البكتيريا الصديقة... والتحكم بمرض السكري

محاولات لفهم دور الألياف الغذائية في ضبط السكر بالدم

البكتيريا الصديقة... والتحكم بمرض السكري
TT

البكتيريا الصديقة... والتحكم بمرض السكري

البكتيريا الصديقة... والتحكم بمرض السكري

طرح باحثون من الولايات المتحدة والصين أسلوباً عملياً في التعامل العلاجي مع مرض السكري، وذلك بوصفه إضافة غذائية لتعزيز جدوى المعالجات الحالية لأدوية خفض السكري التي يتم تناولها عبر الفم أو حقن هرمون الإنسولين.
- ضبط سكر الدم
وقال الباحثون إنهم لاحظوا وجود علاقة مباشرة بين ضبط نسبة السكر بالدم ونشاط البكتيريا الصديقة المستوطنة في الأمعاء. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 8 مارس (آذار) الحالي من مجلة «ساينس» Science، أفاد الباحثون من جامعة روتجرز في نيوجيرسي بالولايات المتحدة ومن جامعة جياو تونغ في شنغهاي بالصين، بأن دراستهم التطبيقية أوضحت أن ثمة مجالا عمليا للاستفادة من تلك العلاقة، عبر الحرص على تناول وجبات طعام غنية بالألياف، وهو ما يُؤدي إلى رفع مستوى ضبط نسبة السكر في الدم لدى مرضى النوع الثاني من السكري. وهو الأمر الذي قد يستفيد منه ملايين الأشخاص المُصابين إما بمرض السكري أو حالة «ما قبل السكري» Prediabetes، وحتى يمكن استفادة عموم الأصحاء من ذلك السلوك الغذائي الصحي في جهودهم لخفض وزن الجسم.
والواقع أن الأطباء والمتخصصين في التغذية يعلمون منذ فترة طويلة أن للألياف الغذائية دوراً مهماً في تحسين مستوى الصحة لدى الإنسان، وأثبت كثير من الدراسات الطبية السابقة أن الإكثار من تناول الألياف وتقليل تناول الدهون المشبعة سلوك غذائي صحي لتقليل الإصابات بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب ومرض السكري والسمنة وارتفاع الكولسترول الضار واضطرابات عمل الأمعاء كالإمساك وغيره. ولكن لا تزال تتواصل جهود الباحثين الطبيين لمعرفة آلية الجدوى الصحية المتنوعة التي يُحققها الإكثار من تناول الألياف. وفي هذا الشأن أشارت عدة تجارب علمية إلى أن الألياف تلعب دوراً محورياً مؤثراً في مكونات ونشاط مستوطنات البكتيريا الصديقة التي توجد في الأمعاء. ومعلوم أن الأمعاء تحتوي كمية هائلة من أنواع البكتيريا الصديقة وغير الضارة بالجسم، وأن كميتها يصل وزنها إلى نحو الكيلوغرامين.
- الألياف الغذائية
وكان الباحثون من فنلندا قد نشروا في العام الماضي نتائج دراستهم حول علاقة البكتيريا الصديقة بمرض السكري، وذلك ضمن نتائج «الدراسة الفنلندية للوقاية من السكري» Finnish Diabetes Prevention Study. وأظهرت نتائجها آنذاك أن الأشخاص الذين يُكثرون من تناول الألياف الغذائية لديهم نسبة أعلى من مركب كيميائي مضاد للالتهابات في الدم، وهو مركب «حمض إندوليبروبيونك» Indolepropionic Acid، الذي تصنعه البكتيريا الصديقة الموجودة في الأمعاء، وأن هؤلاء الأشخاص الذين ترتفع لديهم نسبة هذا المركب في الدم أقل عُرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
وقد بنيت الدراسة الحديثة للباحثين الأميركيين والصينيين على تلك النتائج التي تم التوصل إليها في الدراسة الفنلندية، عبر إظهارها كيفية مساعدة الألياف للبكتيريا الصديقة في إنتاج مزيد من المركبات الكيميائية التي تعمل على ضبط مستوى الشعور بالجوع وضبط نسبة السكر في الدم. وهو ما علق عليه الدكتور فانيسا دي ميللو لاكسونين، الباحث في جامعة شرق فنلندا وغير المشارك في إعداد هذه الدراسة الحديثة، بالقول: «إجمالا، فإن ما أضافته هذه الدراسة الجديدة لما نعرفه؛ هو أهمية بكتيريا الأمعاء الصديقة في ضبط تطور الإصابات بالأمراض المزمنة كالنوع الثاني من مرض السكري».
- دور البكتيريا
وشمل البحث مجموعة لا تتجاوز 50 شخصاً من مرضى النوع الثاني من السكري ومن أصحاء ليسوا مصابين بالسكري، وتتبعوا بالمقارنة على مدى 3 أشهر تأثيرات تناول مجموعة منهم وجبات طعام ذات مكونات صحية وغنية بالألياف، أي كمية تقارب 37 غراما من الألياف، وتناول مجموعة أخرى وجبات طعام ذات مكونات صحية ولكن تحتوي كمية قليلة من الألياف، أي كمية تقارب 16 غراما من الألياف في اليوم. وتم الطلب منهم جميعاً ممارسة الرياضة البدنية بمقدار متقارب، ثم قاموا بقياس التغيرات في نسبة السكر بالدم ومستوى التغيرات لدى البكتيريا في الأمعاء خلال فترة المتابعة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن الأشخاص الذين تناولوا بشكل يومي كمية تقارب 37 غراما من الألياف، كانت لديهم نسبة السكر في الدم أكثر انضباطا من المجموعة التي تناولت كمية أقل من الألياف.
