الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

هبوط عملات قياسي... ومؤشرات الأسهم تواصل السقوط

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار
TT

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

الأسواق الناشئة... من قاطرة للنمو العالمي إلى الوقوف على خط النار

تعاني غالبية الأسواق الناشئة من حالة من الاضطراب الاقتصادي، الأمر الذي تخشاه الاقتصادات المتقدمة خوفا من «العدوى»، ومثل هذه المخاوف مبررة بالنظر إلى سوابق أخرى مؤلمة، ولكن في الوقت ذاته تخشى كل البلدان تقلبا على المدى القصير، وتباطؤا في النمو على المدى الطويل.
وقادت الاقتصادات الناشئة «المتفرقة في الأداء الاقتصادي» وصفة للاستقرار النسبي لبلدانهم وللاقتصاد العالمي، حيث مثلت تلك الدول ما نسبته 29 في المائة من التجارة العالمية في السلع، و24 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات، وقادت نصف الاستهلاك العالمي خلال العقدين الماضيين... وهو ما دعم فكرة أنه يمكن لهذه الاقتصادات، وغيرها من الاقتصادات التي تسعى لمحاكاة هذا النموذج، أن تستمر في العمل كمحرك للنمو العالمي في السنوات المقبلة.
وحقق متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين وهونغ كونغ وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند نموا سنويا لا يقل عن 3.5 في المائة في أكثر من نصف قرن حتى عام 2016.
وفي 11 دولة أخرى، نما متوسط نصيب الفرد بنسبة لا تقل عن 5 في المائة لمدة 20 عاما من 1996 إلى عام 2016. وأظهرت الكثير من هذه الاقتصادات مرونة من خلال التعافي السريع من الأزمات المالية، لا سيما خلال الأزمة الآسيوية في عام 1997 وصمدوا أيضا في مجابهة أزمة 2008. وأرجع معهد ماكينزي العالمي للأبحاث الاقتصادية هذا النجاح، لجدول أعمال مؤيد للنمو يتضمن خطوات واضحة لزيادة تراكم رأس المال، والجهود المبذولة لتحسين فعالية الحكومة، كما سعت بعض هذه الدول إلى خلق ديناميكيات أكثر تنافسية في أسواقها المحلية.
وتلعب الشركات العامة بالأسواق الناشئة دورا بارزا أيضا في تعزيز الإنتاج المحلي وكانت محفزا للتغير. وأظهر بحث ماكينزي أن شركات الأسواق الناشئة تستمد 56 في المائة من الإيرادات في ابتكار المنتجات والخدمات الجديدة، وفي المتوسط، تتخذ قرارات استثمارية مهمة أسرع في مدة من ستة إلى ثمانية أسابيع من نظيراتها في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع.
ورغم ذلك فإن مستويات الديون في هذه الدول لا تزال تثير القلق، فعلى سبيل المثال إجمالي ديون الشركات في الصين بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من بين أعلى المعدلات في العالم، ونمت ديون الشركات بقوة في كل من فيتنام وشيلي وتركيا وبيرو.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا أن يضع هؤلاء المقترضين من الشركات في خطر أكبر، على الرغم من أن إجمالي مستويات الديون في الأسواق الناشئة - بما في ذلك الأسر والشركات والحكومات - لا يزال أقل من مستوياتها في الاقتصادات المتقدمة. ولكن برغم ذلك من الغريب أن نفترض أن أي اقتصاد ناشئ يمكن أن يكون في «مأمن» من التقلبات العالمية.

- سلاح ذو حدين
واستفاد المقترضون في الدول الناشئة بشكل كبير من البيئة العالمية لسيولة وفيرة وانخفاض أسعار الفائدة الأميركية في السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية في 2008 لتسجل بعض البلدان لا سيما تركيا والأرجنتين وشيلي وجنوب أفريقيا وإندونيسيا أكثر نسب الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي والمقومة بالدولار الأميركي ارتفاعا في نهاية الربع الأول من 2018، وهذا يبرر ضعفها الكبير أمام تشديد السياسة النقدية الأميركية واستمرار انخفاض عملاتهم المحلية.
وارتفعت ديون القطاعات العامة والخاصة في الاقتصادات الناشئة على مدى السنوات العشر الماضية، وتواجه البلدان الآسيوية، ولا سيما الصين مشكلة في الديون المقومة بالعملة المحلية، فيما سجلت إندونيسيا فقط ارتفاعا في ديونها المقومة بالدولار كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي دول أميركا اللاتينية وتركيا وجنوب أفريقيا، ارتفعت ديون الشركات المقومة بالدولار بشكل كبير.
وقالت كرستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، إنها لا ترى من وجهة نظرها «انتشارا لعدوى» الأزمات الاقتصادية والمالية في الكثير من بلدان الأسواق الناشئة؛ على عكس شركات الطيران - على سبيل المثال - التي بدأت تستشري بينها حمى المشكلات والإضرابات، وتقاتل في الوقت الحالي للحفاظ على مكانتها.
لكنها حذرت من أن «هذه الأمور» يمكن أن تتغير بسرعة، واستشهدت «بعدم اليقين وعدم الثقة التي أنتجتها التهديدات في الحرب التجارية، حتى قبل أن تتجسد لحقيقة» باعتبارها واحدة من المخاطر الرئيسية التي تواجه العالم النامي.
وجاءت تصريحات لاغارد في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية جديدة على مائتي مليار دولار من الواردات الصينية، مما أدى إلى تصاعد حاد في حرب التجارة الأميركية مع بكين، وتعهدت الصين بالرد وقال ترمب إنه مستعد لفرض رسوم على 267 مليار دولار إضافية في المنتجات الصينية ردا على ذلك.

