النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

دراسة جديدة: الآثار الضارة الناجمة عن حياة الخمول يمكن إزالتها

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب
TT

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

قدمت دراسة حديثة لمجموعة من الباحثين الأميركيين والأستراليين أملاً جديداً في إمكانية استعادة حيوية ونشاط قوة القلب من خلال الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي روتيني. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 8 يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «الدورة الدموية» Journal Circulation، لسان حال «رابطة القلب الأميركية» AHA، فإن التأثيرات القلبية السلبية التي تنتج عن عيش حياة الخمول والكسل البدني وكثرة الجلوس، هي تأثيرات سلبية بالإمكان عكسها، وإزالتها عن القلب، الأمر الذي سيُؤدي إلى تقليل احتمالات خطورة الإصابة بضعف القلب Heart Failure في مراحل تالية من العمر.
- تيبّس القلب
وبين الباحثون أن الوسيلة التي تحقق هذه النتائج الإيجابية هي البدء بالحرص على زيادة النشاط البدني، عبر ممارسة تمارين الإيروبيك الهوائية Aerobic Exercise، والابتعاد عن كثرة الجلوس والخمول البدني. وكان العنوان الذي وضعته «رابطة القلب الأميركية» لخبر نشر هذه الدراسة قد لخص الأمر برمته، والذي كان: «الآثار الضارة بالقلب لكثرة الجلوس يُمكن إزالتها»، وأضافت الرابطة قائلة في عرضها الإخباري: «ومعلوم أن الذين يعيشون حياة الكسل البدني Sedentary People، مثل أولئك الذين يقضون ساعات من الجلوس الطويل في أماكن العمل أو الجلوس والاستلقاء على الأريكة أثناء مشاهدة التلفزيون، هم أكثر عُرضة لخطر الإصابة بتيبّس عضلة القلب وتصلبها، خصوصا تصلب أو تيبّس البطين الأيسر Left Ventricular Stiffness، وهو ما يحصل بالتدرج في أواخر مرحلة متوسط العمر، ويرفع من احتمالات الإصابة بفشل القلب مع مرور الوقت».
ليس من المعلوم طبيا، كما قالت «رابطة القلب الأميركية» في تعليقها الإخباري على الدراسة، ما إذا كان من الممكن وقف أو إزالة هذا التيبّس والتصلب الذي يعتري عضلة القلب نتيجة الكسل والخمول البدني، وهو ما حاول الباحثون معرفته في هذه الدراسة عبر المتابعة لمدة سنتين.
وتعد هذه الدراسة لفريق الباحثين من جامعة تكساس في دالاس و«معهد بيكر للقلب والسكري» في ملبورن بأستراليا وجامعة ستانفورد بكاليفورنيا وجامعة كولورادو، واحدة من الدراسات الطبية المهمة، نظراً لفوائدها العملية التي سيستفيد منها غالبية الأصحاء من متوسطي العمر في تحسين مستوى صحة القلب لديهم خلال المراحل التالية من عمرهم عند تقدمهم في السن.
ووفق التعريف الطبي، فإن مرحلة متوسط العمر هي ما بين عمر 45 و65 سنة.
وتطرح الدراسة في نتائجها تطبيقياً عملياً لإمكانية إزالة الخلل الوظيفي الذي يعتري القلب بوصفه أحد الآثار السلبية لعيش حياة الكسل والخمول البدني لفترات طويلة، وهو ما يُمثل أملاً لعموم الأصحاء في إمكانية تحقيق تنشيط للقلب واستعادته حيويته متى ما تم البدء بالاهتمام بتطبيق السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، التي من أهمها ممارسة الرياضة البدنية والحرص على الاستمرار في ذلك.
- فحص التغيرات الإيجابية
واعتمد فريق الباحثين نهجاً بحثياً دقيقاً في قياس مدى تحقيق تلك الإمكانية في تحسين صحة القلب، وذلك من خلال إجراء فحوصات قلبية متقدمة لرصد التغيرات الإيجابية الناتجة عن الحرص على ممارسة التمارين الرياضية المنشطة للقلب والدورة الدموية والرئتين، ومن ثم التأكد من تحقيق مكاسب صحية على واقع عمل القلب ونشاطه الوظيفي.
وأوضحت نتائج الدراسة إمكانية حصول تلك التغيرات الإيجابية في أحد أنواع حالات ضعف القلب المثيرة للجدل العلمي، وهي حالة ضعف القلب مع «احتفاظ القلب بقوة طبيعية في ضخ الدم» Preserved Ejection Fraction. وهو ما قال الباحثون عنه في مقدمة الدراسة: «إن تدني مستوى اللياقة البدنية، خصوصاً في فترة منتصف العمر، هو عامل يرفع من خطورة الإصابة بفشل القلب، خصوصاً نوعية فشل القلب الذي تكون فيه قوة ضخ الدم طبيعية.
ومن المحتمل حصول فشل القلب مع احتفاظ القلب بقوة ضخ طبيعية وذلك عبر نشوء حالة من التصلب المتزايد في بنية عضلة البطين الأيسر من القلب، وهو ما ينتج عن عيش حياة الكسل والخمول البدني».
