مباراة ستوكبورت ودونكاستر استمرت 203 دقائق ولم يوقفها سوى الظلام

عندما كان القانون يقضي باستمرار اللعب في حالة التعادل ولا توجد هناك نهاية للوقت الإضافي

لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
TT

مباراة ستوكبورت ودونكاستر استمرت 203 دقائق ولم يوقفها سوى الظلام

لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق

خلال الحرب العالمية الثانية، استمرت منافسات كرة القدم الإنجليزية بطريقة غير منتظمة، وفوضوية إلى حد ما، وأصبح التنظيم أكثر صعوبة عندما كان كل رجل يقدر على القتال - وبالتالي يقدر على اللعب - ينضم إلى القوات المسلحة، أو على أقل تقدير، ينضم للعمل في وظيفة بدوام كامل. وتم تجنب كافة التعقيدات غير الضرورية، وأقيمت المسابقات على المستوى الإقليمي وبسرعة كبيرة.
وفي عام 1940 فاز نادي وستهام يونايتد بكأس رابطة كرة القدم أثناء الحرب، وهي البطولة التي كانت تلعب من 137 مباراة في غضون تسعة أسابيع فقط. لكن المسؤولين عن تلك المسابقة رأوا أن إعادة المباريات التي تنتهي بالتعادل تعد شكلا من أشكال تعقيد الأمور دون داع. وفي العام التالي، كان يتم احتساب نتيجة المباراة التي تنتهي بالتعادل لصالح الفريق صاحب السجل الأفضل في المسابقة، لكن ذلك تسبب في حالة من الجدل وعدم الرضا أيضا.
وفي هذه الأثناء، لجأ كأس لانكشاير إلى تجربة طريقة جديدة لتسوية الخلاف حول المباريات التي تنتهي بالتعادل في المسابقات، وقرر ببساطة ألا تتوقف المباراة حتى يسجل أحد الفريقين هدف الفوز. وفي المرة الأولى التي يجرب فيها هذا الأمر، فاز بيرنلي على إيفرتون من دون قدر كبير من الوقت أو الجهد الإضافي، واعتبرت التجربة ناجحة. وفي عام 1942 تم تبني قاعدة «اللعب حتى إحراز أي فريق لهدف الفوز» في مسابقة «كأس الحرب»، واستمر العمل به خلال السنوات القليلة التالية - على الرغم من عدم استخدامه كثيراً - في مجموعة متنوعة من منافسات خروج المغلوب في كل من إنجلترا واسكوتلندا. ومن حين لآخر، كان يتم اقتراح تغيرات ساذجة وبلهاء، ففي موسم 1942-1943 لما كان يسمى بكأس الجنوب، كانت نتيجة المباراة تحتسب بعد مرور 20 دقيقة من الوقت الإضافي لصالح الفريق الذي يسجل هدفا أو يحصل على ركلة ركنية أولا.
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة متأصلة في هذا النظام، حيث ذكرت صحيفة «ليفربول إيكو» في أبريل (نيسان) عام 1944 أنه «كان هناك دائما خطر يتمثل في أن الفريقين يرون في بعض الأحيان أن النهاية لن تأتي مطلقا». وفي مباراة أخرى في كأس لانكشاير، بين ليفربول وإيفرتون هذه المرة، حسب صحيفة «ليفربول إيكو»، فإنه «بعد مرور 130 دقيقة، كان لدينا مشهد لا ينسى للمديرين الفنيين ومساعديهم من كلا الجانبين وهم يتحدثون مع اللاعبين والحكم بجانب خط التماس من أجل إيجاد حل لاستمرار المباراة بهذا الشكل. واقترح ليفربول اللجوء إلى القرعة، لكن لاعبي إيفرتون، الذين كانوا على ما يبدوا أقل إرهاقا، أصروا على مواصلة اللعب. ولإبقاء الأمور ضمن الحدود المعقولة، أصدر والتر كارترايت الذي يمثل اتحاد لانكشاير لكرة القدم تعليمات للحكم بإنهاء المباراة إذا لم يسجل أي من الفريقين هدفا خلال الدقائق الخمس التالية. وبالفعل لم يسجل أي من الفريقين، وأنهى الحكم اللقاء».
في الحقيقة، كانت الأمور تتسم بالفوضى الشديدة، إذ كانت المباراة تُلعب بينما كانت هناك مناقشات بجانب خطوط التماس بين أشخاص يحاولون ارتجال أي طريقة لإنهائها ثم تنتهي المباراة بالفعل عندما يأخذ مسؤول محلي من اتحاد اللعبة على عاتقه تغيير قواعد المسابقة لجعلها أقل إرهاقا.
