«سامسونغ» تستعد لطرح هاتفها المفاجأة القابل للطي

هواتف صناعة شركة «سامسونغ» (أ.ب)
هواتف صناعة شركة «سامسونغ» (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تستعد لطرح هاتفها المفاجأة القابل للطي

هواتف صناعة شركة «سامسونغ» (أ.ب)
هواتف صناعة شركة «سامسونغ» (أ.ب)

ترددت معلومات منذ سنوات عن أن شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية تعمل على تصنيع هاتف قابل للطي، ويبدو أن الحلم أصبح حقيقة اليوم مع إعلان الشركة أنها ستصدر نسختها من الهاتف الذي طال انتظاره في بداية عام 2019.
ونشرت «سامسونغ» مقطع فيديو عام 2013 يظهر فكرة الهاتف القابل للطي، ووعدت مستخدميها بالعمل على تطوير جهاز مشابه.
وتتوقع الشركة إصدار هاتف «سامسونغ غالاكسي إكس» و«غالاكسي إف» و«سامسونغ وينير» في وقت مبكر من العام المقبل، وبشاشات قابلة للطي.
وسيبلغ سعر الهاتف الواحد 1500 دولار أميركي، وفقاً لتقارير الشركة.
ويشرح كبير المشرفين على عملية تصنيع الهواتف الجديدة، أنطونيو فيلاس - بواس، أن هواتف «سامسونغ» المقبلة ستكون غير قابلة للكسر، ومزودة بشاشات قابلة للطي إلى حد كبير، ويمكنها مقاومة الضغط.
وأفادت معلومات أيضاً بأن القياس التقريبي لشاشة هاتف «سامسونغ» القابل للطي سيكون 7.3 إنش وهي مفتوحة، و4.5 إنش في حالة الإغلاق.


مقالات ذات صلة

تراجع «كوسبي» يُطلق أكبر موجة نزوح كورية نحو «وول ستريت» في 6 أشهر

الاقتصاد متداول يتابع شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

تراجع «كوسبي» يُطلق أكبر موجة نزوح كورية نحو «وول ستريت» في 6 أشهر

يتسبب انهيار سوق الأسهم الكورية الجنوبية في تقويض جهود مدعومة من الحكومة لجذب المستثمرين الأفراد، المعروفين باسم «النمل»، للعودة إلى السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ذاكرة «إتش بي إم 4» من إنتاج «سامسونغ إلكترونيكس» مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال «مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025» (رويترز)

سيولة قياسية وأرباح ضخمة... هل ترفع «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عوائد المساهمين؟

تواجه شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» ضغوطاً من المستثمرين الذين يطالبون بالحصول على حصة أكبر من السيولة الفائضة لدى الشركتين

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا سلسلة هواتف «سامسونغ» الجديدة بشاشاتها التي تنثني

«سامسونغ» تطلق عائلة «غالاكسي زد» بـ3 هواتف مبتكرة لتجربة طيّ مبهرة

تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة تناسب كافة أنماط الاستخدام

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

قال وسيط في المفاوضات بين شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ونقابتها في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، إن الجانبين تمكَّنا من تقليص بعض الخلافات.

«الشرق الأوسط» (سيجونغ (كوريا الجنوبية))
الاقتصاد صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

بينما بدا أن موجة التفاؤل العالمية بالذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها، شهدت أسهم التكنولوجيا الآسيوية اندفاعاً استثمارياً جديداً...

«الشرق الأوسط» (تايبيه - سيول )

معارض وورش وعروض فنية تروي قصة النيل من مصر القديمة إلى الحاضر

مصر تحتفل بعيد وفاء النيل (وزارة السياحة)
مصر تحتفل بعيد وفاء النيل (وزارة السياحة)
TT

معارض وورش وعروض فنية تروي قصة النيل من مصر القديمة إلى الحاضر

مصر تحتفل بعيد وفاء النيل (وزارة السياحة)
مصر تحتفل بعيد وفاء النيل (وزارة السياحة)

في 15 أغسطس (آب) من كل عام، تحيي مصر ذكرى «عيد وفاء النيل»، أحد أقدم الاحتفالات المرتبطة بنهر النيل، مصدر الحياة والازدهار في مصر القديمة.

