جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

من الفرس والفراعنة والأمازيغيين وغيرهم

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»
TT

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

جذور المطبخ الليبي... في كتاب «ماء وملح»

رغم الازدياد الكبير والملحوظ لعدد الكتب الخاصة بالطبخ والمطابخ هذه الأيام، فإن الكتب العربية التي تشد الانتباه قليلة جداً، وهناك محاولات تستحق الاهتمام والتحية مثل كتاب بلقيس شرارة الموسوعي «الطباخ دوره في حضارة الإنسان». ومن هذه الكتب اللافتة للانتباه أيضاً كتاب «ماء وملح أضواء على المطبخ الليبي» لمحمد المغيربي ونجاة المغيربي، ويمكن القول إن هذا الكتاب من أهم الكتب التي تسلِّط الضوء على المطبخ الليبي بتفاصيله المهمة، بشكل لم يسبق له مثيل. فالجهد الرائع المبذول في أكثر من 325 صفحة كان في مكانه وضرورة من ضرورات الثقافة العامة. إذ يظهر الكتاب الغني والشامل التنوُّع الذي يتمتع بها المطبخ الليبي، والتلاقح بينه وبين بقية المطابخ الغربية والعربية من ناحية الأطباق والمكونات والأسماء وغيره. وقد تعرض وعرض الكاتبين أكثر من 220 وصفة من وصفات الطعام المتعددة التي يتناولها الليبيون بشكل واضح بالصور، وكل المعلومات الضرورية.
وفضلاً عن الوصفات والأطباق الكثيرة والإهداء بالطبع، فقد ضم الكتاب فصولاً جيدة عن المطبخ الليبي في قديم الزمان وفصلاً آخر عن طبيعة الغذاء كوسيلة للكشف عن الهوية الأخلاقية والثقافية للشعوب، وفصلاً آخر هما عن تأثُّر المطبخ الليبي ببقية المطابخ الأخرى. كما تعرض الكاتبان للآداب والتقاليد الليبية الخاصة بالطعام، بالإضافة إلى فنيات وتقنيات هذا المطبوخ المجهول بالنسبة لكثير من العرب والأجانب. ثم تحدث الكاتبان عن ثقافة المطبخ الليبي والمناسبات الاجتماعية، وخلال شهر رمضان، وأقدم وأشهر المطاعم الشعبية الليبية، وأخيراً في الترشيد والتوجيه الغذائي.
وعن المطبخ القديم، يعود الكاتبان إلى طبيعة الحياة في النصف الأول من القرن الماضي في طرابلس، وكيف كان الناس يعيشون ويطبخون معا في نظام «الحوش» أو نظام الأسرة الكبيرة. ويقولان بهذا الصدد إن المطبخ كان «يضم موقداً لكل أسرة، ثم تكوَّر فاستعمل الكانون (بابور الغاز) والكوجينا التي تُصنَع من الزنك. وعادة ما كانت تُستعمَل وسط (الحوش) وداخل الدار... كانت الأسرة يومها تأكل من عمل يديها، وكانت تحتفظ بمخزون (استراتيجي) من القمح والشعير والكسكسي والمحمصة والدويدة حيث يشترون ما يحتاجون إليه من السميد والدقيق والزيت، ويشرحون ويجففون الطماطم ويعدون القديد في الصيف... وكان الإنسان يعتمد اعتماداً كلياً على ما تجود به أرضه الطيبة فيجني محصولها من شعير وقمح وذرة وتمر».
ولكن وبدل شرح وعرض السلع الأوروبية التي دخلت إلى ليبيا في السنوات الأخيرة، ينتقد الكاتبان في هذا الفصل ويعترضان على السلع الأوروبية ويعتبران طبيعتها الاستهلاكية خطراً على العادات والتقاليد المحلية، التي من شانها أيضاً أن تغير من الأخلاق والسلوك الليبي.
ويتحدث الكاتبان في تأثر المطبخ الليبي بالمطابخ الأخرى في الحلويات التي جاءت بها الإمبراطورية العثمانية إلى البلاد، ويضيفان: «فقد كان المطبخ الليبي وما زال يزخر بالعديد من الأكلات ذات الأصول الإيرانية مثل الرشتة، والتركية مثل الكفتة والضولمة والياخني والمرمز والبوريك والمبطن والطباهج، والطواجن المختلفة... إلخ. كما تأثر بالمطبخ الإيطالي حيث يوجد فيه كثير من الأطباق والأسماء الإيطالية، خصوصاً فيما يتعلق بالمعجنات مثل السباغيتي والرافيولي واللزانيا والكانيلوني والبيتزا.. والأهم من ذلك يتحدث الكاتبان عن دور الأقليات واليهود في المطبخ الليبي، ويقولان بهذا الصدد: «كما أرست بعض الأقليات الأخرى أنواعاً من الأطعمة كتلك التي تتعاطاها الجاليات المالطية واليونانية، لا ننسى طبق الدفينة الذي يحضر على أساس كوارع البقر ومختلف البهارات، وهو من أشهر الأطباق التي يحضرها اليهود ليوم السبت إلى جانب المثاومة والفاصوليا بالخنافر وفاصوليا بالكرشة. كما كان ليهود طرابلس باع كبير في تحضير أنواع متخلفة من أطباق السمك، مثل الحرايمي وخلافه والقرعة الحمراء، التي يرى البعض أنها ذات جذور فرعونية».
