معادن ثمينة ومهمة للصحة

نصائح بضرورة تناولها ضمن النظام الغذائي

معادن ثمينة ومهمة للصحة
TT

معادن ثمينة ومهمة للصحة

معادن ثمينة ومهمة للصحة

يجتذب كل من الذهب والفضة والبلاتينيوم الانتباه باعتبارها أثمن المعادن. ولكن هذا ينطلق فقط من منظور الاقتصاد العالمي أكثر منه من منظور صحة الإنسان. والحقيقة هي أن المعادن الأخرى أهم لصحتنا (انظر إطار: ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟)، فهناك بعض المعادن التي لها أهمية كبيرة جداً إلى حد أننا لا نستطيع الاستغناء عنها. يقول الدكتور بروس بيستريان، رئيس التغذية السريرية في مركز «بيت إسرائيل» الطبي: «لكل معدن دور في إتمام مئات الوظائف التي يقوم بها الجسم. ربما يكون مقدار المعدن اللازم صغيرا جداً، لكن وجوده بكثرة أو بدرجة أقل من الضروري، يمكن أن يحدث خللا في التوازن الدقيق للجسم».
- معادن أساسية
يتم تصنيف المعادن الأساسية، وهي تلك المهمة والضرورية لصحة الإنسان، إلى فئتين على القدر نفسه من الأهمية: معادن مقدارها كبير ومعادن مقدارها ضئيل.
> النوع الأول، وهو الذي يتم استخدامه وتخزينه بكميات كبيرة في الجسم، ويندرج تحته الكالسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.
> لا تقل أهمية النوع الثاني عن أهمية الأول لصحتنا، لكننا لا نحتاج إلى كمية كبيرة منه. ويشمل النوع الثاني الكروم، والنحاس، والفلوريد، واليود، والحديد، والمنغنيز، والموليبدنوم، والسيلينيوم، والزنك.
> مصدر المعادن؟ لا يصنع الجسم المعادن الأساسية، بل نحصل عليها من غذائنا. تأتي المعادن من الصخور، والتربة، والمياه، ويتم امتصاصها مع نمو النبات، أو من خلال الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والنباتات. مع ذلك لا تمثل الأطعمة الطازجة المصدر الوحيد للمعادن، فهناك بعض الأطعمة المعالجة المعززة بالمعادن مثل حبوب الإفطار.
كذلك إذا ذهبت إلى أي صيدلية أو بحثت على الإنترنت فسوف تعثر على خيارات لا حصر لها من المكملات الغذائية التي تحتوي على المعادن في شكل حبوب، أو مسحوق، أو حبوب قابلة للمضغ.
- الحصول على المعادن
> معادن يسهل الحصول عليها. يقول الدكتور بيستريان إنه عندما تتبع نظاما غذائيا صحيا يتضمن تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات، والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، ومنتجات الألبان، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، فإن من المرجح أنك ستحصل على كافة المعادن الصحية اللازمة لك، ولن تحتاج على الأرجح إلى الانتباه إلى حصتك اليومية.
على سبيل المثال، فإن الحصة الكافية اليومية من المنغنيز هي 1.8 مليغرام (ملغم) بالنسبة للنساء، و2.3 ملغم بالنسبة للرجال. ومن السهل الحصول على ذلك المقدار بتناول كوب من السبانخ المطهية (0.84 ملغم منغنيز)، ونصف كوب من الأرز البني المطهي (1.07 ملغم منغنيز)، وأونصة واحدة (28 غراما) من اللوز (0.65 ملغم منغنيز). وينطبق هذا أيضاً على الكثير من المعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء مثل الكروميوم، والنحاس، والموليبدنوم، والصوديوم، والزنك. من المفترض أن يغطي نظامك الغذائي الصحي احتياجاتك.
> معادن يصعب الحصول عليها. من جانب آخر، من الصعب الحصول على الكمية الكافية من بعض المعادن. على سبيل المثال:
- الكالسيوم: نقص الكالسيوم شائع لدى البالغين المتقدمين في العمر خاصة لدى النساء والأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من منتجات الألبان. يزيد نقص الكالسيوم في الجسم من احتمالات حدوث هشاشة أو كسر في العظام.
- الحديد: تفقد السيدات الكثير من الحديد بسبب الدورة الشهرية، لذا يمكن أن تعاني أجسامهن من نقص في الحديد. هناك سبب آخر لذلك غير معروف كثيراً. يقول الدكتور بيستريان: «يواجه الأشخاص الذين يعانون من البدانة، خاصة النساء قبل سن اليأس، خطر نقص الحديد بسبب ارتباط البدانة المفرطة بالالتهاب ذي الدرجة المنخفضة، وهو ما يؤدي إلى نقص امتصاص الحديد واستفادة الجسم منه».
يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى الحديد إلى الإصابة بأنيميا نقص الحديد. في هذه الحالة يقل عدد خلايا الدم الحمراء، وتكون صغيرة الحجم، مما يجعل من الصعب على الدم نقل الأكسجين إلى الأعضاء.
- المغنيسيوم: تؤدي بعض عقاقير علاج ضغط الدم مثل تلك المدرّة للبول إلى خروج المغنيسيوم في البول، وكذلك تقل نسبة المغنيسيوم لدى الأشخاص المصابين بأمراض تسبب الإسهال على حد قول دالكتور بيستريان.
- البوتاسيوم: يتناول أكثر البالغين المتقدمين في العمر من نصف إلى ثلاثة أرباع كمية البوتاسيوم التي ينبغي تناولها حسب ما أوردته وزارة الزراعة الأميركية. وهناك اعتقاد في أن النظام الغذائي، الذي يتضمن نسبة منخفضة من البوتاسيوم ونسبة عالية من الصوديوم، يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
-- الحصة اليومية
إذا كنت ضمن أي من تلك الفئات التي تواجه مخاطر كبيرة، فربما ينبغي عليك بذل مجهود كبير للحصول على ما يكفي من المعادن المفيدة اللازمة (انظر إطار: المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء).
وفيما يلي النسب الموصى بها من المعادن للأشخاص المعرضين إلى الإصابة بنقص فيها:
- الكالسيوم: يحتاج الرجال إلى ألف ملغم يومياً حتى سن السبعين، ثم يحتاجون إلى 1200 ملغم بعد ذلك. تحتاج النساء بداية من بلوغ سن الواحدة والخمسين إلى 1200 ملغم يومياً.
- الحديد: 8 ملغم يومياً للرجال البالغين وللنساء بداية من بلوغ عمر الخمسين (أو عند سن اليأس).
- المغنيسيوم: 420 ملغم يومياً للرجال بداية من بلوغ 31 عاماً، و320 ملغم يومياً للنساء بداية من بلوغ 31 عاماً.
- البوتاسيوم: 4. 700 ملغم يومياً.
-- دور المكملات الغذائية
هل النظام الغذائي يكفي؟ تكون المعادن الأساسية أكثر فعالية حين يكون مصدرها الطعام، لكن إذا كنت تعاني من نقص بها، فقد تحتاج إلى تناول مكملات غذائية. في هذه الحالة كن حذراً، فقد يكون تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية مضراً. على سبيل المثال، إذا حصلت على كمية حديد أكثر من اللازم من المكملات قد يفوق ذلك قدرة الجسم على تنظيم الحديد مما يؤدي إلى ظهور مواد مؤكسدة تسمى الجذور الحرة، والتي قد تحفز الإصابة بأمراض القلب والكبد كما يوضح دكتور بيستريان.
هناك مشكلة أخرى هي تناول مقدار أكثر من اللازم من الكالسيوم كمكمل غذائي يومي، فقد يؤدي ذلك إلى تكون حصوات الكلى، وربما الإصابة بمرض قلبي وعائي. لذا يوصي الدكتور بيستريان بالحصول على أكبر قدر ممكن من الكالسيوم من الغذاء، مع تناول جرعة منخفضة من المكملات للوصول إلى المقدار المطلوب. لمساعدة الجسم في امتصاص الكالسيوم، ينبغي تناول مكمل فيتامين «دي» بجرعة تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية.
مع ذلك ينبغي ملاحظة أن هناك جدلا بشأن تناول مكملات الكالسيوم لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر في العظام. فقد أصدر فريق العمل الأميركي للخدمات الوقائية في أبريل (نيسان) الماضي إرشادات جديدة تشير إلى عدم وجود ما يكفي من الأدلة التي تدعم هذا الأمر.
من جانب آخر تقول الدكتورة جوان مانسون، رئيسة الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام والنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «تنطبق الإرشادات الجديدة على البالغين الأصحاء بوجه عام من غير المصابين بهشاشة العظام، أو من يعانون من خطر الإصابة بكسر في العظام، أو السقوط. إنها لا تبطل إرشادات معهد الطب بشأن الكالسيوم وفيتامين (دي)». وأضافت قائلة: «تقرّ الإرشادات الجديدة بعدم اتساق نتائج الأبحاث، لكنها تؤكد أهمية عدم الاكتفاء بالمكملات لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر العظام من خلال الحثّ على ممارسة النشاط الرياضي، ومعالجة الاضطرابات والمشكلات المتعلقة بالتوازن، وفقدان الإبصار، والآثار الجانبية للعقاقير».
