تشيلسي يفتتح مواجهات دور الـ16 بلقاء هال سيتي اليوم

أندية الدوري الممتاز تخشى مفاجآت الصغار في كأس إنجلترا

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
TT

تشيلسي يفتتح مواجهات دور الـ16 بلقاء هال سيتي اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات قبل مواجهة هال سيتي (رويترز)

ينطلق الدور الخامس (دور الستة عشر) لكأس الاتحاد الإنجليزي اليوم بمباراتين تجمع الأولى بين تشيلسي وهال سيتي والثانية بين ليستر سيتي وشيفيلد يونايتد على أن تستكمل مباريات المرحلة على مدار أربعة أيام.
ويستضيف تشيلسي، الذي أنهى مسلسل هزائمه في مباراتين على التوالي بالدوري بالفوز على وست بروميتش يوم الاثنين الماضي، هال سيتي الذي يلعب الدرجة الأولى، وهو يدرك أن لقب هذه المسابقة ربما يكون هو الوحيد المتاح أمامه هذا الموسم. وبعد الخروج من كأس رابطة الأندية والابتعاد تماما عن المنافسة على لقب الدوري فإن آمال تشيلسي هذا الموسم في التتويج تقتصر على دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وتراجع تشيلسي إلى المركز الرابع بالدوري الإنجليزي بفارق كبير عن مانشستر سيتي المتصدر، وهو مدعو لمواجهة صعبة الثلاثاء المقبل مع برشلونة الإسباني في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
في المقابل يغيب عن هال سيتي 11 لاعبا في المباراة أمام تشيلسي، ولكن المدرب نيجل أدكينز حث المتواجدين على تقديم أفضل ما عندهم.
وقال أدكينز لصحيفة «هال ديلي ميل»: «يجب أن نتعامل مع هذا الأمر، إنها مباراة عظيمة أن تواجه تشيلسي في دور الستة عشر بكأس الاتحاد الإنجليزي».
وفي المباراة الثانية اليوم يتوقع أن يعود الجناح الجزائري رياض محرز للتشكيلة الأساسية لليستر سيتي أمام شيفيلد يونايتد (من الدرجة الأولى) بعد أن أظهر تحسنا في التدريب.
وقال كلود بويل مدرب ليستر سيتي إن محرز عاد ليقدم أفضل أداء له على الإطلاق في التدريبات بعد أن أنهى عشرة أيام من القطيعة مع النادي.
وعاد محرز لتدريبات الفريق الأسبوع الماضي لأول مرة بعد فشل صفقة انتقاله إلى مانشستر سيتي في وقت أشارت فيه وسائل إعلام محلية إلى أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاما غاب بسب شعوره «بالإحباط».
ولعب محرز بديلا في الشوط الثاني في الهزيمة 5 - 1 أمام مانشستر سيتي السبت الماضي، لكنه سيكون في مقدمة الأساسيين أمام شيفيلد.
وبعد الظهور بمستوى جيد في مباريات دوري أبطال أوروبا، يسعى فريقا مانشستر سيتي وتوتنهام في مواصلة مسعاهم لحجز مقعديهما في دور الثمانية لكأس إنجلترا، حيث يحل الأول ضيفا على ويغان (درجة أولى) الاثنين المقبل، فيما يحل الثاني ضيفا على فريق روشديل (من الدرجة الثانية) الأحد.
وبعد انتصاره العريض بأربعة أهداف أمام مضيفه بازل السويسري يوم الثلاثاء الماضي في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، يتطلع سيتي لمواصلة عروضه الرائعة والتقدم خطوة نحو لقب آخر ينافس عليه لكنه عليه تفادي المفاجآت أمام غريم يبق أن لدغه مرات عدة.
وقلب فريق المدرب روبرتو مارتينيز التوقعات ليفوز على سيتي بقيادة روبرتو مانشيني في نهائي البطولة في موسم 2012 - 2013 وهبط بعد ذلك ليثبت أن البطولة الأقدم في العالم يمكن أن تقدم مفاجآت.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك ففي الموسم التالي ذهب ويغان إلى استاد الاتحاد وكرر الأمر عندما انتصر 2 - 1 في دور الثمانية ضد فريق حصد لقب الدوري بعد ذلك بعدة أسابيع مع المدرب مانويل بليغريني.
لكن هذه الأيام تبدو منذ زمن بعيد لويغان الساعي للعودة للدرجة
الممتازة، بينما يحلق سيتي في المقابل إلى آفاق جديدة بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.
وأشاد غوارديولا المدير الفني لسيتي بعروض فريقه الأخيرة وقال: «ليس من السهل الحفاظ على المستوى الذي نلعب به حاليا، ولكننا فعلنا ذلك. بوجه عام، انا سعيد للغاية. الآن سنجهز لمباراتنا المقبلة أمام ويغان».
وأضاف: «ما زلنا في شهر فبراير (شباط). نتقدم في الدوري الممتاز ونحن نتصدر بفارق 16 نقطة. ولكننا لم نفز بأي شيء بعد. مثلما قلنا في البداية، مباراة بعد مباراة. نحاول الوصول للمباريات ونحن في حالة تركيز لتحقيق الفوز».
ويرجح أن يقوم غوارديولا بعملية تدوير في تشكيلة الفريق أمام ويغان ولكن فينسنت كومباني قائد مانشستر سيتي فينسنت كومباني أكد على إنهم سيأخذون مباراتهم أمام ويغان بجدية مثلما فعلوا مع بازل.
وقال كومباني: «لدينا رغبة كبيرة للعب بشكل جيد أمام ويغان مثلما فعلنا أمام بازل. لن يكون هناك اختلافات كبيرة».
لكن بول كوك مدرب ويغان، الذي أخرج فريق منافسه وستهام في الدور الرابع قال: «يمكنكم الجلوس هنا والحديث عن المميزات ومدى كفاءة المنافس لكن الحقيقة هي أننا سنحاول التغلب عليه. يبدو أن سيتي يتفوق بسهولة على كل المنافسين الذين وقفوا أمامه وهذا تحد كبير لنا. هل نستطيع الحصول على فرصتنا في المباراة؟ يجب أن نؤمن أن اللحظات الحاسمة يمكن أن تكون في صالحنا».
وتابع: «من الصعب القول إنها مباراة عادية لأن المنافس أحد أبرز الفرق في العالم. سنحترمه وسندرس نقاط القوة والضعف فيه ونعثر على خطة. حظ سعيد في هذا الأمر».
ويحل فريق توتنهام ضيفا على روشديل مدعوما بحالة معنوية عالية بعد اقتناص تعادل مهم 2-2 أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا بعدما كان متأخرا بهدفين نظيفين.
ويرى كريستيان إيركسون لاعب خط وسط توتنهام أن فريقه وصل إلى مرحلة النضج لمناطحة الكبار، وقال: «قبل سنوات قليلة في المباريات أمام الفرق الكبرى عندما نكون خاسرين صفر - 2 بعد تسع دقائق من البداية اللقاء، نخسر بسداسية نظيفة».
وأضاف: «هذا الشيء هو الذي قمنا بتغييره مع المدرب واللاعبين. الكل نضج ولن يستسلموا أننا الآن نستطيع منافسة أي فريق على الساحة».
وأبدى ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام قلقه من حالة أرضية ملعب روشديل، والتي ظهرت سيئة في مباراة الإعادة التي فاز بها الفريق على ميلوال.
ولكن ديلي آلي لاعب خط وسط توتنهام قال إنه لن يكون قلقا بسببها وقال: «لسنا ضعفاء. لقد نشأ العديد منا وهو يلعب على ملاعب أسوأ من هذا».
وأضاف: «لقد نشأ العديد منا وهو يلعب على الخرسانة وعلى أرضية مثل هذه لذلك لا أعتقد أن أرضية الملعب هي المشكلة. يتعين علينا فقط الذهاب إلى هناك وأن نكون محترفين ونقدم أداء جيدا للفوز بالمباراة».
وينبغي على مانشستر يونايتد، الذي سيخوض الأربعاء المقبل مباراة في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية الإسباني، أن يكون جاهزا لمواجهة مضيفه هيدرسفيلد تاون غدا.
ويتطلع مانشستر يونايتد الحاصل على 12 لقبا في بطولة الكأس لتصحيح مساره بعد الخسارة 1 - صفر أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنجليزي الأسبوع الماضي وهي الأولى له على ملعب سانت جيمس بارك منذ خمس سنوات.
وغاب التألق عن مهاجمي يونايتد أنطوني مارسيال وروميلو لوكاكو وأليكسيس سانشيز أمام مرمى نيوكاسل وهم مطالبين بانتفاضة على ملعب هيدرسفيلد لطمأنة الجماهير قبل التوجه لمواجهة اشبيليه.على جانب آخر سيأخذ وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون راحة من صراع النجاة من الهبوط عندما يلتقيان باستاد هوثورنز.
وفي بقية مباريات دور الستة عشر يلعب شيفيلد وينزداي مع سوانزي سيتي، وبراتيون مع كوفنتري سيتي.


