اليابان تؤمّن إمدادات كافية من النفط وسط تصاعد وتيرة حرب إيران

الين يتراجع... والأنظار تتجه إلى أسعار الفائدة

قاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
قاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
TT

اليابان تؤمّن إمدادات كافية من النفط وسط تصاعد وتيرة حرب إيران

قاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
قاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)

أكدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، السبت، مجدداً أنَّه تمَّ تأمين إمدادات كافية من النفط الخام في البلاد، خلال الوقت الحالي.

وفي ردٍّ على تجدُّد التدهور في الوضع بالشرق الأوسط، قالت رئيسة الوزراء في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إنَّه من المتوقع شراء الكمية الضرورية اللازمة للنفط الخام لهذا الشهر، وإنَّ الحكومة لن تسحب من مخزوناتها من النفط، حسب صحيفة «جابان تايمز» السبت.

وأوضحت أنَّ عملية الشراء للشهر المقبل تمضي على المسار الصحيح أيضاً، معربة عن إصرارها على مواصلة جهود الحصول على الكمية الضرورية لليابان.

يُشار إلى أنَّ هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران انهارت في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تبادل الجانبان الضربات، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط التي ارتفعت إلى مستويات 100 دولار للبرميل، في تعاملات الخميس والجمعة الماضيين، قبل أن تتراجع قليلاً مع إغلاق الأسواق.

كانت تاكايتشي، قد أكدت في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، أنَّ اليابان نجحت في تأمين إمدادات مستقرة من النفط الخام حتى نهاية مارس (آذار) 2028.

وجاء هذا التأمين عبر «مزيج استراتيجي» يجمع بين «تنويع مصادر الاستيراد البديلة» و«السحب المُنظَّم من المخزونات النفطية»؛ مما يمدِّد أفق أمن الطاقة للبلاد لنحو عام إضافي مقارنة بالتوقعات السابقة.

وأكدت تاكايتشي وقتها، أنَّ الحكومة اليابانية لا تخطِّط لضخ أي سحوبات إضافية من الاحتياطات النفطية خلال الشهر الحالي.

مخزونات النفط الخام

وتراجعت احتياطات النفط الخام الاستراتيجية لدى اليابان خلال يونيو (حزيران) الماضي بما يعادل ​استهلاك 4 أيام، بعد انخفاضات بلغت 5 ‌أيام في مايو (أيار)، و27 يوماً في أبريل (نيسان).

وقال نارومي هوسوكاوا نائب المدير العام لإدارة الأزمات في وزارة ​الاقتصاد والتجارة والصناعة، في تصريحات سابقة، إن ​الاحتياطات الإجمالية، بما في ذلك المخزونات العامة والخاصة ⁠والمشتركة مع دول منتجة للنفط، تعافت بحلول ​الثالث من يوليو (تموز) إلى ما يعادل 200 ​يوم من الاستهلاك المحلي، ومن غير المرجح أن تنخفض بشكل كبير في يوليو.

كانت إيران قد بدأت محادثات مع شركات يابانية في ضوء إعفاء سابق من ⁠العقوبات ​الأميركية يسمح لها باستئناف مبيعات ​النفط، إلا أنَّ الولايات المتحدة عادت وفرضت العقوبات بعد تراجع طهران عن الالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار.

النفط والين

سجَّل الين أكبر انخفاض أسبوعي بالنسبة المئوية منذ أكثر من شهرين يوم الجمعة، مع مراوحة العملة اليابانية عند ​أدنى مستوياتها منذ 40 عاماً رغم تعهد السلطات بدعمها. ولم تحقِّق التصريحات الرامية إلى دعم الين سوى أثر محدود.

ويتراجع الين الياباني، مع ارتفاع النفط، حيث إنَّ الين عملة ذات عائد منخفض تواجه صدمةً في شروط التبادل التجاري مع ارتفاع أسعار النفط.

وكرَّرت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مرة أخرى يوم الجمعة، تأكيد استعداد الحكومة للتدخل في سوق النقد الأجنبي. ويرى بعض المحللين أنَّ أي تدخل مباشر في السوق لن يوفِّر لصناع السياسات، في أفضل الأحوال، سوى مزيد من الوقت دون اتخاذ خطوات منسقة مثل اتباع مسار أكثر جرأة لرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة.

وانضمت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس الماضي، إلى الدعوات المطالبة برفع أسعار ‌الفائدة اليابانية، ‌محذِّرة من أن التقلبات المفرطة في أسعار الصرف غير ​مرغوب ‌فيها.

وتشير ⁠بيانات ​مجموعة بورصات ⁠لندن إلى استبعاد الأسواق تماماً أي احتمال لرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية المُقرَّر عقده بنهاية الأسبوع.

وبالنظر إلى أنَّ العملة اليابانية من عملات الملاذ الآمن، فإنَّ رفع الفائدة قد ينعكس بالسلب على أسعار الذهب العالمية.


مقالات ذات صلة

«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

الاقتصاد رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)

«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول) 25 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 91.87 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موقع حقل العمر النفطي بسوريا (رويترز)

تركيا: مستعدون للتنقيب عن النفط والغاز في سوريا

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده مستعدة للتعاون مع دمشق في التنقيب عن النفط والغاز في سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)

محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

أعادت بعض محطات الوقود في موسكو، فرض قيود على شراء البنزين بسبب نقص الإمدادات المرتبط بهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافٍ، وفي ظل طلب موسمي قوي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

مسؤول أميركي: نصف إنتاج النفط الفنزويلي يُصدّر إلى الولايات المتحدة

قال وكيل وزارة الطاقة الأميركية، كايل هاوستفيت، إن نحو نصف إنتاج النفط الفنزويلي يُصدّر الآن إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
TT

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)

أمر ​رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الشركة الليبية للحديد والصلب، الأكبر من نوعها في البلاد، بوقف ‌الإنتاج بسبب ‌نقص ​الطاقة ‌الكهربائية.

و⁠أفادت ​قناة الوطنية التلفزيونية الحكومية، الخميس، بأن رئيس ⁠الوزراء أمر الشركة المملوكة للدولة في مدينة مصراتة الساحلية بربط محطتها لتوليد الكهرباء بشبكة الكهرباء الوطنية.

وتعد الشركة الليبية ‌للحديد ‌والصلب واحدة ​من الشركات ‌القليلة خارج قطاع الطاقة ‌التي لا تزال تصدر منتجاتها من البلد الواقع في شمال أفريقيا، وتبلغ طاقتها التصميمية 1.7 مليون طن ⁠من ⁠الصلب السائل سنويا.

تعاني ليبيا من أزمة كهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، وتصل فترات انقطاع التيار إلى 10 ساعات يوميا في مدن رئيسية، مما أدى إلى ​اندلاع ​احتجاجات.


الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)

شكّل تجاوز الدَّين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض؛ إذ لم يعد التحدي يقتصر على حجم الدين، بل يمتد إلى تكلفة خدمته، مع تزايد مدفوعات الفوائد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز.

وجاء هذا المستوى رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة خفض الدين وتعزيز الانضباط المالي؛ إذ تضاعف الدَّين تقريباً منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز عائد أجل الـ30 عاماً 5.3 في المائة، ما دفع وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز، وفق خبراء.

وفي الخليج، لا يرى خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن مستوى الدَّين الحالي يمثل خطراً فورياً على الاستثمارات، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار، في حين توفر العوائد المرتفعة فرصاً جديدة للصناديق السيادية لتنويع محافظها والاستثمار بعوائد أعلى.


«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.