وبهذه المناسبة أقيمت العديد من الأنشطة والفعاليات التي رعتها وزارة السياحة المصرية وشاركت فيها وزارة الري، وتضمنت معارض فنية وورش عمل والعديد من الأنشطة الأخرى بالمتحف القومي للحضارة المصري.

ووفق بيان لوزارة السياحة المصرية، «ارتبط فيضان النيل بالإله حابي، رمز الوفرة والخصوبة، حيث مثّلت مياهه أساس الزراعة واستمرار الحياة لدى المصريين القدماء».

وأرجع المتحف القومي للحضارة المصرية الاحتفالات بعيد وفاء النيل إلى أنه «شريان الحياة الذي قامت على ضفافه الحضارة المصرية، ومن ثم وجب التعريف بتاريخه العريق وما ارتبط به عبر العصور من فنون وحرف واحتفالات وممارسات ومعتقدات، من مصر القديمة وحتى وقتنا الحاضر».

جانب من فعاليات الاحتفال بعيد وفاء النيل (وزارة الري)

وأقيمت الأنشطة في متحف الحضارة بالتعاون مع ووزارة البيئة وزارة الموارد المائية والري، ومحافظة الشرقية، ومركز الطفل للحضارة والإبداع، ومدرسة الفخار والحرف التراثية للتكنولوجيا التطبيقية، والإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، ونخبة من الفنانين المصريين.

وشمل البرنامج معارض للحرف والفنون التقليدية المرتبطة بالنيل، وورشاً تفاعلية لصناعة الفخار والرسم على البردي، إلى جانب معرض فوتوغرافي يوثّق تراث النيل وطبيعته. كما ضم معرضاً توثيقياً يستعرض تاريخ النهر وما ارتبط به من ممارسات وحرف ومعتقدات، فضلاً عن عروض فنية مستوحاة من التراث المصري القديم وفيلم وثائقي عن عيد وفاء النيل.

ويرى عالم المصريات، الدكتور حسين عبد البصير، أن «وفاء النيل ليس مجرد مناسبة احتفالية نستدعي فيها بعض المظاهر الفرعونية، وإنما هو مناسبة تكشف عن عمق العلاقة التاريخية بين المصري والنيل»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحضارة المصرية القديمة لم تنظر إلى النهر باعتباره مجرى مائياً فحسب، بل رأته أساساً للحياة والاستقرار والنظام والخصوبة، ومن هنا ارتبط النيل في الوعي المصري القديم بمفهوم التجدد واستمرار الحياة».

وتابع أن «الأهم في مثل هذه الفعاليات أن ننتقل من فكرة استدعاء الطقس الفرعوني إلى فهم المعنى الذي كان وراء الطقس. فالحضارة لا تُستعاد بارتداء الملابس القديمة أو تكرار بعض المظاهر الاحتفالية، وإنما باستعادة الأفكار والقيم التي صنعتها. وكان النيل في مصر القديمة قصة حياة كاملة: الزراعة والقرية والمدينة والمعبد والاقتصاد والفن والأسطورة وحتى مفهوم الزمن نفسه».

ورش فنية بمتحف الحضارة في عيد وفاء النيل (وزارة الري)

وشاركت وزارة الري المصرية في الاحتفالية، وقال هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن «عيد وفاء النيل» ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو مناسبة نستحضر خلالها العلاقة الممتدة بين المصريين ونهر النيل عبر العصور، وما يحظى به النهر من مكانة راسخة في وجدان الشعب المصري، وامتداد لتقاليد أجدادنا الذين أبدعوا في إدارة مياه النيل وترويض فيضانه منذ فجر التاريخ، وأقاموا واحدة من أعرق الحضارات التي ارتبط وجودها ارتباطاً وثيقاً بالمياه.