ويضيف الكاتبان في هذا الفصل المهم أن اليهود كانوا يتفننون في الطبخ وقد كانت أزقة الحارة وشارع الأكواش بباب البحر على وجه الخصوص تعج بسفر الخبز وطواجن الأكل.
وكما يقول الكاتبان، فإن موقع ليبيا المتميز جغرافياً كنقطة عبور آمنة لتجار القوافل التي كانت تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب ومواكب الحجاج، انعكس عليها مطبخياً، إذ تأثرت ليبيا بالكثير من الثقافات الأخرى «مما جعل مطبخها متنوعاً في الأطباق والمواد، وكذلك في الأواني المستخدمة قديماً، إضافة إلى أسماء كثير من الأكلات التي نجد لها أصولاً تركية وفارسية وأندلسية ومغربية وتونسية وشامية، وحتى الأفريقية أيضاً مثل التكره».
ويتحدث الكاتبان هنا عن الأصول الأمازيغية لطبق «الكسكسي»، وعن تعبير الطبق عن الوحدة الجغرافية والثقافية لمنطقة شمال أفريقيا منذ القرن السابع الميلادي.
في عالم المقبلات يعرض الكاتبان 17 طبقاً، ومنها: «بوريك البطاطا المهروسة»، و«بوريك بالسبانخ والجبن»، و«تارت شاورما بالفطر»، و«القوارب»، و«المجلة»، و«الفخيضة»، و«خبيزة باللحم المفروم»، و«خبيزة بالدجاج»، و«عين الصبية»، و«كبة البطاطا»، و«بيتزا ملفوفة».
أما عن السلطات، فيعرض الكاتبان 29 طبقاً متنوعاً، ومنها: «سلطة الجزر» و«سلطة مشوية» و«سلطة البدنجال والبطاطس»، و«سلطة رقائق الخبز»، و«سلطة البدنجال المشوي»، و«سلطة الفول الأخضر»، و«سلطة الذرة»، و«سلطة روسية» و«شرمولة» و«سلطة ساخنة»، و«سلطة فاصوليا خضراء بالبيض واللحم المفروم»، و«سلطة جرجير مع البنجر»، و«سلطة مشكلة»، و«سلطة الربيع»، و«سلطة النقانق»، و«سلطة خيار»، و«سلطة حمص»، و«سلطة الأعشاب العطرية»، و«هريسة الفلفل الأحمر»، و«فلفل مشوي متبل»، و«المسير.
أما أنواع الشوربة فكانت كثيرة ووصلت إلى 20 طبقاً ومنها: «شوربة ليبية» و«دشيشة» و«شوربة هريسة» و«لوسا» و«شوربة حلبة»، و«شوربة دجاج»، و«شوربة عدس» و«فول مدشش»، و«شوربة فاصوليا»، و«شوربة حمص»، و«شوربة خضار» و«شوربة قرع (يقطين)»، و«شوربة قريعة (كوسة)»، و«شربة زهرة»، و«شوربة بدنجال».
وعلى صعيد المحاشي أو المحشيات، كما يقول الكاتبان فهناك ما لا يقل عن 14 طبقاً معروفاً، ومنها: «ضولمة سلك (سلق)»، و«ضولمة قريعة (كوسة)»، و«ضولمة كرنب (ملفوف)»، و«ضولمة ورق عنب»، و«ضولمة فلفل (فليفلة)»، و«كفتة بالبصلة»، و«كفتة دجاج»، و«كفتة فلفل»، و«عصبان».
ومن «اليخاني» أو «الياهيني» جاء في الكتاب 18 طبقاً رئيسياً، ومنها: «ياهني بطاطا» و«ياهني فاصوليا»، و«ياهني فاصوليا (فاطمة هانم)»، و«ياهني بازيلا»، و«ياهني باميا»، و«ياهني بليبشه» و«ياهني سبانخ (سباناك)»، و«ياهني زهرة» و«ياهني فول أخضر»، و«ياهني ملوخية»، و«ياهني بالكوارع»، و«كوكلة». أما الأطباق الرئيسية والأساسية فقد كانت 35 طبقاً وهي: «كسكسي بالبصل»، و«كسكسي بالقريد»، و«كسكسي بالخضرة»، و«ملتوت»، و«كسكسي عسلوز» و«رشتة برمة (مبكبكة)»، و«رشتة كسكاس»، و«محمصة بالقرقوش»، و«رز بالخلطة» و«فتات بلمسة طرابلسية»، و«رز بالبصل»، و«رز بالكيما»، و«رز أبيض بالجزر»، و«البازيلا والطماطم»، و«رز بالخضرة والقديد»، و«عصبان مشرتع»، و«رز مبكبك»، و«برغل بالخلطة»، و«معكرونة مبكبكة»، و«معكرونة بالبصلة»، و«البركوكش»، و«معكرونة صلصة بالطماطم»، و«معكرونة صلصة باللحم المفروم»، و«شعيرية باللحم المفروم»، و«معكرونة بالثوم والحبق وزيت الزيتون»، و«معكرونة محشوة بالسلك والجبنة الفيتا»، و«لازانيا»، و«كنيللوني»، و«يازين بلحم الخروف»، و«بازين بالقديد»، و«بازين بطبيخة الفول»، و«بازين ولوسة»، و«بازين وحساء»، و«بازين باللبن» و«العصيدة».
