روائع فنية منسية تزين أروقة الأمم المتحدة في نيويورك

إطلالة من «نافذة شاغال» وأعمال بيكاسو وكروغ وغيرهم على عالم الدبلوماسية والسياسة

TT

روائع فنية منسية تزين أروقة الأمم المتحدة في نيويورك

يزخر المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك بأعمال فنية بالغة الأهمية. بعضها لا يقدر بثمن. غير أنه لا يسترعي إلا القليل من الانتباه. تكاد الجدارية التي تزين قاعة مجلس الأمن، المنبر الأرفع لاتخاذ القرار في العالم ولصون الأمن والسلم الدوليين، من أكثر الرسوم المرئية في كل أطراف المعمورة. لكن قليلين يعرفون صاحبها. في المقابل، يقيم في زاوية غير مرئية تماماً عمل بديع لواحد من الرسامين العالميين الأشهر في القرن العشرين.
على هامش المنتديات الكبرى للعبة الأمم، ثمة وجوه بلا أسماء، وهناك أسماء بلا وجوه في عالم مرئي، لكنه يكاد يكون منسياً: أكثر من 200 من الأعمال الفنية والثقافية والتاريخية في الأمم المتحدة.
تبدو القاعة الرئيسية لمجلس الأمن وكأنها مسرح. ينص ميثاق الأمم المتحدة على منحه الدور الرئيسي من أجل صون الأمن والسلم الدوليين. بيد أنه يعكس أيضاً التجاذبات والتوازنات الدقيقة بين دول العالم. عندما يناقش أعضاؤه الخمسة عشر أي قضية أو أزمة أو مسألة، من فلسطين إلى سوريا ومن جنوب السودان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ومن أفغانستان إلى ميانمار، ومن كوريا الشمالية إلى أوكرانيا، وهلمّ جراً، يترقب العالم خلاصة ما قد يتخذ من قرارات، وما إذا كانت يد مندوب أو مندوبة للموافقة أو لممارسة حق النقض (الفيتو) من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا والصين. في كل مرة، تظهر في الخلفية لوحة مهمة للغاية، لكن تفاصيلها غير معروفة للفنان التشكيلي النرويجي بير لاسون كروغ. لا يقدم القيّمون على «قسم الهدايا» في الأمم المتحدة شرحاً وافياً عن هذا العمل الفني الذي بقي من دون عنوان، علماً بأنه جرى التوافق على اعتباره «جدارية من أجل السلام». يكتفون بوصف الواضح مما فيه، وهو أن فيه طائر الفينيق ينهض من الرماد ومن حوله رموز. يفيد كروغ نفسه بأن «الرسمة ترمز إلى ما آمل فيه، وأثق بأن يكون عليه العالم ذات يوم بفضل الأمم المتحدة، لكن أكثر بفضل جهودنا نحن».
يفيد المسؤول عن إدارة منشآت الأمم المتحدة كلاوديو سانت أنجلو، بأن هذا العمل وضع هناك لأن الجهة التي قدمت قاعة مجلس الأمن، وهي الحكومة النرويجية، قررت ذلك.