وأضاف في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا العيد يحمل رسالة ممتدة من الماضي إلى المستقبل، مفادها أن النيل كان ولا يزال محور الحياة والتنمية في مصر، وأن الحفاظ عليه وحسن إدارة موارده يمثلان مسؤولية وطنية تتطلب مواصلة العمل والتطوير والابتكار، بما يضمن استدامة الموارد المائية ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر، ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة في موارد مائية مستدامة».

ويلفت عالم المصريات إلى أن إقامة فعاليات في المتاحف، خصوصاً متحف الحضارة، تسعى إلى تحويل التاريخ من مادة محفوظة داخل فتارين إلى تجربة حية يتفاعل معها الجمهور. موضحاً أنه «عندما يشاهد المصري اليوم معرضاً فنياً أو فعالية ثقافية تستلهم علاقة المصري القديم بالنيل، فإنه لا ينبغي أن يشعر بأنه أمام ماضٍ بعيد، بل أمام جزء من ذاكرته الثقافية الممتدة حتى الحاضر».

وعدّ عبد البصير «العلاقة بين المصري والنيل واحدة من أعمق القصص التي يمكن أن نحكيها عن مصر. وحين ننجح في تقديم هذه القصة بلغة معاصرة تجمع بين العلم والفن والمتعة، يصبح المتحف مساحة للحياة لا مجرد مكان لحفظ الآثار».


أنغام تعيش «حالة خاصة» مع جمهور جدة

أنغام قدمت أغنياتها الجديدة لأول مرة وسط تفاعل لافت من الحضور (بنش مارك)
أنغام قدمت أغنياتها الجديدة لأول مرة وسط تفاعل لافت من الحضور (بنش مارك)
TT

أنغام تعيش «حالة خاصة» مع جمهور جدة

أنغام قدمت أغنياتها الجديدة لأول مرة وسط تفاعل لافت من الحضور (بنش مارك)
أنغام قدمت أغنياتها الجديدة لأول مرة وسط تفاعل لافت من الحضور (بنش مارك)

على مدى 3 ساعات متواصلة أطربت أنغام جمهور جدة في حفلها الذي أقيم، الجمعة، برعاية الهيئة العامة للترفيه ضمن فعاليات موسم جدة، حيث اختصته بتقديم أغنياتها الأربع الجديدة لأول مرة على المسرح بعد أن أصدرتها ضمن «ميني ألبوم» بعنوان «دي روحي» قبل نحو أسبوعين.

اختارت أنغام جدة لتكون المحطة الأولى لانطلاق أحدث أغنياتها أمام الجمهور الذي تفاعل مع الأغنيات ورددها معها، ولم يبارح مقعده بالحفل من البداية إلي النهاية، حيث وقف الجمهور يصفق لها بشكل متواصل بينما انحنت تحييه في تقدير وامتنان.

لم يقتصر الحفل على الأغنيات الجديدة بل قدمت المطربة المصرية باقة من أجمل أغنياتها، كما أبدعت في تقديم عدد من الأغنيات الخليجية خلال الحفل الذي أُقيم بمسرح عبادي الجوهر أرينا.

ظهرت أنغام بإطلالة لافتة في الحفل (بنش مارك)

عاشت أنغام حالة خاصة مع جمهور جدة الذي ارتبط بعلاقة وثيقة مع فنها، مثلما ارتبطت هي أيضاً به، وشهد الحفل حضوراً لافتاً للنساء من مختلف الأعمار، وكذلك العائلات وسط تفاعل كبير، كان كفيلاً لأن يشعل حماس أنغام لتغني أكثر من 30 أغنية متواصلة دونما توقف، حتى أنهت حفلها بعد 3 ساعات.

وظهرت أنغام بإطلالة لافتة، مرتدية فستان سهرة بلون السماء الصافية، مرصعاً بـ«الكريستال» من تصميم اللبناني زهير مراد، وتركت شعرها منسدلاً في إطلالة اتسمت بالأناقة والرقي، بينما كان المسرح بديكوراته وإضاءاته يعكس مزيداً من الفخامة على الحفل، وقد زينت صور أنغام خلفية المسرح وقاد الأوركسترا المايسترو هاني فرحات الذي صاحبها في كل حفلاتها خلال الفترة الماضية.

واحتل حفل أنغام في جدة «الترند» بمصر السبت عبر منصة «إكس» وعلق مغردون على الحفل، مشيدين بالجماهيرية اللافتة التي تحظى بها أنغام في جدة.

استهلت أنغام الحفل بتقديم أغنياتها الجديدة الأربع وهي «دي روحي» و«محاصرني» و«مسافرة بعيد» و«بعدك وجع» وهي عن رؤية موسيقية لأنغام.

وقد فوجئت أنغام بالجمهور يردد معها الأغنيات الجديدة، وتنوعت الأغنيات بين الحنين والذكريات وقوة المرأة في مواجهة لحظة فراق مثلما تقول في أغنية «دي روحي»: «وأنا بسيبك حياتي ليه أسودت وروحي اتسحبت واتاخدت، وبُعدك فادني قواني وروحي رجعت من تاني».

المايسترو هاني فرحات مبتهجاً بأجواء الحفل (بنش مارك)

ومع اعترافها بالحب وعدم قدرتها على النسيان بأغنية «محاصرني»: «مبنساهوش ولا نسيته ولا هنساه، ولسه بحبه بس بجد مش عايزاه»، وحين تفشل في النسيان تعترف «كل ما أقول قربت أنسى كل ما أقول بتعافى، ألاقي شوق باين لسه، وفي العين دمعة متشافة».

ووجهت أنغام تحية لصناع الأغنيات الجديدة من مؤلفين وملحنين وموزعين الذين حضروا الحفل، ومن بينهم الملحنان عزيز الشافعي وإيهاب عبد الواحد.

وبدا التفاهم واضحاً بين أنغام والمايسترو هاني فرحات الذي وصف أنغام بأنها «توأمه الروحي الفني»، لافتاً إلي أنه شارك في موسيقى أغنياتها حيث كان يعزف الكمان في كل تسجيلاتها قبل أن يقوم لاحقاً بتوزيع «الوتريات» لجميع أغنياتها منذ ألبوم «عمري معاك» الذي مَثل التعارف الكبير بينهما، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لقد عشت كل لحظة في أغنياتها منذ البداية وأعتبر كل أغنية لأنغام هي جزء من روحي، وبيننا تفاهم كبير، كما أن أذواقنا وثقافتنا الموسيقية واحدة».

وأشاد فرحات باختيارات أنغام لأغنياتها، مؤكداً أنها تتمتع بذكاء مفرط في اختياراتها وأنها منذ اللحظة الأولى تكون منشغلة بالحفل الذي تقدم فيه الأغنيات للجمهور.

ولفت إلي أن «هناك ميزة أن الأوركسترا بالحفل هو نفسه الذي شارك في تسجيل الأغاني، وبالتالي فقد عايش الأغنيات بكل مراحلها، لذا أجرينا بروفة مكثفة قبل الحفل بيوم على الأغاني الجديدة وكافة الأغنيات التي قدمتها أنغام بالحفل».

وقدمت أنغام خلال الحفل أغنيات من بينها: «عمري معاك»، و«يا دي الحيرة»، و«حالة خاصة جداً»، و«كل ما نقرب لبعض»، و«بتمنى ما يتغيرش»، و«بحبك كل يوم»، وبينما رددت إحدي الحاضرات مقطعاً من أغنية «زيك مفيش» علقت أنغام في دهشة «حتى الأغنية دي فاكرينها من 20 سنة!» لتستكملها وسط حفاوة الجمهور.

حضور جماهيري كامل العدد (بنش مارك)

وعبرت أنغام في تصريحات صحافية عن شعورها بتجاوب الجمهور مع أغنياتها قائلة: «شعور عظيم أحمد الله عليه»، واصفه الجمهور السعودي بالوفاء وأنهما يتبادلان حباً بحب، مشيدة بتنظيم «بنش مارك» للحفل.

ويرى الناقد الموسيقي أمجد مصطفى أن «أنغام تعيش حالة توهج كبيرة»، ووصفها بأنها «أهم مطربة عربية في الوقت الحالي لمسيرتها الناجحة الممتدة وتركيزها على ما تقدمه كمطربة، فلا يشغلها سوى فنها»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاستقبال الذي تحظى به أنغام في حفلات جدة والرياض يعكس حالة حب من الجمهور وقد بادلته أنغام حباً بحب».