وقد عرض الكاتبان أيضاً فرعاً عن الطواجن حيث وصل عدد أطباقها إلى 9 أطباق، ومنها: «طباهج»، و«طاجن دجاج»، و«طاجن كرنب زهرة»، و«طاجن بطاطا بلحم الخروف»، و«طاجن البادنجال باللحم المفروم»، و«لحم بين نارين».
ولا عجب أن يكون أكبر عدد من الأطباق هي الأطباق الرئيسية وأطباق المأكولات البحرية، إذ إن ليبيا تملك أطول السواحل الأفريقية على البحر الأبيض المتوسط، التي يصل طوله إلى أكثر من 1700 كيلومتر تقريباً. على أي حال فإن الكاتبين ذكرا بالتفصيل 23 طبقاً من أطباق الأسماك، وهي: «سويس رول السردينة» و«كلامار مقلي» و«سردينة مقلية»، و«خبيزة بالطن والهريسة»، و«سكالوب السردينة»، و«شربة سمك»، و«سلطة الأنشوفا»، و«سلطة الرنجا مع التفاح الأخضر»، و«سلطة فواكه البحر»، و«سمك مشوي بالفرن» و«حرايمي»، و«باويليا بالسيبيا»، و«معكرونة مبكبكة بالحوت»، و«طاجين سردينة»، و«كسكسي بالحوت»، و«برغل بالسمك»، و«أرز بالكلامار»، ومعكرونة صلصة بالتن»، و«معكرونة بالسردينة»، ومعكرونة بالقمبري»، و«لازانيا بفواكه البحر»، و«بازين بالحوت».
كما ضم الكتاب فصلاً خاصّاً في المخبوزات ضم 8 أنواع من الخبز، و10 أطباق جانبية و30 طبقاً من الحلويات و9 أنواع من المشروبات.
-- من الأطباق الرئيسية :
- البركوكش
من الأكلات الليبية التقليدية القديمة، التي انقرضت منذ مدة طويلة، وعادة ما كان يوضع بها نبات الحريق والحميضة والخبيزة وهي من الأعشاب البرية، وقد استبدلنا بها أعشاباً عطرية مثل «الشبت» و«الكسبر» و«النعناع» و«البليبشة».
- المقادير
ست قطع من القرقوش - ملعقتا معجون طماطم - ثلاث ثمرات طماطم - نصف كوب دهان (دهن) - رأس بصل مفروم - نصف كوب حمص - نصف كوب «بازيليا» - ربع كوب عدس - ملعقتا حلبة - كوب ونصف دقيق - ملعقتا شبت مفروم - ملعقتا كسبر مفروم - ملعقتا نعناع مفروم - بليبشة - فلفل أخضر - لتر ماء - نصف ملعقة فلفل أخضر - نصف ملعقة بزار - ملعقة كراوية - ملح - ملعقة فلفل مجروش.
- طريقة التحضير
نأخذ طنجرة ونضع بها الماء ونضعها على النار حتى يغلي الماء ثم نضيف إليه القرقوش والطماطم وباقي التوابل والدهان والبقول ونتركه يغلي حتى ينضج «القديد»، ثم نعوض الماء المفقود ونتركها على النار. ثم نأخذ صحناً ونضع به الدقيق ونرشه بنحو نصف كوب ماء ونفركه بالأصابع. نضع الأعشاب العطرية بالمرق ثم نضيف إليه الدقيق المفروك ونتركه يغلي لمدة 10 دقائق ثم يسكب في صحن ويقدم ساخناً.
- من اليخنات :
ياهني (يخنة) زهرة (قنبيط أو قرنبيط)
- المقادير:
كرنب زهرة متوسط الحجم - كيلو لحم - نصف كوب زيت - نصف ملعقة بزار - فلفل حسب الرغبة - ملح حسب الرغبة - ملعقة صغيرة فلفل أسود مطحون - ملعقة صغيرة قرفة ملعقة صغيرة زنجبيل - 3 ملاعق معجون الطماطم - بصلة متوسطة الحجم مفرومة.
- طريقة الإعداد:
نغسل الزهرة وتقطع ثم تسلق وتغمس بالبيض والدقيق وتقلى وتوضَع جانباً على مناشف ورقية لامتصاص الزيت، ثم نقوم بإعداد المرق فنأخذ الزيت ثم نضيف إليه البصل ويقلب قليلاً ثم نضيف إليه اللحم والملح ويقلب قليلاً ثم نضيف معجون الطماطم ويقلب قليلاً، ثم نضيف باقي التوابل مع أربعة أكواب من الماء ونتركها تغلي حتى ينضج اللحم مع إضافة قليل من الماء من حين إلى آخر حتى لا تحترق الطبخة ثم نأخذ الزهرة المقلية ونضعها بالمرق ونتركها تغلي لمدة خمس دقائق، ثم نطفئ النار ونسكبها بصحن وتُقدَّم ساخنة.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة
TT