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة من متوسطي العمر الأصحاء، الذين كان متوسط أعمارهم 53 سنة، والذين هم بالأصل يعيشون حياة الكسل والخمول البدني، أي لا يُمارسون الرياضة البدنية بشكل روتيني في غالبية أيام الأسبوع. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، المجموعة الأولى طُلب منهم ممارسة تمارين الإيروبيك الهوائية الرياضية، كالهرولة أو ركوب الدراجة الهوائية أو السباحة، وفق برنامج محدد المواصفات كما سيأتي، وذلك في 4 من أيام الأسبوع على أقل تقدير.
والمجموعة الأخرى طُلب منها ممارسة برنامج من تمارين اليوغا وتمارين التوازن وتمارين القوة للعضلات في 3 أيام من أيام الأسبوع.
- تماريت الإيروبيك
وكان الجهد البدني المطلوب ممارسته في برنامج تمارين الإيروبيك الهوائية، مكونا من مرحلتين متعاقبتين باستمرار لتمارين متوسطة الشدة وتمارين عالية الشدة، وذلك في كل حصة تدريبية لأربعة من أيام الأسبوع. وبشيء من التفصيل، طُلب من كل مشارك ممارسة 4 دقائق من التمارين الرياضية الشديدة التي ترفع نبض القلب للوصول إلى حد 95 في المائة من الحد الأقصى لمعدل نبض القلب Maximum Heart Rate، ثم بعد ذلك خفض مستوى الإجهاد البدني للتمرين الرياضي لمدة 3 دقائق بما يُحقق الوصول إلى ما بين 60 و75 في المائة من الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديهم.
ويُمكن لأي إنسان حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، ثم حساب نسبة 95 في المائة ونسبة 75 في المائة منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 170 نبضة في الدقيقة، ونسبة 95 في المائة من ذلك هي 161 نبضة في الدقيقة، ونسبة 75 في المائة هي 127 نبضة في الدقيقة. وقام الباحثون بإجراء تقييم متقدم ومعقّد من خلال قسطرة الجزء الأيمن من القلب Right Heart Catheterization وباستخدام تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد3 - Dimensional Echocardiography، اللذين من خلالهما تم تحديد العلاقات بين حجم وضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر LV End - Diastolic و«منحنيات فرنك ستارلينغ» Frank - Starling Curves، ومن ثمّ تم حساب مستوى التطور في صلابة البطين الأيسر مع المنحنى التناسبي للضغط والحجم الانبساطي في حجم البطين الأيسر، مع قياس المدى الأقصى لامتصاص الأكسجين Maximal Oxygen Uptake لقياس التغيرات في مستوى الكفاءة واللياقة البدنية.
- تحسن القلب
ووجد الباحثون في نتائج دراسة المتابعة أن الأشخاص الذين التزموا بممارسة برنامج التمارين الهوائية الرياضية حصل لديهم تحسن كبير في كيفية استهلاك أجسامهم للأكسجين وحصل لديهم أيضاً انخفاض في مستوى صلابة عضلة القلب، وهما علامتان من العلامات التي تدل على ارتفاع مستوى صحة القلب، وفق ما علقت به «رابطة القلب الأميركية». وبالمقابل، فإن الأشخاص الذين شاركوا في برنامج اليوغا وتمارين التوازن والقوة، لم تتغير لديهم صلابة القلب ولم يطرأ لديهم تغير ملموس في استهلاك أجسامهم للأكسجين.
وقال الباحثون في محصلة الدراسة: «لدى الأشخاص الذين تعودوا على حياة الخمول والكسل البدني، فإن ممارسة التمارين الرياضية الهوائية لمدة سنتين يُؤدي إلى تحسين استهلاك الجسم للأكسجين ويُقلل من تيبّس عضلة القلب، كما أن ممارسة التدريبات الرياضية بانتظام يُوفر حماية ضد المخاطر المستقبلية لفشل القلب مع حفظ قوة ضخ القلب للدم وتقليل تيبّس عضلة القلب الذي يتسبب به الكسل والخمول البدني».
وعلق الدكتور بنيامين ليفين، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير ومؤسس «معهد التدريب والطب البيئي» والطبيب بـ«مركز ساوثويست الطبي» بجامعة تكساس، بقوله: «وجدنا ما نعتقد أنه الجرعة المثالية من النوع المناسب للتمارين الرياضية، التي هي 4 أو 5 مرات في الأسبوع»، وأضاف قائلاً ما ملخصه أن الجميل في الأمر بشأن التوقيت هو جدوى وفائدة البدء بممارسة التمارين الرياضية في أواخر مرحلة متوسط العمر، وهو الوقت الذي ترتفع فيه احتمالات ظهور مخاطر لسابق عيش حياة الكسل والخمول في السنوات الماضية، ولذا فإن البدء آنذاك بممارسة التمارين الرياضية ليس بالفعل متأخرا، بل يمكن من خلاله إعادة تحسين مستوى صحة القلب وإزالة الآثار السلبية التي تراكمت على القلب بفعل الكسل لسنوات عن ممارسة التمارين الرياضة. وأضاف الدكتور ليفين أنه ينصح بجعل ممارسة التمارين الرياضية جزءاً منتظماً من الروتين الشخصي في الحياة اليومية لإنسان. وأضاف أن البرنامج الأسبوعي الأمثل يشمل مدة ساعة واحدة على الأقل، أي 60 دقيقة، من التمارين الرياضية مثل التنس وركوب الدراجات والجري أو المشي السريع، وفيها تتم ممارسة تمارين إيروبيك هوائية معتدلة ومتوسطة الشدة، مع ممارسة تمارين تقوية العضلات وحفظ التوازن مرة واحدة في الأسبوع على أقل تقدير.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

