اندماج كبرى الفصائل المقاتلة بسوريا في «الجبهة الإسلامية»

مسؤول سعودي ينفي تصريحات روسية ادعت استعداد الرياض للمساعدة في عقد «جنيف 2»

اندماج كبرى الفصائل المقاتلة بسوريا في «الجبهة الإسلامية»
TT

اندماج كبرى الفصائل المقاتلة بسوريا في «الجبهة الإسلامية»

اندماج كبرى الفصائل المقاتلة بسوريا في «الجبهة الإسلامية»

في خطوة يجري الإعداد لها منذ أسابيع، أعلنت كبرى الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا اندماجها في تشكيل جديد أطلق عليه «الجبهة الإسلامية».
وأعلن رئيس «مجلس الشورى» في الجبهة الإسلامية عيسى الشيخ وهو قائد ألوية صقور الشام، في بيان مصور، اتحاد الفصائل التي تشكل القوة العسكرية الأبرز ضمن المعارضة المسلحة، إذ تضم لواء التوحيد، وهو أقوى فصائل حلب، وأحرار الشام الأوسع انتشارا في المناطق المحررة، وصقور الشام، ولواء الإسلام الذي يتمركز في ريف دمشق، كما يضم فصيلي لواء الحق وأنصار الشام والجبهة الإسلامية الكردية.
وقد اختير قائد جيش الإسلام زهران علوش قائدا عسكريا لاتحاد الفصائل، كما اختير حسان عبود قائد أحرار الشام رئيسا للهيئة السياسية، وهو سلفي جهادي قضى سنوات في سجن صيدنايا الشهير.
وتقول هذه الفصائل التي تنتمي في معظمها للتيار السلفي إنها تريد إقامة دولة إسلامية بعد إسقاط نظام الأسد.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة على اغتيال أبرز قائد عسكري لثوار سوريا، وهو عبد القادر الصالح «حج مارع» قائد لواء التوحيد، الذي كان من المفترض اختياره قائدا عسكريا للتكتل الجديد.
ويقول أبو فراس الحلبي المسؤول الإعلامي في لواء التوحيد إن الإعلان كان من المفترض أن يجري الأحد الماضي، إلا أنه تأجل بعد اغتيال الحج مارع، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «سيجري توحيد جميع المؤسسات العسكرية والإغاثية والإعلامية والإدارية خلال ثلاثة أشهر للوصول للاندماج الكامل».
وأوضح أبو فراس الحلبي أن الدعوة مفتوحة لكل الفصائل للانضمام للاتحاد، إلا أن قياديا بارزا في كتائب شهداء سوريا، وهو فصيل أساسي في إدلب وحلب يقوده جمال معروف، نفى تلقي أي دعوة للمشاركة في الجبهة الإسلامية المعلنة.. وقال موسى حميدو لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى لهم التوفيق، لكنهم يشكلون التكتل ثم يطلبون منا الانضمام.. المفروض أن يجري التنسيق معنا مسبقا».
وقال حميدو إنهم طرحوا فكرة التوحد ضمن اجتماع الثلاثين فصيلا في تركيا، لكن هذه الفصائل اتخذت هذه الخطوة منفردة، وهي يجمعها فكر واحد.
وتثار تساؤلات حول الإضافة الفعلية لهكذا إعلان من فصائل تنسق فيما بينها سياسيا وعسكريا منذ فترة طويلة، ويربط قياداتها تاريخ مشترك في سجون النظام، كصيدنايا، بتهم تشكيل منظمات إسلامية لإسقاط الدولة.
وطالب بعض الناشطين بإلغاء المسميات لكل فصيل، وضم باقي الفصائل.
وعلى الرغم من أن الفصائل المنضوية في الجبهة الإسلامية تشكل القوة الأكبر للمعارضة المسلحة في سوريا، فإن فصائل أخرى لها وزن كبير لم تدخل ضمن التكتل الجديد.
ويقول موسى حميدو القيادي في كتائب شهداء سوريا التي يتزعمها جمال معروف إنهم يسعون الآن لتشكيل تكتل آخر موازٍ، يضم فصائل معارضة كبيرة تتلقى دعما من دول أخرى، «أين كتائب الفاروق، العاصفة، أحفاد الرسول. أحرار الشمال. الدروع وهيئة حماية المدنيين. الفرقة 19 و13 والفرقة التاسعة».