ولفت الناقد الموسيقي إلى أن «أنغام ليست غريبة على اللهجة السعودية ولا الغناء الخليجي، فقد أصدرت عدة ألبومات سابقة تعاونت فيها مع أهم الشعراء والملحنين الخليجيين، كما أصدرت أغنيات خليجية بألحان والدها الموسيقار محمد علي سليمان».


أمير اليماني: «متولي وشفيقة» يُعيد محاكمة بطل الحكاية الشعبية

أمير اليماني يحصد جائزة أفصل مخرج (إدارة المهرجان)
أمير اليماني يحصد جائزة أفصل مخرج (إدارة المهرجان)
TT

أمير اليماني: «متولي وشفيقة» يُعيد محاكمة بطل الحكاية الشعبية

أمير اليماني يحصد جائزة أفصل مخرج (إدارة المهرجان)
أمير اليماني يحصد جائزة أفصل مخرج (إدارة المهرجان)

قال المخرج المصري أمير اليماني إنّ تتويج مسرحيته «متولي وشفيقة» بـ4 جوائز في «المهرجان القومي للمسرح»، الذي انتهت دورته الـ19 قبل أيام، كان مفاجأة كبيرة أسعدته وفريق العمل، لا سيما أنها تأتي من مهرجان مهم تقيمه الدولة، مؤكداً، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أنه كان يشعر بالقلق قبل إعلان النتائج ليلة الختام.

وعدّ اليماني الدورة الـ19 من أصعب دورات المهرجان، لقوة العروض المتنافسة في المسابقة. وأكد أنّ «متولي وشفيقة» تنتصر لضمير الإنسان، وتقدّم عرضاً يجمع بين الكوميديا والتراجيديا والدراما الحركية، ويعكس مفهوم الخير والشر في النفس البشرية والصراع الأزلي بينهما، لافتاً إلى أنّ المسرحية رُشِّحت لـ3 جوائز أخرى، إلى جانب الجوائز التي حصلت عليها.

وحازت المسرحية جوائز أفضل عرض، وأفضل ديكور مناصفة، وأفضل دراما حركية، وأفضل مخرج مناصفة. ويؤكد أمير أنها ليست أولى جوائزه مخرجاً، لكنها الأهم في مسيرته، لأنها من «المهرجان القومي للمسرح» الذي تقيمه الدولة، لافتاً إلى أنّ «الدراما الحركية» نوع من الرقص الدرامي وليس الإيقاعي، وقد فاز بها المخرج أحمد نانو، مصمّم الدراما الحركية.

فريق عمل مسرحية «متولي وشفيقة» (حساب المخرج على «فيسبوك»)

وعن الدورة الـ19 للمهرجان، يقول: «شهدت منافسات قوية بين عروض متقاربة المستوى، وتضمّنت عدداً كبيراً من الممثلين يستحقون الجوائز؛ لذا كانت المسؤولية صعبة على لجنة التحكيم، وهو ما ذكره رئيسها المخرج خالد جلال في كلمته خلال حفل الختام، إذ أكد وجود طفرة في الإنتاج المسرحي، وطالب بزيادة عدد الجوائز، حتى لو بتخفيض قيمتها المادية».

وصعد اليماني إلى المسرح لتسلُّم جائزته مع زملائه الفائزين، وسط تصفيق الحضور والفنانة حنان مطاوع (زوجته)، التي أبدت فرحة وسعادة كبيرتين عند إعلان فوزه.