خلاصة القول هي أن صحة الفرد هي التي تحدد ما يحتاجه من معادن. لذا ينبغي عليك التعاون مع الطبيب المعالج لوضع الأهداف المتعلقة بالمعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء لتحسين صحتك.
-- المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء
- الكالسيوم: الزبادي، والجبن، واللبن، والتوفو، وسمك السردين والسلمون، والعصائر المعززة بالمعادن، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء، مثل البروكولي والكرنب الأجعد، لكن ليس السبانخ، أو السلق المضلع، نظراً لاحتوائها على مثبطات تحد من امتصاص الكالسيوم.
- الحديد: اللحم الأحمر، وفول الصويا المطهي، وبذور قرع العسل، والعدس المطهي، والديك الرومي، والخبز المعزز وحبوب الإفطار.
- المغنيسيوم: اللوز، والخضراوات الخضراء، مثل السبانخ والبروكولي، وفول الصويا، وزبدة الفول السوداني، وبذور دوار الشمس، وغيرها من البذور، وسمك الهلبوت، والخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل، واللبن.
- البوتاسيوم: الزبيب، والبطاطا المخبوزة بقشرها، والطماطم، والفاصوليا السوداء المطهية، والزبادي منخفض الدسم، والموز، والسبانخ.
-- ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟
> يتم استخدام الكثير من المعادن في صناعة أشياء قوية معمرة مثل الأنابيب النحاسية أو المقلاوات الحديدية، لكنها لا تحدث الأمر نفسه داخل أجسامنا، بل نحتاج إلى الكثير من المعادن الأساسية لتحفيز الإنزيمات التي لها أدوار مهمة في الجسم. كذلك لتلك المعادن وظائف أخرى أيضاً على سبيل المثال:
- يبني الكالسيوم العظام والأسنان، ويحفز إفراز الإنزيمات في الجسم، ويساعد في تنظيم ضغط الدم، ويساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على توصيل الرسائل، والدم على التجلط.
- يساعد الكروم في الحفاظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم، ويساعد الخلايا في امتصاص الطاقة من سكر الدم.
- يساعد النحاس في التمثيل الغذائي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، وتنظيم الناقلات العصبية، والتخلص من الجذور الحرة.
- يساعد الحديد في تكوين الهيموغلوبين (المادة الكيميائية التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء)، والمايوغلوبين (بروتين في خلايا العضلات)، كما أنه ضروري لتنشيط إفراز إنزيمات محددة، وتكوين الأحماض الأمينية والكولاجين والناقلات العصبية والهرمونات.
- المغنيسيوم، مثل الكالسيوم، يساعد في بناء العظام والأسنان. كذلك يساعد في تنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، ويمكّن العضلات من الانقباض والأعصاب من توصيل الرسائل، والدم من التجلط، والإنزيمات من العمل.
- يساعد المنغنيز في تكوين العظام، والتمثيل الغذائي للأحماض الأمينية، والكولسترول والكربوهيدرات.
- ينشط الموليبدنوم الكثير من الإنزيمات التي تحلل السموم، وتقي من تكون الكبريتيت الضار في الجسم.
- يعمل البوتاسيوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في الحفاظ على المعدل الطبيعي لضربات القلب، وانقباض العضلات وقد يفيد العظام وضغط الدم.
- يعمل الصوديوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في إرسال الإشارات العصبية وانقباض العضلات.
- يساعد الزنك في تجلط الدم، وتكوين البروتينات والحمض النووي، ويعزز الجهاز المناعي، ويساعد في التئام الجروح وانقسام الخلية.

«رسالة هارفارد الصحية»
خدمة «تريبيون ميديا »


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.