السعودية وروسيا عازمتان على رفع إنتاج النفط تدريجياً رغم معارضة إيران

الفالح يتوقع «اتفاقاً معقولاً» في فيينا

السعودية وروسيا عازمتان على رفع إنتاج النفط تدريجياً رغم معارضة إيران
TT

السعودية وروسيا عازمتان على رفع إنتاج النفط تدريجياً رغم معارضة إيران

السعودية وروسيا عازمتان على رفع إنتاج النفط تدريجياً رغم معارضة إيران

بالأمس، خاضت السعودية وروسيا مباراة حماسية في افتتاح كأس العالم في نسخته لعام 2018 في العاصمة الروسية موسكو، وستخوض الدولتان مباراة حاسمة ومصيرية، لكن من نوع آخر في يوم 22 يونيو (حزيران)، ستكون أكثر حماساً وصعوبة من تلك التي شهدها العالم يوم أمس (الخميس).
إذ تسعى الدولتان إلى إقناع 22 دولة أخرى بالموافقة معهما على رفع إنتاجهم النفطي ابتداء من الشهر المقبل. واتفق وزيرا الطاقة في السعودية وروسيا بصورة مبدئية بالأمس قبيل المباراة على رفع إنتاج النفط لدول تحالف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين من خارجها المعروف باسم تحالف «أوبك+» في الاجتماع الذي سيعقد أواخر الأسبوع المقبل.
إلا أن الأمور لن تكون بهذه السهولة، فهناك دول معارضة لرفع الإنتاج مثل إيران التي ترى أن «أوبك» تتعرض لضغوط كبيرة لفعل هذا الأمر من الولايات المتحدة بعد أن حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس «أوبك» زيادة أسعار النفط.
ولا يزال الأمر غير واضح حتى الآن، نظراً لأن لا أحد يستطيع أن يحدد متى وكيف وكم سوف تستطيع «أوبك+» رفع إنتاجها، ولهذا لا يزال الأمر مبدئياً، وبخاصة أن هناك دولاً كثيرة في «أوبك» لا تستطيع رفع إنتاجها. ويتناقص الإنتاج من «أوبك» بشكل كبير هذا العام، وكانت ليبيا هي آخر الدول التي تراجع إنتاجها بالأمس بصورة كبيرة بلغت نحو ربع مليون برميل يومياً. وقالت مؤسسة النفط الليبية أمس الخميس، إن اشتباكات في مينائي رأس لانوف والسدر النفطيين الرئيسيين أدت إلى انخفاض الإنتاج بنحو 240 ألف برميل يومياً.
وتحرص السعودية على التعاون مع روسيا؛ إذ أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن السعودية تريد استمرار التعاون مع روسيا بشأن أسواق النفط العالمية، مضيفاً إن هذا التعاون مفيد للعالم أجمع، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز».
وقال بوتين لولي العهد خلال اجتماعهما في موسكو، إنه سعيد لرؤيته في افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي انطلقت أمس وبدأت بمباراة بين المنتخبين الروسي والسعودي.
وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال في وقت سابق، إن الوفدين سيبحثان اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي الذي تقوده السعودية وروسيا، لكنهما لا يخططان لمناقشة الخروج من الاتفاق.
وأبلغ وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الصحافيين في موسكو يوم، بأنه يتوقع اتفاقاً «معقولاً» الأسبوع المقبل عندما تجتمع «أوبك» ومنتجو النفط غير الأعضاء بالمنظمة في فيينا، وأن مسألة رفع الإنتاج «حتمية».
ومن المتوقع أن يتخذ اجتماع «أوبك» ودول من خارج المنظمة، بقيادة السعودية وروسيا، قراراً الأسبوع المقبل بشأن ما إذا كان اتفاقهم الحالي لكبح إنتاج النفط في حاجة إلى التعديل، في الوقت الذي تثير فيه زيادة أسعار النفط في الآونة الأخيرة مخاوف بين بعض المشاركين. وقال الفالح رداً على سؤال عما إذا كان أصغى لاقتراح لزيادة إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يومياً إجمالاً، وهو ما سيمحو التخفيضات التي ينفذها المنتجون حالياً «سنرى إلى أين نذهب، لكن أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق يرضي، قبل كل شيء، السوق».
وأضاف، إنه لا يتوقع نزاعات مع إيران وفنزويلا خلال اجتماع «أوبك» الأسبوع المقبل. وتعارض كل من إيران وفنزويلا، العضوين في «أوبك»، مقترح زيادة المعروض النفطي. وعن مباراة روسيا والسعودية في كرة القدم قال الفالح: «ستكون مباراة قوية».
من جهته، أبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الصحافيين أمس، بأن الدول المشاركة في اتفاق خفض إنتاج النفط بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة قد يدرسون إعادة ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً إلى السوق تدريجياً كأحد الخيارات الممكنة.
وأضاف نوفاك، إن الزيادة التدريجية ممكنة من أول يوليو (تموز)، لكن الدول المشاركة في اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي لم تناقش جميع الشروط بعد. وقال إنه ناقش الخروج التدريجي من الاتفاق مع نظيره السعودي الموجود في موسكو لحضور افتتاح كأس العالم لكرة القدم. وقال: «بوجه عام ندعم هذا... لكن التفاصيل ستكون محل نقاش مع الوزراء خلال أسبوع».
