أنصار الرئيس الزامبي يحتفلون بإعادة انتخابه

بعد فوزه... هل ينجو هيشيليما من فخ الاقتصاد؟

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
TT

أنصار الرئيس الزامبي يحتفلون بإعادة انتخابه

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

خرج المئات من أنصار الرئيس الزامبي هاكايندي هيشيليما، صباح الثلاثاء، في شوارع العاصمة لوساكا؛ للاحتفال بإعلان فوزه بولاية رئاسية ثانية من الدور الأول، بعد حصوله على أكثر من 60 في المائة من أصوات الناخبين، وفق ما أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وتجوَّل المئاتُ من الأنصار في أحياء مختلفة من العاصمة، وهم يرتدون اللون الأحمر، ويحملون أعلاماً وراياتٍ حمراء، اللون الذي يرمز لحزب «الاتحاد الوطني للتنمية التقدمية»، حزب هيشيليما، الذي يحكم زامبيا منذ 2021.

الرئيس هاكايندي هيشيليما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورغم أنَّ إعلان نتيجة الانتخابات كان في وقت مبكر من الصباح، وكان فوز هيشيليما متوقعاً للجميع، فإنَّ أنصاره حوَّلوا الشوارع إلى ساحة لحفل كبير، فأشعلوا المفرقعات وأطلقوا الألعاب النارية في الهواء، وكانوا يغنون ويرقصون ويطلقون أبواق السيارات في الشوارع.

شكر... ووعود

من جابنه، قال هيشيليما في أول تصريح بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات: «شكراً لكِ يا زامبيا». وأضاف: «إننا نشعر بعظيم الامتنان والتواضع أمام الثقة الغالية التي وضعتموها بين أيدينا، لنتولى أسمى منصب في أمتنا ولنكون في خدمتكم مرة أخرى».

ضباط بالجيش الزامبي يسيرون خارج مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة لوساكا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وقال هيشيليما موجهاً الكلام إلى الشعب الزامبي: «لقد أظهرت هذه الانتخابات للعالم أجمع من نحن: أمة يسودها السلام، وأمة القانون والنظام، وأمة ديمقراطية تحسم خلافاتها عبر صناديق الاقتراع دون سواها».

وأضاف: «على مدار هذه الأشهر، سافرنا عبر جميع المقاطعات الـ116، وزرنا مدن أمتنا، وأحياءها السكنية، وقراها، ومزارعها. ووقفنا عن قرب على التحديات التي يواجهها شعبنا، وعقدنا العزم على العمل لحل هذه التحديات معاً».

أما بخصوص مَن صوَّتوا ضده، فقال هيشيليما: «إلى أولئك المواطنين الذين فضلوا الأفكار التي طرحها منافسونا: نحن نسمعكم، وسنواصل العمل من أجلكم لضمان استفادة كل زامبي من التنمية التي نحققها».

موظفون في لجنة الانتخابات يفرزون الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الخميس الماضي (أ.ب)

وقال هيشيليما: «يتعين علينا الآن أن نعمل بجد أكبر من أي وقت مضى لتحقيق تنمية ملموسة لكل مواطن زامبي، في كل ركن من أركان بلادنا». وأضاف: «بالفعل، سنكرس كل طاقاتنا من أجل التنمية والتَّقدُّم، مستندين إلى الوحدة والتعاون وهدفنا المشترك بوصفنا أمةً واحدةً». ودعا في السياق ذاته إلى تجاوز أجواء التنافس الانتخابي والتركيز نحو «بناء قدر أكبر من السلام والازدهار، ونظل دائماً: زامبيا واحدة، أمة واحدة، شعب واحد»، وفق تعبيره.

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)

أزمة سياسية

وتنتظر هيشيليما تحديات كبيرة، من أبرزها حالة التوتر السياسي التي تسبَّبت فيها هذه الانتخابات، حيث اعتقلت السلطات عدداً من قادة المعارضة يوم الانتخابات بتهمة «تمرد مسلح»، وهو ما عدّته المعارضة تضييقاً على الحريات السياسية في البلد الذي اشتهر باستقراره السياسي.

ويترقب الجميع تصريحات زعيم المعارضة، براين موندوبيلي، والمنافس الأبرز للرئيس المنتهية ولايته، عقب صدور النتائج الأولية، والتي حصل بموجبها على نسبة 38 في المائة من أصوات الناخبين، وهو الذي سبق أن أعلن فوزه يوم الجمعة.

مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

وسبق أن ندَّد موندوبيلي، الاثنين، بما قال إنها «خروقات ومخالفات» في فرز الأصوات، مؤكداً أنَّ الوثائق التي تُسجِّل النتائج قد زُوِّرت، وهو ما كان يهدِّد، حسب قوله، بتعريض «نزاهة» الفرز للخطر، ولكنه لم يقدِّم أدلةً على ذلك.

ويتوقع المراقبون أن تتقدَّم المعارضة بطعن في نتائج الانتخابات، ولكن بسبب الفارق الكبير في النتيجة لا يُتوقَّع أن تفضي هذه الطعون إلى تغيير مؤثر في النتيجة النهائية.

وفي ظلِّ توتر الأجواء السياسية في البلاد، بدت الأجواء الأمنية مستقرة نسبياً، حيث نشرت السلطات تعزيزات أمنية في بعض أحياء العاصمة قبيل إعلان النتائج، ولكن لم تُسجَّل أي صدامات أو مظاهرات أو احتجاجات على النتائج.

في غضون ذلك، توقَّع محللون وقوع حوادث عنف سياسي في بعض المناطق، ولكنهم أكدوا أنَّه سيبقى عنفاً محدوداً في المكان والزمان، مستبعدين دخول البلاد في أزمة ما بعد الانتخابات، حيث ستعود الأمور إلى الهدوء.

ناخبون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

فخ الاقتصاد

بعد فوزه بالانتخابات، مستفيداً من ورقة الإصلاح الاقتصادي الذي قاده خلال ولايته الرئاسية الأولى، يعود هيشيليما إلى القصر الرئاسي من جديد ليجد أن التحدي الاقتصادي لا يزالُ ماثلاً أمامه، حيث إنَّه رغم عودة النمو وانخفاض التضخم وإعادة هيكلة الديون، تتحدَّث التقارير عن وجود أكثر من 70 في المائة من السكان (نحو 22 مليون نسمة) يعيشون بأقل من 3 دولارات يومياً، في ظلِّ ارتفاع تكلفة المعيشة.

مسؤول انتخابي بمركز اقتراع في لوساكا الخميس (رويترز)

كما يتوجَّب على الرئيس أن يتقدَّم ببرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، وهو البرنامج الذي يوصف من طرف المراقبين بأنه «اختبار مبكر للمستثمرين»، كما يجب أن يتبنى هيشيليما سياسة في قطاع التعدين تضمن توسيع الإنتاج والاستثمار في مناجم النحاس، حيث إن زامبيا تعد ثاني مُنتِج للنحاس في أفريقيا، والثامن عالمياً.

ولكن كل النجاحات الاقتصادية التي وعد بها هيشيليما، ستبقى حبراً على ورق إذا لم يتجاوز معضلة خلق فرص عمل للشباب، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في البلد، مع ضمان أن ينعكس الاستقرار الاقتصادي على حياة المواطنين اليومية.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل... ما الذي يمكن توقعه بينما يتواصل فرز الأصوات؟

شؤون إقليمية صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

انتخابات إسرائيل... ما الذي يمكن توقعه بينما يتواصل فرز الأصوات؟

يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه يتجهون للفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت أمس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ) p-circle

زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، اليوم (الأربعاء)، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز) p-circle

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أظهرت استطلاعات رأي تقارباً شديداً بين ائتلافيْ نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)

نتنياهو: إسرائيل لا يمكن أن يكون لها حكومة تشكَّل بدعم عربي

قال إنه لا ينبغي لأي زعيم أن يحكم اعتمادا على دعم العرب في إسرائيل، الذين حققت أحزابهم مكاسب قوية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مرشح المعارضة غادي آيزنكوت خلال كلمته أمام أنصاره في تل أبيب (رويترز)

آيزنكوت يحذّر نتنياهو من «استخدام أمن إسرائيل» لأغراض سياسية

قال مرشح المعارضة غادي آيزنكوت في وقت مبكر من صباح الأربعاء، إن إسرائيل اختارت التغيير وإنه سيسعى إلى تشكيل حكومة جديدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل رجل دين مسلم بارز بإطلاق نار في نيجيريا

شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مقتل رجل دين مسلم بارز بإطلاق نار في نيجيريا

شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

قُتل رجل دين مسلم بارز عُرف بدعوته إلى الوئام الديني بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا، إثر إطلاق النار عليه أمام منزله، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقُتل يحيى إبراهيم ماسوسوكا ومرافقه أدامو أبو بكر، مساء الاثنين، في بلدة دوتسين ما بولاية كاتسينا في شمال نيجيريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الشرطة أبو بكر صادق عليو في بيان صدر في وقت متأخر من ليل الاثنين إن الرجلين قُتلا قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش: «عندما فتح مسلحان يستقلان دراجة نارية النار؛ ما أدى إلى إصابتهما بجروح قاتلة».

