«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

من أعراضها قلة الثقة بالنفس والغيرة والانطواء

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها
TT

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

الأطفال مصدر فرح وسعادة أفراد الأسرة والطمأنينة والأمان للزوجين. ومع ذلك فقد يتغير الوضع بعد ولادة الطفل الثالث وظهور أعراض «متلازمة الطفل الأوسط» على الطفل الثاني في ترتيب الولادات، ويمكن أن تكون آثاره مزعجة لأفراد الأسرة ناهيك عما يتعرض له هذا الطفل من آثار ومضاعفات نفسية.

- «الطفل الأوسط»
ما هي متلازمة الطفل الأوسط؟ وكيف يمكن منع حدوثها؟ أو التخفيف من آثارها؟
عندما نتحدث عن «متلازمة الطفل الأوسط» يجب أن نعرف أنها، لحسن الحظ، ليست اضطرابا عقليا سريريا، وإنما هي مجرد اسم يطلق على ظاهرة مألوفة يمكن أن ترافق العديد من الأطفال خلال طفولتهم، ويمكن أن تخلق في الأسرة أوضاعا غير سارة، وفي بعض السيناريوهات المتطرفة يمكن لهذه المتلازمة أن تضر بالتطور النفسي والعاطفي السليم للطفل وقد تسبب له أضرارا لمستقبله.
والمشكلة نفسها تنبع من الوضع في المنزل عندما يصبح «الطفل الأوسط» فجأة مهملا بعد قدوم الطفل الثالث (الأخ الأصغر سنا) الذي تتوجه إليه الأنظار وكافة عبارات الإعجاب والتدليل وفي نفس الوقت يعطى الطفل الأكبر سنا (الأول) الكثير من المهام والمسؤوليات وتطلب منه تأدية أعمال مهمة في المنزل، فيجد هذا الطفل (الأوسط) نفسه شبه مهمل ويتساءل في داخله: ما مكاني في الأسرة؟ وما دوري بينهم؟ وما المطلوب مني؟ وإذا لم يجد الإجابة الواضحة والصادقة عن أسئلته، فإنه يتعرض لأزمة نفسية قاسية، تتجلى في: انخفاض الثقة بالنفس، واندلاع الغيرة والغضب، وانعدام المبادرة، والسلوك غير المسؤول، والميل لأن يصبح طفلا خجولا وانطوائيا.
وفي الحقيقة، ليس هناك نية عند الآباء للتخلي عن طفلهم المتوسط أو غيره أو حتى الرغبة في تجربة هذه المشاعر الصعبة - ولكن هذا يحدث عادة بشكل طبيعي و بدون قصد من الآباء. وإذا لاحظ الوالدان أي علامات على طفلهم الأوسط توحي بتأثره من موقفهما البريء مع الطفل الأصغر، فيجب عليهما حسن التصرف والتعامل معه وتجنب الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع نار الغيرة عند الطفل الأوسط.

- وسائل علمية ونفسية ومن وسائل علمية ونفسية للتعامل مع الطفل الأوسط:
منح «الطفل الأوسط» المزيد من الأشياء الجديدة، وعدم محاولة إعطائه المستعمل من قبل الآخرين كملابس أو ألعاب أخيه الأكبر أو أي من الأدوات المنزلية الأخرى. ولا يوجد هناك شيء خاطئ في أسلوب نقل الأدوات من أحد الإخوة إلى الآخر طالما أنها لا تزال صالحة للاستعمال، لكن هذا الأسلوب يختلف هنا، فقد يواجه بردة فعل معاكسة من قبل «الطفل الأوسط»، حيث يعتبر ذلك تقليلا من قدره. ونفس الشيء ينطبق على نقل ممتلكات الطفل الأوسط إلى أخيه الأصغر سنا بدون معرفته أو أخذ رأيه في ذلك، حيث يعتبر ذلك حرمانا له بسلبه ممتلكاته دون علمه. والأكثر من ذلك أن شراء أشياء جديدة للمولود الجديد وحده سوف يشعره بالحرمان والتميز وأنه أصبح شيئا ثانويا بالنسبة لوالديه.
لذلك، يجب على الوالدين التفكير ملياً عند شراء ملابس وألعاب للمولود الجديد بشراء ما يماثلها للابن الأوسط حفاظا على شعوره بأنه شخص مهم في الأسرة كما كان سابقا. كما يستحسن إشراكه بالرأي والاختيار أثناء عملية الشراء. وعلاوة على ذلك، لا بد من أخذ رأيه قبل تمرير أي شيء من خصوصياته إلى أخيه الأصغر، حتى وإن كانت مهملة منه سابقا ولم يعد يبدي لها اهتماما، فالأمر الآن متغير وسوف تصبح جميع الألعاب، مثلا، محببة له بعد أن استغنى عنها مدة من الزمن.
> الحرص على قضاء وقت كاف مع الابن الأوسط، قد يكون أطول مما اعتدت قضاءه معه سابقا. ومن البديهي أن المولود الجديد يحظى دائما بالاهتمام الأكبر من الوالدين ويكون مركز اهتمام الأسرة لاحتياجه لهم في كل أموره من رعاية ونظافة وإطعام وأيضا التدليل، خاصة أن الابن البكر أو الأكبر سنا يكون عادة «مستقلا وغير معتمد على الآخرين في قضاء احتياجاته» بل يفرح ويفاخر بقضاء أموره من تلقاء نفسه.
ومن الخطأ الفادح محاولة إعطاء «الطفل الأوسط» بعض الاستقلال وعدم الاعتماد على الوالدين حتى وإن كان مؤهلا لذلك والسبب أن التوقيت الآن غير مناسب، فلقد أصبح أكثر طلبا للاحتضان الدافئ وإظهار علامات المحبة له. ومن الضروري قضاء وقت كاف وممتع مع أفراد الأسرة بأكملها، وخاصة وقت تناول طعام العشاء مثلا، على ألا يعتبر ذلك بديلا للوقت الذي يجب قضاؤه مع كل طفل على حدة، وخاصة الابن الأوسط.