صحتك حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

حكّة لدغة الحشرة… متعة مؤقتة تُخفي دائرة التهاب تتفاقم مع الحكّ

حكّة لدغة الحشرة تمنح راحة مؤقتة، لكن الحكّ يفاقم الالتهاب ويحوّلها لدائرة مزعجة؛ الأطباء ينصحون بتجنبها واستخدام كريمات مهدئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تؤثر آلام الظهر على البالغين مع التقدم في السن (بيكسباي)

كيفية الوقاية من آلام الظهر مع التقدم في العمر

تؤثر آلام الظهر على العديد من البالغين مع تقدمهم في السن. لكن هناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالألم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
TT

نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)

كشفت دراسة أميركية عن نتائج واعدة لأول لقاح قيد التطوير للوقاية من مرض البلهارسيا، بعدما أظهر قدرة على تحفيز استجابة مناعية قوية وتكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد.

وأوضح الباحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس التقنية في الولايات المتحدة، أن النتائج تمهّد لتوفير أول وسيلة وقائية ضد أحد أكثر الأمراض المدارية إهمالاً في العالم. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «NPJ Vaccines».

والبلهارسيا مرض طفيلي تُسببه ديدان تنتقل عبر المياه العذبة الملوثة، إذ تخترق يرقات الطفيل الجلد، ثم تنمو داخل الجسم إلى ديدان بالغة تضع البيوض المسببة للمرض.

