شرب الماء وسيلة بسيطة للوقاية من الأمراض

شرب الماء وسيلة بسيطة للوقاية من الأمراض
TT

شرب الماء وسيلة بسيطة للوقاية من الأمراض

شرب الماء وسيلة بسيطة للوقاية من الأمراض

عند متابعة الأخبار الطبية والتطورات العلمية المرافقة لها، ليس بالضرورة أن يكون الأمر متعلقاً بـ«اكتشافات خارقة»، بل قد يكون تأكيد جدوى وسائل علاجية أو وقائية بسيطة، وهو بحد ذاته تطور يخدم تحسين صحة مئات الملايين من البشر في كل أنحاء العالم، وحينها يكتسب ذلك الاكتشاف أو التطور العلمي أهمية بالغة بالنظر إلى عمق المعاناة من مشكلة صحية ما. ويتضح الأمر بشكل أكبر في جانب الوقاية من الأمراض، الذي هو واقعاً السلوك الأفضل في التعامل مع الأمراض، لأن «الدرهم» المبذول في تحقيق تلك الوقاية أفضل من «قنطار» يُبذل في تحقيق معالجة المرضى عند إصابتهم بتلك المشكلة الصحية. وأفضل سلوكيات الوقاية من الأمراض هي تلك الوسائل الوقائية البسيطة وغير المعقدة التي نمارسها بشكل متكرر في حياتنا اليومية والتي يُمكننا القيام بها دون عناء، وفي الوقت ذاته تعطينا فوائد صحية واسعة وعميقة تفوق ما يتصوره الكثيرون.
وثمة أمثلة كثيرة عن مشكلات صحية شائعة ومُكلفة مادياً ومرهقة للمرضى وتستنزف الإمكانات في أوساط تقديم الرعاية الطبية. التهابات مجاري البول (Urinary Tract Infections)، أو المسالك البولية، هي من أحدها. ووفق ما تشير إليه الإحصائيات الطبية، فإن التهابات المسالك البولية هي العدوى البكتيرية الأكثر شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، وتذكر الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة أن تلك الالتهابات الميكروبية تحصل بنسبة أعلى فيما بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و35 عاماً، وأن أكثر من 10 في المائة من عموم النساء يُصاب كل عام بالتهاب المسالك البولية، وأن نحو 60 في المائة من النساء تُصيبهن تلك العدوى الميكروبية في فترة ما من حياتهن. كما أن تكرار عودة الإصابة بالتهابات المسالك البولية تصل إلى نحو 80 في المائة، يحصل منها 50 في المائة في السنة الأولى بعد معالجة الإصابة الأولى.
وبسبب التهابات المسالك البولية تحصل في الولايات المتحدة وحدها، دون بقية دول العالم، نحو 12 مليون زيارة في كل عام لعيادات الأطباء وأكثر من مليون زيارة لأقسام الإسعاف بالمستشفيات، مع ما يتبع هذا من إجراء عدد من الفحوصات لكل مريض ووصف تناول المضادات الحيوية. كما أن الكُلفة المباشرة لمعالجة حالات التهابات المسالك البولية في الولايات المتحدة وحدها، دون بقية دول العالم، تصل إلى نحو ملياري دولار سنوياً. ولنا أن نتوقع عدد الزيارات لعيادات الأطباء والفحوصات التي يتم طلب إجرائها والكلفة الإجمالية لمعالجة حالات التهابات المسالك البولية على المستوى العالمي.
هذه المشكلة الصحية تتطلب المعالجة حال حصولها لدى المريض عبر تطوير البحث العلمي في وسائل التشخيص السريع والدقيق للإصابة بها وتطوير أنواع من المضادات الحيوية الفاعلة في إزالة تلك الالتهابات الميكروبية، ولكنها في الوقت نفسه مشكلة صحية يُمكن الوقاية من الإصابة بها وتتطلب البحث علمياً عن أبسط وأسهل طرق الوقاية.
ووسائل الوقاية المقترحة طبياً التي أثبتت جدواها هي وسائل بسيطة وسهلة، ومن أهمها الحرص على شرب الماء.
