أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.


مقالات ذات صلة

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

صحتك وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)

تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق أن مرضى سرطان المستقيم قد يتمكنون من تجنب الجراحة الكبرى والحاجة إلى كيس فغر القولون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

توصلت مراجعة علمية دولية إلى أن جراحة الليزك قد تتفوق على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات لدى المصابين بقصر النظر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تقليل تناول الملح؟

قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع من تقليل الملح، فيما يتطلب بلوغ التأثير الكامل أسابيع عدة، وتختلف الاستجابة بين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأولى من نوعها في العالم: صمامات قلب اصطناعية تسهِم في علاج أمراض القلب

د.هولي فوغز الباحثة مع الطفلة إيميلي المصابة بعيب خلقي في القلب (موقع معهد مردوخ الأسترالي لأبحاث الأطفال)
د.هولي فوغز الباحثة مع الطفلة إيميلي المصابة بعيب خلقي في القلب (موقع معهد مردوخ الأسترالي لأبحاث الأطفال)
TT

الأولى من نوعها في العالم: صمامات قلب اصطناعية تسهِم في علاج أمراض القلب

د.هولي فوغز الباحثة مع الطفلة إيميلي المصابة بعيب خلقي في القلب (موقع معهد مردوخ الأسترالي لأبحاث الأطفال)
د.هولي فوغز الباحثة مع الطفلة إيميلي المصابة بعيب خلقي في القلب (موقع معهد مردوخ الأسترالي لأبحاث الأطفال)

تمكن باحثون من معهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) في ملبورن بأستراليا، من إنتاج أول نسيج ثلاثي الأبعاد لصمامات القلب البشرية في العالم باستخدام الخلايا الجذعية. وتحاكي هذه الصمامات إلى حد كبير الصمامات الحقيقية الموجودة في جسم الإنسان. ونُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة الخلايا الجذعية Cell Stem Cell في النصف الأول من شهر أغسطس (آب) من العام الحالي.

تطور في زراعة الأنسجة

وقالت الدكتورة هولي فوغزHolly Voges الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة، إن هذا الإنجاز الكبير سوف يسهِم بشكل فعال في تطوير زراعة الأنسجة، سواء في الأطفال أو البالغين، خاصة الأنسجة التي تقوم بوظائف دقيقة مثل الصمامات في القلب، كما أنه يُعزّز فهم الكيفية التي تنمو بها هذه الأنسجة البشرية وكيف يتم نضجها مع التقدم في العمر؛ ما يؤدي إلى التوصل إلى طرق أفضل للوقاية من هذه الأمراض والتوصل إلى علاج فعال لها.

من المعروف أن أمراض القلب التي تؤثر بالسلب على الصمامات تُعدّ مشكلة صحية عالمية رئيسية؛ إذ إنها تُصيب نحو 28 مليون شخص، وتحدث نتيجة لتلف في خلايا الصمام يؤدي إلى عدم فتح أو غلق واحد أو أكثر من صمامات القلب بشكل صحيح؛ ما يؤثر بشكل سلبي على تدفق الدم ويُحدِث خللاً في الجهاز الدوري. وإذا تم ترك هذا التلف دون علاج، يؤدي إلى إجهاد القلب على المدى الطويل، ويمكن أن يصبح مهدداً للحياة.

تلف خلايا صمامات القلب

العيوب الخلقية في الأطفال في الأغلب تكون السبب الأساسي في حدوث تلف في خلايا صمامات القلب، ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى المكتسبة، ومن أهمها التهابات القلب الروماتيزمية التي تحدث نتيجة لمضاعفات طويلة الأمد للحمى الروماتيزمية التي تسببها عدوى المكورات العقدية Streptococcus إذا لم يتم علاجها بشكل جيد، وهذه الأسباب المكتسبة يمكن تلافيها من خلال الرعاية الطبية الجيدة والوقاية من الآثار السلبية للعدوى.

