تناول الفواكه الداكنة قد يساعد في حفظ قدرات الرئتين

محاولات لفهم تأثيرات المركبات الكيميائية للصبغات النباتية

تناول الفواكه الداكنة قد يساعد في حفظ قدرات الرئتين
TT

تناول الفواكه الداكنة قد يساعد في حفظ قدرات الرئتين

تناول الفواكه الداكنة قد يساعد في حفظ قدرات الرئتين

ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للمجمع الأميركي لأمراض الصدر ATSIC في سان ديغو بكاليفورنيا، عرض الباحثون من جامعة جونز هوبكنز في الحادي والعشرين من شهر مايو (أيار) الحالي نتائج دراستهم تأثيرات تناول الفواكه والخضار على دعم مستوى صحة الرئتين وخفض احتمالات تدهور قدراتهما الوظيفية. وأفاد الباحثون من قسم التغذية البشرية بكلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة في بالتيمور، أن مركبات فلافونويد Flavonoids الكيميائية، الموجودة بشكل طبيعي في المنتجات النباتية كالفواكه والخضار، بإمكانها إبطاء التدهور الطبيعي الذي يعتري قدرات ونتائج «اختبار وظائف الرئة» Lung Function Test بفعل التقدم في العمر.

- مركبات نباتية طبيعية
مركبات فلافونويد هي التي تعطي الفواكه والخضار ألوانها المختلفة، وهي من فئة المركبات الكيميائية الطبيعية، أو بوليفينول Polyphenols، التي تلبي القيام بالعديد من الأدوار في حياة النباتات. وباعتبارها أصباغا نباتية، فهي مسؤولة عن الألوان النابضة بالحياة للفواكه والخضراوات، كما أنها تجذب الحشرات التلقيحية، وتنظم نمو الخلايا في النباتات. وكانت عدة بحوث ودراسات علمية سابقة قد افترضت أن مركبات الفلافونويد الغذائية قد تحمل الكثير من الفوائد على صحة الإنسان. وكشفت تلك الدراسات عن وجود مجموعة من مركبات الفلافونويد ذات الخصائص المضادة للالتهابات والمضادة للسكري، بالإضافة إلى فوائدها المضادة للسرطان والواقية من اضطرابات الأعصاب.
ويُضيف البحث العلمي الجديد، إلى هذه القائمة من الفوائد الصحية، أن نوعاً معيناً من مركبات الفلافونويد، ويدعى أنثوسيانين Anthocyanins، يمكن أن يساعد في الحفاظ على وظائف الرئة بشكل جيد ويحميها من التدهور الطبيعي المتوقع مع التقدم في العمر. ومركبات أنثوسيانين توجد بشكل أعلى في أنواع الفواكه الداكنة اللون، مثل التوت والعنب الأحمر.
وقاد فريق البحث الدكتورة فانيسا غارسيا لارسن، وهي أستاذة مساعدة في قسم التغذية البشرية بقسم الصحة الدولية في الكلية، وشاركها باحثون من بريطانيا وتشيلي والنرويج.
وأفاد الباحثون بأن الدراسات العلمية السابقة كانت قد أظهرت أن يُمكن ملاحظة وجود مركبات أنثوسيانين النباتية في أنسجة الرئة بعد فترة قصيرة من تناول أنواع الفواكه المحتوية عليها، كما أظهرت نتائج تلك الدراسات أن مركبات أنثوسيانين النباتية تعمل على خفض إنتاج المخاط وخفض حدة مستوى الالتهابات في حالات مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD.
ورغم هذه الملاحظة العلمية، كما قالت الدكتورة لارسن، فإن الأدلة التطبيقية على حالات المرضى قليلة جداً في توضيح الارتباط ما بين الفلافونويد ومستوى قدرات وظائف الرئة. وأوضحت أن الدوافع وراء إجراء هذا البحث بقولها: «أردنا أن نتحقق مما إذا كان تناول الأنثوسيانين الغذائي مرتبطا بانخفاض قدرات وظائف الرئة لدى متوسطي العمر من البالغين».
- تقييم وظائف الرئة