جدارية من أجل السلام
تروي اللوحة العملاقة (خمسة أمتار بتسعة أمتار) التي علقت عام 1952 على الجدار الشرقي لمجلس الأمن خلف كرسي الرئاسة، قصة سعي المجتمع الدولي إلى السلام بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتعكس الجدارية التوترات بين تطلعات مجلس الأمن وماضيه المتضارب، وتذكره بأن هناك ضرورة أحياناً لتغييرات جذرية. عبّر الفنان النرويجي عن جزء رئيسي من رسالته عندما قسّم اللوحة أفقياً، لتغلب الألوان الداكنة على ثلثها السفلي في حين يبدو ثلثاها العلويان أكثر إشراقاً يغلب عليهما اللونان الأزرق والأبيض اللذان تعتمدهما المنظمة الدولية. الألوان الفاتحة تشير إلى السلام والتقدم والحقيقة، في حين تعج الألوان الداكنة بالمشاهد الكئيبة. يعد مجلس الأمن الشعوب بـ«مستقبل يعمّ فيه السلام والحرية». ولذلك؛ يظهر طائر الفينيق خارجاً من المشاهد المظلمة نحو عالم يشع بالأضواء. وعلى رغم البساطة البادية في الرسالة المبدئية للرسام، تأخذ اللوحة بعداً أيقونياً معقداً كلما أنعم المشاهد النظر فيها. لا شك في أنها تروج لنظام القيم الذي تقوده الأمم المتحدة، غير أن هناك أيضاً خيطاً رقيقاً يفصلها عن كونها بقايا حرب مخيفة، ورمزاً لما يمكن للمنظمة الدولية أن تمثله. ومع أنها رسمت كي تمثل الأهداف السامية للمنظمة، تصور اللوحة الواقع عكس ذلك. وانطلق الرسام من الجذور العميقة للحرب العالمية الثانية، بما فيها من مشكلات ومن دعاية للنازيين. يشاع أنه عندما طُلِب من كروغ أن يرسم عملاً كبيراً للقاعة الأهم في العالم، جرى تكليفه بتصوير مفهوم السلام في صورة واحدة. لكن بالنسبة لكروغ، الذي عايش الاحتلال النازي، وسجنه النازيون لمدة عام، كان السلام مجرد وظيفة متصلة بالحرب. والأمر نفسه يمكن أن يقال اليوم عن مجلس الأمن، حيث لا يزال أعضاؤه الدائمون على حالهم بسبب الدور الذي قاموا به في الحرب العالمية الثانية. بسبب ذلك وبسبب الفيتو، يخشى كثيرون أن يتحول مجلس الأمن إلى هيئة عديمة القدرة على إلهام السلام، وهذا ما أراد أن يقوله تماماً كروغ في جداريته. تكمن المفارقة في أن لوحة كروغ تذكر الأعضاء الدائمين بدورهم الضروري في صون السلام والنهوض به في عالم ما بعد الحرب العالمية، وبأخطار العودة إلى الماضي.
على غرار هذه اللوحة، هناك أعمال كثيرة لها قيمة فنية كبرى. هنا بعضها:

«غيرنيكا» مقلَّدة بإشراف بيكاسو
على مدخل قاعة مجلس الأمن، يوجد لوحة جدارية من القماش تقلد لوحة «غيرنيكا» الشهيرة لبابلو بيكاسو. وأعدت هذه اللوحة بتكليف من نيلسون روكفلر عام 1955، وقررت أرملته هابي روكفلر لاحقاً إعارتها إلى الأمم المتحدة، حيث جرى تعليقها على الجدار الخارجي لمجلس الأمن في 13 سبتمبر (أيلول) 1985. صُنعت هذه الجدارية على غرار اللوحة الأصلية وأنتجها جاكلين دو لا بوم دورباك بإشراف مباشر من بيكاسو نفسه.
تستعيد لوحة «غيرنيكا» الأصلية، وهي زيتية بالرمادي والأبيض والأسود، فظائع الحرب. رسمها بيكاسو عام 1937 وسماها على اسم المدينة الباسكية التي قصفها النازيون والفاشيون خلال الحرب الأهلية الإسبانية بطلب من القوميين الإسبان. وطلب بيكاسو ألا تعاد اللوحة إلى وطنه إسبانيا إلا بعد «العودة إلى الحريات العامة» هناك. وفي يناير (كانون الثاني) 1939، عرضت «غيرنيكا» مؤقتاً بصفتها احتجاجاً فنياً ضد فظائع الجمهوريين خلال الحرب الأهلية الإسبانية. وتعرض لمأساة الحرب والمعاناة التي تسببها، وهي صارت معلماً أثرياً، لتصير تذكاراً دائماً بمآسي الحروب، فضلاً عن أنها تجسد السلام. وهي تعد من اللوحات الأكثر شهرة في العالم.
وفي 5 فبراير (شباط) 2003، وضعت ستارة زرقاء كبيرة لتغطية هذا العمل في الأمم المتحدة، بحيث لا يكون مرئياً في الخلفية، عندما عقد وزير الخارجية الأميركي عامذاك كولن باول والمندوب الأميركي الدائم آنذاك لدى المنظمة الدولية جون نيغروبونتي مؤتمرات صحافية في الأمم المتحدة. وفي اليوم التالي، أفيد بأن الستارة الزرقاء وضعت هناك بناءً على طلب من فرق تلفزيونية، اشتكت من أن الخطوط المتوحشة والوجوه الصارخة تمثل خلفية سيئة. غير أن بعض الدبلوماسيين أفادوا بأن إدارة الرئيس جورج بوش ضغطت على مسؤولي الأمم المتحدة لتغطية رسمة بيكاسو في خضم الحرب على العراق.
وفي 17 مارس (آذار) 2009، نقلت «غيرنيكا» إلى معرض في لندن بسبب إجراء عمليات تجديد واسعة النطاق في مقر الأمم المتحدة، وأعيدت في مارس 2015.