- نمو في التحديات
وتزايدت حدة التحديات مع كل هذه التصعيدات التي تكافح فيها الأسواق الناشئة لاستعادة ثقة السوق بعد موجات بيع حادة بسبب ارتفاع العملة الأميركية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان الحكومات والشركات سداد المليارات من الديون المقومة بالدولار.
وحتى الآن، تتركز أزمة العالم النامي في الأرجنتين وتركيا، وكلاهما له قضايا مالية أو سياسية محددة تثير مخاوف المستثمرين، في حين هناك بلدان مختلفة مثل جنوب أفريقيا وإندونيسيا والبرازيل شهدت في الأسابيع الأخيرة نزوح رؤوس الأموال مما يزيد من خطر حدوث أزمة أوسع.
ومن المقرر أن يجتمع المركزي التركي اليوم الخميس بعد أن أشار لاستعداد لرفع أسعار الفائدة لاستعادة ثقة المستثمرين، وطالبت الأرجنتين تسريع قرض الإنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 50 مليار دولار لدعم مواردها المالية.
وقالت لاغارد، إن الإجراءات التقشفية الجديدة التي أعلنها ماوريسيو ماكري رئيس الأرجنتين، سيكون «عاملا حاسما» للسياسة المالية في المستقبل.
وكان صندوق النقد يبحث ما إذا كانت إجراءات تقشف ماكري ستوفر الميزانية المتوازنة الموعودة قبل عام من الموعد المخطط لها أصلا، فضلا عن دراسة تدابير الإصلاح الاقتصادي وتأثيرها على الاقتصاد.
وقالت لاغارد إنه من الضروري مواصلة التركيز على المواطنين الضعفاء في الأرجنتين، الذين يتعرضون لضربات اقتصادية نتيجة التضييق.
وفعليا لا يحظى صندوق النقد بشعبية كبيرة في الأرجنتين بسبب البرامج السابقة التي يعتقد الكثير من الناخبين أنها تركز بشكل مفرط على التقشف.
وأشارت مديرة الصندوق إلى أن زيادة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين سيكون لها «تأثير قابل للقياس على النمو في الصين»، وسيؤدي إلى «إثارة نقاط الضعف» بين جيرانها الآسيويين بسبب سلاسل التوريد المتكاملة الخاصة بهم.
فيما أكدت على أن التأثير السلبي في الولايات المتحدة سيشعر به في الغالب «الأشخاص ذوو الدخل المنخفض من السكان الاستهلاكيين» الذين سيتعرضون لارتفاع الأسعار على مجموعة كبيرة من السلع والخدمات… «ومن شأن ذلك كله أن يضيف صدمة لا توجد فيها عدوى ولكن هناك نقاط ضعف مجزأة»، وفقا للاغارد.

- أسواق آسيا تعاني
وانخفضت الأسهم الصينية أمس إلى أدنى مستوياتها في 31 شهر، ليهبط مؤشر شانغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند أدنى مستوي له منذ أواخر يناير (كانون الثاني) 2016، في حين استمرت مخاوف المتداولين بسبب تصاعد وتيرة التهديدات في الحرب التجارية.
وعانت الأسهم في الصين بسبب تأثير تعريفات ترمب، لأنها ستضر الطلب على البضائع الصينية في أميركا، كما أن ثأر الانتقام المتبادل في بكين يدفع الأسواق للتدهور، ويجعل السلع الأميركية أكثر سعرا في الداخل.
وسحب القلق من الحرب التجارية أمس مخزونات الأسواق الناشئة إلى أدنى مستوي منذ مايو (أيار) 2017.
في حين عزز الدولار مكاسبه مع استمرار توخي الأسواق الحذر بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا، في حين تأثرت المعنويات بالضعف المستمر في العملة الصينية.
وفي ظل شهية محدودة للمخاطرة - حيث تراجع مؤشر للأسهم الآسيوية لليوم العاشر على التوالي وهبطت عملات الأسواق الناشئة بقيادة الروبية الهندية - فقد باع المتعاملون العملات التي تعتبر منكشفة على مخاطر أي تصعيد في النزاع التجاري.

وتصدر الدولار الأسترالي خسائر العملات الرئيسية وهبط 0.3 في المائة إلى 0.7102 دولار أميركي، غير بعيد بذلك عن قاع فبراير (شباط) 2016 البالغ 0.7085 دولار.
وارتفع الدولار الأميركي نحو واحد في المائة في الأسبوعين الأخيرين لتصل مكاسب الأشهر الستة المنصرمة إلى أكثر من ستة في المائة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة عملات، عند 95.20 مقتربا من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع 95.74 الذي بلغه الأسبوع الماضي.
وقال مصدران كنديان الليلة الماضية إن أوتاوا مستعدة لفتح سوق الألبان الكندية بشكل محدود أمام الولايات المتحدة كتنازل في المفاوضات الجارية لتعديل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي الذي سجل 1.3073 للدولار الأميركي بعد أن صعد نحو ثلاثة أرباع في المائة أواخر الجلسة الأميركية.
لكن القلق بشأن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة - أكبر اقتصادين في العالم - ظل مسيطرا على معظم المستثمرين.
ونزل اليوان الصيني 0.1 في المائة في المعاملات الخارجية إلى 6.8857 للدولار بعد أن هبط في وقت سابق إلى 6.8888 هو أقل سعر له في أكثر من أسبوعين.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.