محمد صلاح: نهائي دوري أبطال أوروبا ليس مواجهة بيني وبين رونالدو

نجم ليفربول يؤكد أن روح الفريق ستكون هي الحاسمة في حصد لقب البطولة الأوروبية

بشغف واهتمام وحب جلس مصريون في أحد المقاهي يشاهدون مباراة الإياب بين ليفربول وروما
بشغف واهتمام وحب جلس مصريون في أحد المقاهي يشاهدون مباراة الإياب بين ليفربول وروما
TT

محمد صلاح: نهائي دوري أبطال أوروبا ليس مواجهة بيني وبين رونالدو

بشغف واهتمام وحب جلس مصريون في أحد المقاهي يشاهدون مباراة الإياب بين ليفربول وروما
بشغف واهتمام وحب جلس مصريون في أحد المقاهي يشاهدون مباراة الإياب بين ليفربول وروما

أكد النجم المصري محمد صلاح على أن المواجهة المهمة والمرتقبة بين ليفربول وريـال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، ستُظهر قوة ليفربول كفريق جماعي، مشيرا إلى أنها ليست مواجهة شخصية بينه وبين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. وسوف يتوج النجم المصري موسمه الاستثنائي مع ليفربول باللعب في المباراة النهائية للبطولة الأهم والأقوى في القارة العجوز، التي تحتضنها العاصمة الأوكرانية كييف يوم 26 مايو (أيار)، والتي سيسعى خلالها الفريق الإنجليزي بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب لوضع حد لسيطرة النادي الملكي على البطولة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل، سوف تكون هذه المباراة هي المباراة النهائية السادسة في دوري أبطال أوروبا بالنسبة لرونالدو، الذي يحتل صدارة هدافي المسابقة عبر تاريخها، وفاز بها من قبل أربع مرات، بواقع ثلاث مرات مع ريـال مدريد، ومرة واحدة مع مانشستر يونايتد.
ويُنظر إلى صلاح، الذي سجل 43 هدفا خلال الموسم الجاري، على أنه ليس التهديد الأكبر لريـال مدريد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا فحسب؛ لكن ينظر إليه أيضا على أنه التهديد الأكبر لهيمنة رونالدو وليونيل ميسي على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. ويسعى صلاح للحصول على جائزة أكبر، وهي قيادة ليفربول للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه.
وقال صلاح عقب نهاية مباراة إياب فريقه أمام روما: «أعرف أن جميع الشعوب العربية تتمنى لي التوفيق، ويشعرون بالسعادة في كل مرة أحقق فيها الفوز؛ لكنني الآن لا أفكر سوى في المباراة النهائية وفي إحضار الكأس إلى ملعب آنفيلد». وأضاف: «لن تكون مباراة نهائية بين محمد صلاح وكريستيانو رونالدو، فأنا ألعب في ناد عظيم، ولدينا لاعبون رائعون، ولذا فإن التأهل للمباراة النهائية قد حدث نتيجة عمل جماعي رائع. لم يكن بإمكاني أن أحقق هذا بمفردي؛ لكنه نتاج عمل جماعي كبير. وعندما نسجل هدفا فإننا نقوم بذلك لأننا جميعا قمنا بعمل جيد، وعندما نستقبل هدفا فإن ذلك يحدث لأنه كان يتعين علينا جميعا أن نبذل مجهودا أكبر».
وقد وصل صلاح إلى مكانة رفيعة لم يسبقه إليها أحد من الرياضيين من قبل في مصر، حتى أن المصريين الذين يشجعون ريـال مدريد بقوة أصبحوا يتمنون فوز ليفربول في المباراة النهائية على حساب الفريق الإسباني، بسبب عشقهم لصلاح.
وفي أحد المقاهي بالعاصمة المصرية القاهرة، كان عشاق كرة القدم موجودين بأعداد غفيرة أمام شاشات التلفاز، لمتابعة مباراة ليفربول أمام روما في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا. وقبل تلك المباراة كان نادي الزمالك المصري يلعب أمام الإنتاج الحربي في الدور ربع النهائي لكأس مصر، وكانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق حتى الدقائق الأخيرة، وهو ما كان يعني إمكانية امتداد المباراة لوقت إضافي لتستمر مع بداية مباراة ليفربول أمام روما؛ لكن الزمالك حسم الأمور وأحرز هدفا في الدقيقة 89 لتنتهي المباراة ويسعد جمهور الزمالك بالفوز من جهة، وبعدم إضاعة أي دقيقة من مباراة ليفربول ورؤية النجم المفضل للمصريين محمد صلاح.
وقال محمد حسن، وهو شاب سوداني يبلغ من العمر 23 عاما، ونشأ في مصر: «صلاح يلعب بطريقة جميلة، ويتطور باستمرار. إنه يجعلنا نشعر بالفخر؛ لأنه لاعب مسلم يقدم أداء رائعا في الدوريات الكبرى. إنه فخر لكل العرب».
