أدوية للوقاية من سرطان الثدي

تساعد في تفادي المرض.. لكن لها آثار جانبية

أدوية للوقاية من سرطان الثدي
TT

أدوية للوقاية من سرطان الثدي

أدوية للوقاية من سرطان الثدي

هناك كثير من الأدوية الحديثة والفعالة التي تساعد على الوقاية من سرطان الثدي والتي أصبحت متاحة وفي متناول الجميع خلال الـ20 عاما الماضية. لكن المثير للدهشة أن الكثير من النساء، بمن فيهن اللاتي يتعرضن لدرجة عالية من خطر الإصابة بذلك المرض، لا يستفدن من تلك الأدوية.

* فوائد ومساوئ

* يمكن لبعض أنواع الأدوية، مثل «تاموكسيفين» tamoxifen (الاسم التجاري «نولفاديكس» Nolvadex)/ و«رالوكسيفين» raloxifene (إفيستا Evista)، و«إكزميستين» exemestane (أروماسين Aromasin)، أن تقلل من احتمال إصابة كثير من النساء بالسرطان، لا سيما اللاتي يدخلن دائرة خطر الإصابة بذلك المرض. ويقول الدكتور بول غوس، مدير أبحاث سرطان الثدي في مركز السرطان بمستشفى ماساتشوستس العام، إن «تلك الأدوية أظهرت فاعليتها في الوقاية من حدوث إصابة بسرطان الثدي الغازي للمناطق القريبة «invasive أو سرطان الثدي (قبل الغازي) pre-invasive».
ويضيف الدكتور غوس أن تلك الأدوية «لا تساعد فقط في الحماية من السرطان، بل إنها تحمي من مقدمات السرطان وتؤدي دورا غير عادي، حيث إنها تعمل كأنها أشعة لاكتشاف الإصابة المبكرة بالسرطان، مما يقلل من إجراء مزيد من فحوصات الأنسجة. وتمثل تلك النتائج فوائد فرعية لتلك الأدوية لم تكن في الحسبان».
وعلى الرغم من هذه الفوائد، فإن الغالبية العظمى من النساء، المرشحات لتناول الأدوية التي تحمي من الإصابة بسرطان الثدي، تعزف عن استخدام تلك الأدوية. ويرجع جزء من إحجام النساء عن تناول تلك الأدوية، وكذلك إحجام الأطباء عن إعطائهم تلك الأدوية، إلى القلق من الآثار الجانبية مثل التعرض للإصابة بجلطات الدم، بالإضافة إلى تزايد خطر الإصابة بسرطان الرحم.
يقول الدكتور غوس إنه على عكس الآثار الجانبية التي تنشأ من تناول الأدوية التي تعالج ضغط الدم المرتفع أو الكولسترول، يبدو أمر إثبات المخاطر التي تحدث بسبب تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي أكثر صعوبة، لأن فوائد تلك الأدوية لا تظهر بالوضوح نفسه الذي تظهر به أدوية ضغط الدم والكولسترول. ويضيف أنه «عندما يفحص طبيب مريضا ويخبره بأن ضغط دمه قد انخفض عن اليوم السابق، فإن هذا يعد نصرا كبيرا، ولهذا يتعايش المريض مع الآثار الجانبية. أعتقد أن عدم توفر ذلك لأدوية الوقاية من السرطان هو السبب الوحيد والرئيس وراء عدم انتشار تلك الأدوية».
ويشير الدكتور غوس إلى أنه يتوفر لتلك الأدوية تاريخ طويل من الأمان والفاعلية، حيث أجرى الباحثون دراسات تفصيلية عن تأثيرها على السيدات اللاتي يعانين بالفعل من سرطان الثدي قبل أن ينصحوا باستخدامها بوصفها علاجا يقي من السرطان، مضيفا أن «عشرات الآلاف من النساء في شتى أنحاء العالم تناولوا هذه العلاجات، وبالتالي فقد جرى إعداد كثير من صور الأوضاع الصحية المفصلة تفصيلا دقيقا عن الآثار الجانبية لتلك العلاجات».
وفي الوقت الحالي، يوصي الأطباء باستخدام ثلاثة أنواع من الأدوية للوقاية من سرطان الثدي لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث: منها اثنان من معدلات «مستقبِل الاستروجين» النوعية SERMs) selective estrogen receptor modulators) هما «تاموكسيفين» (نولفاديكس) و«رالوكسيفين (إفيستا)، وواحد يعمل مثبطا لإنزيم الأروماتاز Aromatase inhibitor هو «إكزميستين» (أروماسين). وتعالج الأدوية الثلاثة أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعا، وهي «مستقبِل الاستروجين» وسرطان الثدي الإيجابي، التي تحتاج إلى هرمون الاستروجين لتبقى نشيطة وفاعلة.