وقالت صحيفة «ليفربول إيكو»: «علينا أن نتذكر أن جميع اللاعبين كانوا إما في القوات المسلحة وإما العمل، وبالتالي لا تقام أي منافسات قبل منتصف النهار. وكان الكثير من اللاعبين المدنيين يذهبون إلى عمل صباحي قبل المباراة، في حين كان اللاعبون المنضمون للخدمة كثيرا ما يضطرون للقيام بمهامهم في الصباح قبل الخروج من المعسكر. وأعرف حالات كثيرة قام فيها لاعبون في الخدمة بتمارين مرهقة، وكانوا يقفون معظم فترات الطريق أثناء رحلتهم بالقطار أو الحافلة إلى المباراة، وغالباً لم يكن لديهم ما يأكلونه، ثم يتعرضون للانتقادات من قبل أولئك الذين لا يعرفون شيئا عما يحدث».
وفي كأس الحرب في الموسم التالي، استمرت مباراة بين كارديف سيتي وبريستول سيتي - بعيدا عن فترة الاستراحة بين أشواط المباراة - ثلاث ساعات و20 دقيقة قبل أن يستفيد بيل ريس من خطأ لحارس المرمى ويحرز هدف الفوز لفريقه. وقالت صحيفة «ويسترن ميل»: «عم الهرج والمرج في ملعب المباراة، حيث اقتحم الجمهور الكبير الذي كان يصل عدده إلى أكثر من 20 ألف متفرج ملعب المباراة وسط أجواء من الإثارة والتوتر وحمل اللاعبين على الأكتاف».
وأضافت الصحيفة: «عانى لاعبو الفريقين بشدة بسبب هذا الماراثون الطويل الذي لم يكن يبدو أن هناك نهاية له، وظننا أن كل فريق قد خارت قواه بالفعل لكن كل فريق حرص على وضع أكبر قدر ممكن من الطاقة في لاعبيه الذين ظهروا وكأنهم أبطال خارقون يتحملون ما لا يتحمله البشر. وأنا على يقين من أنه بعد هذه التجربة سوف يكون المسؤولون حذرين بشأن استمرار العمل بقانون يضع مثل هذه الضغوط البدنية والعقلية على اللاعبين والجمهور. وأنا أعلم جيدا أن قاعدة (اللعب حتى النهاية) ليست سوى إجراء مرتبط بفترة الحرب، لكن من أجل مصلحة اللعبة يجب إلغاؤه على الفور».
وأصر مراسل صحيفة «ويسترن ميل» على أن هذه المباراة كانت «اختباراً للقدرة على التحمل وستظل دائما موجودة ضمن الأرقام القياسية للعبة». لكن في واقع الأمر، لم تستمر هذه المباراة ضمن الأرقام القياسية للعبة طويلا، حيث حل بدلا منها مباراة أخرى بعد 12 شهرا فقط.
ففي 30 مارس (آذار) عام 1946 استضاف نادي ستوكبورت كاونتي نادي دونكاستر روفرز في مباراة الإياب لدوري كأس الشمال الثالث. وانتهت المباراة الأولى بالتعادل بهدفين لكل فريق، وهي نفس النتيجة التي انتهت بها مباراة العودة، ولذا لعب الفريقان وقتاً إضافياً ولم يسجل خلاله أي من الفريقين هدفا وبالتالي استمر اللعب طويلا.
وبعد مرور أقل من ثلاث ساعات، حول لي كوكر، مهاجم ستوكبورت، الكرة إلى داخل المرمى ونزل الجمهور إلى أرض الملعب قبل أن يسمع صافرة نهاية المباراة. لكن حكم المباراة، الذي كان يدعى بيكر من منطقة كرو، قد اكتشف أن الهدف جاء من لمسة يد واضحة، وبالتالي ألغى الهدف وقرر استكمال المباراة. وكتبت صحيفة «يوركشاير بوست» تقول: «في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، كان اللاعبون ينهارون من الإرهاق وكان الجمهور يطالب الحكم بإيقاف المباراة». وفي النهاية، توقفت المباراة بسبب تلاشي ضوء الشمس وحلول الظلام، تماما كما تلاشى حماس الجميع».
وأضافت الصحيفة: «وأخيرا وبسبب تلاشي ضوء الشمس والأدخنة القادمة من قطارات السكك الحديدية القريبة، رأى حكم اللقاء أن الضوء أصبح خافتا بالدرجة التي لن تسمح باستكمال المباراة، وأنهى المباراة ليسقط الـ22 لاعبا والثلاثة حكام المرهقين على أرضية الملعب». وخلال 203 دقيقة، بعيدا عن الفواصل، دخلت هذه المباراة سجلات الأرقام القياسية بفارق ثلاث دقائق عن مباراة كارديف. وطُلب من الفريقين إجراء عملية القرعة لمعرفة الفريق الذي سيستضيف مباراة الإعادة، وفاز نادي دونكاستر في القرعة، والتقى الفريقان مرة أخرى بعد أربعة أيام. وبعد ما يقرب من 400 دقيقة، تم فض الاشتباك بين الفريقين نهائياً، حيث سجل رالف ماديسون ثلاثة أهداف ليفوز دونكاستر بأربعة أهداف مقابل لا شيء، وسط انتقادات واسعة النطاق، حيث كتبت صحيفة «الغارديان» في تقريرها عن تلك المباراة تقول: «لا شيء يمكن أن يكون أكثر سخافة من ذلك». ولم يستمر العمل بقانون «اللعب حتى النهاية» سوى لبضعة أشهر بعد ذلك.


مقالات ذات صلة

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.