- سلام منزلي
منح المسؤوليات، ولكن في حدود، فغالبا ما يتحول الأطفال الأوسطون إلى «صانعي السلام» في المنزل، لأنهم بحكم مكانتهم في الأسرة فهم يشعرون بالمسؤولية عن النظام العائلي، الأمر الذي يجعلهم يكرهون الحالات التي يوجد فيها جو غاضب في المنزل. وهذا هو السبب في أنهم يستخدمون منطقهم الداخلي لإيجاد حلول للمنازعات والصراعات التي تنشأ بشكل طبيعي بين الأشقاء. وبطبيعة الحال، فإن الوالدين وكافة أفراد الأسرة سوف يتمتعون بالكثير من السلام وأجواء جيدة في المنزل بسبب قدراتهم على المصالحة، ولكن كما أن هناك شيئا لاكتسابه - ففي المقابل هناك أيضا شيء يفقدونه. فإذا شعر الطفل الأوسط بأنه يتحمل مسؤولية الحفاظ على السلام في المنزل، فإنه سيركز في كمية التفضيلات والخيارات التي يقدمها للآخرين كي ينجح في مهمته، وهذا يدعوه إلى أن يكون هو الذي يتنازل ويستسلم أحيانا - وتكون رغباته دائما أقل أهمية أو أقل تأثيرا خلال النقاشات. وهذه المشاعر تقوض ثقته بنفسه، وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل التي سبق ذكرها. فمن ناحية، على الوالدين أن يعطيا الطفل الأوسط مسؤولية تحقيق مواهبه من أجل السلام وحل النزاعات، ولكن من ناحية أخرى، عليهم التدخل فورا عندما يلاحظون أن النقاش قد احتدم أو أن الشقيق الأوسط استسلم، ظلما، فلا بد من أن نحافظ على مكانته.
> يجب أن تجنب معاملته كطفل صغير، فعندما تستغرق رعاية الطفل الأصغر سنا (الجديد) معظم وقت الوالدين أو أحدهما، فإن التصرف العادي هو نقل أكبر قدر ممكن من المسؤولية إلى الأخ الأكبر سنا، آخذين في الاعتبار كل ما يتعلق بالأعمال المنزلية والمهام اليومية العادية، وأيضا سنهم وفهمهم وقدراتهم على المشاركة في العمل. ومع ذلك، يجب عدم تجاهل الطفل الأوسط ومعاملته كصبي عندما يتعلق الأمر بالمسؤوليات والأعمال المنزلية.
لذلك، تأكد من أنك تعهد إلى طفلك الأوسط بعدد من الأعمال والواجبات التي ستكون فريدة من نوعها بالنسبة له، والتي من شأنها أن تناسب طابعه وقدراته ومهاراته وفقا لعمره. وإذا كان الطفل الصغير الجديد لا يزال طفلا صغيرا حديث الولادة، وما زال يحتاج إلى الاهتمام والرعاية، فهنا يمكن السماح للطفل الأوسط أن يساعد ويشارك في رعاية أخيه المولود الجديد مع والديه. وبالتالي، سوف يتعلم دوره داخل الوحدة الأسرية الجديدة التي أنشأها الأخ الأصغر سنا، بدلا من التركيز على الشعور السلبي بأنه «يستبدل» به كطفل طفل آخر.
> خامسا: تنمية الاستقلالية والتفرد عند الطفل الأوسط، والثناء على كل إنجازاته،
لذلك، من الضروري أن يبذل الوالدان كل ما في وسعهما لتغذية وغرس الإحساس بالاستقلالية والتفرد عند هذا الطفل الحساس (الأوسط)، حتى نجعله يشعر بأنه لا يقل عن أخويه الأصغر والأكبر منه سنا بل إنه متساوٍ معهما في جميع الأمور، بالإضافة إلى ذلك لا ننسى تقديم عبارات الإعجاب والثناء والمحبة تجاه إنجازاته.
ولا داعي لأن ندعوه أن يسير في مجالات أخيه الأكبر سنا، لأن الأخير قد تفوق فيها، على سبيل المثال، إذا كان الأول (الأكبر) متفوقا في كرة السلة يجب عدم توجيه الطفل الأوسط إلى نفس الشيء بالضبط لتقليد أخيه، بل الواجب محاولة التعرف على مهاراته الفريدة الخاصة به ونشجعه وندعمه للتفوق فيها ونشعره بقدرته على ذلك وأن بإمكانه التركيز عليها وتعزيز شعوره بالإنجاز، فإنه يستحق أن نهتف له بالشكر والثناء.

