معادن ثمينة ومهمة للصحة

نصائح بضرورة تناولها ضمن النظام الغذائي

معادن ثمينة ومهمة للصحة
TT

معادن ثمينة ومهمة للصحة

معادن ثمينة ومهمة للصحة

يجتذب كل من الذهب والفضة والبلاتينيوم الانتباه باعتبارها أثمن المعادن. ولكن هذا ينطلق فقط من منظور الاقتصاد العالمي أكثر منه من منظور صحة الإنسان. والحقيقة هي أن المعادن الأخرى أهم لصحتنا (انظر إطار: ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟)، فهناك بعض المعادن التي لها أهمية كبيرة جداً إلى حد أننا لا نستطيع الاستغناء عنها. يقول الدكتور بروس بيستريان، رئيس التغذية السريرية في مركز «بيت إسرائيل» الطبي: «لكل معدن دور في إتمام مئات الوظائف التي يقوم بها الجسم. ربما يكون مقدار المعدن اللازم صغيرا جداً، لكن وجوده بكثرة أو بدرجة أقل من الضروري، يمكن أن يحدث خللا في التوازن الدقيق للجسم».
- معادن أساسية
يتم تصنيف المعادن الأساسية، وهي تلك المهمة والضرورية لصحة الإنسان، إلى فئتين على القدر نفسه من الأهمية: معادن مقدارها كبير ومعادن مقدارها ضئيل.
> النوع الأول، وهو الذي يتم استخدامه وتخزينه بكميات كبيرة في الجسم، ويندرج تحته الكالسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.
> لا تقل أهمية النوع الثاني عن أهمية الأول لصحتنا، لكننا لا نحتاج إلى كمية كبيرة منه. ويشمل النوع الثاني الكروم، والنحاس، والفلوريد، واليود، والحديد، والمنغنيز، والموليبدنوم، والسيلينيوم، والزنك.
> مصدر المعادن؟ لا يصنع الجسم المعادن الأساسية، بل نحصل عليها من غذائنا. تأتي المعادن من الصخور، والتربة، والمياه، ويتم امتصاصها مع نمو النبات، أو من خلال الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والنباتات. مع ذلك لا تمثل الأطعمة الطازجة المصدر الوحيد للمعادن، فهناك بعض الأطعمة المعالجة المعززة بالمعادن مثل حبوب الإفطار.
كذلك إذا ذهبت إلى أي صيدلية أو بحثت على الإنترنت فسوف تعثر على خيارات لا حصر لها من المكملات الغذائية التي تحتوي على المعادن في شكل حبوب، أو مسحوق، أو حبوب قابلة للمضغ.
- الحصول على المعادن
> معادن يسهل الحصول عليها. يقول الدكتور بيستريان إنه عندما تتبع نظاما غذائيا صحيا يتضمن تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات، والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، ومنتجات الألبان، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، فإن من المرجح أنك ستحصل على كافة المعادن الصحية اللازمة لك، ولن تحتاج على الأرجح إلى الانتباه إلى حصتك اليومية.
على سبيل المثال، فإن الحصة الكافية اليومية من المنغنيز هي 1.8 مليغرام (ملغم) بالنسبة للنساء، و2.3 ملغم بالنسبة للرجال. ومن السهل الحصول على ذلك المقدار بتناول كوب من السبانخ المطهية (0.84 ملغم منغنيز)، ونصف كوب من الأرز البني المطهي (1.07 ملغم منغنيز)، وأونصة واحدة (28 غراما) من اللوز (0.65 ملغم منغنيز). وينطبق هذا أيضاً على الكثير من المعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء مثل الكروميوم، والنحاس، والموليبدنوم، والصوديوم، والزنك. من المفترض أن يغطي نظامك الغذائي الصحي احتياجاتك.
> معادن يصعب الحصول عليها. من جانب آخر، من الصعب الحصول على الكمية الكافية من بعض المعادن. على سبيل المثال:
- الكالسيوم: نقص الكالسيوم شائع لدى البالغين المتقدمين في العمر خاصة لدى النساء والأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من منتجات الألبان. يزيد نقص الكالسيوم في الجسم من احتمالات حدوث هشاشة أو كسر في العظام.
- الحديد: تفقد السيدات الكثير من الحديد بسبب الدورة الشهرية، لذا يمكن أن تعاني أجسامهن من نقص في الحديد. هناك سبب آخر لذلك غير معروف كثيراً. يقول الدكتور بيستريان: «يواجه الأشخاص الذين يعانون من البدانة، خاصة النساء قبل سن اليأس، خطر نقص الحديد بسبب ارتباط البدانة المفرطة بالالتهاب ذي الدرجة المنخفضة، وهو ما يؤدي إلى نقص امتصاص الحديد واستفادة الجسم منه».
يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى الحديد إلى الإصابة بأنيميا نقص الحديد. في هذه الحالة يقل عدد خلايا الدم الحمراء، وتكون صغيرة الحجم، مما يجعل من الصعب على الدم نقل الأكسجين إلى الأعضاء.
- المغنيسيوم: تؤدي بعض عقاقير علاج ضغط الدم مثل تلك المدرّة للبول إلى خروج المغنيسيوم في البول، وكذلك تقل نسبة المغنيسيوم لدى الأشخاص المصابين بأمراض تسبب الإسهال على حد قول دالكتور بيستريان.
- البوتاسيوم: يتناول أكثر البالغين المتقدمين في العمر من نصف إلى ثلاثة أرباع كمية البوتاسيوم التي ينبغي تناولها حسب ما أوردته وزارة الزراعة الأميركية. وهناك اعتقاد في أن النظام الغذائي، الذي يتضمن نسبة منخفضة من البوتاسيوم ونسبة عالية من الصوديوم، يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
-- الحصة اليومية
إذا كنت ضمن أي من تلك الفئات التي تواجه مخاطر كبيرة، فربما ينبغي عليك بذل مجهود كبير للحصول على ما يكفي من المعادن المفيدة اللازمة (انظر إطار: المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء).
وفيما يلي النسب الموصى بها من المعادن للأشخاص المعرضين إلى الإصابة بنقص فيها:
- الكالسيوم: يحتاج الرجال إلى ألف ملغم يومياً حتى سن السبعين، ثم يحتاجون إلى 1200 ملغم بعد ذلك. تحتاج النساء بداية من بلوغ سن الواحدة والخمسين إلى 1200 ملغم يومياً.
- الحديد: 8 ملغم يومياً للرجال البالغين وللنساء بداية من بلوغ عمر الخمسين (أو عند سن اليأس).
- المغنيسيوم: 420 ملغم يومياً للرجال بداية من بلوغ 31 عاماً، و320 ملغم يومياً للنساء بداية من بلوغ 31 عاماً.
- البوتاسيوم: 4. 700 ملغم يومياً.
-- دور المكملات الغذائية
هل النظام الغذائي يكفي؟ تكون المعادن الأساسية أكثر فعالية حين يكون مصدرها الطعام، لكن إذا كنت تعاني من نقص بها، فقد تحتاج إلى تناول مكملات غذائية. في هذه الحالة كن حذراً، فقد يكون تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية مضراً. على سبيل المثال، إذا حصلت على كمية حديد أكثر من اللازم من المكملات قد يفوق ذلك قدرة الجسم على تنظيم الحديد مما يؤدي إلى ظهور مواد مؤكسدة تسمى الجذور الحرة، والتي قد تحفز الإصابة بأمراض القلب والكبد كما يوضح دكتور بيستريان.
هناك مشكلة أخرى هي تناول مقدار أكثر من اللازم من الكالسيوم كمكمل غذائي يومي، فقد يؤدي ذلك إلى تكون حصوات الكلى، وربما الإصابة بمرض قلبي وعائي. لذا يوصي الدكتور بيستريان بالحصول على أكبر قدر ممكن من الكالسيوم من الغذاء، مع تناول جرعة منخفضة من المكملات للوصول إلى المقدار المطلوب. لمساعدة الجسم في امتصاص الكالسيوم، ينبغي تناول مكمل فيتامين «دي» بجرعة تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية.
مع ذلك ينبغي ملاحظة أن هناك جدلا بشأن تناول مكملات الكالسيوم لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر في العظام. فقد أصدر فريق العمل الأميركي للخدمات الوقائية في أبريل (نيسان) الماضي إرشادات جديدة تشير إلى عدم وجود ما يكفي من الأدلة التي تدعم هذا الأمر.
من جانب آخر تقول الدكتورة جوان مانسون، رئيسة الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام والنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «تنطبق الإرشادات الجديدة على البالغين الأصحاء بوجه عام من غير المصابين بهشاشة العظام، أو من يعانون من خطر الإصابة بكسر في العظام، أو السقوط. إنها لا تبطل إرشادات معهد الطب بشأن الكالسيوم وفيتامين (دي)». وأضافت قائلة: «تقرّ الإرشادات الجديدة بعدم اتساق نتائج الأبحاث، لكنها تؤكد أهمية عدم الاكتفاء بالمكملات لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر العظام من خلال الحثّ على ممارسة النشاط الرياضي، ومعالجة الاضطرابات والمشكلات المتعلقة بالتوازن، وفقدان الإبصار، والآثار الجانبية للعقاقير».
