مجموعات دوري أبطال أوروبا... من سيتأهل ومن سيتذيل؟

ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد مرشحة للتأهل لدور 16... ومهمة صعبة لتوتنهام

ريـال مدريد يتطلع لحصد لقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي («الشرق الأوسط»)
ريـال مدريد يتطلع لحصد لقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي («الشرق الأوسط»)
TT

مجموعات دوري أبطال أوروبا... من سيتأهل ومن سيتذيل؟

ريـال مدريد يتطلع لحصد لقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي («الشرق الأوسط»)
ريـال مدريد يتطلع لحصد لقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي («الشرق الأوسط»)

أوقعت قرعة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لموسم 2017 - 2018 ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في آخر سنتين في مجموعة قوية ضمت بروسيا دورتموند الألماني وتوتنهام الإنجليزي. وأفرزت القرعة مواجهات قوية في الدور الأول على غرار يوفنتوس الإيطالي مع برشلونة الإسباني، وبايرن ميونيخ الألماني مع باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي مع أتليتكو مدريد الإسباني. «الغارديان» تحلل هنا موقف الأندية المختلفة في كل مجموعة وحظوظها في التأهل إلى الدور الثاني.
- المجموعة الأولى
بنفيكا - بازل - مانشستر يونايتد - سيسكا موسكو
لا يوجد أدنى شك في أن المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو كان سعيدا بهذه القرعة. وقد دعم مانشستر يونايتد صفوفه بشكل جيد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فقد أضاف المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الفعالية المطلوبة على خط الهجوم، وسينضم إليه العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في حال تأهل الفريق من دور المجموعات، في نفس الوقت الذي أضاف فيه نيمانيا ماتيتش قوة وصلابة على خط وسط الفريق إثر انضمامه قادما من تشيلسي. ويظل بنفيكا هو أقوى نادٍ برتغالي في المسابقة رغم بيعه لكل من إيدرسون وفيكتور لينديلوف ونيلسون سيميدو خلال الصيف الحالي. ويُعد برونو فاريلا بديلا جيدا للغاية لإيدرسون، كما أبقى النادي على بيزي وأليكس غريمالدو.
أما سيسكا موسكو الروسي فقد بدأ بداية متواضعة نسبيا قبل أن يتحسن مستواه خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقد حافظ حارس مرمى الفريق إيغور أكينفيف على نظافة شباكه في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى بعد الفشل في ذلك لمدة 11 عاما، علاوة على أن المدير الفني الجديد للفريق فيكتور غونتشارينكو يعتمد على الجوانب الهجومية بشكل أكبر من المدير الفني السابق ليونيد سلوتسكي. ومن المرجح أن يتذيل بازل السويسري، الذي سيتأثر كثيرا باعتزال أسطورته ماتياس ديلغادو، قاع المجموعة. ويقود المهاجم الهولندي ريكي فان فولسفينكيل الآن الخط الأمامي للفريق.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 مانشستر يونايتد، 2 بنفيكا، 3 سيسكا موسكو، 4 بازل. أبرز لاعب: هنريك مخيتاريان (مانشستر يونايتد)
- المجموعة الثانية
بايرن ميونيخ - إندرلخت - باريس سان جيرمان - سيلتك
سوف تتجه جميع الأنظار نحو نادي باريس سان جيرمان الفرنسي هذا الموسم بعدما نجح النادي أخيرا وبعد سنوات من المحاولات المستميتة في إبرام صفقة من شأنها أن ترفعه إلى مصاف الأندية الكبرى مثل برشلونة وريـال مدريد. ولا يجب المبالغة في التأثير الذي سيتركه اللاعب البرازيلي نيمار على الفريق، ولا يجب أن ننسى أن النادي الفرنسي كان قاب قوسين أو أدنى من الإطاحة ببرشلونة الإسباني من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي حتى دون نيمار.
وسيكون بايرن ميونيخ منافسا قويا لباريس سان جيرمان في تلك المجموعة، لكن هل بايرن ميونيخ أقوى من الموسم الماضي؟ لا يبدو الأمر كذلك في ظل اعتزال فيليب لام وتشابي ألونسو. وقد تعاقد العملاق البافاري مع كورينتين توليسو من ليون مقابل 36.4 مليون جنيه إسترليني، كما ضم جيمس رودريغيز من ريـال مدريد على سبيل الإعارة، لكن اللاعب الكولومبي لا يزال يعاني من أجل أن يصل للمستوى القوي الذي قدمه في نهائيات كأس العالم 2014. ويستطيع سيلتك الأسكوتلندي أن يقتنص المركز الثالث من إندرلخت البلجيكي، ومن الممكن أن يسبب متاعب كبيرة لبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان على ملعبه، لكن تبدو الأمور محسومة في هذه المجموعة.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 بايرن ميونيخ، 2 باريس سان جيرمان، 3 سيلتك، 4 إندرلخت. أبرز لاعب: نيمار (باريس سان جيرمان)
