إدارة أوباما تراهن على إثارة شهية إيران لمكافآت اقتصادية مقابل تنازلات نووية

إدارة أوباما تراهن على إثارة شهية إيران لمكافآت اقتصادية مقابل تنازلات نووية
TT

إدارة أوباما تراهن على إثارة شهية إيران لمكافآت اقتصادية مقابل تنازلات نووية

إدارة أوباما تراهن على إثارة شهية إيران لمكافآت اقتصادية مقابل تنازلات نووية

تراهن إدارة أوباما في مفاوضاتها الحساسة مع إيران حول تجميد برنامجها النووي، على أن التخفيف التدريجي للعقوبات سيثير شهية طهران للمزيد من الإغاثة الاقتصادية، الأمر الذي سيدفع قادة البلاد للتفاوض على صفقة أخرى لوقف تقدمها النووي.
لكن أكبر منتقدي الرئيس باراك أوباما - في الكونغرس والعالم العربي وإسرائيل - يؤكدون أن لديه استراتيجية مختلفة تماما. ويؤكدون أنه بتغيير نفسية العالم، سيتم الإفراج عما يقرب من 100 مليار دولار تم تجميدها نتيجة العقوبات بشكل تدريجي. وأن الوسطاء المراوغين والصين المتلهفة إلى مصادر الطاقة والأوروبيين الذين يبحثون عن سبيل للعودة إلى الأيام الخوالي، عندما كانت إيران مصدرا رئيسا للتجارة، سيرون في ذلك فرصة لتخطي الحواجز.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد توجه إلى جنيف مساء يوم الجمعة في ثاني زيارة له للمدينة خلال أسبوعين، ليرفع من سقف التوقعات مرة أخرى باقتراب المفاوضين من التوصل إلى اتفاق بشأن وقف البرنامج النووي الإيراني لمدة ستة أشهر. ومع ازدياد التكهنات باقتراب التوصل إلى اتفاق، يتحول التركيز إلى التفاصيل، وبشكل خاص ما سيتم التخلي عنه من العقوبات، في مقابل تجميد أو تخفيف مخزون اليورانيوم الإيراني.
ويرى بعض منتقدي إدارة أوباما أن أي نوع من الإغاثة سيكون أكثر من اللازم. وقال السيناتور بوب كروكر، الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، مستدعيا المثال الذي يستشهد به الكثيرون لتخفيف العقوبات، الذي بدأته إدارة بوش، وأتى بنتائج عكسية «نحن نعرف الذين نتعامل معهم، وأنت تعرف، فقد شاهدت هذا النوع من السلوك ذاته يحدث في كوريا الشمالية لدى البدء في تخفيف العقوبات». وقال كروكر للصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض قبل يومين، غير مقتنع بحجة أوباما «أكثر ما أخشاه هو أن يصبح كل ما تفعله في هذه الفترة الراهنة هو المعيار الجديد».
كان مجلس الشيوخ قد تجنب هذا الأسبوع بصعوبة بالغة التصويت على فرض عقوبات جديدة على إيران، والذي يخشى البيت الأبيض أن يؤدي إلى نسف فرصهم في الوصول إلى اتفاق مبدئي في جنيف نهاية هذا الأسبوع. لكن السيناتور هاري ريد، أحد أكبر حلفاء أوباما، أوضح أن التصويت سوف يجري عقب عطلة عيد الشكر.
يأتي في خضم هذا الخلاف خلاف جوهري حول أفضل السبل للتفاوض مع عدو ذكي أثارت عملية اتخاذه القرار حيرة وكالات المخابرات الأميركية لفترة طويلة.
وقد أكد أوباما ومساعدوه على أنه ما لم يجر منح الرئيس حسن روحاني وكبير مفاوضيه، الذي تلقى تعليمه في الغرب، محمد جواد ظريف، شيئا يعودون به إلى ديارهم ليكون بمثابة انتصار في الجولة الأولى من المفاوضات، فستكون الفرصة ضئيلة للغاية في عودتهم لتوقيع اتفاق ثاني دائم.
وقال أحد خبراء الاستراتيجية في إدارة أوباما مؤخرا «لدى ظريف ستة أشهر على الأكثر للحصول على صفقة قبل صعود المتشددين مرة أخرى. ونحن نثق به». وقد أثار الاعتقاد بأن تحذير ظريف حقيقي نقاشا مطولا بين الولايات المتحدة والقوى الكبرى - بريطانيا وألمانيا وفرنسا والصين وروسيا - حول كيفية منح إيران الإعفاءات الاقتصادية دون تقديم الكثير من التنازلات، واستقروا على الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة منذ فترة طويلة والتي تتوق إيران بشدة للاستفادة منها - ما يقرب من 3.6 مليار دولار من عائدات النفط كانت موقوفة في البنوك الأجنبية. وأشار مسؤول كبير في الإدارة إلى أن الأموال سيتم الإفراج عنها في دفعات لم تحدد بعد على مدى الأشهر الستة من الاتفاق.
أضف إلى ذلك أن السماح لطهران ببيع بعض منتجاتها البتروكيماوية، ثاني أكبر صادراتها والتي تقدر بنحو 11 مليار دولار العام الماضي، وصناعة السيارات من الأجزاء التي تدخل إلى البلاد، سيمنح الاقتصاد الإيراني الفرصة لخلق فرص عمل جديدة. والفكرة من وراء ذلك خلق إجماع موسع داخل إيران للتوصل لاتفاق أكبر - اتفاق يعيد المنشآت النووية إلى سابق عهدها، وتفكيك أجهزة الطرد المركزي والسماح للمفتشين بوصول أكبر إلى المواقع المشتبه بها في مقابل مزيد من رفع العقوبات.
