الحساسية المفرطة للطعام... أقل حدة لدى الأطفال الصغار

أعراضها قد تختلط مع أعراض الخلل في الجهاز الهضمي

الحساسية المفرطة للطعام... أقل حدة لدى الأطفال الصغار
TT

الحساسية المفرطة للطعام... أقل حدة لدى الأطفال الصغار

الحساسية المفرطة للطعام... أقل حدة لدى الأطفال الصغار

تعتبر حساسية الطعام (Food Allergies) من الأمور الصحية المألوفة التي يعاني منها الأطفال بأشكال متفاوتة. وتتناول الدراسات هذا الموضوع دائما، من حيث تأثيره على الأطفال في المراحل العمرية المختلفة وصولا للبلوغ، كما أن هناك كثيرا من الدراسات التي تناقش المواد المسببة للحساسية في المأكولات المختلفة.

- الحساسية المفرطة
في أحدث دراسة تناولت حساسية الطعام، ونشرت في منتصف شهر يوليو (تموز) من العام الجاري في النسخة الإلكترونية من مجلة «الحساسية والأزمة الربوية والمناعة» (Allergy، Asthma and Immunology)، أشار باحثون أميركيون برئاسة الدكتورة وحيدة الصمدي، إلى أن تأثير الحساسية على الأطفال في الطفولة المبكرة (الأطفال الرضع في المرحلة من عمر شهرين حتى عمر عام أو عام ونصف العام) أقل منها في مرحلة الدراسة أو الطفولة المتأخرة. وأوضحت الدراسة أن الأطفال في هذه المرحلة لا تحدث لهم المضاعفات الخطيرة من حساسية الطعام مثل الحساسية المفرطة أو الخطيرة (anaphylaxis).
ومن المعروف أن الحساسية هي التفاعل الذي يقوم به الجهاز المناعي لمقاومة أي مادة جديدة أو جسم غريب مثل الميكروبات والفطريات التي تحاول الدخول إلى جسم الإنسان، ونتيجة لهذا التفاعل يقوم الجسم بإطلاق مواد كيميائية لها خصائص معينة تؤدي إلى ما يعرف بالحساسية مثل احمرار الجلد والحكة واحمرار العين والرشح من الأنف على شكل سوائل والعطس والسعال باستمرار لمرضى الربو وضيق التنفس.
وفى الأغلب، تقتصر التفاعلات على هذه الأعراض، ولكن في حالة الحساسية المفرطة تمتد الأعراض لتشمل كثيرا من أجهزة الجسم، ويحدث تورم في الحلق، وصعوبة في التنفس، ربما تؤدي إلى الوفاة في حالة عدم العلاج الفوري في المستشفى.
وتحدث حساسية الطعام حينما يتم التعرف على أطعمة معينة على أنها مواد ضارة بالجسم، وبالتالي يتم التفاعل المناعي ضدها. وهناك طفل من كل 20 يعاني من حساسية الطعام، التي تبدأ مع محاولات إدخال الأطعمة الصلبة في غذاء الطفل، وفي الأغلب تنتهي الحساسية مع التقدم إلى مرحلة البلوغ، وهناك نسبة 2 في المائة من الأطفال تستمر معهم أعراض الحساسية طوال حياتهم.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج هذه الدراسة تعتبر مبشرة ومطمئنة للآباء الذين يقومون بمحاولة تجريب الأطعمة التي ربما تسبب الحساسية في بعض الأطفال عند تناولها للمرة الأولى مثل الفول السوداني والبيض والمكسرات وألبان الأبقار وأنه في حالة حدوث الحساسية المفرطة، فإن الأعراض في الأغلب لا تتعدى الحكة والقيء من دون احتماليات حدوث أعراض أكثر خطورة مثل البالغين أو الأطفال الأكبر عمرا.
وهذه النتائج جاءت خلافا للتوصيات السابقة بأفضلية أن يتم تجنب الفول السوداني على وجه التحديد في الطفولة المبكرة. وقد قام الباحثون بفحص البيانات الخاصة بالأطفال الذين تم علاجهم بالفعل من أعراض الحساسية المفرطة في المستشفيات خلال عامين، وهذه البيانات كانت لـ47 من الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة (infants) و43 من الأطفال في المرحلة التالية (الفترة العمرية من عمر عام أو عام ونصف العام حتى 3 سنوات Toddlers) و96 طفلا في المرحلة العمرية ما قبل الدراسة، و171 طفلا في مرحلة المدرسة.