ويقدّم عرض «متولي وشفيقة» قراءة جديدة للحكاية الشعبية الشهيرة «شفيقة ومتولي»، واستدعاءً مغايراً لها برؤية معاصرة، ليعرض الأزمة من وجهة نظر متولي بعدما ارتكب جريمته وقتل شقيقته، طارحاً سؤالاً: هل بإمكانه أن يطوي تلك الصفحة من ماضيه ويعيش حياته؟

حنان مطاوع هنّأت زوجها بالجوائز (حسابها على «فيسبوك»)

ويراهن العرض على مبادئ الضمير الإنساني؛ ما جعل اليماني متحمساً له منذ اللحظة الأولى، وفق قوله: «فكرة الأخ الذي قتل شقيقته خوفاً من العار تعكس صراع الخير والشر داخل النفس الإنسانية؛ فقد برّأه القانون، ورأى فيه المجتمع الذكوري بطلاً، لكن قوة الخير هي التي تؤلّب عليه ضميره، وتجعله يرى نفسه على حقيقته؛ فهو مَن ربّى شقيقته منذ كانت طفلة، وإذا كانت هي قد أخطأت فهو قد أجرم، لكن الإنسان داخله هو الذي ينتصر في النهاية».

ويشيد المخرج بأبطال العرض الذين أحبوا الفكرة وآمنوا بالعمل، وشهدت كواليس العرض تعاوناً كبيراً بينهم، وفق قوله. واختار يسرا المنسي في دور شفيقة وهي كبيرة، والطفلة دالا حربي في شخصية شفيقة وهي صغيرة، التي شاهدها اليماني في مسلسل «صفحة بيضا» مع حنان مطاوع، وعدّها «مشروع نجمة». كما اختار محمد فريد متولي في دور شفيق، الذي بذل جهداً كبيراً خلال العرض، إلى جانب الفنانَيْن الكبيرين أحمد عودة دياب وصلاح السيسي، بينما سادت أجواء التعاون والمحبّة بين أفراد فريق العمل.

وعُرضت مسرحية «متولي وشفيقة» على مدى 58 ليلة، وتواصل عروضها، هذا الأسبوع، على مسرح «الطليعة». ورغم صعوبة الوصول إلى المسرح لوقوعه في منطقة العتبة التجارية شديدة الازدحام، فإنه شهد حضوراً لافتاً. ويقول اليماني: «خشيتُ من تأثير هذا المكان على الحضور الجماهيري، لأنّ الباعة الجائلين يفترشون باب المسرح، لكنَّ جميع الليالي التي عرضناها شهدت حضوراً كامل العدد، وسمعتُ آراءً جيدة من الجمهور والنجوم والنقاد الذين حضروه. هذا النجاح أسعدني، ولو لم أحصل على جائزة فيكفيني ردود فعل الجمهور».

المسرحية تُقارب مأساة من التراث الشعبي برؤية جدلية (الملصق الترويجي)

وبدأ اليماني مشواره قبل 20 عاماً من خلال مسرح الجامعة، ودرس الدراما والنقد في جامعة حلوان، ويستعد لمناقشة رسالة الدكتوراه. وكان قد أسَّس «فرقة الشارع» المستقلّة، التي أخرج من خلالها 12 عرضاً، من بينها «شكسبير في السبتية»، و«ساحر الحياة»، و«وشم العصافير»، و«رحلة حنظلة».

وانتقل منها إلى مسرح الشباب، ثم مسرح «الطليعة» مع تولّي المخرج سامح بسيوني رئاسته. ويقول عنه إنه فنان طموح، وإذا آمن بفكرة، فإنه يبذل ما يستطيع لإنجاحها، وتذليل العقبات أمامها.

وعمل اليماني مساعداً لمخرجين في الدراما التلفزيونية، كما قدَّم بعض الأدوار ممثلاً في مسلسلات، من بينها «جبل الحلال» و«باب الخلق»، لكنه توقّف عن التمثيل، مؤكداً أنّ مشاركته فيها جاءت «لإنقاذ موقف». ويقول: «أحبّ أنّ أوجّه الممثل، لكنني لم أحبّ تجربة التمثيل، كما لا أحبّ توابع الشهرة».

ولم ينفِ إمكان عمله مستقبلاً مع زوجته حنان مطاوع، التي يقول عنها: «تجتهد كثيراً مع كلّ دور تؤدّيه، وترفض أعمالاً لن تضيف إليها. ولديها وجهة نظر لا تتنازل عنها بسهولة، وأنا مثلها، وإذا تيسّر هذا الأمر، فسنُكوِّن معاً ثنائياً رائعاً».