ولتحقيق هذه الغاية، فحصت الدكتورة غارسيا لارسن وزملاؤها الباحثون بيانات المسح الصحي التنفسي الثاني والثالث للمجمع الأوروبي للصحة التنفسية European Community Respiratory Health Surveys، والتي استمرت في المتابعة من عام 2002 إلى عام 2012.
ومن تلك البيانات، ركز الباحثون في هذه الدراسة على البيانات المتوفرة عن 463 بالغاً من النرويج وإنجلترا، ممن متوسط أعمارهم هو 44 سنة، والذين شاركوا في إجراء اختبار قياس التنفس Spirometry Test ضمن تقييم وظائف الرئة في بداية الدراسة وفي الأوقات المختلفة للمتابعة الطبية. و«اختبار قياس التنفس» هو أحد مكونات اختبار تقييم وظائف الرئة، ويقيس مدى تدفق الهواء وحجم الهواء الذي يمكن للشخص زفيره من رئته بأفضل وأقوى قدرة لديه. وبشكل أكثر تحديداً، يقيس هذا الاختبار، الذي يتم بعد التنفس العميق وامتلاء الرئتين بالهواء، مقدار كل من ثلاثة عناصر: العنصر الأول هو «الحجم الإجمالي للهواء الذي يتم قذفه بقوة في الثانية الأولى للزفير» FEV1. والعنصر الثاني هو «الحجم الإجمالي للهواء الذي ينفث بقوة خلال عملية الزفير كلها» FVC، والعنصر الثالث هو «مقدار النسبة فيما بين العنصر الأول والثاني لقياس التنفس» FEV1-FVC.
وبالإضافة إلى ذلك، أتم المشاركون في الدراسة الإجابة عن أسئلة استبيان غذائي يتضمن مدى تناول عدد من المنتجات الغذائية، ومنها المنتجات الغذائية المحتوية على مركبات الأنثوسيانين، وتم تقسيم المشاركين إلى أربع فئات بحسب مدى تناول تلك المركبات الغذائية.
وكشفت نتائج البحث أن لدى فئة المشاركين الأعلى في تناول الأنثوسيانين كان ثمة بطء أكبر في مقدار التدهور للعناصر الثلاث في تقييم اختبار التنفس، وذلك عند مقارنتها مع نتائج تقييم اختبار التنفس لدى فئة المشاركين الأدنى في تناول الأنثوسيانين. وتحديداً، فان لدى فئة المشاركين الأعلى تناولا للأنثوسيانين، كان مقدار التدهور السنوي لـ«الحجم الإجمالي للهواء الذي يتم قذفه بقوة في الثانية الأولى من الزفير» حوالي 9 مليلترات، بينما بلغ ذلك حوالي 20 مليلترا في فئة المشاركين الأدنى تناولا للأنثوسيانين. كما كان مقدار التدهور السنوي في «الحجم الإجمالي للهواء الذي ينفث بقوة خلال عملية الزفير كلها» في فئة المشاركين الأعلى تناولا للأنثوسيانين هو حوالي 9 مليلترات، بينما بلغ ذلك حوالي 22 مليلترا في فئة المشاركين الأدنى تناولا للأنثوسيانين.
وبالإضافة إلى ذلك، نظر الباحثون في مدى تحقق فوائد لاستهلاك الأنثوسيانين لدى المدخنين، ولدى أولئك الذين كانوا يدخنون ثم تركوا التدخين، وكذلك لدى أولئك الذين لم يدخنوا أبداً. ووجد الباحثون أن مركبات الفلافونويد لم تفد المدخنين، بينما استفاد من تناول المنتجات الغذائية المحتوية عليها كل من الذين كانوا يدخنون ثم تركوا التدخين، والذين لم يدخنوا أبداً.
وخلص الباحثون إلى أن «التناول الغذائي لمصادر الأنثوسيانين يرتبط بتدهور أبطأ، وبشكل ملحوظ، في وظائف الرئة لدى عامة الناس، وخاصة بين منْ لم يُدخنوا أبداً ومن كانوا مدخنين في السابق، ولكن ليس بين المدخنين». وعلقت الدكتورة لارسين بالقول: «تشير دراستنا إلى أن عامة الناس يمكن أن يستفيدوا من تناول المزيد من الفاكهة والخضار الغنية بمركبات الفلافونويد مثل التوت، وخاصة أولئك الذين تخلوا عن التدخين أو منْ لم يدخنوا أبداً. وبالنسبة للمدخنين، يبقى الإقلاع عنه هو أفضل ما يمكنهم فعله لحماية صحتهم».

