ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

تُقلل من إصابات القلب والسكري والسمنة والاكتئاب

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض
TT

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

أظهرت نتائج دراسة أميركية جديدة أن معدلات ممارسة الرياضة اليومية بين البالغين لا تزال دون المستوى المأمول صحياً. ووفق نتائج تقرير المركز الوطني للإحصائيات الصحية بالولايات المتحدة، الصادر في 28 يونيو (حزيران) الماضي، فإن واحداً فقط من بين كل أربعة بالغين يُمارس التمارين الرياضية بالمستوى المنصوح به طبياً.
- رياضة بدنية
وكان الباحثون قد شملوا أكثر من 155 ألف شخص من البالغين الذين تراوحت أعمارهم ما بين 18 و64 سنة في إعداد هذا التقرير. وهو ما علق عليه البروفسور وليم روبرت، الرئيس السابق للكلية الأميركية للطب الرياضي وأستاذ طب الأسرة بجامعة مينيسوتا، بالقول: «ممارسة التمارين الرياضية اليومية تُقلل من الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والاكتئاب وعدد آخر من الحالات الطبية المرضية». وأضاف البروفسور روبرت ما مفاده أن ممارسة أي قدر من التمارين الرياضية هو أمر مفيد للصحة، ويُمكن للمرء البدء بالمشي اليومي لمدة خمس دقائق، ثم يزيد تدريجياً في تلك المدة، ليصل إلى المشي 30 دقيقة في اليوم. وأضاف: «إن أي نشاط بدني مفيد، سواء المشي أو الهرولة، والهدف هو البدء في ممارسة الحركة البدنية».
-- أنواع التمارين
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى ممارسة كل من:
- تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً
- ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، أو ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وتحت عنوان «فوائد للتمارين الرياضية اليومية»، يقول الباحثون من مايو كلينك: «إن من الصعب تجاهل الفوائد الصحية للتمارين الرياضية والنشاط البدني باستمرار. إن الجميع يمكن أن يستفيدوا من التمارين الرياضية، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرة الجسدية».
وصحيح أن الأفضل ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية المحتوية على عدة وسائل لتسهيل القيام بتمارين رياضية متنوعة، ولكن حتى السلوكيات البسيطة يُمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير، مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد، وإيقاف السيارة بعيداً ثم المشي لبضع مئات من الأمتار عند الذهاب إلى العمل أو المتاجر، والمشي خلال إجراء المكالمات الهاتفية بدلاً من الجلوس. وهكذا يُمكن للمرء أن يرفع من مستوى نشاطه البدني اليومي دون وجوده في الصالة الرياضية بشكل يومي.
وأفاد الباحثون بأن الفوائد الصحية تشمل الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. ويمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية، بشكل يومي، في منع حصول زيادة وزن الجسم، كما يُمكن أن تساعد في الحفاظ على ما يفقده المرء من الوزن الزائد عند اتباعه حمية غذائية صحية. وكلما مارس المرء التمارين الرياضية، زادت كمية طاقة السعرات الحرارية التي تحرقها العضلات، وبالتالي يتخلص الجسم من تراكم الشحوم ويُقلل من احتمالات إعادة تراكمها في الجسم. وكلما زاد في مدة وشدة ممارسة تلك التمارين الرياضية ارتفع مستوى استفادة جسمه من ذلك في ضبط أي زيادة بوزن الجسم.
- وقاية من الأمراض
وممارسة الرياضة البدنية تسهم في منع الإصابة بالأمراض المزمنة، ذلك أن أمراضا مثل أمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وأمراض المفاصل، وهشاشة العظام، والسمنة، هي بعض من الأمراض المزمنة التي أثبتت العديد من الدراسات الطبية أن ممارسة الرياضة البدنية هي وسيلة مفيدة للوقاية من الإصابة بها.
وعلى سبيل المثال، فإن ممارسة الرياضة البدنية ترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم، وترفع من كفاءة تدفق الدم للقلب والدماغ، وتساعد في ضبط إجراء الجسم للعمليات الكيميائية الحيوية، وتزيد من تروية العظام بالدم، ما يُقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.