وأفاد الباحثون أن البكتيريا في الأمعاء تقوم بهضم الألياف لإنتاج عدد من أنواع «الأحماض الدهنية القصيرة» Short - Chain Fatty Acids، وهي التي تعمل وقودا لتلك البكتيريا لتقوم بدورها في تنشيط إجراء مهام أخرى في الجسم. ومن تلك المهام تحفيز خلايا الأمعاء على إنتاج بروتينات ذات مهام لها علاقة بانضباط نسبة السكر في الدم، مثل مركب GLP - 1 ومركب PYY. ومركب «جي إل بي1» هرمون يُحفز الجسم على إنتاج مزيد من الإنسولين، بينما مركب «بي واي واي» يعمل على خفض الشعور بالجوع، وكلاهما أمران أساسيان في الحفاظ على انضباط معدلات السكر في الدم وضبط مقدار وزن الجسم.
والواقع أن هناك أدوية حديثة لمعالجة السكري تعمل بشكل رئيسي على رفع مستويات مركب «جي إل بي1»، وهو ما علق عليه البروفسور ليبنغ زهاو، الباحث الرئيسي في الدراسة وبروفسور علم الميكروبات التطبيقي في جامعة روتجرز في نيوجيرسي وجامعة جياو تونغ في شنغهاي، بالقول: «هذه واحدة من فوائد تناول الألياف، وهي إحدى آليات عمل الجدوى الصحية لوجبات الطعام عالية المحتوى من الألياف». وأضاف الباحثون أن «المهم هو أن البكتيريا الجيدة والصديقة في الأمعاء بحاجة إلى الألياف، وهي البكتيريا الجيدة التي تقدم لنا فوائد صحية متعددة والتي تحتاج منا إلى أن نُمدها بمزيد من الألياف كي تستمر في العمل والنشاط ونستفيد منها».
- الألياف الغذائية... أنواع ومصادر مختلفة
> تُعد الألياف الغذائية أحد المكونات الرئيسية في التغذية الصحية، وبشكل رئيسي توجد الألياف في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، وتمتاز بأنها لا يمكن للجهاز الهضمي هضمها أو تفتيتها أو امتصاصها، بل تبقى ضمن مكونات الطعام في الجهاز الهضمي، وتمر من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة ثم تخرج مع فضلات الطعام دون أن يطرأ عليها أي تغيير إلا بالبكتيريا الصديقة التي تستوطن في داخل الأمعاء.
ورغم أن الألياف هي في الأصل أحد «أشكال» سكريات الكربوهيدرات، فإنها تختلف من ناحية تعامل الجهاز الهضمي معها عن بقية العناصر المكونة للطعام اليومي، كالسكريات البسيطة حلوة الطعم أو السكريات النشوية المعقدة أو البروتينات أو الدهون.
- وتُصنف الألياف إلى نوعين رئيسيين:
> الأول: «الألياف الذائبة» التي تذوب في الماء لتكوين مزيج غروي. وهذه النوعية من الألياف لها فوائد صحية في خفض نسبة الكولسترول والسكر في الدم. ومن أمثلة المصادر الغذائية الغنية بها: العدس والفاصوليا والحمص والفول والتفاح والحمضيات وبذور الكتان.
> الثاني: «الألياف غير الذائبة» التي لا تذوب في الماء لتبقى على هيئة أشبه ما تكون بنشارة الخشب، ويستفيد الجسم منها بهذه الصفة، إذا ما تم تناولها لتسهيل خروج الفضلات ومعالجة حالة الإمساك، ومن أمثلة المنتجات الغذائية المحتوية عليها بنسب مختلفة: نخالة القمح؛ أي طبقة القشرة الخارجية لحبوب القمح، والمكسرات، وكثير من أنواع الخضراوات والفواكه.
ويوجد بشكل طبيعي، في المنتج الغذائي النباتي نفسه، كل من الألياف الذائبة والألياف غير الذائبة، وذلك بنسب متفاوتة. كما تتفاوت المنتجات الغذائية في نسبة محتواها من كل نوع من تلك الألياف. وهناك منتجات عالية المحتوى من الألياف، وأخرى منخفضة المحتوى منها.
والحاجة اليومية من الألياف للرجال ما دون سن الخمسين من العمر، هي تناول نحو 38 غراماً من الألياف. وتقل الكمية بعد تجاوز ذلك السن إلى 30 غراماً في اليوم. أما بالنسبة إلى النساء ما دون سن الخمسين، فهن بحاجة إلى تناول 25 غراماً من الألياف يومياً. ومَنْ هن فوق ذلك العمر، يحتجن إلى تناول 21 غراماً يومياً من تلك الألياف النباتية.
- والفوائد الصحية للألياف الغذائية تشتمل على:
> المحافظة على حركة طبيعية للأمعاء وحفظ صحة جيدة للأمعاء.
> المساهمة في ضبط نسبة سكر الدم.
> خفض نسبة الكولسترول.
> خفض الرغبة في تناول الطعام.
> المساهمة في خفض الوزن.

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.