الكمامات واستخداماتها الصحية

نصائح حول رفع فاعليتها الوقائية

الكمامات واستخداماتها الصحية
TT

الكمامات واستخداماتها الصحية

الكمامات واستخداماتها الصحية

يواجه كل شخص يخالط عن قرب، أي نحو متر واحد أو أقل، خطر العدوى من أي شخص آخر تبدو عليه علامات أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل ارتفاع الحرارة أو العطاس أو السعال أو سيلان الأنف أو آلام العضلات، وذلك نتيجة لاحتمال التعرض للرذاذ الذي يصدر عن الجهاز التنفسي للشخص المصاب عند الكلام أو العطاس أو السعال. ومن المحتمل جدا أن يكون هذا الرذاذ محتويا على الميكروبات التي قد تتسبب في نقل عدوى الجهاز التنفسي من شخص مصاب إلى شخص سليم.

* ارتداء الكمامات
وقد أثبتت كثير من الدراسات الطبية جدوى ارتداء الكمامات (Facemask) أو «القناع الجراحي لتغطية الفم والأنف». وفي هذا الشأن تقول منظمة الصحة العالمية (WHO) في نشراتها العلمية حول نصائح بشأن استخدام الناس للأقنعة إبان تفشي الإنفلونزا: «تأتي النصائح الخاصة باستخدام الأقنعة في مرافق الرعاية الصحية مصحوبة بمعلومات عن التدابير الإضافية التي قد تؤثر في فعاليتها، مثل التدريب على استخدامها بشكل صحيح وضمان الإمدادات الكافية بانتظام والمرافق اللازمة للتخلص منها بالطرق السليمة. غير أن المنافع المتأتية من ارتداء الأقنعة على الصعيد المجتمعي لم تثبت بعد، لا سيما في المناطق المفتوحة، على عكس الأماكن المغلقة التي يخالط فيها أفراد، عن كثب، شخصا يعاني من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا. ومع ذلك فقد يرغب كثير من الأفراد في ارتداء الأقنعة في بيوتهم أو في الأماكن العامة، لا سيما إذا كانوا يخالطون عن كثب شخصا يعاني من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا وقد يكون ذلك، مثلا، عند تقديم خدمات الرعاية إلى أحد أفراد الأسرة».
وأضافت المنظمة: «كما أن استخدام القناع من الممارسات التي تمكن الأفراد الذين يعانون من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا من كم أفواههم وأنوفهم للمساعدة على احتواء الرذاذ التنفسي، وهي ممارسة تدخل في إطار أخلاقيات السعال. غير أن استخدام قناع بشكل غير صحيح من الأمور التي قد تزيد فعلا من مخاطر انتشار العدوى بدلا من الحد منها. وينبغي، إذا تعين استخدام أقنعة، فعل ذلك بالإضافة إلى اتخاذ تدابير عامة أخرى للمساعدة على توقي انتشار الإنفلونزا بين البشر، وتدريب الناس على استخدام تلك الأقنعة بطرق صحيحة ومراعاة القيم الثقافية والشخصية».
وتشير المنظمة إلى أن مصطلح «القناع» المستخدم يشمل الأقنعة المعدة في البيت أو الأقنعة المرتجلة، والأقنعة الواقية من الغبار، والأقنعة الجراحية التي يطلق عليها في بعض الأحيان اسم «الأقنعة الطبية».
يذكر أن للأقنعة عدة تصاميم؛ فهي أحادية الاستعمال في غالب الأحيان، كما أنها تعد لأغراض مختلفة؛ منها الجراحة، أو طب الأسنان، أو الإجراءات الطبية، أو العزل، أو الوقاية من الغبار أو أشعة الليزر. أما الأقنعة التي تستخدم، عادة، خارج مرافق الرعاية الصحية فقد تكون أيضا من القماش أو الورق أو من مواد مشابهة. وتختلف أسماء الأقنعة ومعاييرها باختلاف البلدان.

