بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

توقيت التطعيم ضد الإنفلونزا
من الأخطاء الشائعة أن يتم تأجيل أخذ لقاح الإنفلونزا السنوي إلى ما بعد الإصابة بالمرض والشعور بالإعياء، والأسوأ أن يعتقد البعض أن لقاح العام الماضي سيمنحهم مناعة مستمرة لهذا العام أيضا. إنها استراتيجية شخصية غير حكيمة وخاطئة. ويعتبر شهرا سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الوقت المثالي لأخذ لقاح الإنفلونزا، وذلك يرجع إلى حقيقة أن اللقاح يستغرق نحو أسبوعين كي يبدأ مفعوله.
وهذه بعض النقاط الأساسية التي يجب وضعها في الاعتبار عند الإقدام على التطعيم:
* التوقيت المناسب والمثالي للتطعيم: في شهر مارس (آذار) الماضي، حدد مسؤولو إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) نوع سلالات الإنفلونزا التي سيتم استخدامها في تصنيع لقاح هذا العام، والهدف من ذلك إعطاء الفرصة والوقت الكافي لشركات الأدوية لتصنيع اللقاح بطريقة آمنة وإنتاجه في الوقت المناسب من بداية الموسم. وبطبيعة الحال، لن يعرف أحد على وجه التحديد ما هي السلالات التي ستسيطر على موسم الإنفلونزا في كل عام، وعليه تجرى التنبؤات الذكية استناداً إلى البيانات التي تجمعها منظمة الصحة العالمية.
* أخذ التطعيم مبكرا من بداية موسم الخريف لا يعني أن المناعة التي تكونت الآن سوف تختفي مبكرا. والحقيقة أنها تستمر طوال هذا الموسم، وتحمي من مخاطر الانتظار والإصابة بالمرض.
* يجب أن يحصل كل شخص يبلغ من العمر أكثر من ستة أشهر على التطعيم، فكل شخص سليم يجب أن يحصل على لقاح الإنفلونزا بأمان تام، ويستثنى الأشخاص الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة لأخذ رأي الطبيب المعالج.
* وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP)، فإنه يوصى بإعطاء اللقاح السنوي للإنفلونزا لكل من بلغ 6 أشهر وما فوق، وإن التطعيم يبقى أفضل إجراء وقائي متاح لمنع مرض الإنفلونزا، وأن يؤخذ قبل نهاية أكتوبر، على أبعد تقدير.
* المرأة الحامل بإمكانها أن تأخذ التطعيم أيضا، فبغض النظر عن مرحلة الحمل التي تمر بها المرأة، بما في ذلك ما بعد الولادة وفترة الإرضاع الطبيعي، فليس هناك أي سبب يبرر عدم أخذ التطعيم السنوي. إنه آمن تماماً للأم وطفلها؛ بل سيضيف التطعيم خطا إضافيا من الحماية، مما يساعد على مرور فترة الحمل بسلاسة قدر الإمكان.
* الأشخاص الذين لديهم حساسية من البيض، ويخشون من المضاعفات إذا أخذوا التطعيم، بإمكانهم أن يستخدموا لقاحا مصنوعا في خلايا حيوانية أخرى خالية تماما من البيض.
* وأخيرا، فإن تطعيم الإنفلونزا يعطى سنويا؛ حيث إن سلالات الإنفلونزا المهيمنة تختلف بشكل دوري سنوي، وعليه فإن مكونات اللقاح ستختلف بشكل عام من سنة إلى أخرى. وفي الواقع، فإن النسخة الجديدة من لقاح 2018 - 2019 تشتمل على سلالة من الإنفلونزا «بي»، (B)، لم يتم رؤيتها من قبل. والاعتماد على الحصانة المتبقية من تطعيم السنة السابقة هي مخاطرة تخالف الطب الحديث والحقائق العلمية.