وفي الدول المتقدمة تكون العيوب الخلقية هي السبب الرئيسي لأمراض القلب لدى الأطفال بنسبة تتجاوز 90 إلى 95 في المائة، وفي المقابل تمثل الأسباب المكتسبة مثل الالتهابات الروماتيزمية نسبة لا تتجاوز 5 في المائة؛ وذلك بسبب الرعاية الصحية المتطورة، والوقاية من مضاعفات العدوى.

ولكن في الدول النامية تصل نسبة الالتهابات الروماتيزمية إلى نسب تتراوح بين 40 و60 في المائة من إجمالي مشاكل أمراض القلب لدى الأطفال، بسبب عدم معالجة العدوى بشكل فعال؛ ما يؤدي إلى التعرض للمضاعفات الخطيرة.

تجنّب إجراء جراحة استبدال الصمام

النموذج الحالي الذي تم ابتكاره سوف يساعد في تجنب إجراء جراحة استبدال الصمام؛ لأن هذه الجراحات لها آثار جانبية خطيرة مثل ارتفاع خطر الإصابة بجلطات الدم، واحتمالية خضوع الأطفال لاحقاً لعمليات جراحية عدة خلال حياتهم. لذا؛ فإنه سيوفر الحماية من إصابات أمراض القلب الروماتيزمية ويحمي من المخاطر الصحية خاصة في الدول التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الجيدة.

إعادة بناء التركيب المعقد لأنسجة الصمامات البشرية بدقة متناهية

وتأتي أهمية هذا الاكتشاف في أنه يُمكّن العلماء من اختبار وتطوير طرق فعالة لعلاج أمراض الصمامات على الأنسجة التي تم ابتكارها من أجل هذه التجارب من دون الخوف من الأعراض الجانبية التي يمكن أن تؤثر بالسلب على حياة المرضى إذا تمت تجربتها على الأنسجة البشرية.

في النهاية، أكد الباحثون أن الخلايا الجذعية مكَّنتهم من إعادة بناء التركيب المعقد لأنسجة الصمامات البشرية بدقة متناهية، وفي المستقبل يمكن استخدام هذه التقنية لعمل نماذج للصمامات بدقة أكبر، ودعم تطوير صمامات بديلة تنمو وتتكيف مع جسم المريض.


هل يساعد الشوفان على خفض ضغط الدم؟ وما الكمية المناسبة؟

تناول الشوفان قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم (بيكسلز)
تناول الشوفان قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم (بيكسلز)
TT

هل يساعد الشوفان على خفض ضغط الدم؟ وما الكمية المناسبة؟

تناول الشوفان قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم (بيكسلز)
تناول الشوفان قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم (بيكسلز)

يُعدّ الشوفان من الأطعمة التي يمكن أن تجد طريقها بسهولة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب، ليس فقط لأنه غني بالألياف، وإنما لاحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد في دعم مستويات ضغط الدم.

وتشير أبحاث علمية إلى أن تناول الشوفان، خصوصاً الغني بالألياف القابلة للذوبان، قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم، مع أهمية اختيار النوع المناسب وطريقة تناوله.

دور الشوفان في خفض الضغط

أظهرت مراجعة علمية نشرها موقع «بب ميد» (PubMed) شملت 21 تجربة عشوائية وأكثر من 1500 مشارك أن تناول الشوفان ارتبط بانخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي بمتوسط يقارب 2.8 درجة. وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ويشير الباحثون إلى أن هذا التأثير يرجع لاحتوائه على الألياف القابلة للذوبان مثل «بيتا-غلوكان»، إلى جانب المغنسيوم والبوتاسيوم.

ألياف «بيتا-غلوكان»

ألياف «بيتا-غلوكان» هي ألياف ترتبط بعدد من الفوائد الصحية، من بينها دعم صحة القلب والمساعدة في التحكم بالشعور بالشبع وسرعة الهضم.

