آبي أحمد وأفورقي وفرماجو يتفقون على إحلال السلام في القرن الأفريقي

محمد عبدالله فرماجو وأسياس أفورقي وآبي أحمد.
محمد عبدالله فرماجو وأسياس أفورقي وآبي أحمد.
TT

آبي أحمد وأفورقي وفرماجو يتفقون على إحلال السلام في القرن الأفريقي

محمد عبدالله فرماجو وأسياس أفورقي وآبي أحمد.
محمد عبدالله فرماجو وأسياس أفورقي وآبي أحمد.

أعلن رؤساء إثيوبيا وإريتريا والصومال اتفاقهم على أسس جديدة للتعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات وإحلال السلام في منطقة القرن الأفريقي، وذلك عشية ختام قمة يعقدها الزعماء الثلاثة في إثيوبيا.
وشهدت مدينة «بحر دار» الإثيوبية الجمعة، قمة ثلاثية جمعت الرؤساء الإريتري آسياس أفورقي والصومالي محمد عبد الله فرماجو، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، تناولت الأوضاع في القرن الأفريقي، وهي القمة الثانية التي يعقدها الرؤساء الثلاثة منذ مجيء آبي أحمد للسلطة في إثيوبيا قبل أشهر، إذ شهدت العاصمة الإريترية «أسمرا» 6 سبتمبر (أيلول) الماضي القمة الأولى.
ونقلت تصريحات صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أن الرؤساء آسياس أفورقي، ومحمد عبد الله فرماجو، وآبي أحمد، أجروا الجمعة مباحثات مشتركة تناولت التعاون الاقتصادي، والتعاون من أجل إحلال السلام في القرن الأفريقي.
وبحسب مكتب آبي أحمد، فإن الرؤساء الثلاثة اتفقوا على تنفيذ خطة اقتصادية مشتركة لبلدانهم، وإن تنفيذها يجري على النحو المطلوب، إضافة إلى خطة لحفظ السلام في الإقليم.
وأوضح المكتب بحسب الوكالة الرسمية «أينا» أن الزعماء الثلاثة أجروا مشاورات حول خطة كان وضعها الرئيس آبي أحمد قبل شهرين، وتوصلوا إلى أن تنفيذها يجري وفق ما تم الاتفاق عليه. كما اتفق رؤساء الدول الثلاثة على عقد جولة ثالثة للمشاورات الثلاثية في العاصمة الصومالية مقديشو، واتفقوا على العمل معاً فيما يتعلق بالشؤون الدولية، واستمرت اجتماعات الرؤساء الثلاثة طوال يومي الجمعة والسبت.
وتجيء القمة الثلاثية إكمالاً لما تم في قمة «أسمرا»، والتي وقع خلالها الزعماء الثلاثة اتفاق تعاون مشتركا، تضمن تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والأمني بين بلدان القرن الأفريقي، وعلى تنسيق الدول الثلاث لتعزيز السلام والأمن الإقليميين.
وأفلح آبي أحمد في تحقيق المصالحة بين بلاده وإريتريا بعد مقاطعة دامت عقدين من الزمان، وفي توقيع اتفاق سلام وتسوية القضايا العالقة بين البلدين، ومن بينها إنهاء النزاع على «مثلث بادمي» باعترافه بسيادة إريتريا عليه، بعد أيام قلائل من انتخابه رئيسا للوزراء في أبريل (نيسان) الماضي.
واندلعت حرب حدودية بين البلدين الجارين في 1998 استمرت عامين راح ضحيتها نحو 80 ألف شخص بسبب خلافات حدودية وتجارية، ورغم انتهاء الحرب في 2000. إلاّ أن العلاقات ظلت مقطوعة بين الدولتين وكانتا تعيشان حالة «لا حرب ولا سلم».
واعتبرت المصالحة التي ابتدرها آبي أحمد، ترتيباً جديداً للأوضاع السياسية في القرن الأفريقي، وأثمرت عن فتح المعابر الحدودية بين البلدين، واستئناف العلاقات الدبلوماسية والرحلات الجوية بين البلدين، وصار بمقدور إثيوبيا الدولة المغلقة التي لا تملك حدوداً بحرية استخدام الموانئ الإريترية في تجارتها الدولية. وأثرت المصالحة الإثيوبية الإريترية إيجاباً على العلاقات بين إريتريا والصومال، ما دفع رئيسي البلدين لتوقيع اتفاقية في يوليو (تموز) الماضي أنهيا بموجبها القطيعة المستمرة منذ نحو عشر سنوات بينهما.
وتعكس المصالحة الصومالية الإريترية بحسب المراقبين التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة منذ وصول رئيس الوزراء الإثيوبي للحكم، وتدرج المصالحات الجارية في إقليم القرن الأفريقي في إطار تغيرات إيجابية تشهدها المنطقة.
واعتبرت القطيعة الصومالية الإريترية انعكاساً للصراع الإريتري الإثيوبي، إذ أن الصومال المضطرب تحول لساحة حرب بالوكالة بين حكومتي أديس أبابا وأسمرا، بين الحكومة الصومالية المدعومة إثيوبياً، والحكومة الإريترية التي تعتبرها حليفة لعدوتها إثيوبيا.
وطوال فترة القطيعة دأبت الدولتان على اتهام بعضهما البعض بدعم المتمردين ضدها، إلى أن اتفق رئيسا الدولتين على المصالحة وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وتبادل السفراء وتعزيز التجارة والاستثمار.



روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.