جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

من الفرس والفراعنة والأمازيغيين وغيرهم

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»
TT

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

رغم الازدياد الكبير والملحوظ لعدد الكتب الخاصة بالطبخ والمطابخ هذه الأيام، فإن الكتب العربية التي تشد الانتباه قليلة جداً، وهناك محاولات تستحق الاهتمام والتحية مثل كتاب بلقيس شرارة الموسوعي «الطباخ دوره في حضارة الإنسان». ومن هذه الكتب اللافتة للانتباه أيضاً كتاب «ماء وملح أضواء على المطبخ الليبي» لمحمد المغيربي ونجاة المغيربي، ويمكن القول إن هذا الكتاب من أهم الكتب التي تسلِّط الضوء على المطبخ الليبي بتفاصيله المهمة، بشكل لم يسبق له مثيل. فالجهد الرائع المبذول في أكثر من 325 صفحة كان في مكانه وضرورة من ضرورات الثقافة العامة. إذ يظهر الكتاب الغني والشامل التنوُّع الذي يتمتع بها المطبخ الليبي، والتلاقح بينه وبين بقية المطابخ الغربية والعربية من ناحية الأطباق والمكونات والأسماء وغيره. وقد تعرض وعرض الكاتبين أكثر من 220 وصفة من وصفات الطعام المتعددة التي يتناولها الليبيون بشكل واضح بالصور، وكل المعلومات الضرورية.
وفضلاً عن الوصفات والأطباق الكثيرة والإهداء بالطبع، فقد ضم الكتاب فصولاً جيدة عن المطبخ الليبي في قديم الزمان وفصلاً آخر عن طبيعة الغذاء كوسيلة للكشف عن الهوية الأخلاقية والثقافية للشعوب، وفصلاً آخر هما عن تأثُّر المطبخ الليبي ببقية المطابخ الأخرى. كما تعرض الكاتبان للآداب والتقاليد الليبية الخاصة بالطعام، بالإضافة إلى فنيات وتقنيات هذا المطبوخ المجهول بالنسبة لكثير من العرب والأجانب. ثم تحدث الكاتبان عن ثقافة المطبخ الليبي والمناسبات الاجتماعية، وخلال شهر رمضان، وأقدم وأشهر المطاعم الشعبية الليبية، وأخيراً في الترشيد والتوجيه الغذائي.
وعن المطبخ القديم، يعود الكاتبان إلى طبيعة الحياة في النصف الأول من القرن الماضي في طرابلس، وكيف كان الناس يعيشون ويطبخون معا في نظام «الحوش» أو نظام الأسرة الكبيرة. ويقولان بهذا الصدد إن المطبخ كان «يضم موقداً لكل أسرة، ثم تكوَّر فاستعمل الكانون (بابور الغاز) والكوجينا التي تُصنَع من الزنك. وعادة ما كانت تُستعمَل وسط (الحوش) وداخل الدار... كانت الأسرة يومها تأكل من عمل يديها، وكانت تحتفظ بمخزون (استراتيجي) من القمح والشعير والكسكسي والمحمصة والدويدة حيث يشترون ما يحتاجون إليه من السميد والدقيق والزيت، ويشرحون ويجففون الطماطم ويعدون القديد في الصيف... وكان الإنسان يعتمد اعتماداً كلياً على ما تجود به أرضه الطيبة فيجني محصولها من شعير وقمح وذرة وتمر».
ولكن وبدل شرح وعرض السلع الأوروبية التي دخلت إلى ليبيا في السنوات الأخيرة، ينتقد الكاتبان في هذا الفصل ويعترضان على السلع الأوروبية ويعتبران طبيعتها الاستهلاكية خطراً على العادات والتقاليد المحلية، التي من شانها أيضاً أن تغير من الأخلاق والسلوك الليبي.
