سكوت دان: الإصابة جعلتني أشعر أن كرة القدم ليست مضمونة

مدافع كريستال بالاس استغل فترة الابتعاد عن الملاعب في إنشاء مشروعات استثمارية

سكوت دان استغل فترة الإصابة لإنشاء مركز لمعالجة البلاستيك
سكوت دان استغل فترة الإصابة لإنشاء مركز لمعالجة البلاستيك
TT

سكوت دان: الإصابة جعلتني أشعر أن كرة القدم ليست مضمونة

سكوت دان استغل فترة الإصابة لإنشاء مركز لمعالجة البلاستيك
سكوت دان استغل فترة الإصابة لإنشاء مركز لمعالجة البلاستيك

غاب نجم كريستال بالاس الإنجليزي سكوت دان عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة، وكان يعاني خلال هذه الفترة من أجل إيجاد ما يشغل به وقت فراغه، ولذا قرر الاستثمار في بعض المشروعات الصغيرة.
يقول دان عن ذلك: «كنت أذهب إلى التدريبات في كريستال بالاس كل يوم وأعمل بكل قوة من أجل التعافي من الإصابة وإعادة التأهيل وتحقيق الأهداف التي أسعى للوصول إليها والعودة على مستواي الذي كنت عليه قبل الإصابة. لكن بعيدا عن النادي، كنت أسعى للتركيز على شيء آخر بعيدا تماما عن كرة القدم».
وأضاف: «وبالتالي، عندما أكون بعيدا عن عائلتي فأنا أركز على الدخول في بعض المشروعات الصغيرة، مثل مشروع للحد من النفايات البلاستيكية والذي يحمل اسم بوليماتيريا. لقد كنت أريد دائما أن أدخل في مشروعات من هذا النوع. لقد حاولت أن أنظر للحياة بمنطقية وأن أخطط للمستقبل، لكن عندما تعاني من إصابة شديدة فأنت تدرك حينها أن المسيرة الكروية لأي لاعب هي فترة قصيرة للغاية».
وتابع: «العمل في مثل هذه المشروعات ساعدني على التفكير في أشياء أخرى غير كرة القدم وعلى أن أشغل وقت فراغي، كما ساعدني على ألا أشعر بالإحباط أو اليأس في أي يوم من الأيام. لم أشعر بالملل مطلقا ولم أتساءل عن كيفية قضاء وقت فراغي خلال تلك الفترة بفضل هذه المشروعات. وعلاوة على ذلك، فإن التركيز على أشياء أخرى بعيدا عن كرة القدم قد ساعدني كثيرا في عملية التعافي من الإصابة».
وكان دان قد أصيب خلال تدخله على النجم البلجيكي كيفين دي بروين خلال مباراة كريستال بالاس أمام مانشستر سيتي في ملعب «سيهرست بارك» في إطار مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في ليلة رأس السنة العام الماضي، حيث سقط دي بروين على القدم اليمنى لدان، الذي يقول: «شعرت بصوت طقطقة» وأدرك على الفور أنه سيغيب عن المباريات خلال الفترة المتبقية من الموسم.
وخرج دان من تلك المباراة على نقالة يتألم ومندهشا بعد أن أشهر حكم اللقاء، جوناثان موس، البطاقة الصفراء في وجهه بسبب تدخله على دي بروين. وأشار وهو على النقالة إلى زوجته وطفله اللذين كانا في المدرجات لمشاهدة المباراة. يقول دان عن ذلك: «بالطبع أنا أعشق كرة القدم، ولم أكن أريد أن أتعرض للإصابة، لكنني كنت أريد أن أقول لأسرتي إنه مهما حدث فإن كل شيء سيكون على ما يرام».
واضطر الأطباء الانتظار لمدة أسبوعين حتى يخف الورم من أجل إجراء العملية الجراحية في الركبة. ويقول دان إن مكان التدخل الجراحي لعلاج قطع الرباط الصليبي والغضروف المفصلي على جانبي الركبة قد ترك ندبات شكلها قبيح.
ويضيف: «عندما رأى نجلي الصغير، الذي كان في الثانية من عمره آنذاك، مكان التدخل الجراحي سألني عما إذا كانت سمكة قرش قد عضتني! لقد وافقته وقلت له إن هذا حدث بالفعل وإن فكي القرش قد تركا تلك الندبة الكبيرة، لكنه أخبر الآن ما لا يقل عن 100 شخص بأن سمكة القرش قد عضت والده».
وقضى دان تلك الفترة يمشي على عكازين ويساعد زوجته في السيطرة على طفل صغير صاحب خيال واسع وشقيقته البالغة من العمر تسعة أشهر.
وقد تعاقد نادي كريستال بالاس مع سائق لكي ينقل دان من منزله في مقاطعة ساري البريطانية - وكذلك زميله جاسون بونشيون، الذي أصيب هو الآخر بقطع في الرباط الصليبي خلال نفس المباراة بعد تدخله أيضا على دي بروين - إلى مركز بيكينهام يوميا لإعادة التأهيل.
ووضع كريستال بالاس خطة لإعادة تأهيل اللاعب البالغ من العمر 31 عاما وإعادته إلى الملاعب خلال فترة تتراوح بين 9 و12 شهرا، حيث دخل دان وبونشيون - بالإضافة إلى كونور ويكهام الذي عاد للملاعب في أكتوبر (تشرين الأول) بعد غيابه عن الملاعب لنحو عامين بسبب الإصابة - في عملية إعادة تأهيل على المدى البعيد. ويتعامل كل لاعب من لاعبي كرة القدم مع فترة إعادة التأهيل بشكل مختلف، لكنهم جميعا يعملون على الحفاظ على معنوياتهم المرتفعة قدر الإمكان حتى لا يشعروا بالإحباط. لكن دان قد وجد على الأقل شيئا آخر يصب عليه تركيزه بعيدا عن كرة القدم.