- التغيرات في سعة الرئة والتقدم في العمر
> يبلغ الحد الأقصى لحجم الهواء الذي تستطيع الرئتين الاحتفاظ به، أي السعة الإجمالية للرئة، حوالي 6 لترات. ولكن تلك الكمية تتراوح ما بين 3 و5 لترات في الغالب، وذلك بحسب مقدار العمر والجنس والطول والوزن. وبعد بلوغ المرء عمر 35 سنة، من الطبيعي أن تنخفض قوة وظائف الرئة تدريجياً، ما يمكن أن يجعل عملية التنفس أكثر صعوبة مع التقدم في السن.
وتوضح الرابطة الأميركية للرئة ALA أن هناك عددا من التغيرات الطبيعية التي تحدث مع التقدم في السن، والتي بمجملها قد تتسبب في انخفاض سعة الرئة. وعلى سبيل التوضيح، يمكن أن يعتري الضعف مجموعة العضلات التي تشارك في إتمام عملية التنفس، مثل عضلة الحجاب الحاجز والعضلات بين الضلوع والعضلات الصدرية المتصلة بالرقبة. كما يمكن أن يعتري الضعف تركيب مكونات أنسجة الرئة، التي يساعد تماسك بنيتها الطبيعية في الحفاظ على مجاري الهواء مفتوحة، وبالتالي قد تفقد مجاري التنفس مرونتها الطبيعية عند حصول ضعف في تركيب أنسجة الرئة، مما يعني أن تصبح مجاري الهواء أصغر وأكثر ضيقاً. كما يمكن أن تتغير بنية ومفاصل عظام القفص الصدري، وبالتالي قد يصغر حجم تجويف القفص الصدري، ما يترك مساحة أقل لتوسع الرئتين عند الشهيق والزفير.
ومن خلال إجراء اختبار قياس التنفس تتضح نتائج عدة جوانب لتقييم وظائف الرئة في حالات الإصابة بأمراض مزمنة في الرئة وكذلك عند تقييم مستوى التدهور الطبيعي لقدرات الرئة. وعلى سبيل المثال، فإن «الحجم الإجمالي للهواء الذي ينفث بقوة خلال عملية الزفير كلها» هو في الحالات الطبيعة حوالي 80٪ من السعة الإجمالية للهواء الذي يُمكن أن تستوعبه الرئتين، أي حوالي 3.8 لتر لشخص بطول 170 سنتيمترا. وهذه الكمية تقل مع التقدم في العمر بحوالي 0.2 لتر في كل عشر سنوات حتى لدى الأصحاء من الناس. وكذلك ينخفض «الحجم الإجمالي للهواء الذي يتم قذفه بقوة في الثانية الأولى من الزفير» بمقدار حوالي 2٪ سنوياً بعد بلوغ عمر 35 سنة.
وتضيف رابطة الرئة الأميركية القول: «حصول انخفاض في وظائف الرئة هو جزء طبيعي من عملية الشيخوخة، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها للبقاء بصحة جيدة قدر الإمكان. إن المحافظة على النشاط البدني، وتجنب التدخين، وتلقي اللقاحات هي من الطرق التي يمكن من خلالها حماية الرئتين وتقويتها».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».