«نافذة شاغال» الزرقاء
تعد «نافذة شاغال» من الزجاج الملوّن التي صممها الفنان الفرنسي من أصل بيلاروسي مارك شاغال (ولد عام 1887 في روسيا – توفي عام 1985 في فرنسا) نُصباً تذكارياً للأمين العام الثاني للأمم المتحدة داغ همرشولد، من أروع الأعمال الفنية التي يحتضنها المقر الرئيسي للمنظمة الدولية. وصمم شاغال هذه اللوحة وحوّلها إلى زجاج بالتعاون مع تشارلز مارك، في ريمس بفرنسا. وعن عمله قال شاغال: «بكل روحي، أردت أن أنقل مدى إلهامي وإلهام داغ همرشولد وجميع الذين قضوا من أجل السلام. وفي سبيل هذا الهدف بالذات أنشئت الأمم المتحدة». وأوضح «أثناء قيامي بهذا العمل كنت بعيداً عن أي نظريات راهنة. وأود أن يتأثر الناس كما تأثرت أنا عندما كنت منهمكاً في هذا العمل الذي أنجز من أجل شعوب العالم في كل البلدان، باسم السلام والمحبة»، مضيفاً إن «الأمر الأساسي هو ألاّ نراه، بل نحس به». وفي وصفه هذه اللوحة، قال: «يجب أن تظهر هذه الألوان وهذه الأشكال، في نهاية المطاف، أحلامنا بالسعادة البشرية، كما نتصورها اليوم».
ووفقاً لموقع الأمم المتحدة على الإنترنت، يبدو في الجانب الأيمن من اللوحة البشرية توقها إلى السلام. ويصور الجانب الأيسر من الأعلى إلى الأسفل، الأمومة والشعوب التي تناضل من أجل السلام. ولا شك في أن الموسيقى والأدب ألهما شاغال لإبداع فكرة النافذة؛ إذ إن الرموز فيها مستوحاة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن، وهي المفضلة لدى همرشولد، ومستمدة أيضاً من الكتاب المقدس. وتقسّم منحنيات شجرة في الوسط النافذة إلى نصفين. يصوّر الجانب الأيسر عالماً يعمه السلام والفرح بين الناس وحتى الحيوانات. لكن تظهر فيه أفعى قرب جذع الشجرة. وتوجد في النصف الأيمن جموع من المؤمنين، فضلاً عن امرأة ترتدي عباءة حمراء تنحني إلى الشجرة حزينة، وطفل رضيع له وجه يشبه وجه شاغال، يلوح إلى المشاهد من النافذة.