وأظهرت دراسة سريرية قديمة على أشخاص يعانون ارتفاع ضغط الدم نشرها «بب ميد» (PubMed) أن تناول ألياف «بيتا-غلوكان» ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

المغنسيوم والبوتاسيوم

لا تقتصر القيمة الغذائية للشوفان على الألياف، فهو من الحبوب الكاملة التي توفر مجموعة من المعادن، ومنها المغنسيوم والبوتاسيوم.

وتوضح جمعية القلب الأميركية أن البوتاسيوم يساعد في تقليل تأثير الصوديوم في الجسم، كما يُسهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية، وهو ما يدعم التحكم في ضغط الدم.

أما المغنسيوم فيلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ما الكمية المناسبة من الشوفان يومياً؟

يمكن اعتبار نحو نصف كوب من الشوفان الجاف، أي قرابة 40 غراماً، حصة غذائية مناسبة يمكن إدخالها يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، حسبما نقله موقع «مايو كلينيك».

لكن من المهم عدم اعتبار هذه الكمية جرعة علاجية لارتفاع ضغط الدم، فالدراسات التي بحثت تأثير الشوفان في الضغط استخدمت كميات وتركيبات مختلفة، وبالتالي لا توجد كمية واحدة يمكن اعتبارها علاجاً للمرض.

الشوفان الكامل أفضل من الأنواع المحلاة

تنصح كلية هارفارد للصحة العامة باختيار الشوفان الكامل غير المُحلى وتجنّب الإضافات الغنية بالسكر والملح التي تضر بصحة القلب وضغط الدم.

وتضع جمعية القلب الأميركية الشوفان الكامل ضمن خيارات الحبوب الكاملة التي يمكن إدخالها في النظام الغذائي الصحي، كما تُوصي بالاعتماد على الحبوب الكاملة الغنية بالألياف.

ويمكن تحضير الشوفان بالماء أو الحليب قليل الدسم، وإضافة الفواكه الطازجة والمكسرات غير المملحة والقرفة بدلاً من كميات كبيرة من السكر.

هل يمكن للشوفان أن يحل محل أدوية الضغط؟

رغم النتائج المشجعة لا ينبغي التعامل مع الشوفان باعتباره علاجاً بديلاً لأدوية ارتفاع ضغط الدم. فالأدلة تشير إلى أنه قد يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يساعد في التحكم بالضغط، وليس بديلاً عن العلاج الذي يصفه الطبيب.


تأثير تناول الزبادي على مرضى السكري

يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لمرضى السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لمرضى السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تأثير تناول الزبادي على مرضى السكري

يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لمرضى السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لمرضى السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

يرتبط تناول الزبادي الطبيعي غير المُحلى بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما قد يساعد في دعم استقرار مستويات السكر في الدم.

ويُعد الزبادي غير المُحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري، خصوصاً الأنواع الغنية بالبروتين، إذ يتميز عادةً بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم.

وقد يساعد البروتين والدهون الموجودان في الزبادي على إبطاء هضم وامتصاص الكربوهيدرات، بما يدعم التحكم في سكر الدم. ومع ذلك، يُفضّل اختيار الزبادي الطبيعي غير المُحلى وتجنّب الأنواع المضاف إليها السكر، مع مراعاة الكمية ضمن النظام الغذائي اليومي.

دراسات علمية عن الزبادي والسكري

تشير مجموعة من الدراسات السابقة إلى أن الزبادي، خصوصاً الزبادي الطبيعي غير المُحلى، قد يكون خياراً مفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري أو للوقاية من السكري من النوع الثاني، لكن تأثيره لا يُعد علاجاً للمرض بحد ذاته.

تشير دراسات عدة إلى أن تناول الزبادي قد يرتبط بفوائد تتعلق بالسكري من النوع الثاني. فقد وجدت دراسة تحليلية نُشرت في مجلة «BMC Medicine» عام 2014، وشملت بيانات من دراسات متابعة طويلة الأمد، أن تناول منتجات الألبان، خصوصاً الزبادي، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل «تلوي» نُشرا في مجلة «Nutrients» عام 2021 إلى أن تناول الزبادي ومنتجات الألبان المخمرة قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بسكر الدم وحساسية الإنسولين، وإن كانت النتائج متفاوتة بين الدراسات.