* أقنعة واقية
تذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» أن أقنعة الوجه وأجهزة التنفس N95 N95 respirators من الوسائل التي قد تساعد في منع انتشار الميكروبات، مثل الفيروسات والبكتيريا، من شخص إلى آخر. وعليه، هي جزء واحد من استراتيجية لمكافحة العدوى التي ينبغي أن تشمل أيضا كثرة غسل اليدين والمباعدة الاجتماعية. ويوفر قناع الوجه حاجزا ماديا بين فم وأنف الشخص الذي يرتديه، والملوثات المحتملة في البيئة المباشرة التي يوجد فيها. وهو مصنوع بهيئات مختلفة السمك ومختلفة في القدرة على الحماية من وصول رذاذ السوائل المتطايرة فيما حول وجه الإنسان. وهذه الخصائص قد تؤثر على مدى سهولة التنفس من خلال قناع الوجه ومدى تحقيق ارتدائه للحماية المرجوة.

* نصائح الوقاية
وتذكر منظمة الصحة العالمية بأن من المهم أن يتذكر الإنسان أن التدابير العامة التي يجب اتخاذها على الصعيد المجتمعي قد تكون مهمة أكثر من ارتداء قناع لتوقي انتشار الإنفلونزا. وتشمل أن على الأصحاء من الناس أن يراعوا اتباع العناصر التالية:
* الابتعاد عن أي شخص تبدو عليه أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا مسافة لا تقل عن متر واحد.
* الامتناع عن لمس الفم والأنف.
* تكرار تنظيف الأيدي بغسلها بالماء والصابون أو باستخدام أحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي، خصوصا بعد لمس الفم أو الأنف أو المسطحات التي يحتمل تلوثها بالفيروس.
* الحرص على الوصول إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تقضى في مخالطة الحالات المحتملة.
* الحرص على الوصول إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تقضى في الأماكن المزدحمة.
* الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فيها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
هذا بالإضافة إلى أن على أي من الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا أن يلتزم بتطبيق العناصر التالية:
* البقاء في البيت إذا شعر بتوعك، واتباع التوصيات الصحية العمومية المحلية.
* الابتعاد قدر الإمكان (مسافة متر واحد على الأقل) عن الأشخاص الأصحاء.
* تغطية الأفواه والأنوف، عند السعال أو العطاس، بمناديل أو مواد أخرى مناسبة، لاحتواء الإفرازات التنفسية. والتخلص من تلك المواد فورا بعد استعمالها، أو غسلها. وتنظيف الأيدي فورا بعد لمس الإفرازات التنفسية.
* الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فيها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
ومن الضروري، إذا جرى ارتداء أقنعة، استخدامها والتخلص منها بالطرق السليمة وضمان احتمالية فعاليتها وتلافي أي زيادة في مخاطر انتشار المرض جراء استخدامها بطرق خاطئة.

* الطريقة السليمة
واستخدام الأقنعة بطريقة سليمة يعني وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية:
* وضع القناع بعناية لتغطية الفم والأنف وربطه بأمان للحد إلى أدنى مستوى من الثغرات بين الوجه والقناع
* تجنب لمس القناع أثناء ارتدائه.
* ولا بد كلما جرت ملامسة قناع مستعمل، عند نزعه أو غسله مثلا، من تنظيف الأيدي بالماء والصابون أو بأحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي.
* الاستعاضة عن الأقنعة المبللة فورا بأقنعة جديدة جافة ونظيفة.
* عدم استخدام الأقنعة أحادية الاستعمال مرة أخرى.
* لا بد من التخلص من الأقنعة الأحادية الاستعمال فور نزعها.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن ارتداء قناع الوجه بشكل صحيح يحمي من وصول جسيمات القطرات ذات الكتلة الكبيرة، كالرذاذ والإفرازات التنفسية الأخرى، المحتوية على الجراثيم (الفيروسات والبكتيريا) إلى الفم والأنف. ولكن القناع قد لا يكون فعالا في منع أو تصفية الجزيئات الصغيرة جدا المتطايرة في الهواء التي قد تنتقل عن طريق السعال والعطس، كما أنه قد لا توفر حماية كاملة من الجراثيم والملوثات الأخرى بسبب الوضع الفضفاض حال ارتدائها، أي في المناطق العليا حول أسفل العينين وجانبي الأنف.
ويوفر جهاز التنفس «N95» وسيلة وقائية تهدف إلى تحقيق ترشيح أفضل لجسيمات الرذاذ المحمولة جوا، مما يوفر لمرتديها عدم تنفسه تلك الجزيئات الصغيرة، إضافة إلى تثبيته بشكل أفضل حول الأنف والفم.

* استشارية الأمراض الباطنية



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».