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم الخضراء... اتجاه جديد ينعش المائدة ويمنح الأطباق أناقة خاصة، بعدما شقت طريقها إلى المطابخ الحديثة بوصفها إضافة حقيقية للوصفات الصحية.

فلم تعد البراعم النباتية كما كانت في السابق مجرد لمسة خضراء تزين أطباق السلطة، بل أصبحت من أبرز الاتجاهات الحديثة في عالم الطهي، مع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطازجة والمكونات التي تجمع بين الفائدة الصحية والمذاق المميز والشكل الأنيق. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت هذه النباتات الصغيرة تنتقل من المطابخ العالمية إلى الموائد العربية، لتقدم حضوراً مختلفاً يثري الأطباق اليومية ويمنحها روحاً جديدة.

والبراعم هي المرحلة الأولى من نمو البذور، حيث تنبت في ظروف رطبة ونظيفة خلال أيام قليلة، ثم تخرج السيقان الدقيقة والأوراق الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية.

لفائف سوشي السلمون اللذيذة مع البراعم

ويشير خبراء التغذية إلى أن هذه المرحلة تشهد نشاطاً طبيعياً داخل البذرة؛ ما يجعل بعض مكوناتها أسهل في الهضم، مع ارتفاع نسبي في مستويات بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة.

كما تعد البراعم مصدراً جيداً للألياف والفيتامينات والمعادن، مع انخفاض نسبي في السعرات الحرارية، وهو ما يجعلها خياراً مناسباً للراغبين في تحسين نمطهم الغذائي أو تنويع وجباتهم اليومية بطريقة صحية وخفيفة.

يرى الشيف أحمد نبيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن البراعم من المكونات التي لفتت الانتباه بقوة خلال الفترة الأخيرة؛ لأنها تمنح قيمة غذائية مرتفعة في حجم صغير، كما أنها سهلة الاستخدام ويمكن إدخالها في عدد كبير من الوصفات من دون تعقيد.