وقد ارتفعت شعبية صلاح في مصر بصورة كبيرة للغاية، بسبب الأداء القوي الذي يقدمه مع ليفربول خلال الموسم الجاري، وتجاوزت مكانته مجرد لاعب كرة قدم، وأصبح رمزا لكل المصريين الذين يسعون لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
ويمكنك الآن أن ترى في مصر أكثر من 50 شخصا يجلسون وكأن الطير على رؤوسهم ويحدقون في شاشات التلفاز، لمتابعة صلاح وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، ولا يكسر صمتهم سوى صوت المعلق، أو سعادتهم الغامرة عندما يهز صلاح شباك الفرق المنافسة. وعندما تستمع جيدا إلى معلق المباراة تجده لا يتوقف عن الحديث عن صلاح حتى وإن كان بعيدا عن مكان الكرة ومجريات اللعب، كما يمكنك أن تسمع أحد معلقي قناة «بي إن سبورت» وهو يصف صلاح بأنه «رمسيس الجديد في مصر»، ويؤكد على أن ليفربول يجب أن يصبح اسمه من الآن «صلاحبول»، نسبة إلى صلاح الذي يقوده إلى المجد الكروي.
وبعد مرور 20 دقيقة من مباراة الإياب بين ليفربول وروما، كان يمكن سماع واحد من الجمهور وهو يصرخ مطالبا لاعب ليفربول الذي يستحوذ على الكرة بأن يمرر إلى صلاح، قائلا: «بالله عليك، مرر إلى صلاح». وتعالت الصيحات عندما أحرز ليفربول هدفين في وقت مبكر من المباراة، عن طريق كل من السنغالي ساديو ماني والهولندي جورجيو فينالدوم، كما كان الجميع ينتظر لحظة وصول الكرة إلى صلاح. وبينما كان البعض يريد أن يعزز صلاح النتيجة في تلك المباراة، تمنى آخرون رؤية صلاح وهو يواصل التألق في نهائيات كأس العالم التي تأهلت إليها مصر للمرة الأولى منذ عام 1990، بعدما أحرز صلاح ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 95 في مرمى الكونغو.
وقال صديق حسن، عبد الله إدريس، بين شوطي المباراة: «أريد أن أراه وهو يسجل هدفين، دعونا نراه يقضي تماما على آمال روما». في حين قال أحمد سعيد (21 عاما) الذي ترك عمله لمشاهدة الشوط الثاني: «لقد بذل كثيرا من الجهد للوصول إلى ما هو عليه الآن». وأشار سعيد إلى أنه توقف عن متابعة كرة القدم بعد مجزرة بورسعيد عام 2012، التي أدت لمقتل 74 مشجعا؛ لكنه عاد لمشاهدة كرة القدم مرة أخرى بسبب صلاح، وأضاف: «سوف أشاهد كأس العالم بسببه».
وعندما انتهت المباراة من دون أن يحرز صلاح أي هدف، سرعان ما وجد سعيد مبررا لذلك قائلا: «لم يقدم صلاح أداء جيدا لأنه يتعرض لكثير من الضغوط، ولديه كثير من المشكلات مع وكيل أعماله»، في إشارة إلى الأسبوع العصيب الذي مر به المهاجم البالغ من العمر 25 عاما؛ لأنه لديه عقد رعاية مع إحدى شركات الاتصالات؛ لكن الاتحاد المصري لكرة القدم وضع صورة له بجانب شعار إحدى الشركات المنافسة، على الطائرة التي ستقل لاعبي المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا.
وبعد حدوث تلك المشكلة، نشر صلاح تغريدة على حسابه الشخصي على «تويتر» قال فيها: «بكل أسف طريقة التعامل فيها إهانة كبيرة جدا. كنت أتمنى التعامل يكون أرقى من ذلك». ولم تمر ثوانٍ على تغريدة صلاح، حتى رد وزير الرياضة المصري خالد عبد العزيز بتغريدة أخرى، أكد فيها أنه سيتدخل لحل الأزمة، قائلا: «سنتواصل مع جميع الأطراف لحل الأزمة، خاصة أن منتخب مصر يستعد للمشاركة في المونديال».
وعلى غرار كثير من مشجعي ريـال مدريد في مصر، اعترف حسن بأنه سوف يشجع ليفربول في المباراة النهائية بسبب صلاح، رغم أنه يشجع ريـال مدريد منذ وقت طويل، قائلا: «انتهت اللعبة بالنسبة لريـال مدريد».
وكان نجم ليفربول جورجينيو فينالدوم، الذي سجل أول هدف له مع ليفربول خارج ملعبه أمام روما على ملعب الأوليمبكو يوم الأربعاء الماضي، قد اعترف بأن ريـال مدريد سيكون هو التحدي الأكبر له خلال مسيرته الكروية. وأضاف: «ربما يكون هو أكبر اختبار يتعين علينا مواجهته، وأكبر تحد أواجهه كلاعب. سيكون الأمر صعبا؛ لكنه سيكون صعبا على الناديين. يتعين علينا أن نعرف قوة ريـال مدريد؛ لكن يتعين عليهم أيضا أن يدركوا مدى قوتنا. إنه ليس الفريق الوحيد الجيد أو الفريق الوحيد الذي يمكنه تحقيق الفوز في المباريات».
