القهوة وتأثيراتها الصحية... مراجعات علمية

تناولها يحسّن مستوى الصحة في عدد من أعضاء الجسم ويخفف وطأة الأمراض المزمنة

القهوة وتأثيراتها الصحية... مراجعات علمية
TT

القهوة وتأثيراتها الصحية... مراجعات علمية

القهوة وتأثيراتها الصحية... مراجعات علمية

تستمر محاولات الباحثين الطبيين لمعرفة حقيقة التأثيرات الصحية لتناول القهوة الطبيعية، أي المحتوية على الكافيين وغيره من العناصر الكيميائية. وضمن الفعاليات العلمية للمؤتمر السنوي للمجمع الأميركي لطب أمراض الكلى American Society of Nephrology، الذي عُقد في نيوأورلينز بولاية لويزيانا الأميركية، قدم الباحثون البرتغاليون في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي نتائج متابعتهم التأثيرات الإيجابية لتناول القهوة الطبيعية على المرضى المُصابين بضعف مزمن في وظائف الكلى Chronic Kidney Disease. كما تضمنت فعاليات اللقاءات العلمية لرابطة القلب الأميركية American Heart Association لعام 2017، والتي عُقدت فيما بين 11 و15 نوفمبر الحالي بكاليفورنيا، عرض الباحثين من جامعة كلورادو نتائج دراستهم التحليلية حول التأثيرات الإيجابية لتناول القهوة على احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية والإصابة بفشل القلب.
القهوة والكليتان
تأتي نتائج هذه الدراسات الحديثة لتعزز ملاحظات نتائج عدد آخر من الدراسات الطبية خلال العقد الماضي والتي تشير في نتائجها إلى أن ثمة علاقة إيجابية بين تناول القهوة الطبيعية وبين تحسين مستوى الصحة في عدد من أعضاء الجسم وتخفيف وطأة التأثيرات المنهِكة للجسم لعدد من الأمراض المزمنة. وصحيح أن نتائج تلك الدراسات الطبية لا تربط حتى الآن تلك العلاقة بين تناول القهوة وتحسين الصحة بنوع علاقة «السبب والنتيجة» ولكنها تفيد بأن ثمة تأثيرات إيجابية تمت ملاحظتها علمياً لتناول القهوة، وأن تناول القهوة بكميات معتدلة بشكل يومي قد لا يحمل مخاطر صحية لدى الأشخاص الأصحاء.
وضمن عدد 21 أغسطس (آب) الماضي لمجلة المراجعة الحولية للتغذية Annu Rev Nutr، تم نشر دراسة لمجموعة باحثين من بريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة لمراجعة شاملة حول المخرجات الصحية المحتملة للقهوة والكافيين. وقال الباحثون: «أجرينا مراجعة شاملة للدراسات الطبية حول القهوة والكافيين والمخرجات الصحية لذلك. ومن بينها تمت ملاحظة أن تناول القهوة من المحتمل أن يكون له علاقة إيجابية بخفض الإصابات بسرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم والبروستاتا وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض باركنسون العصبي والنوع الثاني من السكري. وهذه نتائج تفيد أن تناول القهوة يُمكن أن يكون من ضمن عناصر التغذية الصحية».
وكان الباحثون من جامعة لشبونة في البرتغال ومن الولايات المتحدة، قد تابعوا في دراستهم أكثر من 2300 شخص مُصاب بضعف مزمن بالكلى، أي لم يصل بهم الحال إلى حالة الفشل التام في وظائف الكلى. ولاحظ الباحثون في نتائج متابعتهم أن مرضى ضعف الكلى الذين يتناولون القهوة الطبيعية، بمحتواها الطبيعي من الكافيين، هم أقل عُرضة للإصابة بالوفاة المبكرة Premature Death بنسبة تصل إلى 24 في المائة. وعلق الدكتور ميغيل بيغوتي فيرا، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة لشبونة، بالقول: «دراستنا تُظهر أن ثمة ملاحظة لوجود تأثير واقٍ لتناول القهوة المحتوية على الكافيين في خفض الوفيات في المجمل بين مرضى ضعف الكلى المزمن». ولاحظ الباحثون أن هذا التأثير الإيجابي لتناول القهوة لم تكن له علاقة بأي عوامل أخرى لدى مرضى ضعف الكلى المزمن، مثل مقدار العمر، أو نوع الجنس، أو مستوى الدخل المادي، أو المستوى التعليمي، أو نسبة مؤشر كرياتينين في الدم، أو مقدار ارتفاع ضغط الدم، أو نسبة الكولسترول، أو مقدار وزن الجسم، وغيرها من العوامل المتغيرة لدى المرضى.
وأضاف قائلاً: «ومع ذلك، فإن دراسة الملاحظة هذه لا تثبت بشكل مباشر أن الكافيين هو السبب في خفض الوفيات ولكنها تفترض أن ثمة احتمالاً لوجود هذا التأثير الواقي لتناول القهوة لدى مرضى ضعف الكلى المزمن». وأفاد بأنه من غير الواضح سبب التأثير الإيجابي للكافيين على ضعف الكلى المزمن، وما هي كمية الكافيين اللازمة. وأن هذه النتائج تجب إعادة اختبارها من خلال إجراء مزيد من الدراسات الأخرى حول هذه العلاقة قبل البدء بنصح مرضى ضعف الكلى بزيادة تناولهم للقهوة الطبيعية.