ويقول إن «ما يميز البراعم قدرتها على تحويل طبق بسيط إلى وجبة أكثر أناقة وتوازناً، سواء من حيث اللون أو القوام أو النكهة، مشيراً إلى أن سر نجاحها في المطبخ يكمن في بساطتها؛ فهي لا تحتاج إلى مهارة خاصة ولا إلى تكلفة مرتفعة، لكنها تحدث فرقاً واضحاً في الطبق».

السلطات من أهم الأطباق التي تستخدم فيها البراعم لكنها لم تعد الوحيدة

براعم لكل مذاق

تتنوع البراعم الصالحة للأكل، ولكل نوع منها مذاقه واستخداماته الخاصة، ومن أبرز الأنواع الشائعة براعم الفاصوليا، والبروكلي، والعدس، والفجل، والبازلاء، ودوار الشمس، والجرجير، والحلبة.

ويشرح نبيل أن براعم الجرجير تتميز بنكهة عشبية خفيفة ولمسة منعشة؛ ما يجعلها مناسبة للسندويتشات والسلطات. أما براعم الفاصوليا فتشتهر بقوامها المقرمش وعصارتها الواضحة؛ ولذلك تُستخدم في الأطباق السريعة والشوربات وطواجن الخضراوات.

ويضيف أن براعم البروكلي تحظى بإقبال كبير؛ لما تحتويه من مركبات نافعة، إلى جانب مذاقها الخفيف المائل إلى الحدة الرقيقة.

في حين تعد براعم العدس خياراً مناسباً للمطبخ المصري والعربي؛ لأنها مألوفة في النكهة وغنية بالبروتين النباتي، ويمكن إضافتها إلى السلطات أو تقديمها مع الحبوب أو استخدامها في حشوات الفطائر.

أما براعم الفجل فتمنح الأطباق نكهة حارة ومنعشة تناسب محبي المذاقات القوية، بينما تضيف براعم دوار الشمس طعماً قريباً من المكسرات؛ وهو ما يجعلها مناسبة مع الجبن والخبز المحمص.

ولا تتوقف جاذبية البراعم عند حدود الفائدة الغذائية، بل تمتد إلى أثرها البصري في تقديم الطعام؛ فالألوان الخضراء الزاهية، والخيوط الدقيقة، والأوراق الصغيرة، تمنح الأطباق مظهراً أكثر حيوية وحداثة، وتجعل الوجبة تبدو أكثر عناية وتنسيقاً.

طريقة استخدامها

يقول الشيف أحمد نبيل إن الطاهي الذكي يمكنه استخدام البراعم بالطريقة نفسها التي يستخدم بها الأعشاب الطازجة أو اللمسات النهائية، أي بكميات محسوبة، تضيف نكهة ولمسة جمالية من دون أن تطغى على المكونات الأساسية.

كما تناسب البراعم نمط الحياة السريع؛ إذ لا تحتاج إلى وقت طويل في التحضير، ويمكن إضافتها نيئة إلى السلطات والسندويتشات، أو إدخالها في الطهي الخفيف خلال الدقائق الأخيرة حتى تحتفظ بقوامها ونضارتها. كذلك يمكن استخدامها فوق أطباق الشوربة الساخنة عند التقديم، أو إضافتها إلى البيض المخفوق، أو مزجها مع الأرز والخضراوات.

الشيف المصري أحمد نبيل (الشرق الأوسط)

وصفات سهلة وشهية

وفي المطبخ المصري يمكن إدخال البراعم بسهولة ومن دون خروج عن المألوف؛ فإضافتها على سبيل المثال إلى طبق الفول يمنح الوجبة نكهة طازجة وتوازناً مع القوام الكريمي. كما يمكن وضعها داخل ساندويتشات الجبن القريش مع شرائح الطماطم والخيار، أو إضافتها إلى الطعمية مع السلطة.

وتصلح أيضاً بجوار الكفتة المشوية أو شرائح اللحم البقري أو الدجاج؛ حيث تضيف خفة وانتعاشاً يوازنان النكهات المشوية والدسمة.

ومن الوصفات التي يقترحها نبيل سلطة مصرية بالبراعم، تتكون من الطماطم المقطعة والخيار والبصل الأحمر الرقيق وبراعم الفجل، مع عصير الليمون وزيت الزيتون ورشة سماق. ويقول إنها تصلح إلى جانب الأسماك أو المشويات، كما يمكن تقديمها وجبة خفيفة مستقلة.