* ضرورة تناول الأدوية

* مَن النساء اللائي ينبغي عليهن تناول تلك الأدوية؟ ينبغي على قطاع محدد من النساء، وهن اللاتي يدخلن دائرة الخطر الشديد للإصابة بسرطان الثدي، أن يأخذن بعين الاعتبار نصائح تناول أدوية الوقاية. ويشمل ذلك القطاع:
* النساء اللاتي لديهن عامل وراثي خاص بطفرة جينية في الجين الخاص بسرطان الثدي (BRCA).
* النساء اللاتي لديهن تاريخ طبي في العلاج بالإشعاع في الصدر بسبب نوع آخر من السرطان (مثل ورم «هودجكن» اللمفاوي أو الورم الليمفاوي «غير الهودجكن»).
* النساء اللاتي لديهن تاريخ شخصي من الإصابة بسرطان الثدي.
* النساء اللاتي أجرين فحصا نسيجيا أظهر وجود فَرْط تنَسّج قنوي غير نمطي أو سرطان فصيصي، أو ظروف سابقة لعملية التسرطن التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي المنتشر.
إلا أن هناك فئات أخرى من النساء - مثل أولئك اللائي لديهن تاريخ صحي عائلي في الإصابة بالسرطان - من الصعب اكتشاف أنهن مرشحات للإصابة بالسرطان. ويوصي الخبراء بتناول أدوية معدلات «مستقبِل الاستروجين» النوعية ومثبطات إنزيم الأروماتاز لجميع النساء اللائي يتعرضن لمستويات عالية من خطر الإصابة بسرطان الثدي بناء على النقاط المسجلة لهن على مقياس تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي التابع للمعهد الوطني للسرطان (لتقييم خطر إصابتك يمكن زيارة موقع المعهد التالي: www.cancer.gov/bcrisktool. غير أن مقياس مستوى النقاط يختلف من مؤسسة صحية لأخرى:
* فريق عمل الخدمات الوقائية الأميركية يعد أن المرأة دخلت مرحلة الخطورة العالية للإصابة بالسرطان إذا وصلت النقاط الخاصة بها إلى 3 في المائة فما فوق.
* الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريرية تعد أن خطر الإصابة الشديد بالسرطان يحدث عند تسجيل 1.66 في المائة على الأقل.
وعلى الرغم من نمو معرفتنا بالعوامل التي تؤدي إلى تعرض النساء لمخاطر الإصابة بسرطان الثدي، والعلاجات التي تساعد على وقاية النساء اللائي يدخلن في دائرة الخطورة العالية للإصابة، فإنه لا يوجد إجماع كامل على تعريف من هن اللاتي ينبغي عليهن السعي لاستخدام أدوية الوقاية.

علاجات وقائية

يقول الدكتور غوس: «إنني أؤمن بأهمية علاجات الوقاية من سرطان الثدي، لكني غير متأكد من أين تبدأ وأين تنتهي حدود تناول تلك الأدوية»، مضيفا أنه بسبب عدم اليقين، فإن من الأهمية بمكان لكل امرأة أن تناقش قضية ما إذا كانت أدوية الوقاية من سرطان الثدي آمنة ويمكن تناولها، مع طبيبها الخاص.
وينبغي على النساء المعرضات بالفعل للإصابة بجلطات الدم أو سرطان الرحم عدم تناول تلك الأدوية. ومن المهم أيضا الأخذ في الاعتبار نوعية الظروف الحياتية التي ستمر بها المرأة أثناء تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي، حيث يشير الدكتور غوس إلى أنه «مع تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي، ينبغي أن تضع المرأة في الحسبان طول مدة العلاج الذي ربما يستغرق عدة سنوات وليس بضعة أشهر. لذلك، من المهم النظر في تلك الأحاسيس والمشاعر التي ستمر بها المرأة طوال تلك المدة». وتؤدي تلك الأدوية إلى إيقاف تأثير هرمون الاستروجين، مما يسبب أعراضا غير مريحة تشبه تلك الأعراض التي تظهر بعد انقطاع الطمث، بما فيها الهبات الساخنة وجفاف المهبل. كما تؤدي مثبطات إنزيم الأروماتاز إلى هشاشة العظام (وهو الأثر الجانبي الذي يمكن مواجهته من خلال تناول أدوية بايوفسفونيت).
وإذا ما قررت يا سيدتي تناول أي من تلك الأدوية، فسوف تتوفر لك ميزة مهمة، وهي أن فوائد الوقاية من سرطان الثدي سوف تستمر لفترة طويلة حتى بعد الإقلاع عن تناول تلك الأدوية. يقول الدكتور غوس: «إذا ما تناولت يا سيدتي علاجات الوقاية من سرطان الثدي لمدة خمسة أعوام، فسوف تحصلين على وقاية دائمة من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهو ما يبدو كأنه بوليصة تأمين».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.