استراتيجية ريـال مدريد في التعاقد مع نجوم كأس العالم تعود إلى ما قبل 60 عاماً

تيبو كورتوا وتوني كروس ورونالدو جزء من السياسة التي يتبعها النادي الملكي في صفقات اللاعبين منذ عام 1958

TT

استراتيجية ريـال مدريد في التعاقد مع نجوم كأس العالم تعود إلى ما قبل 60 عاماً

اعتاد نادي ريـال مدريد الإسباني على ضم اللاعبين الذين يتألقون في نهائيات كأس العالم كل أربع سنوات. وكان الظهير الأيسر لألمانيا الغربية بول برايتنر، مثالاً مبكراً وناجحاً لهذه السياسة عندما انضم إلى النادي الملكي بعد أسابيع من فوز منتخب ألمانيا الغربية بلقب كأس العالم على أرضه عام 1974، وضم النادي بعد ذلك عدداً كبيراً من اللاعبين بعد تألقهم في نهائيات كأس العالم، مثل جورجي هاجي، وبريدراج سباسيتش، وفرناندو ريدوندو، وروبرت جارني، والبرازيلي رونالدو، والإيطالي فابيو كانافارو والألماني مسعود أوزيل ومواطنه سامي خضيرة.
وكان حارس المرمى الكرواتي تيبو كورتوا، الفائز بجائزة أفضل حارس مرمى في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، هو أحدث اللاعبين المنضمين إلى الفريق الملكي بعد التألق في نهائيات كأس العالم الأخيرة. وكانت الصفقتان اللتان أبرمهما ريـال مدريد بعد نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل (جيمس رودريغيز وتوني كروس) تتوافقان بصورة كبيرة مع السياسة التي يتبعها النادي منذ وقت طويل، فأحدهما من أميركا الجنوبية والآخر من أوروبا، أحدهما لاعب خط وسط فعّال للغاية ويمتلك قدرة كبيرة على تمرير الكرة بدقة شديدة وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم، والآخر كان لاعباً شاباً ومهارياً ولديه القدرة على تسجيل الأهداف وينتظره مستقبل مشرق للغاية.
وكان ريـال مدريد قد أعلن لأول مرة عن نفسه كنادٍ يسعى للتعاقد مع اللاعبين المتألقين في كأس العالم في ظروف مماثلة تقريباً بعد كأس العالم عام 1958، حيث تعاقد رئيس النادي آنذاك، سانتياغو برنابيو، مع اثنين من أبرز وألمع الأسماء في ذلك الوقت، وهما البرازيلي ديدي والسويدي آجني سيمونسون. وكان أحدهما من أميركا الجنوبية والآخر من أوروبا، أحدهما صانع ألعاب مبدع قاد منتخب بلاده للفوز بالمونديال، والآخر شاب موهوب يلعب في خط الهجوم. وبعد ذلك، وكما هو الحال بعد كأس العالم 2014، لم تنجح تلك الاستراتيجية بالكامل.
ويمكن القول إن ريـال مدريد يبحث دائماً عن التعاقد مع ألمع اللاعبين في عالم كرة القدم لأسباب تتعلق بالتسويق في المقام الأول. وعلاوة على ذلك، فإن الحفاظ على النجاح المستمر داخل الملعب، سواء كان ذلك لصالح الحملات الدعائية أو لإضفاء الشرعية على نظام إداري متخلف، يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين عالميين وأصحاب قدرات كبيرة.
وفي فريقٍ سبق أن ضم نجوماً عالميين مثل ألفريدو دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وهيكتور ريـال، وريموند كوبا، وباكو خينتو، وخوسيه سانتاماريا، فإن أبرز اللاعبين في العالم يتمنون الانضمام إلى هذا النادي العريق والسير على نفس الدرب الذي سار عليه هؤلاء اللاعبون العظماء. لقد لفت بيليه الأنظار بشدة مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم بالسويد عام 1958، وحاول ريـال مدريد مراراً وتكراراً الحصول على خدماته عبر سنوات طويلة، لكن قائد البرازيل، ديدي، كان هو المحرك الأساسي للمنتخب البرازيلي والعقل المدبر لانتصارات راقصي السامبا آنذاك.