ويقترح أيضاً طبق أرز بالخضراوات والبراعم، حيث يُطهى الأرز بالطريقة المعتادة، ثم تُضاف إليه في النهاية براعم البازلاء أو الفاصوليا مع الجزر المبشور والبصل الأخضر؛ ليحصل الطبق على لون جديد وملمس مقرمش محبب.

ويتابع: «وتتميز البراعم بمرونة كبيرة في الاستخدام داخل المطبخ، ومن أبرز طرق تقديمها مزجها مع سلطة الكولسلو أو السلطة المصرية، أو استخدامها في سلطة البطاطس مع براعم العدس أو الفاصوليا، ويمكن إضافتها إلى اللفائف والسندويتشات بدلاً من الخس».

ويواصل: «أيضاً أستخدمها في حشوات السندويتشات مع الجبن أو التونة، أو أضعها فوق ساندويتشات الجبن بعد تحميصها، أو أضيفها إلى الحساء أو اليخنات عند التقديم».

ويقترح أيضاً: «تقليبها مع الخضراوات المشوحة، أو خلطها مع الجبن الكريمي أو اللبنة لصنع صلصات تغميس، أو خلطها مع عجينة الفطائر أو المخبوزات المالحة، أو تناولها طازجة في أطباق البراعم المشكلة، وتُستخدم أيضاً في تزيين أطباق العجة أو البيض المخفوق بها، وفي لفائف الأرز أو السوشي النباتي».

أما لمحبي الوجبات السريعة الصحية، فينصح بإعداد سندويتش من خبز الحبوب الكاملة محشو بشرائح الدجاج المشوي واللبنة أو الجبن الطري، مع كمية وفيرة من دوار الشمس، مؤكداً أن هذه الإضافة البسيطة تجعل الساندويتش أكثر إشباعاً وتوازناً.

نصائح مهمة

ورغم سهولة استخدام البراعم، فإن اختيار المنتج الجيد يظل أمراً أساسياً، وينصح الشيف أحمد نبيل بشراء البراعم التي تبدو نضرة وجافة نسبياً وغير لزجة، وخالية من أي بقع داكنة أو رائحة غير طبيعية.

كما يفضل حفظها في الثلاجة داخل عبوة جيدة التهوية، واستهلاكها خلال فترة قصيرة؛ للحفاظ على جودتها وطزاجتها.

ومن المهم غسل البراعم جيداً قبل الاستخدام، والحرص على شرائها من مصادر موثوقة، مع تفضيل الطهي الخفيف لبعض الأنواع عند الحاجة؛ حيث ينصح بتجنب تناولها نيئة بالنسبة للأطفال والحوامل وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.

معكرونة مع شرائح السمك والبراعم

من السوق... أو من مطبخك

وبدأت شركات مصرية متخصصة في إنتاج البراعم الطازجة مثل «منابت» في طرح منتجاتها داخل الأسواق، مع التركيز على تقديمها جاهزة للاستخدام، والاهتمام بالنظافة وتعقيم المياه وبيئة الزراعة، وهو ما يعكس اتساع الطلب على هذا النوع من الأغذية.

ومن جهة أخرى يمكن زراعة البراعم في المنزل بسهولة باستخدام برطمان زجاجي نظيف وبذور مخصصة للإنبات.

وتُنقع البذور عدة ساعات، ثم تُصفى وتُشطف يومياً؛ حتى تظهر البراعم خلال ثلاثة إلى خمسة أيام.

ويؤكد نبيل أن هذه الطريقة تمنح الأسرة منتجاً طازجاً، كما تتيح تعريف الأطفال بالغذاء الصحي من خلال تجربة بسيطة وممتعة.

وما بين المذاق المقرمش، والمظهر الأنيق، والقيمة الغذائية المرتفعة، يرى نبيل أن البراعم تبدو مرشحة لحضور أوسع على المائدة اليومية، بوصفها مكوناً صغيراً يصنع فرقاً واضحاً في الطب.


رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
TT

رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)

هناك إقبال شديد على ما يُعرف بسياحة فنون الطهي أو «استكشاف المذاقات»، بعدما أصبح الطعام عاملاً حاسماً يجذب الزوار ويؤثر في قراراتهم.