ويُعتبر تعليق الدكتور بيغوتي فيرا تعليقاً علمياً دقيقاً، لأن الدراسة لاحظت أن ثمة علاقة إيجابية بين تناول القهوة المحتوية على الكافيين وبين خفض معدلات الوفيات فيما مرضى ضعف الكلى المزمن، ولكن الدراسة لم تُصمم بطريقة تتبع هذا التأثير بطريقة تثبت أن ثمة علاقة من نوع السبب والنتيجة فيما بينها.
بدوره علق الدكتور ليسلي سبري، الناطق الرسمي باسم المؤسسة القومية للكلى وطبيب الكلى في مركز نيبراسكا لغسيل الكلى، بالقول ما مفاده: «أتمنى أن يكون الأمر كذلك، وهذه دراسة ملاحظة وهي وجدت رابطاً بين ضعف الكلى المزمن وبين تناول القهوة، ولكنها لم تجد علاقة من نوع السبب والنتيجة، ولهذا لا ننصح مرضى ضعف الكلى بزيادة تناولهم للقهوة، ولكن يُمكننا القول: إنه بالمقارنة ما بين عدم تناول الكافيين وبين تناوله ثمة انخفاض في معدلات الوفيات، ولا نعلم سبب ذلك».
مراجعات علمية
من جانب آخر، قام الباحثون من جامعة كلورادو بتحليل نتائج 3 دراسات متابعة طبية واسعة تم إجراؤها في الولايات المتحدة، وهي دراسة فرامنغهام للقلب Framingham Heart Study المستمرة أكثر من 60 عاماً، ودراسة القلب والأوعية الدموية Cardiovascular Heart Study، ودراسة مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات Atherosclerosis Risk in Communities Study. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم هذه أن تناول القهوة قد يكون ذا تأثير إيجابي إلى حد خفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية والإصابة بفشل القلب بنسبة تصل إلى 8 في المائة. وقالت الدكتورة لورا ستيفنز، الباحث الرئيس في الدراسة: «العلاقة بين تناول القهوة وخفض معدلات الإصابة بفشل القلب والإصابة بالسكتة الدماغية، تمت ملاحظتها بشكل مستمر في كل هذه الدراسات الثلاث». وأضاف الباحثون أن مضادات الأكسدة Antioxidants الموجودة في القهوة تمت أيضاً ملاحظة علاقتها الإيجابية في عدد من الحالات الصحية الأخرى كالوقاية من السرطان، ورغم أن مضادات الأكسدة ربما تكون من العناصر الأساسية في خفض مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية ومخاطر الإصابة بفشل القلب فإنه من الضروري إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الأمر.
قهوة خالصة
غالبية الدراسات الطبية التي بحثت في التأثيرات الصحية محتملة الفائدة للقهوة، كانت تتحدث عن الكافيين ومضادات الأكسدة باعتبارهما العناصر الرئيسية التي تُميز القهوة، كما أن التأثيرات الصحية المحتملة للقهوة تتحدث عن مشروب القهوة الطبيعي وليس بإضافات الحليب الغني بالدسم أو إضافات السكر الغني بكالوري السعرات الحرارية.
وتختلف نسبة الكافيين في القهوة باختلاف نوعها واختلاف درجة التحميص Roasting Process التي تتعرض له. وللتوضيح، فإن حبوب القهوة تحتوي على ما بين 1000 و1200 مركب كيميائي ذات خصائص في اللون والطعم والنكهة، وقابلة للتفاعل بعضها مع بعض خلال عملية التحميص بالحرارة. وخلال عملية التحميص هذه تحصل تفاعلات تُؤثر على محتوى حبوب القهوة من الماء ومادة الكافيين والمواد المضادة للأكسدة ودرجة الحموضة والسكريات والبروتينات والدهون. وبعبارة أخرى، فإن عملية تحميص القهوة هي معالجة إنتاجية يتم فيها تغيير الخصائص الكيميائية والفيزيائية الطبيعية لحبوب القهوة الخضراء اللون، من خلال تعريضها للحرارة لإحداث مرحلتين من التحلل الحراري داخل حبوب القهوة الخضراء. وبالنتيجة تظهر النكهة المميزة للحبوب المحمصة نتيجة لانتفاخ حجم الحبة وتغيير لونها وطعمها ورائحتها وكثافتها ودرجة حموضتها ومحتواها من الكافيين وسهولة استفادة الجسم مما تحتوي عليه من المواد المضادة للأكسدة.
والكافيين مادة مُرّة الطعم، ومن خلال عملية التحميص تبدأ كمية الكافيين بالتناقص في حبوب القهوة، وكلما زادت درجة التحميص قلّت كمية الكافيين. ولذا فإن حبوب القهوة التي تم تحميصها بشكل متوسط، أي بلون بنّي فاتح، تحتوي كمية أعلى من الكافيين وكمية أعلى من الماء وذات درجة حموضة أعلى، بالمقارنة مع حبوب القهوة التي تم تحميصها بدرجة أشد، أي بلون بنّي غامق جداً. وأيضاً، تحتوي القهوة المحمصة بشكل متوسط، أي بلون بنّي فاتح، على كمية أقل من المواد المضادة للأكسدة سهلة الامتصاص عبر الأمعاء، وذلك مقارنةً مع حبوب القهوة التي تم تحميصها بدرجة أشد، أي بلون بنّي غامق جداً.

* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.