وكان ديدي يقدم مستويات مبهرة مع نادي بوتافوغو ومنتخب البرازيل، وكان يتحكم في وتيرة المباريات بالشكل الذي يريده، كما كان ممرراً رائعاً للكرات ولاعباً فذاً في تسديد الكرات الثابتة بطريقة مميزة للغاية. وضغط برنابيو بكل قوة من أجل إنهاء هذه الصفقة، وبعد انتهاء الموسم المحلي في البرازيل، وصل ديدي إلى إسبانيا في أوائل عام 1959 وسط ضجة كبيرة. في ذلك الوقت، كان الكشف عن التعاقد مع لاعب جديد، كما هو الآن، يمثل حدثاً مهماً لوسائل الإعلام العالمية، وتم تقديم ديدي للجمهور على أنه «بطل العالم وأفضل لاعب في العالم». كان اللاعب البرازيلي يبلغ من العمر 26 عاماً، أي أصغر بست سنوات من دي ستيفانو، الذي كان يُتوقع أن يشارك كأساسي ثم يُستبدل بعد ذلك بسبب تقدمه في السن.
لكن دي ستيفانو لم يتأثر بالسياسة التي يبتعها النادي في ما يتعلق باللاعب الذي سيخلفه في تشكيلة النادي الملكي وواصل اللعب بكل قوة وظل يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق، لكنه في نفس الوقت كان منزعجاً من فكرة أنه يتم الإعداد لرحيله عن النادي. وفي أول يوم لديدي في النادي، طلب مصور من ديدي ودي ستيفانو أن يتصافحا من أجل التقاط صورة لوسائل الإعلام. وأمسك دي ستيفانو بيد ديدي وقال بكل هدوء وهو يبتسم: «سمعت أنك خليفتي في الملاعب. حسناً، أنت كبير في السن ولا تمتلك الفنيات الكافية لذلك».
وتألق كوبا وبوشكاش في ريـال مدريد لأنهما احترما أقدمية دي ستيفانو في الفريق، لكن ديدي لم يتمكن من التأقلم مع التسلسل الهرمي المعقد في ريـال مدريد. لقد كان ديدي دائماً هو محور الارتكاز في أي فريق يلعب له وكان يتم اختيار زملائه في الفريق بناءً على قدرتهم على التكيف مع أسلوبه المميز، لكنه إما لم يدرك أنه سيتعين عليه التكيف مع الوضع الجديد وإما أنه لم يتمكن من القيام بذلك من الأساس.
وبدا أن طبيعة اللعب في إسبانيا من حيث القوة البدنية والسرعة كانت تسبب مشكلة كبيرة لديدي، ولم يحصل على الثقة اللازمة بسبب تصريحات دي ستيفانو المتكررة بأن طريقة لعبه تؤدي إلى إبطاء بناء الهجمات. وعندما بدأ النجم الأرجنتيني دي ستيفانو في استقبال الكرة القادمة من ديدي بشكل من أشكال الاحتكار خلال المباريات كان من الواضح أن هناك مشكلة كبيرة تلوح في الأفق، وأن الحرب قد بدأت بين اللاعبين، وأنه لن يكون هناك سوى منتصر واحد فقط.
وبعد 19 مباراة فقط، خلصت إدارة ريـال مدريد إلى أن ديدي لا يمكن أن يظهر بشكل جيد في فريق يتمحور أداؤه حول دي ستيفانو، وبالتالي تمت إعارة اللاعب البرازيلي إلى فالنسيا وبدأ مرة أخرى في إظهار الفنيات والمهارات التي أظهرها في كأس العالم عندما لعب لفريق يشعر بالسعادة لمنحه القيادة والحرية وانتظار اللمحات الإبداعية منه داخل المستطيل الأخضر. وأظهر فالنسيا حماساً كبيراً للتعاقد مع ديدي بشكل دائم، لكن ريـال مدريد صمم على إعادة اللاعب إلى بوتافوغو. لقد لعب ديدي في إسبانيا لمدة تقل عن 12 شهراً، لكنه اكتسب خبرات كبيرة من تلك التجربة وعاد لتقديم أداء رائع في الدوري البرازيلي واستمر في التألق بقميص المنتخب البرازيلي وساعده على الاحتفاظ بكأس العالم عام 1962.