«القاعدة الذهبية»
أعادت مؤسسة «كو أوب موزاييك آرتيستيكو فينيزيانو» رسم لوحة نورمان روكويل المسماة «القاعدة الذهبية» على شكل فسيفساء عام 1985، ونفذت بألواح صغيرة من زجاج مورانو، علما بأن روكويل رسم اللوحة بالفحم بطول عشر أقدام من أجل الأمم المتحدة. وقال في مقال بعنوان «أنا أرسم لوحة القاعدة الذهبية» إنه «مثل أي شخص آخر، يساورني القلق حيال الوضع العالمي، ومثل أي شخص آخر، أود أن أساهم بشيء لتقديم المساعدة»، مضيفاً أن «الطريقة الوحيدة التي يمكنني أن أساهم فيها هي من خلال لوحاتي. لذلك؛ فإني أحاول أن أفكر منذ وقت طويل في موضوع قد يكون مساعداً. ثم في أحد الأيام، (لا أعرف لماذا أو كيف) خطرت لي فجأة الفكرة»، وهي أن «القاعدة الذهبية ستفعل للآخرين كما تريد للآخرين أن يفعلوا لك - كان الموضوع الذي كنت أبحث عنه. وعلى الفور، شعرت بحماسة شديدة. لكن كيف يمكنني أن أصور القاعدة الذهبية؟ وبدأت رسم جميع أنواع الرسوم». ثم تذكر أن لديه في قبو مرسمه لوحة بالفحم لم تكتمل طولها عشر أقدام تمثل صورة الأمم المتحدة فنقلها إلى الطابق العلوي. وحاول أن يصور فيها جميع شعوب العالم مجتمعة. وقال: «هكذا أردت أن أعبّر عن القاعدة الذهبية». وتظهر اللوحة مجلس الأمن في حال انعقاد وشعوب العالم في الخلفية. لأنه بالنسبة للشعوب فإن مداولات المجلس قد تعني السلم أو الحرب. واعترف روكويل بأنه لم يكمل اللوحة. وقال: «لم أتمكن من إكمال اللوحة، لا لأنني فقدت الثقة بالأمم المتحدة، بل لأنني فقدت الثقة بقدرتي على التعبير عما أردت أن أقوله في اللوحة». وعندما راجع لوحته الأصلية عرف أن هذا قد يكون الأساس الذي يبني عليه لوحته الجديدة. وظهرت اللوحة على غلاف مجلة «ساتورداي إيفنينغ بوست» في أبريل (نيسان) 1961 في الزاوية العلوية اليمنى، ووضع الفنان صورة لزوجته الراحلة، ماري تحمل الحفيد الذي لم تره قط. وبعد أن ظهرت «القاعدة الذهبية» غلاف مجلة، قدم المؤتمر الوطني للمسيحيين واليهود لروكويل «جائزة الحوار بين الأديان».

«كفاح الإنسانية من أجل سلام مستدام»
تمثل جدارية «كفاح الإنسانية من أجل تحقيق السلام الدائم» أحد الأعمال الفنية الأولى المهمة التي تعلق في المبنى الرئيسي للأمانة العامة للمنظمة الدولية (مارس 1953). ووفقاً للفنان الدومينيكاني خوسيه فيللا زانيتي، فإنها «ترمز إلى الأهداف الأساسية للأمم المتحدة. وهذه الرموز تصرخ، وتتضرع، وتمتدح، وتدين، لكنها تمثل مجتمعة أمل الإنسان في تحقيق السلام». وتصور اللوحة العملاقة كفاح الناس من أجل السلام المستدام، بدءاً من دمار الأسرة وانتهاء بالقيامة، وفيها طفل بعينين براقتين ينظر نحو جيل من السلام. وتظهر معسكرات الاعتقال وعمليات القصف وكل المحن المعاصرة في اللوحة، حيث يظهر في وسطها عملاق بأربع أذرع تمثل الجهات الأربع في العالم حاملاً الشعار الأزرق للمنظمة. وهي تشبه أيضاً قبة مبنى الجمعية العامة رمزاً لإعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية.