وتابع: «دوري أبطال أوروبا أكبر مسابقة يمكنك المشاركة فيها على مستوى الأندية، لذا فإنه أمر رائع أن تصل إلى المباراة النهائية لهذه البطولة في أول موسم لك مع الفريق؛ لكن إذا كنت تريد الفوز في المباراة النهائية، فيجب عليك أن تعرف أنه لا يوجد وقت للراحة». وفور إحرازه الهدف الثاني في مرمى روما، ركض فينالدوم نحو أندرياس كورماير، رئيس فريق الإعداد البدني بليفربول، وهو يحتفل بالهدف. ويقول اللاعب الهولندي عن ذلك: «اتفقت معه قبل عدة مباريات على أن أركض نحوه في حال تسجيلي لهدف؛ لكنني لم أسجل في المباريات السابقة. لقد صرح في عدد من المناسبات بأنني سأسجل هدفا؛ لكنه نسي بعد ذلك؛ لكن عاد قبل مواجهة روما وقال إنني سأسجل، وبالفعل سجلت».
بيانات إشادة من المسؤولين، إعلانات صاخبة وحملة لمكافحة المخدرات... أصبح المصري محمد صلاح، بالتوازي مع أدائه اللافت مع ناديه ليفربول، محط الأنظار في بلاده؛ حيث يحاول الكل الاستفادة من لاعب كرة قدم شاب بات وجها دوليا لامعا.
في القاهرة، لا تخفي السلطات رغبتها في الاستفادة من نجوميته. وعلى الرغم من حرص اللاعب البالغ 25 عاما على الابتعاد عن السياسة، لم يتردد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، في وصفه بأنه «رمز القوة الناعمة لمصر».
أتى تصريح المسؤول المصري عبر «تويتر»، بعد الأداء المبهر لصلاح في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا ضد ناديه السابق روما، حين سجل هدفين، ومرر كرتين حاسمتين، ليقود «الحمر» إلى الفوز 5 – 2، وتحقيق نتيجة في مباراة الذهاب ساهمت في تأهل فريقه لبلوغ المباراة النهائية أمام ريـال مدريد. لم يقتصر التنويه بصلاح على المتحدث باسم الخارجية، بل وصل أيضا إلى تعبير الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «فخره» بصلاح و«بكل مصري يرفع اسم مصر عاليا»، في أعقاب مباراة الذهاب.
واكتسب صلاح، ابن قرية نجريج بدلتا النيل، شهرة كبيرة منذ وصوله إلى إنجلترا الصيف الماضي قادما من روما، في صفقة وصلت قيمتها إلى 42 مليون يورو، إضافة إلى ثمانية ملايين من الحوافز والمكافآت.
وعلى الصعيد «الرسمي»، يساند صلاح حملة وزارة التضامن الاجتماعي لمكافحة المخدرات بعنوان «أنت أقوى من المخدرات»، ويظهر في فيديو تبثه محطات التلفزيون المحلية لتحذير الشباب من هذه الآفة. وبحسب الوزارة، أدى فيديو صلاح إلى زيادة كبيرة في عدد المكالمات للجهاز المسؤول عن المساعدة على الإقلاع عن المخدرات.
وبحسب الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، جمال عبد الجواد، فإن محاولة تحويل نجم كبير إلى رمز للقوة الناعمة ليس جديدا في مصر. وتبقى «كوكب الشرق» أم كلثوم «أكبر رمز لقوة مصر الناعمة» بعد أربعة عقود على رحيلها، بحسب عبد الجواد الذي يرى أنه قبل كرة القدم «كان الفن هو المجال الأساسي للقوة الناعمة المصرية»؛ ولكن بسبب الرهانات الكبيرة على نجم ليفربول، فإن شهرته يمكن أن تؤدي كذلك إلى خلافات، ومنها الأزمة التي نشبت في الأيام الماضية مع الاتحاد المصري لكرة القدم، على خلفية سوء استخدام حقوق الصورة العائدة له.
وتعد إحدى أبرز نقاط الخلاف، استخدام صورة صلاح على الطائرة العائدة للمنتخب، وإلى جوارها العلامة التجارية لشركة الاتصالات «وي» الراعية للمنتخب، وهي شركة منافسة لـ«فودافون» الراعي الشخصي لصلاح.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر».

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خيسوس يتناول بعض المعجنات عقب وصوله إلى عشق آباد الثلاثاء (نادي النصر)

خيسوس: ضغط المباريات سبب إراحة اللاعبين الأساسيين في «أبطال آسيا 2»

أوضح البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر السعودي، أنه قرر استبعاد مواطنه نجم الفريق كريستيانو رونالدو عن مواجهة أركاداغ التركمانستاني الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (عشق آباد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.