أما الصفقة الكبرى الأخرى التي أبرمها ريـال مدريد بعد نهائيات كأس العالم عام 1958 فكانت أجني سيمونسون، وهو مهاجم موهوب كان يمتلك مهارة كبيرة في صناعة وإحراز الأهداف. وفي نهائيات كأس العالم عام 1958، جذب سيمونسون الأنظار بشدة وساهم في وصول منتخب السويد للمباراة النهائية أمام البرازيل، لكن نظراً إلى أن اللاعب البرازيلي ديدي قد حصل على المكان المتبقي في الأماكن المتاحة للاعبين الأجانب في ريـال مدريد، كان يتعين على اللاعب السويدي أن ينتظر حتى يكون هناك مكان له في قائمة الفريق. ونتيجة لرحيل ديدي، لم ينتظر سيمونسون طويلاً حتى انضم إلى النادي الملكي.
وبينما كانت مسيرة ديدي تتعثر مع ريـال مدريد، كانت مسيرة اللاعب السويدي البالغ من العمر 23 عاماً تزداد قوة وتألقاً بمرور الوقت. وكان الشيء الأبرز في ذلك الموسم هو تألق سيمونسون اللافت للأنظار على ملعب ويمبلي وتسجيله هدفين في المباراة التي فازت فيها السويد على منتخب إنجلترا. وانضم سيمونسون أخيراً إلى ريـال مدريد في بداية عام 1960 وحصل على مقابل مادي كبير بلغ 14 ألف جنيه إسترليني ووقّع على أول عقد احتراف له، لكنه سرعان ما واجه نفس العقبات التي واجهت ديدي مع الفريق الملكي.
وكانت هناك رغبة في أن يكون سيمونسون هو المهاجم الرئيسي في ريـال مدريد مع السماح لدي ستيفانو بالتركيز على اللعب في عمق الملعب بسبب تقدمه في السن وانخفاض لياقته البدنية، لكن ذلك الأمر لم يحدث وظل دي ستيفانو هو أفضل مهاجم وأفضل لاعب خط وسط في ريـال مدريد. ورغم أن دي ستيفانو لم يكن يُعادي سيمونسون بشكل كبير، فإنه كان يتعامل معه على أنه لاعب هامشي من خلال الركض في نفس المساحات التي يوجد بها اللاعب السويدي.
وشارك سيمونسون في التشكيلة الأساسية في ثلاث مباريات فقط قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء وينتقل خلال الموسم التالي لنادي ريـال سوسيداد على سبيل الإعارة. وبحلول عام 1963 عاد سيمونسون، مثل ديدي، إلى بلاده وناديه السابق بعد أن حصل على بعض الأموال من ريـال مدريد، ولم يقدم شيئاً يُذكر داخل الملعب. ونتيجة للتسرع وسوء التقدير وعدم دراسة الأمور بشكل جيد في عام 1958 دفع النادي الملكي 150 ألف جنيه إسترليني لضم لاعبين جدد، وهو مقابل مادي خرافي بالنسبة إلى لاعبين لم يشاركا، فيما بينهما، سوى في 22 مباراة مع الفريق الأول.
وبعد مرور 56 عاماً على تلك التجربة، تعاقد النادي مع الكولومبي جيمس رودريغيز بعد نهائيات كأس العالم عام 2014 بالبرازيل، ليخوض مشواراً مشابهاً تماماً في ريـال مدريد. ويأمل كورتوا أن تكون الفترة التي سيقضيها مع ريـال مدريد مماثلة لما حدث مع توني كروس، وليس لما حدث مع ديدي وسيمونسون ورودريغيز.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.