جداريتا «الحرب» و«السلم» المتقابلتان
لا شك في أن جداريتي «الحرب» و«السلم» تختصران الكثير من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة. تقع مهمة الانتقال من الحرب إلى السلم في صلب الميثاق. ولذلك؛ قبل الأمين العام الأول للمنظمة الدولية تريغ لي عام 1952 هذه الهدية من الحكومة البرازيلية. ووافق مجلس مستشاري الفنون للأمم المتحدة على الرسوم الأولية للجداريتين في فبراير 1953. ووصلت الجداريتان بعد إكمالهما إلى مقر الأمم المتحدة في عام 1956. وفي السنة التالية، بدأ العمل بتعليقهما. وفي معرض وصفه لجدارية «الحرب» قال الفنان كانديدو بورتيناري: «لم تعد الحرب اليوم ساحة حرب: بل معاناة البشرية، ميادين محطمة، مدن مهدمة، ونساء وأطفال ضحايا، عالم تمزقه النكبات، تجتاح خرابه رياح الخبل، الجنون». أما جدارية «السلام» فاستلهمت من حال الهدوء المثالي والسكينة للروح الموصوفة في «يومينيديس» لأسخيلوس. وباستخدام ما سماه «أشكال بسيطة ونقية، نعوم في الضوء»، وتوحي جدارية السلام بوجود «أخوة تفاهم بين البشر».


مقالات ذات صلة

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الثلاثاء، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام جهات عدة داخل البلاد وخارجها.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أعقب رعايته وحضوره «ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026» في الرياض، أوضح الوزير أن النموذج بدأ تطبيقه وإجراء الكثير من المسارات وصولاً إلى اسمه الحالي، وأصبح ينفّذ في 20 تجمّعاً صحياً بالمملكة، وتتبنّاه الكثير من الجهات، وأخرى استفسرت عن تفاصيله بهدف تبنّيه في دول أخرى.

وأضاف الجلاجل أن الهدف الأساسي من النموذج يتمثل في خدمة المواطن ورفع جودة الخدمات، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مردفاً أنه يهدف «لتقديم الخدمات بأفضل جودة لرفع متوسط عمر الإنسان في المملكة، ورفع السنوات الصحية للمواطن وتقديم أفضل خدمه له».

شدد الوزير فهد الجلاجل على أن ما تحقق حتى اليوم في القطاع هو ثمرة عمل جماعي (وزارة الصحة)

وأعرب الوزير عن عدم ممانعة بلاده في استفادة أي دولة من تجارب «نموذج الرعاية الصحية السعودي»، غير أن الهدف الأساسي هو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» عبر مجتمع حيوي ووطن طموح، وإيصال الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.

وحول وجود 7 مستشفيات سعودية ضمن تصنيف «براند فاينانس»، منها 4 ضمن أفضل 100 مستشفى عالميّاً، نوَّه الجلاجل بأن ما تحقق حتى الآن يُمثِّل مرحلة ضمن مسار مستمر من التطوير، لافتاً إلى أن طموحات المملكة هي تحقيق الريادة العالمية في عدد من التخصصات الطبية.

وتطرق الوزير إلى مسعى السعودية في أكثر من مدينة طبية ومستشفى تخصصي للريادة العالمية، وحققت أكثر من إنجاز في إجراء عمليات تعدّ الأولى عالمياً، مشدداً على أن «هذا الإنجاز سيتواصل، وسنرى المستشفيات السعودية تحقق نجاحات أكثر».

شهد الملتقى حضور نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين (وزارة الصحة)

وفي سياق متصل، قال الجلاجل إن التحول الصحي في السعودية لا يقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل يشمل تكاملاً واسعاً بين مختلف القطاعات الحكومية.

وتعليقاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول أبرز الإجراءات الصحية التي ساهمت في تقليل نسب وفيات الحوادث المرورية، قال الوزير إنها «ليست إجراءات صحية في حقيقتها ولكنها تكاملية، وأحد أهداف هذا التحول الصحي و(رؤية المملكة) هو أن تتكامل جميع القطاعات».

