الحكومة المغربية توقع اتفاقاً مع غرف الصناعة والتجارة لتطوير أدائها

الأول من نوعه بدعم مالي يناهز 4.52 مليون دولار

وزيرا التجارة والصناعة والاقتصاد والمالية لدى توقيع الاتفاق («الشرق الأوسط»)
وزيرا التجارة والصناعة والاقتصاد والمالية لدى توقيع الاتفاق («الشرق الأوسط»)
TT

الحكومة المغربية توقع اتفاقاً مع غرف الصناعة والتجارة لتطوير أدائها

وزيرا التجارة والصناعة والاقتصاد والمالية لدى توقيع الاتفاق («الشرق الأوسط»)
وزيرا التجارة والصناعة والاقتصاد والمالية لدى توقيع الاتفاق («الشرق الأوسط»)

وقعت الحكومة المغربية ممثلة بوزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، اتفاقية شراكة أمس في الرباط، مع غرف التجارة والصناعة والخدمات بالجهات الـ12 بالمغرب، وذلك بهدف خلق شراكة مبتكرة لوضع مخططات تنموية خاصة، من أجل تحول شامل للمؤسسات التمثيلية، حيث ستخصص الحكومة دعماً مالياً لها تبلغ قيمته 452 مليون درهم (نحو 4.52 مليون دولار).
وقال مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، إن الاتفاقية الموقعة مع فيدرالية غرف التجارة والصناعة بالمغرب، تهدف أساساً إلى خلق «دينامية جديدة في عمل الغرف التجارية، وتقوية دورها في تحقيق التنمية الجهوية، وخلق فرص الشغل».
وأكد العلمي في كلمة بالمناسبة، أن الشراكة التي وقعتها الحكومة مع فيدرالية الغرف هي «الأولى من نوعها، ولأول مرة في تاريخنا نصل لهذا المستوى من الشراكة بين الحكومة وغرف التجارة والصناعة والخدمات ببلادنا»، مشددا على أن هذه الشراكة «ستثمر في السنوات المقبلة، وتكسب المغرب نتائج طيبة على مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية».
وزاد الوزير موضحاً أنه «من المستحيل أن يتطور الاقتصاد الوطني إذا لم يكن يتوفر على غرف تجارية وصناعية في المستوى الدولي»، لافتاً إلى أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز قدرات هذه المؤسسات الشريكة والمهمة: «ونحن متفائلون لبلوغ هذا الهدف في السنوات المقبلة».
وأفاد العلمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش حفل التوقيع، بأن «الأرقام التي نحققها اليوم لا تلبي طموحاتنا، سواء كحكومة أو بلد»، مطالباً في الآن ذاته الغرف بمضاعفة الجهود من أجل تقديم «خدمات جديدة ومهمة جداً للمنخرطين، وتعمل على مواكبة جميع القطاعات، خاصة الشركات الصغرى وشبه الصغرى التي تحتاج الدعم من طرف الدولة»، معبراً عن استعداد الحكومة لتقديم الدعم اللازم لهذه الشركات.
من جهته، أشاد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، بالاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع فيدرالية الغرف، معتبراً أن هذا الاستثمار «سيعود بالنفع على بلادنا، وعلى استراتيجية التسريع الصناعي والتطور في بلادنا».
وحث وزير المالية المغربي، الذي حضر مراسم توقيع الاتفاقية، رؤساء الغرف على مستوى الجهات (المحافظات) الاثنتي عشرة، على أهمية انخراطهم «في قلب المعركة التي تخوضها البلاد ضد البطالة، وخلق مناصب شغل أكثر للشباب»، مشدداً في الآن ذاته على أهمية دور غرف التجارة والصناعة والخدمات في «معركة التنمية ومحاربة البطالة، وتنزيل مشروع الجهوية المتقدمة».
ودعا بوسعيد الغرف ورؤساءها إلى التموقع الجيد في القيام بأدوارها الأساسية في التأطير وتنويع الخدمات المقدمة للتجار وأصحاب الشركات الصغرى، معتبراً أن الغرف «عنصر أساسي في قلب التحديات التي تخوضها بلادنا»، مؤكداً حاجة البلاد إلى «أشياء مغايرة بأسلوب مغاير، من أجل أن تكونوا في الموعد لبلوغ الأهداف التي نطمح لها».
وتدخل الشراكة المحفزة لتحول شامل ومتكامل للمؤسسات التمثيلية، في إطار تطبيق الاتفاقية الإطار الموقعة بين الحكومة وفيدرالية غرف التجارة والصناعة والخدمات، في أبريل (نيسان) 2014، تحت الرئاسة الفعلية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، ويهدف الإصلاح أساساً، و«إرساء أسس نموذج حكامة شفاف يتميز بالنجاعة، وتوفير خدمات موجهة للزبائن ومولدة للمداخيل، وإحداث تنظيم فعال وإعادة تحديد تموقع الفيدرالية».
ويُرتقب إعداد برنامج خاص لتوظيف الكفاءات الجديدة، من أجل إنجاح تفعيل مبادرة تحول غرف التجارة والصناعة والخدمات، حيث أشار وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، في هذا الجانب، إلى أن الحكومة ستوفر غلافاً مالياً لتمويل «المغادرة الطوعية»، وذلك في محاولة للتخلص من الأطر والموظفين الذين لا يستجيب تكوينهم وقدراتهم لطموحات البلاد في هذا المجال.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.