250 مليون شخص

وينتشر المرض في نحو 80 دولة، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 250 مليون شخص به، بينما يواجه أكثر من 800 مليون شخص خطر العدوى، ما يجعله ثاني أكثر الأمراض الطفيلية المدارية فتكاً بعد الملاريا.

ويُصنَّف مرض البلهارسيا ضِمن الأمراض المدارية المهملة؛ لأنه يصيب في المقام الأول المجتمعات الفقيرة في المناطق المدارية وشبه المدارية.

ووفق الفريق، لا يوجد، حتى الآن، أي لقاح معتمَد للوقاية من البلهارسيا أو علاجها، إذ يقتصر التعامل مع المرض على دواء مضاد للطفيليات يعالج العدوى، لكنه لا يمنع الإصابة مجدداً، ما يجعل تطوير لقاح فعّال أولوية صحية عالمية.

وأمضى الباحثون عقوداً في تطوير اللقاح التجريبي، الذي يحمل اسم «SchistoShield».

وبعد دراسة سريرية، تبيَّن للباحثين أن اللقاح نجح في تحفيز الجهاز المناعي لدى المشاركين في التجارب السريرية المبكرة.

وأظهرت الدراسة أن اللقاح حقق الهدفين الأساسيين لأي لقاح ناجح، إذ حفّز استجابة مناعية فعّالة، كما كوَّن ذاكرة مناعية تمكّن الجسم من التعرّف إلى الطفيل والاستجابة له بسرعة عند التعرض له مستقبلاً.

استجابة مناعية

وكشفت العيّنات المأخوذة من متطوعين تلقّوا جرعات تجريبية من اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا أن اللقاح نجح في تحفيز نوعين أساسيين من المناعة؛ إذ ولَّد استجابات مناعية خلوية فعّالة، إلى جانب تكوين خلايا ذاكرة مناعية من نوعَي الخلايا البائية (B) والخلايا التائية (T)، وهي السمة الأساسية لأي لقاح قادر على توفير حماية مستدامة.

وأكد الباحثون أن اللقاح حفّز استجابات مناعية قوية وذاكرة مناعية طويلة الأمد، وهما مؤشّران رئيسيان على قدرته المحتملة على الوقاية من طفيليات البلهارسيا وغيرها من الديدان الطفيلية.

وأضافوا أن الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا، خلال التجارب السريرية، أظهروا استجابة مناعية تذكّرية واضحة.

وأشار الفريق إلى أن اللقاح يؤدي المهمة التي صُمم من أجلها، لكن هذه التجارب شملت أعداداً صغيرة تراوحت بين 50 و100 متطوع، والخطوة التالية هي اختباره على آلاف الأشخاص للتأكد من فعاليته وسلامته على نطاق أوسع.


تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
TT

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Jama Network Open، تابع فريق بحثي مشترك من جامعات دولية عدة، من بينها كلية الطب بجامعة تشيجيانغ الصينية، وكلية هارفارد تشان للصحة العامة الأميركية، وجامعة ويونساي الكورية الجنوبية، الحالة الصحية لأكثر من 143 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة على مدار 19 عاماً.

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين ينخرطون في تمارين المقاومة، التي يقصد بها الأنشطة البدنية التي تجبر العضلات على الانقباض تحت تأثير قوة خارجية، تساعد بشكل ملموس في تقليل معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)

ومقارنة بمن لا يمارسون أي نوع من تمارين القوة، فقد تبين أن البالغين الذين يمارسون مثل هذه التمارين لمدة ساعتين على الأقل أسبوعياً تتراجع لديهم احتمالات الإصابة بالسكري بنسبة 27 في المائة. كما أثبتت الدراسة أن أكبر استفادة تتحقق لمن يستمرون في ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر، حيث تتراجع احتمالات الإصابة بالسكري لديهم بنسبة 42 في المائة.

ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالسكري تتراجع بأقصى درجة لدى من يجمعون بين تمارين القوة والإيروبكس مع تقليل أنماط الحياة الخاملة مثل مشاهدة التليفزيون.