ويتحدث الكاتبان في تأثر المطبخ الليبي بالمطابخ الأخرى في الحلويات التي جاءت بها الإمبراطورية العثمانية إلى البلاد، ويضيفان: «فقد كان المطبخ الليبي وما زال يزخر بالعديد من الأكلات ذات الأصول الإيرانية مثل الرشتة، والتركية مثل الكفتة والضولمة والياخني والمرمز والبوريك والمبطن والطباهج، والطواجن المختلفة... إلخ. كما تأثر بالمطبخ الإيطالي حيث يوجد فيه كثير من الأطباق والأسماء الإيطالية، خصوصاً فيما يتعلق بالمعجنات مثل السباغيتي والرافيولي واللزانيا والكانيلوني والبيتزا.. والأهم من ذلك يتحدث الكاتبان عن دور الأقليات واليهود في المطبخ الليبي، ويقولان بهذا الصدد: «كما أرست بعض الأقليات الأخرى أنواعاً من الأطعمة كتلك التي تتعاطاها الجاليات المالطية واليونانية، لا ننسى طبق الدفينة الذي يحضر على أساس كوارع البقر ومختلف البهارات، وهو من أشهر الأطباق التي يحضرها اليهود ليوم السبت إلى جانب المثاومة والفاصوليا بالخنافر وفاصوليا بالكرشة. كما كان ليهود طرابلس باع كبير في تحضير أنواع متخلفة من أطباق السمك، مثل الحرايمي وخلافه والقرعة الحمراء، التي يرى البعض أنها ذات جذور فرعونية».
ويضيف الكاتبان في هذا الفصل المهم أن اليهود كانوا يتفننون في الطبخ وقد كانت أزقة الحارة وشارع الأكواش بباب البحر على وجه الخصوص تعج بسفر الخبز وطواجن الأكل.
وكما يقول الكاتبان، فإن موقع ليبيا المتميز جغرافياً كنقطة عبور آمنة لتجار القوافل التي كانت تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب ومواكب الحجاج، انعكس عليها مطبخياً، إذ تأثرت ليبيا بالكثير من الثقافات الأخرى «مما جعل مطبخها متنوعاً في الأطباق والمواد، وكذلك في الأواني المستخدمة قديماً، إضافة إلى أسماء كثير من الأكلات التي نجد لها أصولاً تركية وفارسية وأندلسية ومغربية وتونسية وشامية، وحتى الأفريقية أيضاً مثل التكره».
ويتحدث الكاتبان هنا عن الأصول الأمازيغية لطبق «الكسكسي»، وعن تعبير الطبق عن الوحدة الجغرافية والثقافية لمنطقة شمال أفريقيا منذ القرن السابع الميلادي.
في عالم المقبلات يعرض الكاتبان 17 طبقاً، ومنها: «بوريك البطاطا المهروسة»، و«بوريك بالسبانخ والجبن»، و«تارت شاورما بالفطر»، و«القوارب»، و«المجلة»، و«الفخيضة»، و«خبيزة باللحم المفروم»، و«خبيزة بالدجاج»، و«عين الصبية»، و«كبة البطاطا»، و«بيتزا ملفوفة».
أما عن السلطات، فيعرض الكاتبان 29 طبقاً متنوعاً، ومنها: «سلطة الجزر» و«سلطة مشوية» و«سلطة البدنجال والبطاطس»، و«سلطة رقائق الخبز»، و«سلطة البدنجال المشوي»، و«سلطة الفول الأخضر»، و«سلطة الذرة»، و«سلطة روسية» و«شرمولة» و«سلطة ساخنة»، و«سلطة فاصوليا خضراء بالبيض واللحم المفروم»، و«سلطة جرجير مع البنجر»، و«سلطة مشكلة»، و«سلطة الربيع»، و«سلطة النقانق»، و«سلطة خيار»، و«سلطة حمص»، و«سلطة الأعشاب العطرية»، و«هريسة الفلفل الأحمر»، و«فلفل مشوي متبل»، و«المسير.