وتشير تقارير حديثة إلى أن نحو واحد من كل خمسة مسافرين حول العالم يضع تجربة الطعام في صدارة أولوياته، بينما يذهب نصفهم تقريباً إلى حجز المطاعم قبل تأكيد رحلات الطيران، في مؤشر واضح على التحول الكبير في مفهوم السفر الحديث. وتعتبر إزمير واحدة من أبرز الوجهات التي أعادت تعريف تجربة السفر من خلال المذاق. هذه المدينة المطلَّة على بحر إيجة تقدم أطباقاً تقليدية، وتروي حكاية غنية من التنوع الثقافي والمنتجات المحلية الطازجة، بدءاً من الأعشاب البرية، ووصولاً إلى أرقى تجارب الطعام العالمية.

تعتمد إزمير على الأسماك في مطبخها (الشرق الأوسط)

ومن المدن المشهورة بثرواتها النباتية التي تجعل من الأعشاب والخضراوات المحلية جزءاً أساسياً من هويتها الغذائية إزمير في تركيا، فالمعروف عن أطباقها أنها تعتمد على الهليون البري والخبيزة والقراص، إلى جانب «الجيبز»، تُحضَّر بزيت الزيتون الشهير في المنطقة، وتُقدَّم كمقبلات تجمع بين البساطة والعمق في النكهة.

ولا تكتمل التجربة دون مرافقة هذه الأطباق بالمأكولات البحرية الطازجة من بحر إيجه، مثل الروبيان والأخطبوط، في مزيج يعكس روح الساحل التركي. كما تبرز أطباق مثل أزهار الكوسا المحشوة والخرشوف بزيت الزيتون كرموز للمطبخ المحلي. وخلال فصل الربيع، تتحول المدينة إلى ساحة احتفال بالنكهات عبر مهرجانات موسمية، أبرزها مهرجان ألاجاتي للأعشاب، ومهرجان أورلا للأرضي شوكي؛ حيث تمتزج الثقافة بالطهي في أجواء نابضة بالحياة.

يعتبر الكوسا من المنتجات المحلية التي يتفنن بها الطهاة في إزمير (الشرق الأوسط)

ضمن رحلة الذواقة، تشكّل أورلا محطة لا يمكن تجاوزها. هذه البلدة الساحلية أصبحت مركزاً لتجارب الطهي الراقية التي تعتمد على مفهوم «من المزرعة إلى الطاولة»؛ حيث تُستخدم مكونات محلية طازجة في إعداد أطباق مبتكرة.

وقد نجح طهاة المنطقة في إعادة تقديم الوصفات التقليدية بروح عصرية، ما أكسبهم تقديراً عالمياً ووجوداً في «دليل ميشلان». وتتيح هذه التجارب للزوار تذوق أطباق مميزة تجمع بين الأصالة والإبداع.

زهرة الكوسا المحشوة (الشرق الأوسط)

كما تحتضن أورلا مساراً فريداً لمزارع الكروم؛ حيث يمكن للزوار التجول بين البساتين وتذوق منتجات محلية، بعضها أعيد إحياؤه بعد أن كان مهدداً بالاندثار.

بعيداً عن المطاعم الفاخرة، تحتفظ إزمير بسحرها الحقيقي في شوارعها. فمأكولات الشارع هنا ليست مجرد وجبات سريعة، بل تجربة ثقافية متكاملة.

من الفطور التقليدي الذي يشمل «البويوز» و«الجيفريك» و«البيشي»، إلى ساندويتش «الكومرو» الشهير، تقدم المدينة خيارات غنية تلبي مختلف الأذواق. ولا تغيب الحلويات عن المشهد؛ حيث تبرز «الشامبالي» وكرات العجين المقلية كوجبات خفيفة تحظى بشعبية واسعة.


مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
TT

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع، احتضنت أعمال كبار الكتّاب مثل ويليام شكسبير، وأسهمت في تطور الفنون الأدائية لتصبح مقصداً عالمياً لعشاق المسرح من مختلف أنحاء العالم.

طبق «غوتي فانكايا» (الشرق الأوسط)

وتبرز منطقة كوفنت غاردن بوصفها قلباً نابضاً لهذا المشهد المسرحي، حيث تمتزج العراقة بالحداثة في فضاء يعجّ بالمسارح التاريخية والعروض المتنوعة.

شهرة لندن في مجال المسرح لا تقتصر على عدد مسارحها أو تنوع عروضها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرها العالمي ودورها في دعم الإبداع وصناعة النجوم، لتبقى واحدة من أهم المراكز المسرحية التي ترسم ملامح الفن الحي على مستوى العالم.