وضمن فعاليات «أسبوع الأمراض المُعدية 2017» الذي عُقد في الفترة بين الرابع والثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية، عرض الباحثون من جامعة ميامي نتائج دراستهم «تأثيرات شرب الماء في مدى تحقيق الوقاية من الإصابة بالتهابات المسالك البولية». و«أسبوع الأمراض المُعدية 2017» (IDWeek 2017) هو تجمع لفاعليات كل من المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للأمراض المُعدية (IDSA) وجمعية علم الأوبئة الصحية في الولايات المتحدة (SHPA) ورابطة طب فيروس نقص المناعة (HIVMA) والمجمع الأميركي لأمراض الأطفال المُعدية (PIDS).
ولاحظ الباحثون الأميركيون في نتائج دراستهم أن الشابات اللاتي سبقت إصابتهن بالتهابات المسالك البولية وتمت معالجتها بنجاح، ثم حرصن على عادة شرب لتر ونصف اللتر من الماء في كل يوم، فإن احتمالات عودة إصابتهن بالتهابات المسالك البولية تقل بنسبة نحو 50 في المائة بالمقارنة مع شابات سبقت إصابتهن بالتهابات المسالك البولية ولم يحرصن بعد زوالها عنهن على شرب الماء بتلك الكمية اليومية، ما أدى بالمقارنة إلى أن مجموعة الشابات اللاتي حرصن على شرب الماء تدنى احتياجهن إلى تلقي المضادات الحيوية بنسبة 47 في المائة لمعالجة الإصابة بتلك العدوى الميكروبية في المسالك البولية. وإضافة إلى هذا، فإن الفترة الزمنية أصبحت أطول فيما بين زوال الإصابة الأولى بالالتهابات في المسالك البولية وعودة الإصابة بها لاحقاً، وهو المتوقع كما تقدم في احتمالات نسبة عودة الإصابة.
ومعلوم أن النساء بالعموم هن أعلى إصابة بالتهابات المسالك البولية، وبمقدار 4 أضعاف، مقارنة بالرجال، وذلك لأسباب عدة من أهمها اختلاف التركيب التشريحي لمجاري الجهاز البولي لدى المرأة مقارنة بالرجل، والذي يشتمل على قصر طول مجرى الإحليل لدى الإناث، ما يجعل الفرصة أعلى لدخول ميكروبات المنطقة التناسلية إلى قناة الإحليل ووصولها إلى المثانة. وعلق الدكتور توماس هوتون، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير قسم الأمراض المعدية بكلية الطب بجامعة ميامي، بالقول: «زيادة شرب الماء يُقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية عبر طريقتين؛ الأولى هي إعاقة التصاق البكتيريا بجدران المثانة والثانية هي تقليل فرصة تكاثر البكتيريا وزيادة تركيزها، وهما بالتالي يُقللان من فرص حصول التهابات المسالك البولية. وهذا التنظيف للمسالك البولية من البكتيريا باستخدام الماء هو طريقة تحقيق الوقاية».
وملاحظة الباحثين في نتائج هذه الدراسة، أن حرص الإنسان على شرب لتر ونصف اللتر من الماء بشكل يومي، أي نحو 6 أكواب بمعدل كوب واحد فقط كل 4 ساعات، يُحقق خفضاً بمقدار نحو 50 في المائة في احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية، وهو بالفعل إضافة علمية مفيدة بشكل عميق وواسع عند تطبيق تلك النتائج على مئات الملايين من البشر، وهو أيضاً يُضيف مزيداً من التعزيز للفوائد الصحية الكثيرة لضرورة حرص أحدنا على شرب الماء بكميات يومية كافية. وأبسط وسيلة للتأكد من شرب الكمية الكافية من الماء يومياً هو إخراج البول بلون شفاف أو أصفر باهت جداً.


مقالات ذات صلة

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن النوبات القلبية تصيب كبار السن فقط، تكشف الدراسات الطبية عن أن الشباب في العشرينات والثلاثينات ليسوا بمنأى عن هذا الخطر القاتل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.


ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

في هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه التأثيرات، وهي:

ترطيب أفضل للجسم

يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف.

ويؤثر الترطيب بشكل مباشر على الوظائف العصبية والهضم وصحة الجلد ووظائف الكلى.

أما شرب الماء الساخن (خصوصاً خلال أشهر الشتاء الباردة) فيُساعد على تهدئة الأعصاب، مما يُشجع على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

تقليل الشعور بالبرد والرعشة

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، مما قد يقلل من الرعشة الناتجة عن البرد.

كما أظهرت أبحاث أن تناوله في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس البارد قد يحسِّن الأداء والشعور بالراحة، وقد يسهم في الوقاية من انخفاض حرارة الجسم بشكل خفيف.

تحسين الدورة الدموية

الحرارة تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، وهو ما يفسر فوائد الحمامات الدافئة والساونا.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن قد يدعم الدورة الدموية بطريقة مشابهة، رغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

تخفيف الآلام العضلية

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم، عبر تحسين تدفق الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، والتقليل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

دعم فقدان الوزن

شرب الماء عنصر أساسي في عمليات الأيض. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الماء الساخن قد يمنح دفعة إضافية لحرق السعرات الحرارية عبر رفع درجة حرارة الجسم وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

تحسين عملية الهضم

يساعد الماء الساخن على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يسهل حركة الطعام داخل الأمعاء.

كما أظهرت بعض الدراسات أن تناوله قبل الوجبات قد يدعم الهضم ويحافظ على توازن الجهاز الهضمي.

تخفيف الإمساك

قلة شرب السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك. ويُعتقد أن الماء الساخن يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ودعم انتظام التبرز، خصوصاً عند تناوله بدرجة حرارة قريبة من حرارة الجسم.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد بخار المشروبات الساخنة، بما فيها الماء، على تسييل المخاط وفتح الجيوب الأنفية، مما يخفف من أعراض البرد والإنفلونزا والاحتقان، وقد يدعم الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الترطيب الجيد ضروري لوظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية.

وتشير دراسات إلى أن شرب الماء بانتظام يدعم التركيز ويقلل القلق، فيما قد يسهم شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد في خفض التوتر وتحسين النوم.

المساعدة على التخلص من السموم

يدعم شرب الماء بشكل عام صحة الكلى ويساعد على التخلص من الفضلات عبر البول والعرق. ويرى بعض المختصين أن الماء الساخن قد يعزز هذه العملية عبر رفع حرارة الجسم وتحفيز التعرق.

تخفيف أعراض تعذر الارتخاء المريئي

الأشخاص المصابون بتعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب نادر يسبب صعوبة البلع، قد يستفيدون من شرب الماء الدافئ، إذ يقلل من تشنج العضلات مقارنةً بالمشروبات الباردة.


لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
TT

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية. وإذا كان التعرّق الليلي يؤثر على جودة نومك أو يتكرر بشكل ملحوظ، يُنصح باستشارة الطبيب. وفيما يلي أبرز الأسباب الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث» الصحي:

1. بيئة النوم

يمرّ الجسم بتغيرات طبيعية في درجة الحرارة خلال النوم. وعندما ترتفع حرارة الجسم، فإن النوم في بيئة دافئة أو سيئة التهوية قد يؤدي إلى التعرّق.

2. العدوى

أي عدوى تُسبب ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم قد تؤدي إلى التعرّق الليلي، إذ تُعدّ الحمى إحدى وسائل الجسم لمكافحة البكتيريا والفيروسات. وتشمل العدوى التي قد تسبب التعرّق الليلي: فيروس نقص المناعة البشرية، وكثرة الوحيدات العدوائية، والالتهاب الرئوي، والإنفلونزا، ومرض «كوفيد-19».