ويشهد شمال نيجيريا تصاعداً في التعصب الديني وأعمال العنف التي ينفذها متطرّفون وعصابات إجرامية مسلّحة، فضلاً عن اشتباكات بين المزارعين والرعاة.


إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تجاوز عدد الإصابات المؤكّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أعلنت السلطات الصحية الكونغولية، الثلاثاء.

وبحسب الأرقام الصادرة عن السلطات المذكورة، أُصيب 10 آلاف و60 شخصاً، وتوفي 4887 منذ رصد الفيروس للمرّة الأولى في مايو (أيار)، في أشدِّ موجة تفشٍّ للمرض فتكاً في تاريخ هذا البلد الشاسع الواقع في وسط أفريقيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاملون صحيون ينظّفون معدات داخل مخيم لعلاج مرضى «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو الديمقراطية يوم 30 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ورُصدت إصابات أيضاً في كينيا ونيجيريا وأوغندا، بينما حذَّرت «منظمة الصحة العالمية» من أن أفريقيا تواجه مهمة «معقّدة» لاحتواء تفشٍّ يمتدّ إلى شرق القارة وغربها ووسطها.

ومن بين التحديات التي تعوق التصدي للوباء، عدم وجود أي لقاحات أو علاجات معتمَدة لفيروس «إيبولا» من نوع «بونديبوغيو» النادر المسبّب للتفشي الحالي.

وبعد تسجيل ما مجموعه 20 إصابة ووفاتين، أعلنت «منظمة الصحة العالمية» أواخر أغسطس (آب) خلوّ أوغندا المجاورة من «إيبولا».

وسجّلت كينيا أيضاً وفاتين بالفيروس المعدي، ولم تكن قد أبلغت عن أيّ إصابة به قبل السادس من أكتوبر (تشرين الأول).

أمّا المصابة الوحيدة المؤكّدة حتى الآن في نيجيريا، وهي سويسرية أُصيبت بالفيروس إثر رحلة إلى أوغندا مع زوجها، فنُقلت إلى بلدها، الاثنين.

أقارب يشاركون بتشييع امرأة كونغولية توفيت بـ«إيبولا» وهي حامل في شهرها الثامن وجنينها في بوتيمبو بمقاطعة شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

وحدَّدت السلطات الصحية النيجيرية 53 شخصاً خالطوا المصابة، في محاولة لمنع انتشار الفيروس في البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا.

ويخشى بعض الخبراء من أن يكون الفيروس الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، قد انتشر بعد عودة الزوجين السويسريَّين إلى نيجيريا في الثالث من أكتوبر.

وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن الأعراض ظهرت على المصابة في السابع من أكتوبر، وإنها طلبت الرعاية الطبية في أبوجا في الحادي عشر منه، قبل أن تؤكد الفحوص إصابتها بسلالة «بونديبوغيو» في العشرين من الشهر نفسه.


النيجر تقول إن ضربة بمسيّرة تشادية أسفرت عن مقتل مدنيَين

شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

النيجر تقول إن ضربة بمسيّرة تشادية أسفرت عن مقتل مدنيَين

شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم المجلس العسكري في النيجر الاثنين تشاد بشن غارة بمسيّرة أسفرت عن مقتل مدنيَين، في أحدث فصل من فصول الخلاف بين الجارتين الواقعتين في منطقة الساحل.

وقالت نيامي إن مسيّرة أطلقت من تشاد ضربت منطقة إيمي لولو في ممر سلفادور في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل مدنيَين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بمركبات. ويقع الممر في منطقة تعدين نائية قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، ويُعد مسارا رئيسيا لعمليات التهريب ونشاطات المسلحين.

وذكرت الحكومة التي يقودها عسكريون والتي قطعت علاقتها بفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، أن الهجوم نفِّذ «بدعم من قوة أجنبية، وهي فرنسا»، مضيفة أنها تُحمِّل تشاد «المسؤولية الكاملة» عن هذه الحادثة. ووصفت النيجر الهجوم بأنه «عمل عدواني» و«انتهاك صارخ» لسيادتها، متّهمة تشاد بدعم مرتزقة واستهداف مدنيين وبنى تحتية استراتيجية. وطالبت نيامي بوقف فوري لـ«الأعمال العدائية» وبالتعويض عن الأضرار الناجمة كما استدعت سفير تشاد.

وفي سبتمبر (أيلول)، اتهمت النيجر تشاد بالتورط في تمرد تم إحباطه، زاعمة أن فرنسا تدعم جهودا لزعزعة استقرار الحكومة العسكرية.