وتابع الجلاجل: «اليوم هناك لجنة السلامة المرورية فيها كل الجهات الحكومية، ابتداءً من وزارات (الداخلية، النقل، البلديات، التعليم) لوضع خطة شمولية، والكل اليوم يتناغم في هذا لإيصال هذه الرسالة»، مستدركاً: «قد يكون دور القطاع الصحي هو تخفيض الوفيات ورئاسة هذه اللجنة، لكن الدور الحقيقي والمؤثر هو للجهات كافة والشركاء الذين تعاونوا في إيصال هذه الخدمات، وكل جهة من الجهات قامت بدورها، ولدينا قائمة من الإجراءات التي قامت بها للحفاظ على صحة المواطن».

ناقشت الجلسات العلمية سبل الابتكار في المنظومة الصحية (تصوير: تركي العقيلي)

وتعليقاً على قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة دائمة تعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، أبان الوزير أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها، مؤكداً: «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة».

وخلال كلمته اليوم في الملتقى، كشف الجلاجل عن انخفاض عدد السنوات التي يعيشها المواطن السعودي في المرض بمقدار 3 سنوات، مضيفاً أن نموذج الرعاية الصحية ساهم في أن يصبح متوسط العمر المتوقع في المملكة 79.7.

وأشار الوزير إلى انخفاض وفيات «حوادث الطرق» بنسبة 60 في المائة، و«الأمراض المزمنة» 40 في المائة، و«الأمراض المعدية» 50 في المائة، و«الوفيات الناجمة عن الإصابات» 30 في المائة، مشدداً على أن ما تحقَّق حتى اليوم في القطاع هو «ثمرة عمل جماعي، ورسالة واضحة بأن التحول الصحي في السعودية يسير بثبات وسنواصل على هذا النهج».

جانب من جلسة حوارية على هامش ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 في الرياض الثلاثاء (وزارة الصحة)

وشهدت أعمال الملتقى، الذي تنظمه «الصحة القابضة» بنسخته الثالثة، الثلاثاء، حضورَ نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين، وإقامةَ عدة جلسات علمية ناقشت سبل الابتكار في المنظومة الصحية، واستعراضَ أحدث الدراسات والأبحاث؛ لتعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض؛ تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية 2030».


بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
TT

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن ساعات اليوم لا تكفي؟ لستَ وحدك؛ فكثيرون يشعرون بالإرهاق بسبب كثرة المهام التي يتعيّن إنجازها، سواء في العمل أم الدراسة، أم حتى في المنزل. ومن الطبيعي أن يحاول البعض أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، حتى لو كانت إحداها مجرد الاستماع إلى بودكاست أثناء القيام بنشاط آخر.

غير أن المفارقة تكمن في أن تعدد المهام قد يأتي بنتائج عكسية، وفقاً لموقع «هيلث لاين»، إذ تشير الدراسات إلى أن تعدد المهام لا يقلل إنتاجيتنا على المدى القصير فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى مشكلات في الذاكرة، بما في ذلك صعوبة تذكّر المعلومات على المدى الطويل.

وهنا تكمن الحقيقة: حتى لو كنتَ تعتقد أنك بارع في تعدد المهام، فالأرجح أنك لستَ كذلك. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 2.5 في المائة فقط من الأشخاص قادرون على أداء مهمتين في الوقت نفسه بكفاءة، دون تراجع في الأداء.

في الواقع، عندما نحاول إنجاز مهمتين معاً، فإن معظمنا لا يقوم بتعدد المهام، بالمعنى الدقيق، بل يمارس ما يُعرَف بـ«تبديل المهام»؛ أي الانتقال السريع بين نشاطين، بدلاً من تنفيذهما في آن واحد. ومع أن هذا السلوك ليس سلبياً بالضرورة، فإن الدماغ البشري يبدو، إلى حدّ كبير، مهيأً للتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

كيف يتعامل الدماغ مع تعدد المهام؟

تحدث عملية تعدد المهام في كل من قشرة الفص الجبهي الواقعة في مقدمة الدماغ، وقشرة الفص الجداري الموجودة في مؤخرته. تتولى قشرة الفص الجداري تخزين المعلومات المتعلقة بالأحداث المختلفة؛ فعلى سبيل المثال، أثناء لعب لعبة فيديو، قد ترى الحرف L الذي يشير إلى الانعطاف يساراً، أو الحرف R الذي يعني الانعطاف يميناً. أما قشرة الفص الجبهي فمسؤوليتها تكمن في اختيار الاستجابة الصحيحة لكل إشارة.

