تعديل الحكومة في تونس... فرصة للإنقاذ أم «كمين» للشاهد و«النهضة»؟

جاء في سياق تصدع غير مسبوق داخل أجهزة الدولة والحركات السياسية

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد (رويترز)
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد (رويترز)
TT

تعديل الحكومة في تونس... فرصة للإنقاذ أم «كمين» للشاهد و«النهضة»؟

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد (رويترز)
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد (رويترز)

عندما كشف رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن تركيبة حكومته الجديدة، التي عرفت تعديلاً كبيراً شمل 13 وزيراً و5 كتاب دولة، علّل ذلك بأن الهدف من مبادرته السياسية هو اختيار فريق يكون أكثر نجاعة وكفاءة وتضامناً. وسار في نفس الاتجاه قياديون من عدة أطراف سياسية تشارك في الائتلاف الحكومي الجديد، الذي يضم منشقين عن حزب رئيس الجمهورية، ويساريين وليبيراليين، وتسعة من كوادر حركة النهضة. لكن السؤال الملحّ داخل الطبقة السياسية اليوم هو: هل سيكون التعديل الحكومي خطوة نحو انفراج أزمات البلاد أم سيعمل على تعميقها؟ وهل سيفيد هذا التعديل الشاهد وحلفاءه في مشوارهم الانتخابي العام القادم أم العكس؟
الملاحَظ أنه بعد إعلان الشاهد عن فريقه الحكومي الجديد، برزت مؤشرات تصدع غير مسبوق في أجهزة الدولة وداخل الحركات السياسية، وصراع علني بين مؤسستَي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أن رئاسة الجمهورية وبعض الأطراف السياسية المتحالفة معها بدأت خطوات عملية لعرقلة مصادقة البرلمان على التشكيلة الحكومية الجديدة، ثم لممارسة ضغوط جديدة على رئيس الحكومة الشاب وحلفائه، قصد قطع الطريق أمام طموحاتهم السياسية، عشية بدء التحضيرات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقرر تنظيمها في 2019.
مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية كشفت أن الرئيس الباجي قائد السبسي، وجّه مراسلة إلى رئيس البرلمان محمد الناصر، تضمنت طعوناً سياسية وقانونية ودستورية على التعديل الوزاري، من بينها اتهام رئيس الحكومة بارتكاب مخالفات للقانون والدستور، قبل الإعلان عن التغيير الحكومي، وعدم تنظيم اجتماع لمجلس الوزراء ليحصل على موافقته على تغيير تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب، وضم بعضها إلى وزارات أخرى أو حذفها.
كما قدمت رئاسة الجمهورية مراسلة أخرى إلى البرلمان تطعن في كون التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها الشاهد لا تتطابق مع القائمة التي أرسلها رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية عبر موفد خاص، عوض أن يناقشها معه مباشرة في قصر الرئاسة، وهو ما اعتبره نور الدين بن نتيشة المستشار السياسي للرئيس، وسعيدة قراش الناطقة الرسمية باسمه، طعناً سياسياً وأخلاقياً آخر.
ويبدو أن التغيير في التشكيلة شمل في الدقائق الأخيرة وزيرَي العدل والنقل، خلافاً للمراسلة التي وُجِّهت إلى رئيس الجمهورية.
وقلل عدد من الخبراء، مثل الجامعي عبد اللطيف الهرماسي، ورئيس كتلة الائتلاف الوطني في البرلمان مصطفى بن أحمد، من أهمية الطعون الصادرة عن رئاسة الجمهورية. لكن زعماء حزب نداء تونس الموالين للرئيس قائد السبسي، بزعامة منسقه العام رضا بالحاج، وأمينه العام سليم الرياحي، والناطقة باسمه البرلمانية أنس الحطاب، تمسكوا بشرعية حزبهم، واتهموا رئيس الحكومة وقيادة حركة النهضة وشركائهما في الائتلاف الحاكم الجديد بالانقلاب على الدستور، الذي ينص على كون رئاسة الحكومة يتحكم فيها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2014. ولذلك فالأزمة الحالية «ليست مجرد زوبعة في فنجان»، حسب تعبير ناجي جلول، الوزير مدير مؤسسة الدراسات الاستراتيجية، والقيادي في حزب النداء، الذي اعتبر أن كل الوزراء المنتمين إلى حزب «النداء» مطالَبون بالاستقالة من الحزب أو من الحكومة، تنفيذاً لقرار أصدرته قيادة الحزب في هذا المعنى.
كما طالب قياديون من حزب نداء تونس رئيس الحكومة، الذي صدر قرار بطرده من الحزب قبل أسابيع، بتشكيل حزب سياسي جديد، وعدم استثمار اسم الحزب (النداء)، الذي كان سابقاً في قيادته، وكان سبباً وراء دخوله الحكومة وزيراً، ثم رئيساً للوزراء.
لكن الشاهد وأنصاره يرفضون حرق المراحل في الوقت، ويعلنون أنهم لا يفكرون في إعلان حزب سياسي قبل مصادقة البرلمان على الحكومة الجديدة وعلى قانون المالية لعام 2019، وبعبارة أخرى، فإنهم لا يريدون إجهاض تحالفهم مع حركة النهضة، وحزبي «مشروع تونس» و«المبادرة الآن» في الوقت الحالي.
وفي سياق هذه التطورات، دخل أغلب وسائل الإعلام الموالية للرئيس في شن حملة غير مسبوقة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحلفائه، خصوصاً على قيادة حركة النهضة، وعلى زعيمي حزب المبادرة كمال مرجان وزير الدفاع والخارجية في عهد زين العابدين بن علي، وحزب مشروع تونس اليساري الوسطي محسن مرزوق.
كما أصدر 75 عضواً في البرلمان عريضة للمطالبة بإقالة وزير تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي أنور معروف، المحسوب على حركة النهضة بتهمة ارتكاب مخالفات خلال العامين الماضيين.
في هذا السياق العام لا يستبعد زعماء نقابيون وسياسيون أن يكون مفعول التعديل الحكومي سلبياً على أطراف سياسية كثيرة، بدءاً من رئيس الحكومة، الذي قد يؤسس حزباً جديداً، ويعلن الترشح للرئاسة العام القادم. كما قد تكون حركة النهضة المتضرر الأكبر من رفع عدد وزرائها وممثليها في الحكومة وأجهزة الدولة. وقد بدأت عدة صحف وقنوات إذاعية وتلفزيونية تحميلها مسؤولية الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية للحكومات المتعاقبة منذ مطلع 2015، وهو ما سوف يؤثر سلباً على حظوظها الانتخابية والسياسية.
وفي صورة إسقاط حكومة الشاهد الجديدة قد تجد حركة النهضة نفسها مبعدة بدورها من المشهد السياسي الرسمي... فيكون الكمين قد نجح بالنسبة إلى الطرفين.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».