وفي الوقت ذاته، أعلنت إيران رفضها أن تزيد «أوبك» إنتاجها في الاجتماع المقبل، ورافضة في الوقت ذاته تدخلات الرئيس الأميركي في سياسة المنظمة التي تراها منظمة سيادية مستقلة.
وبالأمس، قال رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني في تصريحات نشرتها وكالة «شانا» التابعة لوزارة النفط الإيرانية، إن إيران ترفض مقترح رفع الإنتاج الذي تدعمه السعودية، وبخاصة أن لا أحد في «أوبك» يستطيع رفع إنتاجه لتعويض النفط الإيراني في حالة سريان الحظر عليه.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» أول من أمس عن مصادر، أن السعودية تحاول من أجل إرضاء الجميع، المؤيدين لزيادة الإنتاج والمعارضين له، من خلال تقديم عدة سيناريوهات لزيادة الإنتاج من شأنها أن توفر الكثير من الحلول، لكنها في الوقت ذاته تراعي عدم التأثير على أسعار النفط بشكل كبير.
وذكرت «بلومبيرغ»، أن السعودية تجهز حالياً مقترحات عدة أو سيناريوهات من المحتمل أن تعرضها على الوزراء في اجتماعهم المقبل يومي 22 و23 يونيو، ومن بين هذه المقترحات رفع الإنتاج فورياً بنحو 500 ألف برميل يومياً، أو رفع الإنتاج اليومي بنحو 500 ألف برميل حالياً ومراجعة ذلك خلال الأشهر المقبلة مع إمكانية رفع 500 ألف برميل أخرى.
وقال بنك «باركليز» في تقرير بحثي عن السلع الأولية، إنه يتوقع أن تتفق «أوبك+» في اجتماعها الذي ينعقد في 23 يونيو على زيادة الإنتاج. وأضاف البنك، أنه يتوقع ألا يسفر اجتماع «أوبك» عن تغيير في توقعات المنظمة لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت البالغ 70 دولاراً للبرميل هذا العام و65 دولاراً للبرميل في العام المقبل.
وقال «باركليز»: «السيناريو الأساسي لدينا هو أن إمدادات نفط (أوبك) (باستثناء فنزويلا وإيران) ستزيد بما يتراوح بين 700 و800 ألف برميل يومياً من الربع الثاني وحتى الربع الرابع من 2018».
وتابع: إنه في حين أن اجتماع «أوبك» في يونيو ربما يشهد خلافات، فإن من الصعب تصور نتيجة للاجتماع يكون من شأنها الضغط على الأسعار بشكل حاد مثلما حدث في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وبالأمس، شهدت أسعار النفط بعض التراجعات مدفوعة بارتفاع الإنتاج الأميركي وتراجع أنشطة التكرير الصينية، على الرغم من أن قوة استهلاك الوقود في الولايات المتحدة وانخفاض مخزونات الخام قدما بعض الدعم.
وأعلنت الصين، الخميس، انخفاض أنشطة التكرير من 12.06 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) إلى 11.93 مليون برميل يومياً في مايو (أيار)، على الرغم من أن معدل تشغيل المصافي على أساس سنوي ما زال مرتفعاً بنسبة 8.2 في المائة. وجاء الانخفاض في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات أن الناتج الصناعي الصيني والاستثمارات ومبيعات التجزئة سجلت نموا يقل عن المتوقع في مايو.
كما تأثرت الأسعار سلباً بزيادة أخرى في إنتاج النفط الخام الأميركي الذي بلغ مستوى قياسياً أسبوعياً عند 10.9 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الأربعاء. وزاد إنتاج الخام الأميركي 30 في المائة تقريباً في العامين الماضيين، وهو يقترب الآن من مستوى إنتاج روسيا أكبر منتج في العالم والتي ضخت 11.1 مليون برميل يومياً في أول أسبوعين من يونيو. كما يفوق إنتاج الخام الأميركي حالياً مستوى إنتاج السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط، والتي تنتج ما يزيد قليلاً على عشرة ملايين برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

سوريا تعلن بدء نقل البنزين إلى العراق عبر مصب بانياس

المشرق العربي تسعى السلطات السورية الجديدة إلى إنعاش اقتصاد البلاد وإعادة بناء بنيته التحتية (أرشيفية - رويترز)

سوريا تعلن بدء نقل البنزين إلى العراق عبر مصب بانياس

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الأحد)، أنها باشرت هذا الأسبوع تسليم العراق البنزين المستورد لصالحه، إثر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)

تفاقم الأزمة المعيشية في سوريا... أسعار محروقات وشح مياه يعمقان المعاناة

تعمقت الأزمة أكثر في بلاد لا يزال يعيش أكثر من 90 في المائة من سكانها تحت خط الفقر، مع شحّ المياه الذي يجبر العائلات على شرائها بأسعار مرتفعة.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.