مقالات ذات صلة

«فيفا»: مستشعر الكرة يؤكد صحة هدف بيلينغهام الأول

رياضة عالمية بيلينغهام يسدد الكرة نحو الشباك محرزاً الهدف الأول لإنجلترا (أ.ب)

«فيفا»: مستشعر الكرة يؤكد صحة هدف بيلينغهام الأول

أكّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن الهدف الأول لمنتخب إنجلترا في مباراته ضد النرويج، الذي سجّله جود بيلينغهام، كان شرعياً.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية وصل بيلينغهام إلى 12 هدفاً في مسيرته مع منتخب إنجلترا (أ.ب)

بعد ثنائيته... بيلينغهام رجل مباراة إنجلترا والنرويج

توّج الإنجليزي جود بيلينغهام بجائزة رجل مباراة منتخب بلاده ضد نظيره النرويجي، في المباراة التي أقيمت بينهما، مساء السبت، بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)

الحكومة البريطانية تسمح للحانات بالعمل حتى نهاية مباراة إنجلترا والنرويج

أعلنت الحكومة البريطانية أن مشجعي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم سيتمكنون من البقاء في الحانات حتى نهاية مباراة دور الثمانية لكأس العالم أمام النرويج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين قائد منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

كين يؤكد لعب الغولف مع ترمب

أكد هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم أنه لعب الغولف ذات مرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفاً التجربة بأنها «خيالية».

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البرازيلي إيدرسون لاعب أتالانتا الإيطالي (رويترز)

تقارير إعلامية: انهيار مفاوضات إيدرسون مع يونايتد

أفادت شبكة «سكاي سبورتس» في إيطاليا بانهيار المفاوضات بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وأتالانتا الإيطالي بشأن لاعب الأخير، البرازيلي إيدرسون.


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.