إيه (A)، والفاكهة الغنية بفيتامين سي (C) مثل البرتقال.
- تناول الأسماك على الأقل مرتين في الأسبوع لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية وخصوصاً من نوع أوميغا - 3 Omega - 3.
- اختيار اللحوم قليلة الدسم في مجموعة اللحوم.
- تناول الحبوب الكاملة (دون نزع القشرة) حيث إنها تحتوي على مزيد من الفيتامينات، والمعادن، والألياف.
- اعتبار الكثافة الغذائية العامل الأساسي الذي يساعد الفرد في تحقيق الأهداف السابقة، وذلك من خلال اختيار الأطعمة العالية بالمغذيات مقارنة بكمية السعرات الحرارية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».