- ما حقيقة «متلازمة الطفل الأوسط»؟
وأخيرا، قد يكون الطفل الأوسط أكثر حظا في الحياة عن باقي إخوته، وهذا دعانا لاستشارة أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور سعد عمر الخطيب كبير استشاريي الطب النفسي بجدة واستشاري الطب النفسي عند الأطفال والمراهقين - حول حقيقة «متلازمة الطفل الأوسط»، فأجاب بأن هناك آراء متباينة بشأن الطفل الأوسط الواقع ترتيبا بين الأخ الأكبر والأخ الأصغر المدلل. والمعروف في مجتمعاتنا العربية حول هذا الموضوع أن الطفل الأكبر هو ولي العهد في الأسرة والأصغر هو آخر العنقود أما الأوسط فهو للأسف الأقل حظوة من أخويه.
وللأسف لا توجد دراسات علمية تؤكد هذه الظاهرة أو يمكن أن تبررها رغم انتشارها، ويمكن تعليل ذلك كما يلي:
> المجتمعات الغربية أصبحت غالبا ما تكتفي، في الفترة الأخيرة، بعدد محدود من الأطفال، وغالبا بواحد أو اثنين، وليس هناك عدد كبير يمكن أن تبنى عليهم دراسات ومقارنات علمية.
> الرعاية المقدمة من الأسرة ذات الأطفال المتعددين يمكن أن تؤثر على جميع الأطفال دون النظر إلى ترتيب الطفل في الأسرة، فالإمكانات المحدودة وعدم وجود الدعم والرعاية من قبل أفراد مساعدين للأسرة مثل الجدة والعمة والخالة.. الخ، يقدمون الخدمة للأطفال وخصوصا الدعم النفسي.
> تعدد الأطفال الذي ينشأ عنه «متلازمة الطفل الأوسط» قد يكون أكثر تأثيرا في حالة تعدد الزوجات وهذا قد يتأثر بسبب ميل الوالد إلى إحدى الزوجات، وهذا قد يفسر تفضيل بعض الأبناء على غيرهم، فابن الزوجة المفضلة يكون أكثر رعاية وعناية، سواء ماديا أو دعما نفسيا، من أخيه من الزوجة الأقل حظوة من زوجها.
- ومما قد يؤثر على الرعاية النفسية والاهتمام بالطفل هو أساسا العلاقة الزوجية بين الوالدين والرغبة في الإنجاب وكون الطفل مرغوبا فيه أم لا! وكذلك جنس الطفل سواء ذكرا أو أنثى ثم تفاعل الطفل مع الوالدين.
إذن فالموضوع، حقا، ظاهرة شائعة وذات عوامل متعددة، تحتاج لدراسات تختص بالمجتمعات العربية متعددة الأطفال، والتعامل مع هذه المتلازمة يعتمد على شخصية الوالدين وثقافتهما وتعاون أفراد الأسرة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».