خلاصة القول هي أن صحة الفرد هي التي تحدد ما يحتاجه من معادن. لذا ينبغي عليك التعاون مع الطبيب المعالج لوضع الأهداف المتعلقة بالمعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء لتحسين صحتك.
-- المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء
- الكالسيوم: الزبادي، والجبن، واللبن، والتوفو، وسمك السردين والسلمون، والعصائر المعززة بالمعادن، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء، مثل البروكولي والكرنب الأجعد، لكن ليس السبانخ، أو السلق المضلع، نظراً لاحتوائها على مثبطات تحد من امتصاص الكالسيوم.
- الحديد: اللحم الأحمر، وفول الصويا المطهي، وبذور قرع العسل، والعدس المطهي، والديك الرومي، والخبز المعزز وحبوب الإفطار.
- المغنيسيوم: اللوز، والخضراوات الخضراء، مثل السبانخ والبروكولي، وفول الصويا، وزبدة الفول السوداني، وبذور دوار الشمس، وغيرها من البذور، وسمك الهلبوت، والخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل، واللبن.
- البوتاسيوم: الزبيب، والبطاطا المخبوزة بقشرها، والطماطم، والفاصوليا السوداء المطهية، والزبادي منخفض الدسم، والموز، والسبانخ.
-- ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟
> يتم استخدام الكثير من المعادن في صناعة أشياء قوية معمرة مثل الأنابيب النحاسية أو المقلاوات الحديدية، لكنها لا تحدث الأمر نفسه داخل أجسامنا، بل نحتاج إلى الكثير من المعادن الأساسية لتحفيز الإنزيمات التي لها أدوار مهمة في الجسم. كذلك لتلك المعادن وظائف أخرى أيضاً على سبيل المثال:
- يبني الكالسيوم العظام والأسنان، ويحفز إفراز الإنزيمات في الجسم، ويساعد في تنظيم ضغط الدم، ويساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على توصيل الرسائل، والدم على التجلط.
- يساعد الكروم في الحفاظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم، ويساعد الخلايا في امتصاص الطاقة من سكر الدم.
- يساعد النحاس في التمثيل الغذائي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، وتنظيم الناقلات العصبية، والتخلص من الجذور الحرة.
- يساعد الحديد في تكوين الهيموغلوبين (المادة الكيميائية التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء)، والمايوغلوبين (بروتين في خلايا العضلات)، كما أنه ضروري لتنشيط إفراز إنزيمات محددة، وتكوين الأحماض الأمينية والكولاجين والناقلات العصبية والهرمونات.
- المغنيسيوم، مثل الكالسيوم، يساعد في بناء العظام والأسنان. كذلك يساعد في تنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، ويمكّن العضلات من الانقباض والأعصاب من توصيل الرسائل، والدم من التجلط، والإنزيمات من العمل.
- يساعد المنغنيز في تكوين العظام، والتمثيل الغذائي للأحماض الأمينية، والكولسترول والكربوهيدرات.
- ينشط الموليبدنوم الكثير من الإنزيمات التي تحلل السموم، وتقي من تكون الكبريتيت الضار في الجسم.
- يعمل البوتاسيوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في الحفاظ على المعدل الطبيعي لضربات القلب، وانقباض العضلات وقد يفيد العظام وضغط الدم.
- يعمل الصوديوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في إرسال الإشارات العصبية وانقباض العضلات.
- يساعد الزنك في تجلط الدم، وتكوين البروتينات والحمض النووي، ويعزز الجهاز المناعي، ويساعد في التئام الجروح وانقسام الخلية.

«رسالة هارفارد الصحية»
خدمة «تريبيون ميديا »


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية