تصاميم مطوّرة لجوالات المستقبل

قابلة للثني بتسع كاميرات وتشحن بالهواء الخفيف

تصاميم مطوّرة لجوالات المستقبل
TT

تصاميم مطوّرة لجوالات المستقبل

تصاميم مطوّرة لجوالات المستقبل

عندما تشترون جوالكم الذكي المقبل، ستتفاجأون بالانحناءات الجديدة التي ستأتي معه.
تصوّروا التالي: تسحبون جوالكم من جيبكم وتفضّونه كما لو أنّه منديل على الطاولة. تضغطون بإصبعكم على الشاشة، فيفتح قفل الجهاز. تنتقلون إلى تطبيق الكاميرا، فتسارع مجموعة من العدسات تشبه العنكبوت إلى التقاط صورة واحدة عملاقة.
رأيت كلّ ما يمكن للجوالات الذكية أن تقوم به، بعضها كان على شكل نموذج تجريبي، وبعضها الآخر في أجهزة يمكنكم أن تحصلوا عليها في الصين فقط. ويقول خبراء كوريون إننا قد نرى جوال «غالاكسي X» قابل للطي من تطوير شركة سامسونغ العام القادم. عندما أفكّر في المستقبل، أشعر بثقة كبيرة بأننا على أعقاب تغييرات كبيرة في تصميم ووظائف الجوالات الذكية نراها للمرة الأولى منذ اختراع هذا الجهاز.
هذه التغييرات لم تكن ممكنة قبل اليوم. لا شكّ أنكم لا تستطيعون العيش دون جوالكم، وتشعرون بالحماس الشديد حيال كلّ جديد، ولكنّ الشركات الكبرى لا تطلق تصميمات مختلفة وأكثر تطوراً، كلّ عام. فعلى سبيل المثال، لا يبدو جوال آيفون 8 مختلفاً أبدا عن جوال الآيفون 6 الذي أطلق قبل أربع سنوات تقريباً. وكانت آخر أبحاث شركة «كانتار وورلد بانيل» قد أظهرت أنّ الأميركيين يحتفظون بجوالاتهم القديمة لما يقارب الـ26 شهراً.

- ذكاء صناعي
ضاعفت صناعة التقنية في الآونة الأخيرة جهودها وإنفاقها على قدرات البرمجة والذكاء الصناعي التي تزال تخبئ الكثير. ولكن تصميم الجوالات، وهو السبب الأول الذي يدفع المستهلكين لاستبدال أجهزتهم، لا يزال بحاجة إلى الكثير من التحسينات أيضاً.
يعبّر تيم باجارين، محلل التقنية المخضرم والمتخصص بالتطوّر المستقبلي من شركة «كرييتف استراتيجيز» عن حماسه بما يراه قادماً، ويقول: «عندما ننظر إلى السنوات العشر القادمة، نعلم أننا على موعد مع ثورة تشمل كلّ شيء من الشاشات المرنة القابلة للطي إلى النظارات».
لهذا السبب، ذهبت لمتابعة أحدث التقنيات في الصين (حيث يتميّز مطوّرو الجوالات بإبداع أكبر) بين مؤتمرات الصناعة والشركات الناشئة، حيث تَجِدُ شركتا سامسونغ وآبل المكونات الجديدةَ لأجهزتهما. وبالطبع، من الصعب جداً أن نتوقع الأفكار الجديدة التي ستتحوّل إلى حقيقة والأفكار التي سينتهي بها الأمر مجرّد أداة للترويج.
بحثت عن أفكار تجعل الجوالات أسهل استخداماً وحملاً، وأفضل لمشاهدة الفيديوهات وإتمام الأعمال. وبالطبع، بحثت أيضاً عن أي شيء قد يساهم في إطالة خدمة البطارية بما يكفي لإنهاء مشقّة البحث عن منفذ كهربائي للشحن في المطار.

- أفكار جديدة
وفيما يلي، ستجدون أفكاراً، ستثير اهتمامكم حيال الجوال المقبل... أو الجوال الذي يليه على أبعد تقدير.
- بصمة الإصبع. إن الفكرة الكبرى تظل هي أنه يمكنكم الحصول على كلّ شيء: جوال تغطي الشاشة واجهته بالكامل، مع زرّ لمسح البصمة.
عندما أصبحت الجوالات ذات الواجهة التي تغطيها الشاشة بالكامل صيحة في عالم الأجهزة، عمدت بعض جوالات الآندرويد إلى نقل الزرّ الأساسي إلى الخلف. أمّا آبل، فتخلّصت من هذا الزرّ بالكامل في جوال الآيفون 10 الذي تغطي شاشته واجهته بالكامل، واستبدلته من خلال أجهزة استشعار لمسح الوجه، وهي ميزة اعتبرها البعض (وربمّا أنتم أيضاً) فاشلة إلى درجة الملل.
ولكنّ آخر الاختراقات التقنية مكّنت صنّاع الجوالات من تضمين قارئ بصمة الإصبع في قلب شاشة الجوال. يكفي أن تضغطوا بإصبعكم على الشاشة اليمنى من الشاشة - يشار إليها بصورة بصمة إبهام - ليفتح قفل الجوال. توصّلت شركة «سينابتكس» المصنّعة لقطع الأجهزة إلى طريقة التقاط صورة للأصابع من خلال النظر بين بيكسلات الجوالات؛ أمّا «كوالكوم» فصممت جهاز استشعار فوق صوتي يستطيع إتمام عملية المسح عبر المعدن، وليس فقط عبر الشاشة... وحتى أثناء الوجود تحت الماء. حتى اليوم، نجحت هذه التقنية في الوصول إلى الأسواق عن طريق شركتي «فيفو» و» شاومي» (Xiaomi) الصينيتين.
- كاميرات بعدسات أكثر. الفكرة الكبرى هنا هي أن صور كاميرات الجوالات الذكية الصور ستكون قريباً قادرة على منافسة الصور التي تلتقطها الكاميرات ذات العدسات المتطورة جودة. كيف؟ من خلال تغطية خلفية الجوال بمجموعة من العدسات الصغيرة التي تلتقط الصور بشكل متزامن، ومن ثمّ تجمعها لتقدّم صورة واحدة كبيرة.
سبق أن رأينا نموذجاً عن هذه الفكرة في جوالات آبل وسامسونغ ذات الكاميرات المزدوجة العدسات في الخلف، والهدف من العدسة الثانية التركيز على اللقطات المقرّبة وقياس العمق لتشكيل صورة بخلفيات مموهة للخلفية بأسلوب فني. أمّا جوال «P21 Pro» من هواوي فكان الأوّل في تقديم ثلاث عدسات: واحدة للون، وواحدة للصورة الأحادية اللون (للمساعدة في أمور العمق والمواقع الخفيفة الضوء)، والثالثة للتقريب الثلاثي الأبعاد.
ذهبت شركة «لايت» المتخصصة في صناعة الكاميرات أبعد في تطوير هذه الفكرة. فقد أطلعتني الشركة على مبدئها ونماذج تجريبية لجوالات تعمل به وتتضمن بين خمس وتسع عدسات، نعم تسعة، في الخلف. وتقول الشركة إنّ تصميم جوالها قادر على التقاط صور بدقّة عرض 64 ميغابيكسل، وتقديم أداء أفضل في البقع القليلة الضوء، وتأثيرات متطوّرة في مجال العمق.

- شاشات وبطاريات
شاشات قابلة للثني. الفكرة الكبرى هي أنه فيما مضى، استخدمنا جوالات من قطعتين قابلة للثني... وقريباً، سنستخدم أجهزة لوحية قابلة للثني، ففي مؤتمر متخصص في تطوير الشاشات عقد في مايو (أيار) الماضي، كانت الأضواء مسلطة على نماذج شاشات تتمتع بالمرونة الكافية لتتحرك وتميل بفعل الهواء. وعرضت شركة واحدة اسمها «BOE» جهازاً أطلقت عليه اسم «فون بليت» بشاشة بمقاس 7.5 بوصة، قابلة للثني دون أي شقوق، وللعودة إلى وضعيتها الأصلية دون كسور.
يمكن القول إنّ محبّي سلسلة «ويست وورلد» على شبكة HBO قد رأوا شيئا يشبه هذه الشاشة في الخيال العلمي، في شخصيات الأجهزة اللوحية المستخدمة للسيطرة على الروبوتات القاتلة.
بدأ الحديث عن هذه الشاشات منذ ما يقارب العقد من الزمن. فقد عرضت سامسونغ مبدأ جوال بشاشة قابلة للثني في مقطع فيديو في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية عام 2013. ظهرت الشاشات القابلة للثني أولاً في شاشات التلفزيونات المنحنية والجوالات ذات الأطراف الدائرية. واليوم، قطعنا شوطاً مهماً وأصبح بإمكاننا أن نصنع شاشات قابلة للثني بشكل متكرّر، وسنكون قريباً قادرين على ثني الشاشة بسهولة كما نثني قطعة من الورق، بحسب قول هيلج سيتزين، رئيس جمعية «سوساييتي فور إنفورميشن ديسبلاي».
متى ستصل إلى المستهلك: سنبدأ برؤية الأجهزة القابلة للثني انطلاقاً من العام المقبل، على الرغم من أنّ الإصدارات الأولى قد تشهد بعض الكسور.
- بطارية تشحن بالهواء الخفيف. الفكرة الكبرى هنا أن خدمة البطارية هي أكبر المشاكل التي تواجه الجوالات الذكية اليوم. الآن، تخيّلوا أنكم لم تعودوا مضطرين إلى التفكير ببطارية جوالكم لأنها أصبحت قادرة على شحن نفسها بشكل مستمر. قد تبدو لكم الفكرة جنونية بعض الشيء، ولكن الباحثين توصلوا إلى وسائل تتيح ضخّ مستويات منخفضة من الطاقة عبر الهواء. تعمل شركات كـ«إينيرجوس» و«أوسيا» على إرسال الطاقة عبر استخدام موجات الراديو، في الوقت الذي تعتمد فيه شركات منافسة كـ«واي - تشارج» على ضوء الأشعة تحت الحمراء الأقرب إلى الليزر.
رأيت نماذج تجريبية عن التقنيتين. للاعتماد على الأنظمة الشاحنة عن طريق الهواء، يجب عليكم أن توجدوا بالطبع في غرفة مجهّزة بأجهزة إرسال. تقول شركة «إينيرجوس» إنّ أجهزة الإرسال هذه يمكن تضمينها في أجهزة، كالكومبيوترات أو مكبرات الصوت، لتزويد الأجهزة الأخرى القريبة منها بالطاقة. أمّا شركة «واي - تشارج» فتقول إنها ما زالت تبحث عن تجهيزات للضوء.
متى ستصل التقنية إلى المستهلك: تقول شركة «إينيرجوس» إنّ الأدوات السمعية التي تدعم النسخة الأولى من تقنيتها (التي تتطلب احتكاكاً أقرب) سترى النور خلال أسابيع قليلة، في حين أنّ الأجهزة التي تشحن عن مسافات متوسطة وبعيدة لن تكون جاهزة قبل 2019 أو 2020 أمّا بالنسبة لشركة «واي - تشارج»، فتقول إنّها تأمل تسجيل صناعة أداتها بحلول الربيع المقبل.

- نظارات إنترنتية
- نظارات حتى لا تضطروا للنظر إلى جوالكم. الفكرة الكبرى هي أن النظارات الذكية هي «الابتكار القادم» الذي تعتمد عليه صناعة التقنية، لأنها ستسمح لنا باستخدام الإنترنت بشكل دائم دون الاضطرار إلى النظر حتى إلى شاشات الأجهزة. جمعت شركة «ماجيك ليب» الناشئة أكثر من 2.3 مليار دولار لصناعة «كومبيوتر شديد الخفّة قابل للارتداء» يشبه النظارات التي نرتديها أثناء لحام المعدن. وتقدّمت شركة آبل بدورها بطلب للحصول على براءة اختراع بتقنية نظارات، في الوقت الذي يتحدّث فيه رئيسها التنفيذي تيم كوك بشكل متكرر عن قدرات الواقع المعزز، التقنية التي تدمج صور الكومبيوتر بالعالم الحقيقي. (وتجدر الإشارة إلى أن لعبة «بوكيمون غو» التي حازت على شعبية كبيرة تعتمد بشكل أساسي على تقنية الواقع المعزز).
أبصرت أول إصدارات نظارات الواقع المعزز النور ودخلت الأسواق، واختبرت منها تصميماً من تطوير شركة «دريم وورلد» يقدّم رؤية 90 درجة ميدانية ويستجيب لإيماءات اليد. تزن هذه النظارات نحو 0.2 كلغم فقط، لأنها تتصل بجوال يتولّى عملية التشغيل والشحن. ومن المرجح أن تستمر النظارات الذكية في الاعتماد على الاتصال بالجوالات إلى حين النجاح في تقليص حجم أجزائها بالشكل الكافي الذي يسمح لها بالحلول مكان الجوالات بشكل كامل.
- بالاتفاق مع «بلومبيرغ»


مقالات ذات صلة

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

رصدت «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الشرعية لإخفاء روابط تصيد وسرقة بيانات المستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
TT

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

أعلنت «سبوتيفاي» توسيع خدمة الكتب الصوتية من 22 سوقاً إلى أكثر من 180 سوقاً بحلول نهاية 2026؛ في خطوة تشمل أسواقاً واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين، وتمنح أكثر من 750 مليون شخص إمكانية الوصول إلى الكتب الصوتية عبر المنصة.

وتشمل القائمة المعلنة أسواقاً عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفلسطين، ما يمنح التوسع بعداً إقليمياً واضحاً بعدما كانت الخدمة تتركز سابقاً بصورة أساسية في عدد محدود من الأسواق.

أكثر من 350 ألف عنوان للأسواق الجديدة

قالت «سبوتيفاي» إن المستخدمين في الأسواق الجديدة سيتمكنون من الوصول إلى أكثر من 350 ألف عنوان، ضمن مكتبة تغطي أكثر من 120 لغة. وتعمل الشركة مع أكثر من 300 ناشر حول العالم لتوسيع المحتوى المتاح بلغات وأسواق مختلفة.

ويختلف هذا الرقم عن الحجم الإجمالي لمكتبة الكتب الصوتية على المنصة، إذ تقول «سبوتيفاي» في بيانات أخرى إن كتالوجها العالمي تجاوز 700 ألف عنوان، فيما أشارت تقارير أحدث مرتبطة بإعلان فرانكفورت إلى أن العدد الإجمالي بات يتجاوز 800 ألف كتاب صوتي.

وفي السعودية، كانت الكتب الصوتية متاحة بالفعل قبل هذا الإعلان ضمن خدمة «بريميوم»، مع 12 ساعة استماع شهرياً للمشتركين المؤهلين وأكثر من 350 ألف عنوان ضمن كتالوج الاشتراك، إضافة إلى إمكانية شراء عناوين منفردة عبر مشغل الويب. وتظهر بيانات الدعم الرسمية أن السعودية والإمارات كانتا ضمن الأسواق الـ22 التي توفرت فيها الخدمة قبل التوسع العالمي الحالي.

ارتفع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة فيما زادت ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة (أدوبي)

أسواق عربية جديدة

يعني الإعلان الجديد أن الانتشار الإقليمي يتسع إلى ما هو أبعد من السعودية والإمارات، ليشمل بقية أسواق الخليج ودولاً في المشرق وشمال أفريقيا. ولم تعلن «سبوتيفاي» حتى الآن نموذجاً موحداً للوصول إلى الكتب الصوتية في جميع هذه الأسواق. فالشركة توفر في بعض الدول 12 ساعة شهرياً ضمن اشتراك «بريميوم»، بينما تعتمد في أسواق أخرى بصورة أكبر على خدمة «Audiobooks+» التي تتيح شراء ساعات إضافية، إلى جانب خيار شراء كتاب محدد بشكل مباشر والاحتفاظ بإمكانية الاستماع إليه. وأكدت الشركة أن الأسعار ونماذج الوصول ستختلف بحسب السوق.

وتقول «سبوتيفاي» إن «Audiobooks+» تجاوزت مليون مشترك خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة للخدمة 100 مليون دولار. كما تسمح الإضافة لمشتركي خطط «Family» و«Duo» بالحصول على ساعات إضافية للاستماع، مع خطط لتوسيعها إلى فئات أخرى من المشتركين.

نمو في الاستماع

يأتي التوسع بعد ارتفاع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، بينما زاد إجمالي ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة، وفق أرقام أعلنتها الشركة خلال معرض فرانكفورت للكتاب.

وكانت «سبوتيفاي» قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي الكتب الصوتية لديها تقل أعمارهم عن 35 عاماً، فيما ارتفعت ساعات الاستماع بنسبة 60 في المائة بين عامي 2024 و2025.

تطور «سبوتيفاي» أدوات جديدة لاكتشاف الكتب ومتابعة الاستماع وخيارات مثل الساعات الإضافية وشراء الكتب بشكل منفصل (أدوبي)

أدوات جديدة لاكتشاف الكتب

إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل الشركة على تطوير تجربة الكتب داخل التطبيق. ومن بين الأدوات التي طرحتها «Page Match»، التي تسمح للمستخدم بالانتقال بين الكتاب الورقي أو الإلكتروني ونسخته الصوتية، عبر مطابقة الصفحة مع موضع الاستماع. وتقول «سبوتيفاي» إن أكثر من مليون شخص يستخدمون الميزة شهرياً.

كما أطلقت الشركة خلال 2026 أدوات لاكتشاف الكتب عبر قوائم وترشيحات مخصصة، إلى جانب البحث الحواري وإنشاء قوائم تشغيل للكتب الصوتية، في محاولة لدمج تجربة الكتب بصورة أعمق داخل التطبيق الذي يضم الموسيقى والبودكاست. ويستمر طرح الخدمة على دفعات حتى نهاية 2026، على أن تختلف مواعيد الإطلاق ونماذج الاشتراك والأسعار من سوق إلى آخر، بينما تمثل أسواق الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أكبر توسع جغرافي للكتب الصوتية على «سبوتيفاي» حتى الآن.


كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
TT

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كشفت «أوبن إيه آي» مزيداً من التفاصيل حول نظام التنبؤ بالعمر داخل «شات جي بي تي»، الذي يستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك الاستخدام لتقدير ما إذا كان المستخدم قد يكون دون 18 عاماً، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد المُدخل عند إنشاء الحساب. وإذا رجّح النظام أن الحساب يعود إلى مراهق مؤهل، يتم تفعيل تجربة «ChatGPT for Teens» تلقائياً مع ضوابط إضافية للمحتوى وبعض القيود على الميزات.

وحسب «أوبن إيه آي»، ينظر نظام التنبؤ بالعمر إلى مجموعة من الإشارات، من بينها الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم، والأوقات التي يستخدم فيها «ChatGPT»، وكيفية وتوقيت استخدام الحساب، وأنماط النشاط عبر الزمن، إضافة إلى عمر الحساب نفسه. ولا يحل هذا النظام محل تاريخ الميلاد، بل يعمل كطبقة أمان إضافية. ولهذا يمكن للحساب أن يُصنّف ضمن تجربة المراهقين حتى لو كان المستخدم قد أدخل تاريخ ميلاده عند التسجيل، في حال أظهرت الإشارات الأخرى احتمال أن يكون دون 18 عاماً. كما تقر الشركة بأن النظام قد يخطئ في بعض الحالات.

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

ماذا يتغير للمستخدمين دون 18 عاماً؟

عندما يُصنّف الحساب على أنه قد يعود إلى مستخدم مراهق، يمكن لـ«ChatGPT» تفعيل تجربة مخصصة تتعامل بحذر أكبر مع بعض أنواع المحتوى، مثل العنف الصريح، والتحديات التي قد تشجع على سلوك خطير، وأدوار المحادثة الجنسية أو العاطفية أو العنيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غير صحية أو التنمر المرتبط بصورة الجسد.

ولا يحتاج المستخدم إلى تفعيل التجربة يدوياً، إذ تقول «أوبن إيه آي» إنها تُطبَّق تلقائياً على الحسابات المؤهلة. ويظل الحساب فعالاً، مع استمرار إمكانية استخدام «ChatGPT» للتعلم والإبداع وطرح الأسئلة، فيما تؤكد الشركة أنها لا تعرض إعلانات على حسابات المراهقين.

أدوات تعليمية وضوابط عائلية

كانت «أوبن إيه آي» قد وسعت عالمياً تجربة «ChatGPT for Teens» مع مجموعة من الأدوات المخصصة للاستخدام اليومي والدراسة. ومن بينها ( Study Mode) الذي يوجه المستخدم عبر خطوات وأسئلة بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة، ويمكن اقتراحه عند استخدام المنصة في الواجبات أو التعلم. كما تتضمن التجربة ميزات مثل (Quiet Hours) التي تتيح تحديد فترات زمنية للحد من الوصول إلى الخدمة.

ويمكن للآباء أو الأوصياء ربط حساباتهم بحساب المراهق عبر أدوات الرقابة الأبوية، بما يسمح بإدارة بعض الإعدادات. وتوضح «أوبن إيه آي» أن هذه الضوابط لا تمنح الوالدين حق الاطلاع على محادثات المراهق نفسها.

شملت تجربة المراهقين أدوات دراسة ورقابة أبوية وفترات هدوء للاستخدام (د.ب.أ)

ماذا يحدث إذا أخطأ النظام؟

إذا كان المستخدم يبلغ 18 عاماً أو أكثر ووُضع في تجربة المراهقين عن طريق الخطأ، فيمكنه مراجعة تصنيف العمر من خلال (الإعدادات> الحساب > العمر )، ثم استخدام خيار التحقق من العمر إذا كان متاحاً في حسابه.

وتعتمد «أوبن إيه آي» على شركة خارجية تُدعى (Persona) لإجراء عملية التحقق. وقد يُطلب من المستخدم، حسب البلد، تقديم صورة حية للوجه أو وثيقة هوية حكومية أو كليهما. وتقول الشركة إن «Persona» تحذف صورة الهوية أو صورة الوجه خلال سبعة أيام من التحقق، بينما لا تتلقى «أوبن إيه آي» نسخة من الهوية أو الصورة نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة للحساب. وإذا ثبت أن المستخدم فوق 18 عاماً، فتُزال ضوابط المراهقين. أما إذا أظهرت عملية التحقق أن الحساب ينبغي أن يبقى ضمن تجربة المراهقين، فقد تستمر الحماية أو تُعاد إلى الحساب.

طبقة أمان إضافية

توضح «أوبن إيه آي» أن التنبؤ بالعمر ليس نظاماً نهائياً للحكم على عمر المستخدم، بل آلية إضافية تساعدها على تطبيق التجربة المناسبة للحسابات الأصغر سناً. وإذا اختار المستخدم التحقق من عمره عبر «Persona»، فإن الشركة تقول إنها لن تستمر بعد ذلك في تشغيل نظام التنبؤ بالعمر على ذلك الحساب. بهذا النهج، تجمع «أوبن إيه آي» بين تاريخ الميلاد، وإشارات الاستخدام، والتحقق الخارجي من العمر، بهدف تحديد متى يجب تطبيق الضوابط المخصصة للمراهقين داخل «تشات جي بي تي».


أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
TT

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

رصدت شركة «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة بريد إلكتروني احتيالية خلال الفترة بين 1 أغسطس (آب) و18 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتمدت على روابط شرعية مرتبطة بخدمات «مايكروسوفت» لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة، في أسلوب يجعل الرسائل أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف بالطرق التقليدية.

وتستغل الحملة آلية المصادقة في خدمة «مايكروسوفت إنترا Microsoft Entra»، إذ ينشئ المهاجمون تطبيقات مسجلة داخل المنصة ويحددون عنوان إعادة توجيه يقود إلى موقع خبيث. وبعد ذلك تُرسل إلى الضحية روابط تبدو مرتبطة ببنية «مايكروسوفت» الرسمية، لكنها تنتهي في موقع مصمم لسرقة البيانات أو دفع المستخدم إلى تنزيل برمجيات خبيثة.