وأفادت نتائج عشرات الدراسات الطبية بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية لممارسة الرياضة البدنية على صحة الدماغ والصحة النفسية، وهناك عدة آليات لتفسير جدوى ممارسة الرياضة البدنية في تحسين مستوى المزاج وتقليل مستوى القلق وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ومنها أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية المتوسطة الشدة، وبشكل يومي، تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، وخاصة منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، ما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، وهي جوانب تعمل على تعزيز الثقة في النفس وتحسين مستوى تقدير الذات.
وممارسة التمارين الرياضية، المشتملة على تمارين تقوية العضلات وتمارين تقوية توازن الجسم وتمارين مرونة العضلات، كلها تسهم في تقوية القدرة العضلية وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، كحمل الأمتعة وإنجاز أعمال الترتيب أو الصيانة المنزلية. كما أن تمارين إيروبيك الهوائية ترفع من كفاءة عمل وتحمل القلب والرئتين لإنجاز المجهود العضلي في تلك الأعمال المنزلية أو الوظيفية اليومية.
وتفيد كثير من المصادر الطبية بأن النشاط البدني اليومي، وممارسة أنواع شتى من التمارين الرياضية، كالمشي والسباحة والهرولة، يساعدان في تسهيل الخلود إلى النوم بسرعة أكبر ويساعدان أيضاً في تعميق النوم، ويُقللان من احتمالات الإصابة بالأرق.
- خطوات أساسية لبرنامج يومي للياقة البدنية
> قد يكون البدء في برنامج للياقة البدنية هو أحد أفضل الأمور التي يمكن للمرء القيام بها لحفظ وتعزيز مستوى صحته. وهو ما يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن توازن وتناسق شكل الجسم، ويساعدك على إنقاص الوزن، ويعزز من تقدير الذات. ويمكن جني هذه الفوائد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرات الجسدية للإنسان.
وإذا لم يسبق للمرء ممارسة التمارين الرياضية، خاصة ممنْ هم فوق الأربعين من العمر، ولدى المرء أي مخاوف صحية، يُمكنه مراجعة الطبيب والتحدث إليه حول هذا الأمر. وعندما يصمم المرء برنامج اللياقة البدنية الخاص به، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له.
تعتبر تمارين ايروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية. وسُميت «هوائية» إيروبيك، لأنها تضمن استخدام العضلات للأكسجين في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تعزز من قدرات وصحة القلب والرئتين والعضلات والعظام. ومن أمثلتها المشي السريع والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها. ولضمان أن يبقى الجهد البدني بنوع إيروبيك الهوائي، ولا ينتقل إلى نوع أنإيروبيك اللاهوائي، يضبط المرء مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب به المجهود البدني.
وللتوضيح، فإنه وأثناء ممارسة التمارين الرياضية يرتفع معدل نبض القلب، وهناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين إيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح ما بين 65 و75٪ من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي شخص حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75٪ منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75٪ منها هي 127 نبضة في الدقيقة. أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيها نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
وتمارين قوة العضلات تحفظ وتزيد من قوة العضلات واحتمالها وثباتها، وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير. المنصوح به ما بين 8 إلى 10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم، عبر استخدام الأوزان كشيء يُولد الإعاقة ويتطلب المقاومة من العضلات، وصولاً إلى الإجهاد الاختياري لتلك المجموعة من العضلات في ذلك التمرين الواحد.
والبدء والختام بتمارين مرونة العضلات مفيد جداً، لأن معظم تمارين إيروبيك الهوائية وتمارين تقوية وبناء العضلات، قد تتسبب بتيبس وتقلّص وشدّ في العضلات، ولذا من المفيد إجراء تمارين مرونة وتمدد العضلات. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة. وهناك عدة طرق لإجراء هذه النوعية المفيدة جداً من التمارين، وذلك لمجموعات العضلات المختلفة في الأطراف السفلية أو العلوية أو الظهر.


مقالات ذات صلة

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.


ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.