غاريث ساوثغيت: مجموعة الشبان في المنتخب الإنجليزي بحاجة إلى حياة طبيعية

المدير الفني ينتقد القيود التي تفرض على اللاعبين وتحد من حريتهم

ساوثغيت يقود منتخباً أغلبه من الشباب إلى مونديال روسيا
ساوثغيت يقود منتخباً أغلبه من الشباب إلى مونديال روسيا
TT

غاريث ساوثغيت: مجموعة الشبان في المنتخب الإنجليزي بحاجة إلى حياة طبيعية

ساوثغيت يقود منتخباً أغلبه من الشباب إلى مونديال روسيا
ساوثغيت يقود منتخباً أغلبه من الشباب إلى مونديال روسيا

كان هناك انطباع سائد بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، يتحدث بأريحية كبيرة عن قائمة اللاعبين الذين اختارهم لتمثيل إنجلترا في كأس العالم 2018 بروسيا. وتحدث ساوثغيت بشيء من المنطق الممزوج بالحس الفكاهي، وترك إحساسا مؤكدا لدينا بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يدرك كثيرا من الأمور، بقدر ربما لا يتخيله البعض.
وقال ساوثغيت: «الشيء الوحيد الذي يزعجني هو أن الجميع يسألني عن الضغوط التي تواجهنا. ربما كان يتعين علي أن أشعر بالقلق لو لم نكن مستعدين وقضينا الأيام العشرة الأخيرة ونحن مرتبكون فيما يتعلق باللاعبين الذين يتعين علينا أن نضمهم للقائمة؛ لكن الأمر لم يكن كذلك».
وبدلا من ذلك، كان ساوثغيت ومساعدوه يعقدون اجتماعا يوم الاثنين من كل أسبوع، لكي يناقشوا الأمور المتعلقة باختيار تشكيلة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم، والخيارات المختلفة لتقديم الدعم اللازم للفريق، وجميع الخدمات اللوجستية للتحضير لهذه البطولة الكبرى.
وجرت دراسة بعض التفاصيل الصغيرة، في كثير من الحالات، مثل ما إذا كان يتعين على اللاعبين تجنب الدخول على موقع «تويتر» حتى لا يتم تشتيت تركيزهم، والاستعانة باختصاصية علم نفس للانضمام إلى الفريق في روسيا، وهي بيبا غرانج، التي تم تحذيرها من أنها ستجد بعض المقاومة من لاعب أو اثنين من لاعبي الفريق. وعندما قام نادي ليستر سيتي بعمل شيء مشابه واستعان بطبيب نفسي، قال نجم الفريق جيمي فاردي: «ليس هناك جدوى من وضع طبيب نفسي أمامي؛ لأنه لن يدخل في رأسي ويعرف ما أفكر فيه».
واجتمع اللاعبون يوم الأحد؛ لكن ساوثغيت كان قد أذن لهم بالذهاب في عطلة خلال هذا الأسبوع من دون الالتزام بأي شيء. فهل كان ذلك خطراً إذا ما أخذنا في الاعتبار بعض العناوين الرئيسية التي كُتبت عن لاعبي كرة القدم الإنجليز قبل البطولات الأخرى؟ ورد ساوثغيت على ذلك قائلا: «قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996 قضيت ثلاثة أيام في منتجع ماغالوف مع نادي أستون فيلا. كل شيء في حياة لاعب كرة القدم هذه الأيام مليء بالضغوط والأشياء الروتينية، لذلك فهناك خطر يتمثل في أننا نغرقهم في الالتزام والاحترافية بصورة أكثر من اللازم».
وسيصطحب ساوثغيت مجموعة من المتخصصين من أجل التعامل مع راحة اللاعبين؛ لكنه ذكي بما يكفي لمعرفة أنه يقود مجموعة من الشبان بحاجة إلى حياة طبيعية وحرية أيضا. وبعبارة أخرى، يعتزم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي اتخاذ خطوة غير عادية تتمثل في التعامل مع لاعبيه على أنهم لاعبون كبار وليسوا مجموعة من المراهقين. ومرة أخرى، يتعلق الأمر بتفاصيل صغيرة، مثل السماح للاعبين بمغادرة معسكر المنتخب الإنجليزي في مدينة ريبينو الروسية لزيارة سان بطرسبرغ، دون الشعور بالحاجة إلى البحث عنهم واستدعائهم. ويمنع مديرون فنيون آخرون اللاعبين من الخروج في أوقات معينة، ويفرضون قيودا على استخدامهم للهواتف المحمولة؛ لكن ساوثغيت يقول: «أنا لا أحب فرض كثير من القواعد. اللاعبون مسؤولون بما يكفي، ويعرفون ما هو متوقع منهم. في بعض الأحيان، عندما تكون معهم هواتفهم فهذا يعني أنهم يقضون الوقت معاً ويشاهدون مقاطع الفيديو ويتفاعلون سويا. وإذا لم تكن لديهم هواتفهم، فإنهم يعودون إلى غرفهم».
وفي الماضي وجهت انتقادات لإنجلترا بسبب القيود المفروضة على اللاعبين في المنتخب الوطني خلال البطولات، أو بسبب منحهم حرية تناول المشروبات الكحولية خلال أيام العطلات قبل المباريات الكبيرة. وقال ساوثغيت إنه ضد فرض مثل هذه الضغوط، ولن يضع لوائح بشأن استخدام الهواتف المحمولة أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو ما الذي يمكن أن يفعله أو لا يفعله اللاعبون قبل دخول المعسكر.