- نتائج جديدة
جاءت نتيجة الدراسة بأن أعراض الحساسية المفرطة في الأطفال الأصغر عمرا لم تكن أعراضا شديدة الخطورة، وإنما اقتصرت في الأغلب على أعراض الجهاز الهضمي بنسبة 89 في المائة (وبلغت نسبة حدوث عرض القيء فقط 83 في المائة من مجموع أعراض الجهاز الهضمي). وكانت أعراض الجهاز الهضمي بنسبة 63 في المائة في المرحلة العمرية التالية، وبالنسبة للأطفال في عمر ما قبل الدراسة كانت 60 في المائة، بينما وصلت النسبة إلى 58 في المائة فقط في الفئة العمرية للأطفال في مرحلة الدراسة. وهذا يعني أن الأعراض الخطيرة للحساسية المفرطة التي تشمل الجهازين التنفسي والدوري كانت قليلة الحدوث في المراحل العمرية الصغيرة ثم تزايدت لاحقا في المراحل اللاحقة.
وبالنسبة للأعراض الجلدية مثل الاحمرار والهرش والتورم فكانت النسبة في الأطفال الأصغر 94 في المائة، والأطفال في المرحلة التالية 91 في المائة، بينما كانت النسبة 62 في المائة في الأطفال في عمر المدرسة، وكانت نسبة الحكة نحو 79 في المائة من الأعراض الجلدية في جميع المراحل العمرية، وهو الأمر الذي يعني أن النسبة الأكبر لأعراض الحساسية المفرطة كانت قيئا وحكة بالجلد، وهي أعراض بسيطة بالطبع وبالنسبة لأعراض الجهاز التنفسي كانت أقل حدة في الأطفال الصغار، وكانت نسبتها 17 في المائة وشملت السعال بشكل أساسي، بينما في الأطفال في مرحلة ما قبل الدراسة كانت النسبة 44 في المائة، وفي عمر الدراسة 54 في المائة (تعتبر أعراض الجهاز التنفسي من الأعراض الخطيرة للحساسية المفرطة)، وهناك طفل واحد فقط كان يعاني من عرض الصفير وطفل آخر يعاني من هبوط ضغط الدم كما لم تحدث أي حوادث وفاة طوال فترة الدراسة لأي طفل.
ونصحت الدراسة الآباء بالقيام بتجربة الأطعمة الجديدة التي يمكن أن تسبب الحساسية ومراقبة الأعراض، خاصة في الأطفال الذين لديهم تاريخ مرضي للحساسية، وإذا كانت الأعراض مجرد طفح جلدي أو حكة أو حدوث قيء أو إسهال فيمكن مناقشة هذه الأعراض مع طبيب الأطفال، ويمكن تناول علاج بسيط للأعراض. وفي المقابل نصحت الدراسة الآباء بضرورة التوجه بشكل فوري إلى المستشفى أو استدعاء الإسعاف في حالة ظهور أعراض خطيرة على الطفل مثل صعوبة التنفس أو الشحوب وسرعة ضربات القلب حتى يتم إنقاذ الطفل لأن هذه الأعراض تهدد الحياة ولا يجب الاستهانة بها أو التعامل معها بالأدوية التي يتم استعمالها في الحساسية العادية مثل أدوية الشرب الملطفة للسعال أو الحكة.
كما يجب الوضع في الحسبان أنه ليست جميع الأعراض المرتبطة بتناول غذاء معين تعتبر حساسية طعام. وعلى سبيل المثال فقد يكون ذلك تسمما من الطعام أو حدوث آلام في المعدة نتيجة تناول وجبة معينة مثل المعجنات.
وفي النهاية أوضحت الدراسة أنه كلما كان تقديم الطعام المسبب للحساسية مبكرا كلما كانت فرص الوقاية من الحساسية أكبر.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.