فيدرر يقود سويسرا للفوز بكأس هوبمان للمرة الثالثة

فيدرر يشارك بينسيتش الاحتفال بكأس هوبمان (أ.ف.ب)
فيدرر يشارك بينسيتش الاحتفال بكأس هوبمان (أ.ف.ب)
TT

فيدرر يقود سويسرا للفوز بكأس هوبمان للمرة الثالثة

فيدرر يشارك بينسيتش الاحتفال بكأس هوبمان (أ.ف.ب)
فيدرر يشارك بينسيتش الاحتفال بكأس هوبمان (أ.ف.ب)

قاد النجم المخضرم روجيه فيدرر الفريق السويسري إلى إحراز لقبه الثالث في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس هوبمان التنس بالفوز على الفريق الألماني 2 / 1 أمس في النهائي.
وحسم فيدرر ومواطنته بيليندا بينسيتش اللقب لصالح الفريق السويسري بالفوز في مباراة الزوجي المختلط على الثنائي الألماني المكون من أنجيليك كيربر ومواطنها ألكسندر زفيريف بعدما تبادل الفريقان الفوز في مباراتي الفردي.
في المباراة الأولى ضمن النهائي، قلب فيدرر تأخره بمجموعة أمام زفيريف، إلى فوز أبقاه دون خسارة في الفردي منذ انطلاق البطولة التي تقام في مدينة بيرث الأسترالية.
وفاز فيدرر (36 عاما)، على زفيريف 6 - 7 و6 - صفر و6 - 2، علما أنه فاز في مبارياته الثلاث في فردي الرجال خلال مراحل البطولة، إلا أن الألماني الشاب (20 عاما)، الذي سبق له التغلب على السويسري المخضرم مرتين في خمس مباريات بينهما في دورات اللاعبين المحترفين، دخل المجموعة الأولى بقوة، وتمكن من جر فيدرر إلى شوط فاصل تفوق فيه أيضا. وبينما بدا زفيريف في طريقه إلى تكرار الفوز الذي حققه العام الماضي على فيدرر في كأس هوبمان، في مباراة لم تحسم مجموعاتها الثلاث سوى في أشواط فاصلة، تمكن فيدرر من قلب الأمور لصالحه، رغم أن التوتر بدا عليه أكثر من مرة، إذ رمى مضربه أرضا وقام بضرب كرة في اتجاه سقف الملعب. وبدل فيدرر المصنف ثانيا عالميا والمتوج ب 19 لقبا في البطولات الكبرى (رقم قياسي) من أسلوب لعبه في المجموعتين الثانية والثالثة، وخفف من الإيقاع السريع الذي كان يفيد زفيريف، واعتمد بشكل كبير على الكرات الساقطة في ملعب الألماني على مقربة من الشبكة. ومع تقدم فيدرر، انقلبت الآية وبدا التوتر على زفيريف المصنف رابعا عالميا، وتجادل مع الحكم على خلفية قرار الأخير إعادة إرساله.
وقال السويسري: «لعبت بشكل جيد على مدى المجموعات الثلاث، وزفيريف تراجع مستواه بعض الشيء في المجموعتين الثانية والثالثة، تمكنت من وضع سويسرا في المقدمة لذلك أنا سعيد». وبعدما وضع فيدرر منتخب بلاده في المقدمة، تمكنت كيربر المصنفة 21 عالميا حاليا والأولى عالميا سابقا، من التفوق على بينسيتش المصنفة 74 عالميا بنتيجة 6 - 4 و6 - 1.
وحسم الثنائي السويسري مباراة الزوجي المختلط بنتيجة 4 - 3 و4 - 2، علما أن مباريات الزوجي في كأس هوبمان تقام وفق نظام «فاست فور» (أشواط ومجموعات مختصرة مقارنة بالمباريات العادية). وقالت بينسيتش: «اللعب مع فيدرر مجددا كان حلما تحقق... لا يمكن المطالبة بشريك أفضل منه. لن أنسى أبدا هذا الأسبوع. كان أسبوعا رائعا للغاية بالنسبة لي».
وأشار فيدرر مازحا إلى مشاركته في هذه البطولة عام 2001، وقال: «لا أصدق أنني هنا مجددا... كنت شابا ولم أكن أعلم بالطبع أن مسيرتي الرياضية ستكون بهذا الشكل الجيد. والآن، عدت للفوز بالكأس مجددا. أشعر بالسعادة والإثارة». واللقب هو الأول للفريق السويسري في كأس هوبمان منذ 2001 عندما نجح فيدرر أيضا مع مواطنته الشهيرة مارتينا هينغز في إحراز اللقب. كما سبق للفريق السويسري الفوز بلقب كأس هوبمان عام 1992 من دون فيدرر.
في المقابل، خاض الفريق الألماني نهائي البطولة هذا العام للمرة الأولى منذ 1995 عندما منح بوريس بيكر ومواطنته آنكه هوبر اللقب الثاني لألمانيا في هذه البطولة.


مقالات ذات صلة

«دورة ستراسبورغ»: مبوكو تلحق نافارو في النهائي

رياضة عالمية مبوكو تحتفل بالتأهل إلى «النهائي» (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: مبوكو تلحق نافارو في النهائي

فازت الكندية فيكتوريا مبوكو على نظيرتها الرومانية جاكلين كريستيان بمجموعتين لواحدة في الدور نصف النهائي من دورة ستراسبورغ للتنس.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية الأميركية إيما نافارو إلى نهائي ستراسبورغ (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: إيما نافارو تحسم نصف النهائي «الأميركي»

فازت الأميركية إيما نافارو على مُواطنتها آن لي بمجموعتين دون رد، في الدور نصف النهائي من بطولة ستراسبورغ.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً (د.ب.أ)

سابالينكا جاهزة لـ«رولان غاروس» بنسبة «100 %»

أكدت أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، أنها تخلصت تماماً من المشكلات البدنية التي عاقت استعداداتها لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)

مونفيس يستعد لمشاركته الأخيرة في «رولان غاروس» بوداعية حافلة

أضفى غايل مونفيس أجواء احتفالية على بطولة رولان غاروس للتنس، الخميس، بعد أن شارك مع زوجته إيلينا سفيتولينا في الفوز بمباراة استعراضية حماسية مليئة بالنجوم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية  إجناسيو بوس (رابطة لاعبي التنس)

دورة هامبورغ: البيروفي بوس يواصل مفاجآته… ويبلغ نصف النهائي

واصل البيروفي إجناسيو بوس عروضه القوية في بطولة هامبورغ للتنس، بعدما حجز مقعده في الدور نصف النهائي للبطولة المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.