هناك حجج حول كل ما يمكن أن يسفر عنه تخفيف العقوبات الأولى، فتشير تقديرات إدارة أوباما إلى الإفراج عن نحو 7 إلى 10 مليارات دولار هي أقل بكثير من الـ30 مليار دولار أو نحو ذلك التي ستخسرها إيران عن الفترة نفسها من صادرات النفط الضائعة، التي تحظرها العقوبات والتي ستظل كما هي حتى يتم التوصل إلى اتفاق أوسع.
يراهن أوباما على أن الحاجة إلى استعادة صادرات النفط الإيرانية - التي انخفضت لأكثر من النصف منذ أوائل عام 2011 - سوف تدفع روحاني للعودة لطلب المزيد. وقال نيكولاس بيرنز، وكيل وزارة الخارجية السابق للشؤون السياسية الذي وضع أول عقوبات ضد إيران خلال أول إدارة بوش «إننا سوف تحتفظ بقدر كبير من النفوذ - النفوذ الذي يأتي من الانخفاض في مبيعات النفط». ولن يكون بمقدور المفاوض الجيد التخلي عن كل ذلك، فباراك أوباما وجون كيري مفاوضان ذكيان. لكن المصلحة الوطنية الأميركية توجب إنجاح هذا التفاوض.
وكان أحد المسؤولين السعوديين الذي زار واشنطن مؤخرا وصف هذه الجهود بأنها «لعبة غير مجدية»، لأنه في اللحظة التي ستراجع فيها زخم العقوبات، سيسعى كل مبرمي الصفقات والوسطاء في الشرق الأوسط إلى البحث عن وسيلة للتهرب من البنود الأخرى لنظام العقوبات. كما قدر مسؤولون إسرائيليون الإغاثة الاقتصادية بنحو 20 مليار دولار سنويا، وضاعف البعض هذا الرقم إلى 40 مليار دولار لتغطية ما يسمونه «الآثار غير المباشرة». وربما توافق الأسواق، فالعملة الإيرانية، التي شهدت تراجعا حادا على مدى الماضيين عاما، بدأت في التعافي بالفعل في السوق السوداء.
وقد صرح مسؤول إسرائيلي قبل يومين بأن الإيرانيين «في مأزق الآن، وتخفيف العقوبات الآن سيمنحهم الفرصة للحصول على القدرة النووية والتغلب على العقوبات». وتستند هذه الحجة بشكل كبير إلى علم النفس بقدر ما تعتمد على الاقتصاد، فالمخاوف التي أعرب عنها الكونغرس ترددت في الحجج الذي ذكرها الإسرائيليون في حملة الضغط القوية، من أن تخفيف العقوبات ذات الآثار السيئة على مناخ الأعمال في إيران إلى العقوبات التي يمكن تحملها سوف يؤدي إلى تقوض المخاوف لدى الشركات من التعامل مع هذا البلد، وأكدوا على أنه بمجرد تحسن الاقتصاد الإيراني ولو قليلا، سيختفي الحافز للتفاوض.
وقالت سيما شاين، المختصة بالشأن الإيراني في دائرة الشؤون الاستراتيجية التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو «هناك أحد العناصر المهمة جدا التي لا يمكن قياسها، والمتمثل في الجو النفسي، وهو أنه ستتاح الفرصة لمجتمع الأعمال المتلهف للعمل في إيران. سيكون هناك تصور بأننا نسير باتجاه تخفيف العقوبات، وسوف يتطلع الجميع لكلا الطرفين كي يتأكد من أن أحدا لن يسبقهم إلى هناك». وترفض الإدارة هذه الحجة مؤكدة أنها مبالغ فيها، وأنها محاولة لقتل الصفقة، التي قالت إسرائيل بوضوح إنها تكرهها، والإبقاء على الوضع الراهن.
لكن ديفيد كوهين، مسؤول الخزانة المسؤول عن إنفاذ العقوبات، أطلع الكونغرس أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيكونون يقظين، وسيتصدون بحزم لأي مخالف. وقال روبرت اينهورن، الذي غادر وزارة الخارجية هذا العام بعد عدة سنوات كان خلالها الدبلوماسي الذي تولى توسيع وفرض عقوبات «أعتقد أن العقوبات حقيقية ولن تتقوض سريعا كما يخشى البعض». وأضاف «صحيح أن هناك شركات ترغب في العودة إلى السوق الإيرانية، لكن العقوبات المالية ستظل كما هي ضد البنوك الإيرانية، وبالتالي فإن الحصول على تمويل لعمليات تجارية مع إيران لن يكون سهلا».
لهذا السبب، فإن الوصول إلى الأموال المجمدة أمر بالغ الأهمية بالنسبة للإيرانيين في وقت يشهد فيه نتاجهم المحلي الإجمالي تراجعا. وقد أصدر مارك دوبويتز، مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، تحليلا مستفيضا للعقوبات يقدر احتياطيات النقد الأجنبي المجمدة لإيران بنحو 80 مليار دولار، لكنها لا تستطيع الوصول إلا إلى ربع هذا المبلغ فقط. علاوة على 10 مليارات دولار إضافية مجمدة في البنوك الأوروبية، أما الخمسون مليارا الأخرى فهي مجمدة في الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا - أكبر مستوردي النفط الإيراني. وفي ظل العقوبات الحالية، يسمح لإيران بأن تنفق المال فقط على السلع الإنسانية أو المنتجات غير الخاضعة للعقوبات من الدول التي توجد بها هذه الأموال، ولا يمكن إعادة هذا المال إلى طهران.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.