ونظرا لأن دان يتابع الرياضة الأميركية عن كثب فإنه يعرف جيدا أن متوسط الفترة التي يقضيها أي لاعب في الرابطة الوطنية لكرة السلة لا يزيد على خمسة أعوام، وتزيد قليلا على ثلاثة أعوام في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، وبالتالي يعمل الرياضيون – بدءا من كيفين دورانت وحتى ستيفين كوري في كرة السلة، ووصولا إلى ديريك بيتر في البيسبول وسيرينا ويليامز في التنس – على استثمار الأموال التي يحصلون عليها خلال فترة احترافهم للرياضة في مشروعات أخرى يواصلون العمل بها بعد اعتزالهم.
وحقق بعض الرياضيين مكاسب مالية كبيرة من تلك المشروعات، ويكفي أن نعرف أن نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس قد أسس شركة «بيتس هيدفونس» ثم باعها فيما بعد لشركة آبل الأميركية مقابل 3 مليارات دولار.
ودائما ما كان دان مفتونا بالشركات الناشئة في مجال البرمجيات، وكان يستمع خلال الطريق من منزله إلى ملعب التدريب إلى برنامج «دراغونز دين» الذي يحكي تجارب الكثير من رواد الأعمال مثل كريس ساكا وراي داليو ومارك كوبان. ويقول دان إنه «يحاول أن يتعلم من الأشخاص الذين حققوا نجاحات في هذا المجال من الأعمال».
وكان هذا البرنامج يتيح للأشخاص الذين يرغبون في إطلاق مشروعات مماثلة أن يلتقوا برواد الأعمال وجها لوجه. وبالفعل، أنشأ دان شركته الخاصة والتي تحمل اسم «آيفي مونت إل إل بي»، ويقول عن ذلك: «يجب أن تكون الاستثمارات شيئا يجعل العالم أفضل، شيئا يجعل أولادي فخورين بي».
ويضيف: «انظروا إلى شركة بوليماتيريا. لقد تسببت مخلفات البلاستيك في ضرر كبير للبيئة، وقد رأينا جميعا الفيلم الوثائقي (بلو بلانت)، ورأينا جميعا الصور التي تم عرضها في هذا الإطار. لا يمكننا أن ندفن رؤوسنا في الرمال، لكن هنا أصبح لديك شركة تعمل على تطوير تقنية تسمح لنا بإعادة تصميم البلاستيك في التصنيع بحيث أنه إذا لم تستخدم هذه النفايات في إعادة التدوير فإنها ستتحلل في نهاية المطاف إلى لا شيء. لن يكون هناك بعد ذلك بقايا للبلاستيك لأنها ستصبح لا شيء، وهذا أمر جوهري للغاية بكل تأكيد».
وهناك أيضا شركة «أدفيتيك» التي طورت التكنولوجيا الحيوية التي تسمح للكائنات الدقيقة بتفكيك النفايات، كما أن هناك منصة «ذا بلوغر بروغرام» أو «تيليكوم»، وهي شركة اتصال بريطانية تعتمد على البرمجيات وتسعى إلى تحسين اتصالات الإنترنت في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
يقول دان: «إنها محفظة استثمارية متنوعة، وهناك الكثير من الفرص التي أتيحت أمامي، لكن أنا من الشخصيات التي يصعب أن تشعر بالرضا بشأن ما تسعى لتحقيقه. يتعين عليهم الوفاء بالمعايير التي أضعها إذا كانوا يريدون مني أن استثمر».
وقد أزعج مدافع برمنغهام وبلاكبيرن السابق شريكه في العمل بأفكار محتملة وتحديثات مستمرة حول تلك الاستثمارات، لكن يبدو أن زملاءه في الفريق لا يعرفون في الغالب شيئا عن هذا الأمر، في الوقت الذي كان يعمل فيه دان بكل قوة من أجل العودة إلى الملاعب مرة أخرى.
واستغرق الأمر تسعة أشهر بعد الخضوع للعملية الجراحية حتى عاد دان للمشاركة مع فريقه في مباراة ودية مع نادي دولويتش هامليت الشهر الماضي، وهي المباراة التي شهدت تسجيله هدفين.
وفي المقابل، لم يشن الفريق المنافس أي هجمة على كريستال بالاس خلال الشوط الأول بالكامل، وبالتالي لم يختبر دان تماما بعد العودة من الإصابة. يقول دان عن ذلك: «لا أعتقد أنني قد تدخلت على أي لاعب في تلك المباراة. أتذكر اليوم الأول الذي عدت فيه للتدريبات مع زملائي من اللاعبين، وكنت أرغب في التدخل على زملائي في التدريبات حتى أشعر مرة أخرى بأنني أصبحت على ما يرام. لقد استدعى الأمر تدخلي في خمسة مواقف مختلفة، لكنني لم أتدخل بقوة على أي لاعب».
وأضاف: «لكن في المباراة الودية أمام دولويتش، لم أشعر بأي قلق على الإطلاق. لقد منحني العمل الشاق الذي قمت به خلال الأشهر التسعة الماضية القوة والعزيمة على العودة للعب مرة أخرى. وإذا لم أكن على ما يرام لم أكن لأعود للملاعب مرة أخرى. وسوف أعمل بكل قوة على حجز مكان لي في التشكيلة الأساسية للفريق. ما زلت أركز بشكل كامل على كرة القدم، لكن الاهتمام بأمور أخرى ساعدني كثيرا على العودة بقوة بعد الإصابة، وأنا مستعد الآن للعب».


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.