وقد يكون تعدد المهام صعباً على بعض الأشخاص بسبب ما يُشبه «عنق الزجاجة» في الدماغ، وهو حدّ طبيعي لا يسمح إلا بمعالجة مهمة واحدة في كل مرة. ويُعتقد أن قشرة الفص الجبهي هي المنطقة التي تحدث فيها هذه العملية.

لماذا يرتبط تعدد المهام بانخفاض الأداء على المدى القصير؟

عندما يحاول الدماغ الانتقال بسرعة بين مهمتين، يواجه صعوبة في إجراء هذا التغيير، ما يؤدي إلى ما يُعرَف بـ«تكلفة التبديل». وتتطلب هذه العملية موارد ذهنية إضافية، الأمر الذي يُرهق قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها مؤقتاً، وهي وظيفة أساسية للتعلّم والتذكّر.

وتكون النتيجة بطئاً في المعالجة، وانخفاضاً في الدقة، وضعفاً في الذاكرة، كما أن تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر، ما قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.

وحتى أشكال تعدد المهام المكثفة، مثل استخدام الهاتف أو الكمبيوتر أو مشاهدة التلفاز بالتزامن مع أنشطة أخرى، قد تُضعف الذاكرة قصيرة المدى. ويزداد الأمر تعقيداً لأن تعدد المهام المتعلقة بوسائل التواصل يرتبط أيضاً بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، ربما نتيجة تشتيت الانتباه أو بسبب ما يُعرف بـ«انحياز المعلومات السلبية»، حيث يزداد التركيز على الأخبار أو المحتويات السلبية والمزعجة.

لماذا قد يُسبب تعدد المهام مشكلات في الذاكرة على المدى الطويل؟

مع مرور الوقت، يمكن للتحديات نفسها التي يؤثر بها تعدد المهام في الذاكرة قصيرة المدى أن تُلحق ضرراً بالذاكرة طويلة المدى أيضاً. فعندما لا تُعالَج المعلومات بعمق في الذاكرة قصيرة المدى، تقل فرص ترسيخها واسترجاعها لاحقاً.

وفي هذه الحالة، لا يؤدي التكرار إلى الإتقان؛ إذ تُفقِد كثرة المهام الدماغ قدرته على تصفية المشتتات والتنقل بسلاسة بين الأنشطة. وقد يترتب على ذلك إرهاق ذهني، ونسيان متكرر، وتراجع في مرونة التفكير.


«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)

يبدو أن قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين، وجزيرته التي حوكم لاتهامه باستغلال القاصرات فيها، امتدت لتلقي بظلالها على دعوة لحفل وُصف بـ«الغامض» في أحد الملاهي الليلية بوسط القاهرة، حيث جاءت دعوة الحفل بمسمى «يوم في جزيرة إبستين»، وهي الدعوة التي أثارت ضجة بعد إبلاغ إحدى السيدات عنها، وفحص الجهات الأمنية مصدر الدعوى وتوقيف منظم الحفل.

ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية فقد «كشفت ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من أحد الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن التنويه إلى وجود استعدادات لإقامة حفل بتاريخ 10 فبراير (شباط) الحالي، باسم «يوم فى جزيرة إبستين» بأحد الملاهي الليلية بدائرة قسم شرطة قصر النيل بالقاهرة، وتحديد الدخول للفتيات مجاناً، على ضوء عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية.

وبالفحص تبين للجهات الأمنية أن الحفل المشار إليه تم الإعلان عن تنظيمه من دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، وأمكن ضبط القائم على تنظيمه، كما تم التنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته، واتخاذ الإجراءات القانونية.