أما أنواع الشوربة فكانت كثيرة ووصلت إلى 20 طبقاً ومنها: «شوربة ليبية» و«دشيشة» و«شوربة هريسة» و«لوسا» و«شوربة حلبة»، و«شوربة دجاج»، و«شوربة عدس» و«فول مدشش»، و«شوربة فاصوليا»، و«شوربة حمص»، و«شوربة خضار» و«شوربة قرع (يقطين)»، و«شوربة قريعة (كوسة)»، و«شربة زهرة»، و«شوربة بدنجال».
وعلى صعيد المحاشي أو المحشيات، كما يقول الكاتبان فهناك ما لا يقل عن 14 طبقاً معروفاً، ومنها: «ضولمة سلك (سلق)»، و«ضولمة قريعة (كوسة)»، و«ضولمة كرنب (ملفوف)»، و«ضولمة ورق عنب»، و«ضولمة فلفل (فليفلة)»، و«كفتة بالبصلة»، و«كفتة دجاج»، و«كفتة فلفل»، و«عصبان».
ومن «اليخاني» أو «الياهيني» جاء في الكتاب 18 طبقاً رئيسياً، ومنها: «ياهني بطاطا» و«ياهني فاصوليا»، و«ياهني فاصوليا (فاطمة هانم)»، و«ياهني بازيلا»، و«ياهني باميا»، و«ياهني بليبشه» و«ياهني سبانخ (سباناك)»، و«ياهني زهرة» و«ياهني فول أخضر»، و«ياهني ملوخية»، و«ياهني بالكوارع»، و«كوكلة». أما الأطباق الرئيسية والأساسية فقد كانت 35 طبقاً وهي: «كسكسي بالبصل»، و«كسكسي بالقريد»، و«كسكسي بالخضرة»، و«ملتوت»، و«كسكسي عسلوز» و«رشتة برمة (مبكبكة)»، و«رشتة كسكاس»، و«محمصة بالقرقوش»، و«رز بالخلطة» و«فتات بلمسة طرابلسية»، و«رز بالبصل»، و«رز بالكيما»، و«رز أبيض بالجزر»، و«البازيلا والطماطم»، و«رز بالخضرة والقديد»، و«عصبان مشرتع»، و«رز مبكبك»، و«برغل بالخلطة»، و«معكرونة مبكبكة»، و«معكرونة بالبصلة»، و«البركوكش»، و«معكرونة صلصة بالطماطم»، و«معكرونة صلصة باللحم المفروم»، و«شعيرية باللحم المفروم»، و«معكرونة بالثوم والحبق وزيت الزيتون»، و«معكرونة محشوة بالسلك والجبنة الفيتا»، و«لازانيا»، و«كنيللوني»، و«يازين بلحم الخروف»، و«بازين بالقديد»، و«بازين بطبيخة الفول»، و«بازين ولوسة»، و«بازين وحساء»، و«بازين باللبن» و«العصيدة».
وقد عرض الكاتبان أيضاً فرعاً عن الطواجن حيث وصل عدد أطباقها إلى 9 أطباق، ومنها: «طباهج»، و«طاجن دجاج»، و«طاجن كرنب زهرة»، و«طاجن بطاطا بلحم الخروف»، و«طاجن البادنجال باللحم المفروم»، و«لحم بين نارين».
ولا عجب أن يكون أكبر عدد من الأطباق هي الأطباق الرئيسية وأطباق المأكولات البحرية، إذ إن ليبيا تملك أطول السواحل الأفريقية على البحر الأبيض المتوسط، التي يصل طوله إلى أكثر من 1700 كيلومتر تقريباً. على أي حال فإن الكاتبين ذكرا بالتفصيل 23 طبقاً من أطباق الأسماك، وهي: «سويس رول السردينة» و«كلامار مقلي» و«سردينة مقلية»، و«خبيزة بالطن والهريسة»، و«سكالوب السردينة»، و«شربة سمك»، و«سلطة الأنشوفا»، و«سلطة الرنجا مع التفاح الأخضر»، و«سلطة فواكه البحر»، و«سمك مشوي بالفرن» و«حرايمي»، و«باويليا بالسيبيا»، و«معكرونة مبكبكة بالحوت»، و«طاجين سردينة»، و«كسكسي بالحوت»، و«برغل بالسمك»، و«أرز بالكلامار»، ومعكرونة صلصة بالتن»، و«معكرونة بالسردينة»، ومعكرونة بالقمبري»، و«لازانيا بفواكه البحر»، و«بازين بالحوت».
