الإمارات تعلن اكتمال أولى محطات مشروع براكة للطاقة النووية

أكدت إجراء التحضيرات والاستعدادات للحصول على رخصة التشغيل

ولي عهد أبوظبي  والرئيس الكوري خلال تدشين المحطة الأولى في مشروع براكة النووي
ولي عهد أبوظبي والرئيس الكوري خلال تدشين المحطة الأولى في مشروع براكة النووي
TT

الإمارات تعلن اكتمال أولى محطات مشروع براكة للطاقة النووية

ولي عهد أبوظبي  والرئيس الكوري خلال تدشين المحطة الأولى في مشروع براكة النووي
ولي عهد أبوظبي والرئيس الكوري خلال تدشين المحطة الأولى في مشروع براكة النووي

أعلنت الإمارات أمس اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، لتصبح أول عضو ينضم إلى القطاع النووي السلمي العالمي منذ عام 1985 فيما تتركز الجهود خلال المرحلة الحالية في التحضيرات والاستعدادات التشغيلية بهدف الحصول على رخصة تشغيل المحطة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.
ويعد مشروع محطات براكة للطاقة النووية الأكبر من نوعه في العالم، من حيث بناء أربع محطات متطابقة في نفس الوقت وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5600 ميغاواط، في حين اختارت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تصميم مفاعل الطاقة المتقدم من الجيل الثالث وهو مفاعل يعتمد على تقنية الماء المضغوط وبقدرة 1400 ميغاواط ويصل عمره التشغيلي إلى 60 عاما.
ومع اكتمال المحطة الأولى، وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الثانية نحو 92 في المائة، والمحطة الثالثة إلى 81 في المائة، والرابعة إلى 66 في المائة، في حين تبلغ نسبة الإنجاز الكلية للمشروع 86 في المائة. وستوفر المحطات الأربع فور تشغيلها ما يصل إلى ربع احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة، كما ستحد من الانبعاثات الكربونية في الدولة بواقع 21 مليون طن سنويا.
وجاء الإعلان عن اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى خلال احتفالية أقيمت أمس بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومون جاي إن رئيس كوريا الجنوبية في موقع العمليات بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى يعد إنجازا تاريخيا للإمارات، ويساهم في ترسيخ مكانتها المشرفة على الخريطة الدولية لما للبرنامج النووي السلمي الإماراتي من دور محوري في دعم النمو وتنويع الاقتصاد وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة، مشيدا بالكوادر الإماراتية ودورها القيادي في إنجاز هذا المشروع.
وأضاف أن «البرنامج النووي السلمي الإماراتي يحظى بمكانة استراتيجية ودور مهم وحيوي في دعم نمو الدولة عبر تعزيز أمن الطاقة وتنويع الاقتصاد»، وقال: «اليوم هو يوم تاريخي لقطاع الطاقة في الإمارات، ونحن نمضي قدما في إنجاز أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الدولة».
ولفت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن الإمارات وكوريا بلدان طموحان تجمعهما رؤية متقاربة ويرتبطان بعلاقات استثنائية هي نموذج يحتذى، مؤكدا أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين متينة ومثمرة ومتطورة وتخدم مصالحنا العليا وستحظى بدعم وافر لتكون أكثر رسوخا وقوة في المرحلة المقبلة وبما ينعكس خيرا على شعبي البلدين.
واستغرقت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» المقاول الرئيسي للمشروع وشريكها في الائتلاف المشترك 69 شهرا في إنشاء المحطة.
وقال خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «يمثل احتفالنا لحظة تاريخية في مسيرة التقدم لدولة الإمارات»، وأضاف أنه «مع اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى، تنضم الإمارات إلى نخبة من البلدان التي تمكنت من إنجاز مشروع متطور بهذا المستوى وفق أعلى معايير السلامة والجودة، هذا الإنجاز هو شهادة على الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة علاوة على كونه دليلا على متانة علاقة الشراكة بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية».
وأوضحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أنه مع تحقيق هذا الإنجاز الاستراتيجي فإن مرحلة الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى قد اكتملت، وستتركز الجهود الآن على مرحلة التحضيرات والاستعدادات التشغيلية بهدف الحصول على رخصة تشغيل المحطة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وأضافت أنه بالتزامن مع «برنامج الاختبارات الأولية»، تعكف كل من المؤسسة و«كيبكو» و«نواة» على إجراء اختبارات شاملة استعدادا للمرحلة التشغيلية بهدف ضمان اكتساب فرق العمل في المحطة الكفاءات والمهارات الدقيقة المطلوبة.
ووفقا للقانون النووي في الإمارات، يخضع تطوير وتشغيل محطات الطاقة النووية السلمية في براكة للوائح الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهي الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، وفور تأكيد فريق عمل المشروع لدى شركة «نواة» للطاقة على جاهزية المحطة وفرق العمل والبرامج والإجراءات ذات الصلة سيقوم الفريق بطلب الموافقة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالبدء في عملية تحميل الوقود النووي وتشغيل المحطة الأولى، وقبل الموافقة وإصدار الرخصة التشغيلية للمحطتين الأولى والثانية ستجري الهيئة فحصا كاملا ومراجعة جميع الجوانب المتعلقة بالمحطة والشركة التشغيلية.
وإلى جانب إجراءات المراجعة الشاملة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وانسجاما مع إعلان البلاد عام 2008 التزامها بأعلى معايير السلامة والشفافية التشغيلية، فإن المحطة النووية الأولى وفريقها التشغيلي تخضع لتقييمات كثيرة من قبل خبراء عالميين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغلين النوويين، حيث تجري الفرق الخاصة بالتقييم الشامل فحصا دقيقا لكافة مكونات وأنظمة المفاعل فضلا عن كفاءة وخبرة الطاقم التشغيلي والإداري بالمحطة.
وكانت المحطة النووية الأولى في براكة قد اجتازت الكثير من الاختبارات المتخصصة لأنظمتها بنجاح، مثل اختبار التوازن المائي البارد واختبار الأداء الحراري وذلك في إطار «برنامج الاختبارات الأولية» الشاملة، والتي تهدف إلى ضمان تطوير المحطة الأولى وفق أعلى المعايير العالمية في الجودة والسلامة والحفاظ على هذا المستوى العالي من الأداء لعقود قادمة.
وبالتزامن مع الإجراءات المذكورة، فإن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تواصل الإشراف على عملية تطوير المحطات الثلاث الأخرى وتطبيق الخبرات والدروس المستفادة من العمل على المحطة الأولى لتتمكن من إنجاز أعمال البناء بمدة أقصر.
وتولت «كيبكو» الكورية مسؤولية التصميم والإنشاء والتشغيل لأربع محطات للطاقة النووية، وبلغت قيمة العقد نحو 73 مليار درهم (20 مليار دولار) وينص على عدة بنود أخرى مثل توفير التدريب المتخصص المكثف وتطوير الموارد البشرية وطرح البرامج الدراسية وفقاً للبيانات في الموقع الإلكتروني لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.