وزارة الداخلية أعلنت عن ضبط منظم الحفل (وزارة الداخلية المصرية)

وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، أن «خطورة الواقعة لا تقف عند حدود المخالفة الإجرائية، وهو تنظيم حفل من دون استيفاء التصاريح اللازمة، وإنما تتضاعف بالنظر إلى مضمون الإعلان نفسه، وما انطوى عليه من استهداف صريح للفتيات، في سياق غامض، وباستخدام اسم ارتبط دولياً بوقائع موثقة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، على خلفية ما عُرف إعلامياً بـ(تسريبات إبستين)».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الربط الدلالي، مقترناً باستهداف فئة بعينها، يثير شبهة قانونية جدية تتصل بمخاطر الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع، أو على الأقل الترويج لرموز مرتبطة بجرائم جسيمة، بما يُخل بالنظام العام والآداب العامة، ويُوجب تدخل الدولة وفقاً لمقتضيات القانون».

ويعدّ التدخل الاستباقي الفوري من الجهات الأمنية «تدخلاً مشروعاً ومطلوباً، ومتسقاً مع الفلسفة الحديثة للتجريم الوقائي، التي لا تنتظر وقوع الضرر أو الجريمة، وإنما تستهدف منع الخطر قبل تحققه متى توافرت مؤشرات جدية على تهديد السلم المجتمعي أو تعريض فئات للخطر»، وفق الخبيرة القانونية.

وحظيت قضية جيفري إبستين باهتمام واسع على مستوى العالم، بعد إفراج وزارة العدل الأميركية عن ملايين الوثائق ومقاطع الفيديو والصور الخاصة بقضية الملياردير الأميركي الذي أدين باتهامات منها الاستغلال الجنسي للقاصرات، في جزيرة كان يمتلكها، واستضاف فيها شخصيات عالمية بارزة، ووُجد ميتاً في محبسه وسط حالة من الغموض.

وحظيت القضية التي عُرفت إعلامياً و«سوشيالياً» بقضية «جزيرة إبستين» باهتمام واسع وتصدر التريند في دول عدة من بينها مصر، وهو «على ما يبدو ما استغله منظم الحفل في الإعلان عنه»، وفق ما يقول الخبير «السوشيالي» معتز نادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منظم الحفل اعتمد على (التريند الصادم) من خلال الاسم وما أثارته قضية جزيرة إبستين من جدل، واستغلال الصدمة للترويج لحدث أو حفل من الأمور الخاطئة، فهو (تريند سلبي) حاولوا استغلاله بنظرية خالف تُعرف، ومن ثم جاء رد الفعل مناسباً تماماً بتدخل الجهات الأمنية».

وسبق أن تم وقف حفلات وصفها البعض بـ«المريبة» في مصر، من بينها حفل لفرقة الروك الألمانية «سكوربيونز»، العام الماضي، بعد حكم قضائي من مجلس الدولة بمصر، لدعم الفرقة دولة الاحتلال الصهيوني، وفي عام 2023 تم إلغاء حفل المطرب الأميركي ترافيس سكوت الذي كان مقرراً إقامته تحت سفح الأهرامات بعد شائعة قيامه بـ«طقوس غريبة»، وهو ما رد عليه المطرب وقتها قائلاً: «ليست لديَّ أي طقوس غريبة غير لائقة، إنما هي مجرد احتفالات أقدمها برفقة جمهوري».

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «الدعوات لحفلات غامضة على (السوشيال ميديا) معظمها أصبح مشبوهاً، ولها أغراض غير مفهومة وبها اختبار للذوق العام في مصر، هل يقبل مثل هذه الحفلات التي تطرح أفكاراً غامضة وأحياناً تروج لأفعال مرفوضة أم لا؟».

وأشار إلى أن «هناك قوى عالمية تقف وراء مثل هذه الحفلات ومحاولة ترويجها في مصر، عبر (السوشيال ميديا) ووسائل إعلام متنوعة، وأعتقد أن الجهات الأمنية في مصر واعية تماماً لمثل هذه الأمور التي تستهدف مصر».