3. تغيّر مستويات الهرمونات

تشهد مستويات الهرمونات تقلبات خلال الحمل، أو فترة ما بعد الولادة، أو انقطاع الطمث، ما قد يؤدي إلى زيادة التعرّق الليلي. وتؤثر هذه التغيرات الهرمونية في وظائف الجسم، مثل تنظيم درجة الحرارة، كما قد يسهم العلاج الهرموني في حدوث التعرّق. وإذا كان السبب هرمونياً، فقد يصاحبه أيضاً هبّات ساخنة نهاراً، واضطرابات في الدورة الشهرية، وصعوبة في النوم.

4. اضطرابات الغدد الصماء

يمكن أن تؤدي الحالات التي تصيب جهاز الغدد الصماء، المسؤول عن إنتاج الهرمونات، إلى التعرّق الليلي. ومن أبرز هذه الحالات:

داء السكري: قد تنخفض مستويات السكر في الدم ليلاً، فيما يُعرف بنقص سكر الدم، ما يسبب التعرّق الليلي، إضافة إلى الشعور بالعطش وكثرة التبول.

فرط نشاط الغدة الدرقية: يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية، ما يُسرّع وظائف الجسم مثل التعرّق، وقد يرافقه فقدان الوزن، والعصبية، والإرهاق.

5. الأدوية

تتسبب بعض الأدوية في التعرّق الليلي نتيجة تأثيرها في مركز تنظيم الحرارة في الدماغ أو الجهاز العصبي. ومن الأدوية الشائعة المرتبطة بذلك:

- المضادات الحيوية

- مضادات الاكتئاب

- الكورتيكوستيرويدات

- مزيلات الاحتقان

- أدوية القلب وضغط الدم

- النياسين (فيتامين ب3)

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

- مسكنات الألم الموصوفة طبياً

- أدوية الغدة الدرقية

6. فرط التعرّق

فرط التعرّق حالة تؤدي إلى تعرّق مفرط ليلاً أو نهاراً، وقد يؤثر في مناطق محددة مثل راحتي اليدين، أو الإبطين، أو القدمين، أو الرأس، أو يشمل الجسم كله. وقد يحدث دون سبب واضح، أو يكون ناتجاً عن حالات مرضية أخرى، مثل أمراض الرئة، أو مرض باركنسون، أو السكتة الدماغية.

7. اضطرابات النوم

يُعدّ التعرّق الليلي شائعاً لدى المصابين باضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي أو الأرق، ويُعتقد أن الاستيقاظ المتكرر ينشّط الجسم ويزيد التعرّق. وقد تشمل الأعراض المصاحبة صعوبة النوم أو الاستمرار فيه، والشخير المرتفع، وصعوبة التنفس ليلاً، والنعاس المتكرر خلال النهار.

أظهرت مراجعة نُشرت عام 2020 انخفاض التعرّق الليلي لدى الأشخاص الذين عولجوا من انقطاع النفس النومي.

8. القلق والتوتر

قد يؤدي القلق والتوتر إلى التعرّق الليلي نتيجة تنشيط استجابة «الكرّ والفرّ» في الجسم، مما يزيد إفراز العرق. وقد يصاحب ذلك تسارع ضربات القلب، وسرعة التنفس، والارتعاش.

9. التدخين وشرب الكحول

يمكن أن يؤدي التدخين أو شرب الكحول بانتظام إلى زيادة التعرّق، بسبب تأثير هذه المواد في الجهاز العصبي المركزي والدورة الدموية. كما يؤثر شرب الكحول في درجة حرارة الجسم الداخلية، ما قد يسبب التعرّق حتى في الأجواء الباردة.

10. السرطان

رغم ندرته، فإن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية (هودجكين)، قد تسبب التعرّق الليلي. وغالباً ما يترافق ذلك مع أعراض أخرى، مثل فقدان الوزن غير المبرر والحمّى.

11. الارتجاع المعدي المريئي

يحدث الارتجاع المعدي المريئي عند تدفّق حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء، وقد يكون التعرّق أثناء النوم مرتبطاً بهذه الحالة. يعاني المصابون أيضاً من حرقة المعدة، وألم في الصدر، وبُحة في الصوت، والتقيؤ، أو طعم مرّ في الفم عند الاستيقاظ.