كما ضم الكتاب فصلاً خاصّاً في المخبوزات ضم 8 أنواع من الخبز، و10 أطباق جانبية و30 طبقاً من الحلويات و9 أنواع من المشروبات.
-- من الأطباق الرئيسية :
- البركوكش
من الأكلات الليبية التقليدية القديمة، التي انقرضت منذ مدة طويلة، وعادة ما كان يوضع بها نبات الحريق والحميضة والخبيزة وهي من الأعشاب البرية، وقد استبدلنا بها أعشاباً عطرية مثل «الشبت» و«الكسبر» و«النعناع» و«البليبشة».
- المقادير
ست قطع من القرقوش - ملعقتا معجون طماطم - ثلاث ثمرات طماطم - نصف كوب دهان (دهن) - رأس بصل مفروم - نصف كوب حمص - نصف كوب «بازيليا» - ربع كوب عدس - ملعقتا حلبة - كوب ونصف دقيق - ملعقتا شبت مفروم - ملعقتا كسبر مفروم - ملعقتا نعناع مفروم - بليبشة - فلفل أخضر - لتر ماء - نصف ملعقة فلفل أخضر - نصف ملعقة بزار - ملعقة كراوية - ملح - ملعقة فلفل مجروش.
- طريقة التحضير
نأخذ طنجرة ونضع بها الماء ونضعها على النار حتى يغلي الماء ثم نضيف إليه القرقوش والطماطم وباقي التوابل والدهان والبقول ونتركه يغلي حتى ينضج «القديد»، ثم نعوض الماء المفقود ونتركها على النار. ثم نأخذ صحناً ونضع به الدقيق ونرشه بنحو نصف كوب ماء ونفركه بالأصابع. نضع الأعشاب العطرية بالمرق ثم نضيف إليه الدقيق المفروك ونتركه يغلي لمدة 10 دقائق ثم يسكب في صحن ويقدم ساخناً.
- من اليخنات :
ياهني (يخنة) زهرة (قنبيط أو قرنبيط)
- المقادير:
كرنب زهرة متوسط الحجم - كيلو لحم - نصف كوب زيت - نصف ملعقة بزار - فلفل حسب الرغبة - ملح حسب الرغبة - ملعقة صغيرة فلفل أسود مطحون - ملعقة صغيرة قرفة ملعقة صغيرة زنجبيل - 3 ملاعق معجون الطماطم - بصلة متوسطة الحجم مفرومة.
- طريقة الإعداد:
نغسل الزهرة وتقطع ثم تسلق وتغمس بالبيض والدقيق وتقلى وتوضَع جانباً على مناشف ورقية لامتصاص الزيت، ثم نقوم بإعداد المرق فنأخذ الزيت ثم نضيف إليه البصل ويقلب قليلاً ثم نضيف إليه اللحم والملح ويقلب قليلاً ثم نضيف معجون الطماطم ويقلب قليلاً، ثم نضيف باقي التوابل مع أربعة أكواب من الماء ونتركها تغلي حتى ينضج اللحم مع إضافة قليل من الماء من حين إلى آخر حتى لا تحترق الطبخة ثم نأخذ الزهرة المقلية ونضعها بالمرق ونتركها تغلي لمدة خمس دقائق، ثم نطفئ النار ونسكبها بصحن وتُقدَّم ساخنة.


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.