وتنعكس التباينات بين الدول الداعمة للفصائل المسلحة على الأرض في كثير من الأحيان، فالتكتل الجديد يضم فصائل كانت مقربة من قطر وتتلقى دعما منها، ولكن مع ذلك هناك فصيل واحد يرتبط بعلاقات قوية مع السعودية، هو زهران علوش الذي زار السعودية قبل أسابيع. ونشرت تقارير وقتها تفيد بأن السعودية تسعى لدعمه مع فصيل لواء الإسلام لتشكيل قوة عسكرية.
وفي المقابل، لم يضم التكتل الجديد فصائل عرفت بتلقيها دعما من السعودية، مثل لواء أحرار سوريا في حلب وكتائب شهداء سوريا الذي يقول أحد قياديها موسى حميدو إن تكتلا آخر سينشأ لفصائل معارضة لم تكن ضمن «الجبهة الإسلامية»، وأنه سيضم فصائل تتمتع بحضور وانتشار جيد.
ويقول الناشط الإعلامي في حلب رأفت الرفاعي إن الولاءات السياسية تؤثر بشكل كبير على علاقة بعض الفصائل بالبعض الآخر، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الفصائل انتقدت تأثير تلك الولاءات على العمل العسكري، كما فعل تجمع (فاستقم كما أمرت) الذي أصدر بيانا ينأى فيه عن الانضمام لأي تكتلات ذات توجه سياسي معين»
وتجمع كتائب «فاستقم كما أمرت» من بين أكبر المجموعات المقاتلة في حلب المدينة، لكنه يظل أقل سطوة من لواء التوحيد وأحرار الشام.
وكانت الفصائل المكونة للجبهة الإسلامية قد عقدت عدة اجتماعات في تركيا في الأسابيع الأخيرة، وخرجت بموقف معارض بشدة لمؤتمر جنيف، كما أنها توجه بشكل دائم انتقادات شديدة لهيئة أركان الجيش الحر بقيادة سليم إدريس، وهو أكثر قربا من السعودية.
ولم يضم التكتل الجديد جبهة النصرة أو الدولة الإسلامية (داعش)، واحتدمت الخلافات بشكل كبير في الأشهر الأخيرة بين فصائل الجبهة الإسلامية والجيش الحر، وتنظيم «داعش»، ووقعت عدة صدامات عسكرية بسبب محاولاته فرض سيطرته على مناطق محررة.
وتترد أنباء عن أن البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية قد يعلن خلال الأيام المقبلة «الخلافة الإسلامية» في سوريا، وهو سيزيد بلا شك من حدة الصراعات الداخلية بين فصائل المعارضة الإسلامية السنية، ويعيد إلى الأذهان ما حدث بينها في العراق عندما أدى اقتتالها الداخلي لإنهاء حالة التمرد السني ضد الجيش الأميركي، ومن ثم نجاح الحكومة العراقية ذات الصبغة الشيعية في السيطرة على البلاد.

وعلى صعيد اخر نفى مصدر سعودي مسؤول تصريحات مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف التي قال فيها، إن اتصالا جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي زعم فيها أن السعودية أظهرت «استعدادا للمساعدة على عقد مؤتمر (جنيف 2)».
ونشرت وكالة الأنباء السعودية أمس تصريحات المسؤول السعودي الذي قال: «بالإشارة إلى ما نشرته وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 للتصريح المنسوب لمساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف حول المكالمة الهاتفية التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي، التي زعم فيها استعداد المملكة للمساعدة على عقد مؤتمر (جنيف 2).. إلى آخر ما جاء في خبر الوكالة، فإن ما جاء بالتصريح لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلا، وإن المملكة العربية السعودية مستمرة في موقفها الثابت من الأزمة السورية».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».