«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

كشف جيني وفر تفاصيل دقيقة لفهم آلياتها

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري
TT

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

أعلنت مؤسسة نوبل يوم الاثنين الماضي عن منحها «جائزة نوبل في الطب أو وظائف الأعضاء» لعام 2017، لثلاثة علماء أميركيين. وقالت على موقعها الإلكتروني: «إن جمعية نوبل في معهد كارولينسكا قد قررت اليوم منح جائزة نوبل لعام 2017 في الطب أو وظائف الأعضاء بالاشتراك لجيفري هول، ومايكل روزباش، ومايكل يونغ، لاكتشافهم الآليات الجزئية المسيطرة على إيقاع الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm)».
وأوضحت مؤسسة نوبل أنه قد تم بالفعل علمياً إثبات وتوثيق أنه يوجد داخل أجسام الكائنات الحية، نظام يُكيف عمل الوظائف الحيوية للأعضاء في أجسامها. وتتكيف بهذا النظام لديها سلوكياتها وفق زمان الوقت في اليوم بطريقة ذات «نمط إيقاعي». ولكن إثبات أن ثمة وجوداً لـ«ساعة بيولوجية ذاتية» داخل الجسم هو أمر تم تكوينه في نهاية المطاف لدى العلماء في القرن العشرين، وكان نتيجة لبحوث علمية مضنية تم إجراؤها عبر عشرات السنوات.

ساعة بيولوجية
نعلم اليوم أن «ساعة بيولوجية داخلية» تحرك إيقاعات حصول العمليات البيولوجية في داخل الجسم وتتحكم بالتغيرات اليومية فيها. ومهمتها أن تقوم بتوقع دورات النهار والليل وفق ما يتعرض له الجسم من عوامل شتى كالضوء والظلام، من أجل تحسين وضبط عمل الوظائف الحيوية للأعضاء بالجسم، وكذلك من أجل تحسين وضبط سلوك الكائنات الحية لجعل عيشها خلال مراحل اليوم وعيشها خلال تغيرات فصول السنة عيشا أفضل، يتلاءم مع احتياجات الجسم وراحته وكفاءة عمل أعضائه.
ولكن ظل «شكل» و«موقع» وجود و«كيفية» عمل هذه الساعة مجهولاً، ما تطلب من العلماء إجراء مزيد من البحوث لكشف هذه المجموعة من الجوانب الغامضة آنذاك.
وفي عام 1971 تمكن كل من سيمور بنزر ورونالد كونوبكا من تحديد حصول تغيرات جينية غير طبيعية لدى حشرة «ذبابة الفاكهة»، وأن تلك التغيرات أدت إلى حصول تغيرات في بعض سلوكياتها الحيوية خلال دورة الأربع وعشرين ساعة، وتحديداً في حركة أجزاء من العين ونشاط الجهاز الحركي لدى تلك النوعية من الذباب.

كشف جيني
وبعد عقد من الزمان، أدت الجهود المشتركة لهؤلاء العلماء الثلاثة الذين تم منحهم جائزة نوبل للطب، إلى عزل ووصف الجين الذي يُسمى «جين الفترة» (Period Gene). ولكن تركيبة وتسلسل مكوناته لم يُشر في وقت سابق إلى أن له ارتباطا مباشرا بالساعة البيولوجية الداخلية. ثم حصلت سلسلة من الاختراقات العلمية والبحثية، تم من خلالها التعرف على جينات أخرى مرافقة لجين «الفترة»، وأدت في نهاية المطاف إلى إعطاء «نموذج» وتكوين فكرة ما، أصبح يُعرف بآلية عمليات «التغذية المرتدة لحلقة النسخ» (TranscriptionTranslation Feedback Loop)، (TTFL)، وفي هذه الآلية، فإن نسخ «جين الفترة» ونسخ «جين انعدام الوقت» أو «جين الخلود» (Timeless Gene) المرافق لـ«جين الفترة»، يتم إنتاجه ثم يتم قمع إنتاجه وهدم ما تكون منه، من قبل منتجات أخرى تنتجها الجينات الخاصة بها، أي أن بروتين الفترة (Period Protein) وبروتين الخلود (Timeless Protein) يولدان حالة من التذبذب الذاتي (Autonomous Oscillation) في التكوين والهدم.
وأضافت مؤسسة نوبل قائلة: «كان ثمة وقت لم تكن واضحة فيه تفاصيل عملية النسخ هذه، وحينما تم اكتشاف عمليات (التغذية المرتدة لعملية النسخ) اتضحت الصورة بشكل أفضل، وهو ما دفع العلماء إلى وصف هذا الاكتشاف في حينه بأنه يُقدم (نموذجاً جديداً) لفهم هذا الموضوع الشائك». ومن بعد ذلك أظهرت عدة دراسات تفاصيل عن تسلسل حصول «حلقات ردود الفعل لمتشابكة عمليات النسخ - الترجمة» (Interlocked Transcription - Translation Feedback Loops)، وذلك جنبا إلى جنب مع حصول شبكة معقدة من ردود الفعل الأخرى على مستوى الخلايا الحية. وهي التفاعلات التي تتضمن حصول الفسفرة البروتينية (Protein Phosphorylation) المنظمة، وتفتيت مكونات «التغذية المرتدة لحلقة النسخ» (Degradation Of TTFL Components) وتجميع البروتين المعقّد، والنقل النووي (Nuclear Translocation)، وغيرها من التعديلات لما بعد عملية النسخ، وتوليد التذبذبات خلال فترة الأربع وعشرين ساعة لليوم الواحد.