استغلال مسار مصادقة شرعي

حسب «كاسبرسكي»، يبدأ المهاجم بإنشاء حساب «مايكروسوفت» وتسجيل الدخول إلى مركز الإدارة الخاص بـ«Microsoft Entra»، ثم ينتقل إلى قسم تسجيل التطبيقات لإنشاء تطبيق جديد.

وفي أثناء عملية التسجيل، تسمح الخدمة بتحديد عنوان إعادة توجيه ينتقل إليه المستخدم بعد استكمال التحقق. وهنا يضع المهاجم عنوان موقعه الخبيث، ثم يستخدم رابط إعادة التوجيه المرتبط بالتطبيق المسجل داخل رسائل التصيد.

وعندما ينقر المستخدم على الرابط، قد يمر أولاً عبر نطاق يبدو تابعاً لـ«مايكروسوفت»، قبل أن يصل إلى الموقع الذي يتحكم فيه المهاجم. وتزيد هذه الخطوة من صعوبة التمييز بين الرسالة الأصلية والاحتيالية، خصوصاً بالنسبة إلى المستخدمين الذين اعتادوا البحث عن نطاقات الشركات المعروفة للتحقق من مصداقية الروابط.

يعتمد المهاجمون على إعدادات داخل «Microsoft Entra» لجعل الرسائل أكثر إقناعاً (الشركة)

رسائل تبدو كأنها حقيقية

لم يقتصر الاستغلال على روابط إعادة التوجيه، إذ رصد الباحثون أيضاً طريقة أخرى تستخدم مركز إدارة «مايكروسوفت إنترا» لإدخال محتوى احتيالي داخل إشعارات شرعية ترسلها الخدمة نفسها.

ووفق التقرير، ينشئ المهاجمون حسابات وهمية داخل المنصة، ثم يضيفون عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي للضحية بوصفه بريداً احتياطياً يمكن استخدامه لتسلم رموز التحقق أو إعادة تعيين كلمات المرور.

بعد ذلك، يتلقى الضحية رمز تحقق لم يطلبه، لكن الرسالة نفسها تحتوي على نص أضافه المهاجم داخل الحقول المرتبطة بالحساب الوهمي، مما يجعل البريد يبدو في ظاهره كأنه صادر من نظام رسمي تابع لـ«مايكروسوفت».

هجمات أصعب في الاكتشاف

تكمن خطورة الأسلوب في أن المهاجم لا يكتفي بانتحال هوية شركة معروفة، بل يستخدم فعلياً أجزاء من بنيتها وخدماتها الشرعية. ويقول أندري كوفتون، مدير مجموعة حماية البريد الإلكتروني من التهديدات لدى «كاسبرسكي»، إن هذا النوع من الهجمات يرفع مستوى المصداقية بشكل كبير ويجعل المؤشرات المعتادة للتصيد أقل فاعلية. فوجود رابط تابع لخدمة حقيقية أو وصول إشعار من نظام رسمي لا يعنيان بالضرورة أن محتوى الرسالة آمن.

وتشير الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من الاحتيال بالاعتماد على المستخدم وحده يصبح أكثر صعوبة، لأن الرسالة لا تحمل بالضرورة العلامات التقليدية المعروفة، مثل اسم نطاق مزيف أو أخطاء واضحة في هوية المرسل.

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

حماية متعددة الطبقات

توصي «كاسبرسكي» المؤسسات باستخدام حلول متقدمة لحماية البريد الإلكتروني، خصوصاً تلك القادرة على تحليل الروابط والسلوكيات المشبوهة بدلاً من الاكتفاء بفحص عنوان المرسل أو النطاق.

وتقول الشركة إن حلولها تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، تشمل خوارزميات تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الحقيقي وتقنيات مكافحة التصيد. كما تشير إلى أن بعض أدواتها المخصصة للمستخدمين الأفراد تتضمن وظائف للتحقق من تسرب البيانات ومخاطر سرقة الهوية.

وتبرز هذه الحملة تحولاً في أساليب التصيد، حيث لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على تقليد الشركات الكبرى، بل أصبحوا يبحثون عن طرق لاستغلال خدماتها الشرعية نفسها لإضفاء مزيد من المصداقية على الرسائل والروابط التي يستخدمونها.