«المركزي المصري» يلغي قيود النقد الأجنبي على المستوردين

TT

«المركزي المصري» يلغي قيود النقد الأجنبي على المستوردين

ألغى البنك المركزي المصري، أمس الثلاثاء، سقف الإيداع والسحب بالعملة الأجنبية لشركات الاستيراد، ليضع بذلك نهاية لواحد من آخر القيود التي فُرضت بعد ثورة عام 2011.
والإجراء مؤشر جديد على تحسن السيولة المصرفية، نتيجة لبرنامج صندوق النقد الدولي البالغة مدته ثلاث سنوات، وقيمته 12 مليار دولار، وتحرير سعر الصرف الذي أدى إلى فقد العملة المحلية نصف قيمتها، وساعد على القضاء على السوق السوداء للدولار. وفرضت مصر قيوداً صارمة على حركة العملة الأجنبية، بعدما تسببت ثورة 2011 في عزوف السياح والمستثمرين الأجانب، وهما موردان أساسيان للعملة الأجنبية، مما اضطر المستوردين إلى الاعتماد على السوق السوداء للدولار، حيث كان سعر العملة الأجنبية أعلى.
وفي 2012، وضعت مصر سقفاً للإيداع عند عشرة آلاف دولار يومياً، و50 ألف دولار شهرياً، في حين بلغ حد السحب اليومي 30 ألف دولار لمستوردي السلع غير الضرورية. وكان إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال من بين الإصلاحات المتفق عليها ضمن برنامج صندوق النقد الدولي عام 2016، والذي شمل أيضاً زيادة الضرائب وخفض الدعم.
وقفزت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي على مدى العام، منذ بدء الإصلاحات لتصل إلى 36.7 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، بما يعادل نحو مثلي المستوى الذي كانت عليه قبل اتفاق صندوق النقد.
وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث لدى «النعيم للوساطة»: «هذا إيجابي؛ لكنه متوقع نظراً لأن سيولة النقد الأجنبي تحسنت كثيراً في البنوك منذ تحرير سعر الصرف؛ لكن ما نرغب أن نراه بعد ذلك هو الأثر على سعر الصرف».
وجرى تداول العملة المصرية عند نحو 17.65 جنيه للدولار أمس الثلاثاء، وهو تقريبا المستوى ذاته الذي ظلت عنده في الأشهر الأخيرة.
وأكمل فريق من صندوق النقد الدولي هذا الشهر مراجعته الثانية لأداء مصر في إطار البرنامج، ومن المتوقع أن يوافق مجلس الصندوق على صرف دفعة ثالثة من القرض بملياري دولار خلال أسابيع.
ومن غير المتوقع أن يكون للهجوم الذي استهدف مسجداً في سيناء يوم الجمعة، وأدى إلى مقتل أكثر من 300 من المصلين، وهو الأسوأ الذي ينفذه مسلحون في تاريخ مصر الحديث، أثر كبير على الاقتصاد.
وقالت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير «فوربس الشرق الأوسط»: «إنه الوقت الأمثل للوجود بالسوق المصرية، لما تشهده من تطورات إيجابية ملموسة في الاقتصاد والاستثمارات، منها ارتفاع معدلات النمو والاستثمارات والاحتياطي النقدي الأجنبي».
وأضافت العميان، في مؤتمر مساء أول من أمس، ألقى الضوء على تحسن المؤشرات الاقتصادية في ضوء الإصلاحات المالية، وشهد تكريم أقوى 50 شركة مصرية متداولة في البورصة، وأقوى 25 شركة ناشئة مصرية، وأقوى 25 سيدة مصرية، أن هذا التطور يأتي في إطار تأكيد دور الشركات والأفراد في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، ودفع عجلة النمو إلى الأمام.
وتصدر قائمة أقوى 50 شركة مصرية متداولة، «البنك التجاري الدولي»، يليه «غلوبال تليكوم» القابضة، و«بنك قطر الوطني – الأهلي» (QNB)، و«السويدي إلكتريك»، و«المصرية للاتصالات»، بينما ضمت قائمة أقوى 25 شركة ناشئة مصرية: «Vezeeta»، و«Instabug»، و«Edfa3ly»، و«Yaoota»، و«Wuzzuf». وتصدرت لبنى هلال نائبة محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، قائمة أقوى 25 سيدة أعمال مصرية. كما تم تكريم الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.