فرط الحركة عند أبناء المدخنين
من الأخطاء الاجتماعية، في كثير من دول العالم، تجاهل الوالدين أضرار التدخين على الأبناء ومواصلة التدخين في وجودهم. وفي الوقت نفسه تشير تقارير مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى زيادة مطردة في معدل إصابة الأطفال باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) مع مرور الوقت. وقد أشارت الجمعية الأميركية للطب النفسي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية لعام 2013 (DSM-5. 2013) إلى أن 5 في المائة من الأطفال لديهم هذا الاضطراب. وفي عام 2015 ارتفعت النسبة إلى 7.2 في المائة من مجموع سكان العالم (نحو 129 مليونا)، وهو تقدير تقريبي لعدد الأطفال في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً. واستمر هذا المعدل متوافقاً مع تقديرات المسح الوطني لصحة الطفل لعام 2016.
هذه الأرقام المذهلة دعت مجموعة من الباحثين للقيام بفحص عوامل الخطر المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال والمراهقين، باستخدام بيانات لعدد 23561 فرداً، ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كانوا مشاركين في المسح الوطني الكوري لفحوصات الصحة والتغذية، خلال الأعوام من 2005 إلى 2014، وفقا للموقع الطبي «يونيفاديس».
تم تقييم العلاقة بين اضطراب «ADHD» وعدد من عوامل الخطر، مثل التركيبة السكانية، والسمنة، والتعرض للدخان البيئي في المنزل، والاكتئاب لدى البالغين في الأسرة، وذلك باستخدام النظام الإحصائي «الانحدار اللوجستي المتعدد - multiple logistic regression».
أظهرت نتائج الدراسة أن معدل الانتشار السنوي لحالات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) المشخصة من قبل الأطباء، قد زاد بمقدار أربعة أضعاف خلال فترة الدراسة. وكان معدل الانتشار أكثر من ثلاثة أضعاف في الذكور (77.9 في المائة) من الإناث (22.1 في المائة) بين الأفراد في الدراسة. ووجد الباحثون أن إجمالي كمية التدخين وكذلك الاكتئاب لدى البالغين في الأسرة كان مرتبطاً ارتباطاً كبيراً باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال.
استنتج الباحثون أن نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في 7 أغسطس (آب) 2018 في مجلة الطب النفسي لآسيا والمحيط الهادي (Asia Pacific Psychiatry)، توضح الحاجة إلى برامج التوعية، وبذل مزيد من الجهود لزيادة وعي الوالدين بالعوامل المتعلقة بالإسهام في إصابة أطفالهما باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة


مقالات ذات صلة

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
TT

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟

بحسب موقع «هيلث» العلمي، يُعدّ تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات هو الوقت الأمثل لصحتك العامة.

ويختلف هذا التوقيت باختلاف نمط حياتك. فإذا كنت من محبي السهر، يمكنك تناول العشاء حتى الساعة الثامنة أو التاسعة مساءً، ولكن يُنصح معظم الناس بتناول العشاء بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً ليتم هضمه بالكامل قبل النوم.

وأظهرت الأبحاث أن هذا التوقيت هو الأمثل ليس فقط لصحة الدماغ، بل أيضاً للحفاظ على صحة القلب، وعمليات الأيض، ونمط النوم. فما هي فوائد تناول العشاء مبكراً على صحة الدماغ؟

تحسين جودة النوم

تناول الطعام في وقت متأخر قد يربك الساعة البيولوجية للجسم ويؤثر على القدرة على النوم العميق، وهو ما ينعكس سلباً على التركيز والذاكرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر يتمتعون بقدرات أفضل في التذكر، كما يساعد النوم الجيد الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بأمراض مثل ألزهايمر.

المساعدة في التحكم بالوزن

تناول سعرات حرارية أكبر خلال الإفطار والغداء، مع تخفيف وجبة العشاء، يساهم في الحفاظ على وزن صحي.

وتؤكد الدراسات أن السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن.

تنظيم مستويات السكر في الدم

تناول العشاء مبكراً يساعد الجسم على معالجة السكر بشكل أفضل خلال ساعات الليل، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالسكري.

ويحذر الباحثون من أن ارتفاع السكر المزمن قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الدماغ، ويؤثر على التعلم والذاكرة، كما يزيد من خطر السكتات الدماغية.

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية ينعكس إيجابياً على صحة القلب، من خلال تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويرتبط الحفاظ على صحة القلب بإبطاء التراجع الإدراكي والحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.


دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.