ولم يعد المسرح في لندن تجربة فنية بحتة فحسب، بل أصبح جزءاً من أسلوب حياة متكامل يمزج بين الثقافة والترفيه والطعام، حيث برز في السنوات الأخيرة توجه لدمج تجربة الأكل مع العروض المسرحية.

حلوى أناناس جاليبي (الشرق الأوسط)

باتت الكثير من المطاعم والمقاهي تتعاون مع المسارح لتقديم عروض مشتركة، تشمل وجبات قبل العرض أو بعده، أو حتى تجارب طعام مستوحاة من موضوع المسرحية نفسها.

هذا التداخل بين فنون الطهي والمسرح يمنح الجمهور تجربة حسّية متكاملة، تعزز من جاذبية المشهد الثقافي في لندن، وتكرّس مكانتها بوصفها مدينة لا تكتفي بتقديم الفن، بل تعيشه بكل تفاصيله.َ

ومن الأمثلة اللافتة على هذا التقارب بين الفن والطعام، يقوم حالياً مطعم «كولونيل صعب» Colonel Saab بتقديم تجربة طعام هندية في فرعه في «ترافالغر سكوير» من خلال ابتكار لائحة طعام استوحى أسماءها من شخصيات بارزة في مسرحية «كينكي بوتس» البريطانية العالمية، ويتعاون المطعم مع العرض المسرحي الذي يُعرَض في مسرح «لندن كوليسيوم» في شارع سانت مارتنز لاين مع اهتمام خاص باستقبال رواد المسرح في أجواء مناسبة لما قبل العروض.

دجاج بالكاري (الشرق الأوسط)

ويقدم المطعم هذه التجربة فترة النهار والليل، اخترنا مشاهدة العرض المسرحي الليلي عند الساعة السابعة والنصف مساءً، فتم حجز العشاء الباكر عند الساعة الخامسة بعد الظهر.

لـ«كولونيل صعب» فرعان الأول في «هولبورن» والآخر في «ترافالغر سكوير» وكلاهما يتميز بالديكورات الرائعة والتحف الفنية التي جاء بها صاحب المطعم رجل الأعمال روب بارتاب شوداري من منزل أهله في الهند.

عند وصولك إلى المطعم ستكون لائحة الطعام الخاصة بالعرض المسرحي بانتظارك، رُسم عليها من الخارج صورة الحذاء الأحمر الذي تدور أحداث المسرحية حوله، واللافت أن أسماء جميع الأطباق لها علاقة بأسماء أبطال العرض المسرحي أو مستوحاة من أغانيه.

لحم بقري مشوي على الطريقة الهندية (الشرق الأوسط)

تتألف القائمة من أربعة أطباق بسعر 75 جنيهاً إسترلينياً، تبدأ بمشروب لذيذ يحمل اسم «كينكي بوتس» بممزوج بأزهار البيلسان والرمان والتوت ومقبل صغير بطعم الجوافة على شكل كعب، وصلصة التوت الأحمر، وصلصة التمر الهندي، وكريمة متبلة، ونودلز مقرمشة.

يمكنك اختيار أحد المقبلات من بين طبقين، مثل «لاند أوف لولا» وطبقين رئيسيين مثل Everybody Say Yeah (لحم بقري مقلي بالفلفل)، وHold Me In Your Heart، وهو كاري الباذنجان الصغير بطعم حامض.

وتُختتم هذه التجربة بلمسة حلوة تحمل اسم Raise You Up، وتتكون من كريمة، وجيلي الأناناس (جليابّي)، والفستق.

لقطة من مسرحية كينكي بوتس (الشرق الأوسط)

المعروف عن المطعم أن هدفه هو تعريف ذواقة لندن بالنكهات الأصلية والمتنوعة في الهند وتقديم ما يأكله الهنود في منازلهم والشوارع ، بالإضافة إلى الأكل الذي يقدم في القصور أيضاً.

وبعد تناول ألذ الأطباق ستفصلك دقيقة واحدة مشياً على الأقدام عن المسرح لتبدأ بالاستمتاع بقصة العرض المبهجة احتفالاً بالإنتاج الجديد لهذا العمل الموسيقي الفائز بجوائز «توني» و«غرامي» و«أوليفييه» الذي يجمع نجم برنامج «Strictly Come Dancing» يوهانس راديبي والمغني مات كاردل، وتدور أحداث القصة حول مالك معمل للأحذية يكوّن شراكة غير متوقعة مع شخصية مثيرة للجدل تدعى «لولا» لإنقاذ المصنع الذي ورثه عن أبيه من الإفلاس والإقفال.