تكيّف إيقاعي
ونتيجة لكل تلك البحوث والدراسات العلمية، تبين أن المُذبذبات البيولوجية (Circadian Oscillators)، الموجودة داخل الخلايا الفردية الحية، تستجيب بشكل مختلف عند تلقي تلك الخلايا للإشارات، وبالتالي تتحكم في مختلف «النواتج الفسيولوجية» (Physiological Outcomes) لعمل مجموعات الخلايا في الأعضاء المختلفة بالجسم.
ومن أمثلة تلك «النواتج الفسيولوجية»: أنماط النوم، ودرجة حرارة الجسم، وإطلاق مجموعة متنوعة من الهرمونات، ومقدار تقلبات ضغط الدم، والتمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية. وهذه «النواتج الفسيولوجية» هي في واقع الحال مجموعة من العناصر التي تحصل فيها اختلافات وفق الوقت، ضمن بحر الأربع وعشرين ساعة. ولذا أضاءت تلك الاكتشافات المنبثقة عن جهود كل من العلماء هول وروزباش ويونغ، طريق فهم وتفسير آلية فسيولوجية حاسمة وواضحة على مستوى الجينات والبروتينات، تشرح التكيف الإيقاعي، مع فهم أفضل لآثار مهمة لها على صحة الإنسان ومرضه.
والواقع أنه وبدقة رائعة، على مدار الساعة الداخلية البيولوجية لدينا، يتكيف عمل وظائف الأعضاء في أجسامنا وفق تغيرات مضبوطة في مراحل مختلفة وبشكل كبير خلال اليوم. وعلى مدار الساعة يتم تنظيم المهام الحرجة مثل السلوك والمزاج، ومستويات الهرمون، والنوم، ودرجة حرارة الجسم، والتمثيل الغذائي، وضغط الدم، وقدرات التنسيق، وحركة العضلات، وغيرها كثير. وتتأثر العافية والرفاهية الصحية لدينا عندما يكون هناك عدم تطابق مؤقت بين البيئة الخارجية لدينا وبين إحساس هذه الساعة البيولوجية الداخلية.
وهذا ما يظهر جلياً على سبيل المثال عندما نسافر بسرعة في الطائرة عبر عدة مناطق زمنية، ومعاناتنا من تجربة «الجيت لاغ» أو «تأخر الطائرة». وهناك أيضا مؤشرات على أن الاختلال المزمن بين نمط حياتنا والإيقاع الذي يمليه النظام الداخلي هو في الحقيقة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المختلفة، وهو ما دل عليه كثير من نتائج الدراسات الطبية، مثل تأثيرات عدم النوم في فترة الليل بشكل كاف على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وغيرها.

جين يتحكم في بروتين يتراكم ليلاً ويتدهور نهاراً
عيش الحياة على كوكب الأرض، أي عيش جميع المخلوقات الحية من إنسان وحيوان ونبات وبكتيريا وفطريات وفيروسات، وغيرها مما قد لا نعرفه حتى اليوم، يحصل بطريقة التكيف مع دوران كوكبنا الأرضي. ولقد عرفت الأوساط العلمية والطبية لسنوات كثيرة أن الكائنات الحية، بما فيها البشر، لديها ساعة بيولوجية داخلية تساعدهم على التنبؤ والتكيف مع الإيقاع المنتظم لليوم.
ولكن السؤال الذي ظل محيراً لعشرات السنين هو: كيف تعمل هذه الساعة فعلا في الكائنات الحية المختلفة في خصائصها وتركيب أجسامها وتنوع الأجهزة فيها واختلاف طريقة عيشها ونوعية تغذيتها وبيئة سكنها؟ وما قام به هؤلاء العلماء الثلاثة، وغيرهم من الباحثين في موضوع الساعة البيولوجية من جوانب بحثية شتى، هو تقديم نموذج جديد لنظرة خاطفة لما يحصل في داخل الساعة البيولوجية لدينا، وتوضيح جزء من أعمالها الداخلية. ولذا تمكنت اكتشافاتهم من شرح جوانب عن كيفية تكيف الكائنات الحية كالنباتات والحيوانات والبشر مع إيقاعها البيولوجي الداخلي، بحيث تتم مزامنة تلك الساعة مع مختلف التغيرات التي تحصل في كوكب الأرض.
وباستخدام ذباب الفاكهة ككائن نموذجي، عزل الحائزون على جائزة نوبل لهذا العام جيناً يتحكم في الإيقاع البيولوجي اليومي العادي. وأظهروا أن هذا الجين يشفر البروتين الذي يتراكم في الخلية خلال الليل، ومن ثم يتدهور وجوده خلال النهار. وفي وقت لاحق، قاموا بتحديد مكونات بروتينية إضافية لهذه الماكينة، مما يعرض لنا بشيء من التوضيح الآلية التي تحكم العمل الموقت الذاتي داخل الخلية. ونحن ندرك الآن أن الساعات البيولوجية تعمل بنفس المبادئ في خلايا الكائنات الأخرى المتعددة الخلايا، بما في ذلك البشر.

> استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.