ووفقاً لما نشره موقع جامعة هارفارد، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أعلنت في مارس (آذار) 2024 أنها ستسمح لمنتجي الزبادي بالإشارة إلى أن الاستهلاك المنتظم لمنتجاتهم قد يقي من داء السكري من النوع الثاني، شريطة أن تتضمّن الملصقات أيضاً توضيحاً بأن هذا الادعاء يستند إلى «أدلة علمية محدودة».

وفي مقال نُشر في صحيفة «نيويورك تايمز» بتاريخ 5 مارس، ذكر فرانك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة ورئيس قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، أن هناك بعض الأبحاث التي تدعم هذا الادعاء. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجراها هو وزملاؤه عام 2014 ارتباطاً بين الاستهلاك المنتظم للزبادي -دون غيره من منتجات الألبان- وانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وأوضح هو في المقال أن البكتيريا الحية الموجودة في الزبادي قد تُقلل من الالتهابات ومقاومة الإنسولين.

فوائد الزبادي على مرضى السكري

انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني: وجدت دراسات أن تناول الزبادي بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بمحتواه من البروتين والكالسيوم وبعض المركبات الناتجة عن التخمير.

تأثير محدود على سكر الدم بعد تناول الطعام: يتميز الزبادي الطبيعي عادةً بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، كما يمكن للبروتين والدهون فيه أن يبطئا هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

دعم التحكم في سكر الدم: تشير بعض التجارب والدراسات إلى أن إدخال منتجات الألبان المخمرة، ومنها الزبادي، ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات التحكم في الجلوكوز، وإن كانت النتائج بين الدراسات غير متطابقة.

دور محتمل للبروبيوتيك: يحتوي بعض أنواع الزبادي على بكتيريا نافعة (بروبيوتيك)، وقد بحثت دراسات تأثيرها في حساسية الإنسولين ومستويات السكر. وتشير بعض التحليلات إلى فوائد محتملة، لكنها ليست كبيرة أو مؤكدة بما يكفي لاعتبار البروبيوتيك علاجاً للسكري.

المساعدة في الشبع وإدارة الوزن: يوفر الزبادي البروتين، وقد يساعد تناوله ضمن وجبة متوازنة على زيادة الشعور بالشبع. والحفاظ على وزن صحي مهم خصوصاً في حالة السكري من النوع الثاني، لأنه قد يحسّن حساسية الإنسولين والتحكم في سكر الدم.

قد يكون أفضل من بعض الوجبات السكرية: استبدال الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر بزبادي طبيعي غير محلى يمكن أن يقلل كمية السكريات المضافة والكربوهيدرات سريعة الامتصاص في النظام الغذائي.

ما يجب اختياره وتجنّبه:

اختر الزبادي اليوناني أو الآيسلندي العادي: يحتوي هذان النوعان على نسبة بروتين أعلى ونسبة كربوهيدرات أقل من الأنواع العادية أو النباتية.

تحقّق من الملصق للتأكد من خلوه من السكر: اختر المنتجات التي تحتوي على 5 غرامات أو أقل من السكر لكل حصة، وخالية تماماً من السكريات المضافة.

تجنّب الأنواع المنكهة: غالباً ما تخفي أنواع الزبادي بنكهة الفاكهة والمُحلاة كميات كبيرة من السكريات المضافة، مما يجعلها أشبه بالحلوى وليست وجبة خفيفة صحية.

أضف إضافات صحية: عزّز مذاق الزبادي العادي بأمان باستخدام التوت الطازج أو المكسرات غير المملحة أو بذور الشيا بدلاً من الغرانولا السكرية أو الشراب.