وتقول الطبيبة شيرين ياجي المتخصصة في الغدد الصماء من مؤسسة «نورث ويل هيلث» البحثية، وهي ليست من المشاركين في الدراسة، إن الاستمرارية على المدى الطويل ربما تكون أكثر أهمية من حجم الجرعة التدريبية في حد ذاتها.

تمارين رفع الأوزان ضرورية بعد سن الأربعين (بيكسلز)

وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية: «سواء كان التمرين يستغرق نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين، فمجرد أن تبدأ، ينبغي عليك المواظبة والاستمرار».

ونصح الباحثون بإدراج تمارين القوة ضمن الضوابط الاحترازية للوقاية من السكري بشكل عام.


5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
TT

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها؛ لأن «أوميغا 3» قابلة للذوبان في الدهون.

وفيما يلى نستعرض أهم تلك الأطعمة التي تساعد علي امتصاص «الأوميغا 3» في الجسم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعنيّ بالصحة.

الأفوكادو

يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الصحية. وتُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة فيه بشكل خاص على تعزيز امتصاص الجسم للعناصر الغذائية الذائبة في الدهون. وقامت جامعة ولاية أوهايو ببحث، وتوصلت إلى أن الأفوكادو تُساعد الدهون الموجودة في الجسم على امتصاص وتحويل فيتامين «أ»، كما يُوفّر الأفوكادو أيضاً العديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى مثل البوتاسيوم والألياف. إذا كنت تتناول «أوميغا 3» صباحاً، فجرب تناوله مع الأفوكادو على الإفطار.

زيت الزيتون

يُساعد زيت الزيتون على امتصاص العناصر الغذائية الذائبة في الدهون، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، كما أنه سهل الإضافة إلى الوجبات - رشه على السلطة، أو أضفه إلى المقليات، أو استخدمه في المخبوزات.

إذا لم تكن من مُحبي زيت الزيتون، فإن زيت بذور الكتان أو زيت فول الصويا يحتويان على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض «أوميغا 3» الدهنية النباتية، كما يُمكن أن يُساعدا على تعزيز امتصاص المُكملات الغذائية، وتحتوي ملعقة كبيرة من زيت بذور الكتان على 7.26 غرام من حمض ألفا لينولينيك، بينما يُوفر زيت فول الصويا نحو 0.92 غرام.

الجوز

ليس مجرد مصدر للدهون الصحية التي تساعد على امتصاص «أوميغا 3»، بل هو في الواقع المكسرات الوحيدة التي توفر كمية كبيرة من «أوميغا 3». تحتوي حصة 28 غراماً من الجوز على 2.57 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما أن الجوز غنيٌّ بالعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، بما في ذلك البروتين والألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الرئيسية مثل فيتامين «ب6» وحمض الفوليك وفيتامين «هـ».

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً نباتياً غنياً آخر بالدهون، كما أنها تُكمّل احتياجك اليومي من «أوميغا 3»، تحتوي 28 غراماً من بذور الشيا أيضاً على 5.05 غرام من حمض ألفا لينولينيك (ALA).

يمكن استخدام هذه البذور في تحضير البودينغ أو العصائر أو حتى الماء المرطب، وهي طريقة رائعة للحصول على الألياف والعناصر الغذائية مثل الفوسفور والكالسيوم والبوتاسيوم.

الأسماك الدهنية

هي غنية بالدهون الصحية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وليس من قبيل المصادفة أن تُسمى مكملاتها الغذائية «زيت السمك». تُوفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، نوعين من الأحماض الدهنية هما حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

كما تُوفر الأسماك الدهنية البروتين والمغنيسيوم والسيلينيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة الأخرى.

إذا كنت تُفضل تناول مكملاتك الغذائية قبل النوم، فإن تناول هذه الأسماك على العشاء يُساعد على تعزيز امتصاصها، ويُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من أحماض «أوميغا 3» الدهنية. يُمكنك تحضيرها بطرق متنوعة، من وجبات المقلاة الواحدة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والخضراوات إلى السلطات الخفيفة والسريعة.