وعندما كان الإيطالي فابيو كابيلو يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، أصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مدونة سلوك رسمية، تحدد الوقت الذي يقضيه اللاعبون للاستمتاع بألعاب الفيديو أو الكومبيوتر، بالإضافة إلى منعهم من كتابة أي تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي من دون الحصول على تصريح؛ لكن تم إلغاء هذه الأمور بهدوء في ولاية ساوثغيت، رغم أنه سيحذر لاعبيه من أن استخدام «تويتر» يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على حالتهم المزاجية. يقول ساوثغيت: «أنا شخصيا لست متأكدا من وجود قيمة لقراءة التعليقات؛ بل على العكس يتسبب ذلك في خلق الضغوط، أو يجعل الشخص يشعر بالبؤس في حياته. بشكل عام، هناك كثير من وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تكون سلبية، فلماذا تسمحون بحدوث ذلك في حياتكم؟».
ولم يكتب ساوثغيت أي رسالة على موقع «تويتر» منذ أبريل (نيسان) 2015، ويبدو أنه سعيد تماماً بحصوله على هذه الفترة الطويلة من الراحة، حيث يقول: «لا يمكنني أن أمنع اللاعبين من الدخول على الموقع؛ لأنه لا يمكن معرفة ما يفعله اللاعبون عندما يذهبون إلى غرفهم! لكنني سأطرح هذا التساؤل: هل من الجيد أن تقرأ كل هذه الإساءات؟ إذا كان بإمكانك التعامل مع ذلك دون أن يؤثر عليك، فعليك تقبل الأمر ولا مشكلة في ذلك، لكنني لا أعرف كثيرا من الأشخاص الذين يستطيعون القيام بذلك.
وحتى لو كان هناك 50 تعليقاً جيداً، فلا يسعك إلا التفكير في الشخص الذي يعطيك نصيحة لا تريد سماعها».
وكانت هناك بعض الانتقادات لاختيارات ساوثغيت لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم، في وقت سابق من الأسبوع الماضي. ومع ذلك، لم يبدِ ساوثغيت أي شكل من أشكال الشك والقلق وهو يتحدث عن اختياراته. ورغم أنه كان لبقاً للغاية ويتحدث بدقة شديدة حتى لا يقول أي شيء يمكن تفسيره على أنه يوجه انتقادات لأي لاعب، كان هناك كثير من الإشارات فيما يتعلق باللاعبين الذين لم يضمهم للقائمة. وقال ساوثغيت إن جميع الفرق العظيمة، بدءا بليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، مرورا بميلان في التسعينات، ووصولا إلى مانشستر سيتي في الوقت الحالي، كانت تتميز بـ«القوة البدنية والطاقة والسرعة». وأشار إلى أنه يريد من فريقه أن يضغط على الفريق المنافس ويقطع الكرة. وعندما تستمع جيدا إلى حديثه، تدرك لماذا استبعد جاك ويلشير وجونجو شيلفي من القائمة.
وبدا السبب واضحا وراء استبعاد شيلفي، عندما تحدث ساوثغيت عن ضرورة التحقق مما إذا كانت «شخصية» اللاعب تناسب الانضمام للمنتخب الإنجليزي أم لا. وأكد ساوثغيت على تعاطفه مع ظهير أيسر ساوثهامبتون ريان برتراند، وشدد على أن الباب ما زال مفتوحا أمام حارس المرمى جو هارت للعودة لقائمة المنتخب، إذا وجد ناديا جديدا في الموسم المقبل وعاد إلى مستواه المتميز. وقد استبعد ساوثغيت كريس سمولينغ من القائمة؛ لأنه يريد أن يضم لاعبين في مركز قلب الدفاع لديهم القدرة على الاستحواذ على الكرة بشكل أفضل. وقال ساوثغيت عن ذلك: «لقد اتخذنا هذا القرار في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا أرى أي سبب وراء تغيير هذا التفكير».
ورغم أنه كان يُنظر إلى ساوثغيت في وقت من الأوقات على أنه شخص مهذب للغاية، للدرجة التي تجعله غير قادر على اتخاذ القرارات الصعبة، تعامل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي مع الأمر بمنتهى الهدوء، وأكد على أنه لا ينبغي عليه الاعتذار لأحد، وأنه سعيد بخياراته تماما. وقال ساوثغيت: «لقد شاركت مع كريستال بالاس في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1990 - وهي أول بطولة يحصل عليها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد - عندما استبعد فيرغسون حارس المرمى الاسكوتلندي جيم لايتون من الفريق، ودفع بلي سيلي بدلا منه. لقد كان قرارا صعبا للغاية أعلم جيدا أن فيرغسون لم يكن يستمتع وهو يأخذه؛ لكن إذا كنت ترى أن هذا هو القرار الصحيح فيجب عليك أن تأخذه على الفور».
وكان ساوثغيت قرر أمس أن هاري كين مهاجم فريق توتنهام، سيرتدي شارة قيادة المنتخب خلال نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وقال ساوثغيت لدى الإعلان عن قراره عبر بث مباشر على شبكات التواصل الاجتماعي: «هاري يتمتع بقدرات شخصية هائلة. إنه على درجة عالية من الاحترافية، ومن بين أهم الأشياء التي يجب توافرها في القائد، أن يفي بمعايير الالتزام بشكل متواصل». وأضاف ساوثغيت: «إنه يتمتع بالثقة والمستويات العالية، وأرى أن من بين الرسائل الرائعة للفريق، أن يكون لديه قائد أظهر أنه من الممكن للاعب أن يظل من بين أفضل اللاعبين في العالم لفترة متواصلة، وقد حقق ذلك بالفعل».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.