- المجموعة الثالثة
تشيلسي - روما - أتليتكو مدريد - قره باغ
يعد أتليتكو مدريد هو المرشح الأقوى لتصدر هذه المجموعة، نظرا لسجله القوي في دوري أبطال أوروبا ووصوله للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز مرتين خلال السنوات الأربع الماضية. ويواجه أتليتكو مدريد عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، كما أجبر على إعارة الصفقة الوحيدة التي عقدها خلال الصيف الحالي، مع اللاعب فيتولو من إشبيلية الإسباني مقابل 31.8 مليون جنيه إسترليني. لكن على الأقل قرر نجم الفريق أنطوان غريزمان البقاء.
أما تشيلسي فقد بدأ حملة دفاعه عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بهزيمة مفاجئة أمام بيرنلي، قبل أن يعيد ترتيب خط دفاعه في المباراة التالية التي فاز فيها على توتنهام هوتسبير بهدفين مقابل هدف وحيد. ومع ذلك، كان للمدير الفني للبلوز أنطونيو كونتي تجربتان في دوري أبطال أوروبا من قبل مع نادي يوفنتوس الإيطالي، لكنه ودع المسابقة من دور الثمانية في موسم 2012 / 2013 ومن دور المجموعات في الموسم التالي. أما روما فقد تخلى عن كثير من نجومه تحت قيادة مديره الرياضي الجديد مونتشي، فباع محمد صلاح لليفربول وأنطونيو روديغر لتشيلسي، كما اعتزل أسطورة الفريق فرانسيسكو توتي وسيكون من الصعب تعويضه، لكن الفريق تعاقد مع 10 لاعبين دفعة واحدة. وأصبح نادي قرة باغ أول فريق من أذربيجان يتأهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. ويتميز الفريق الأذربيجاني بالاستقرار الإداري، حيث يشغل غوربان غوربانوف مهمة تدريب الفريق منذ 2008، ويفضل اللعب بثلاثة لاعبين في الخط الأمامي بقيادة المهاجم الجنوب أفريقي دينو ندلوفو.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 أتليتكو مدريد، 2 تشيلسي، 3 روما، 4 قرة باغ. أبرز لاعب: أنطوان غريزمان (أتليتكو مدريد)
- المجموعة الرابعة
يوفنتوس - أوليمبياكوس - برشلونة - سبورتنغ لشبونة
ستشهد هذه المجموعة منافسة من نوع خاص بين يوفنتوس وبرشلونة بعدما نجح النادي الإيطالي في الإطاحة بالعملاق الكتالوني من دور الثمانية للمسابقة الموسم الماضي. ومع ذلك، فقد كلا الناديين لاعبين مهمين، حيث رحل المدافع الصلب ليوناردو بونوتشي من يوفنتوس إلى ميلان في صفقة غير متوقعة، كما قفز نيمار من سفينة برشلونة واتجه إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وواجه يوفنتوس مشكلات دفاعية واضحة في مواجهة كأس السوبر الإيطالي ظهرت بوضوح في المباراة التي خسرها أمام لاتسيو، لكن يوفنتوس ما زال يملك فريقا قويا، وتعاقد مع فيديريكو بيرنارديتشي من فيورينتينا مقابل 35.7 مليون جنيه إسترليني. ويشعر جمهور برشلونة بغضب شديد بعد فشل النادي في التعاقد مع ماركو فيراتي، وتعويض فشله في تلك الصفقة بالتعاقد مع لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير السابق باولينيو. وقد أعلن برشلونة رسميا عن تعاقده مع الجناح الفرنسي عثمان ديمبلي، وما زال يطارد نجم خط وسط ليفربول والمنتخب البرازيلي فيليب كوتينيو.
ومن المرجح أن يكون المركز الثالث في المجموعة من نصيب أوليمبياكوس اليوناني، الذي يقدم أداء قويا تحت قيادة مديره الفني الجديد بيسنيك هاسي. وقد أنفق نادي أوليمبياكوس اليوناني نحو 20 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد خلال الصيف الحالي. وسيواجه سبورتنغ لشبونة، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث في الدوري البرتغالي الممتاز، مهمة صعبة أمام الفرق الثلاثة الأخرى.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 يوفنتوس، 2 برشلونة، 3 أوليمبياكوس، 4 سبورتنغ لشبونة. أبرز لاعب: ليونيل ميسي (برشلونة)
- المجموعة الخامسة
سبارتاك موسكو - ليفربول - إشبيلية - ماريبور
تعد هذه مجموعة سهلة لنادي ليفربول، الذي من المرجح أن يحتل المركز الأول، يليه إشبيلية الإسباني، الذي يقوده المدير الفني الثالث في غضون ثلاث سنوات. ويقود إشبيلية، الذي فاز على ليفربول في نهائي الدوري الأوروبي عام 2016، حاليا المدير الفني إدواردو بيريزو. ورغم أن إشبيلية باع لاعبه فيتولو لأتليتكو مدريد، فقد تعاقد مع إيفر بانيغا وخيسوس نافاس ونوليتو. أما بالنسبة لليفربول، فقد كون المدير الفني الألماني يورغن كلوب فريقا يتسم بالسرعة الشديدة في الناحية الهجومية، لكن الفريق لا يزال يعاني من مشكلات دفاعية واضحة.
وقدم سبارتاك موسكو أداء رائعا الموسم الماضي وتمكن من الفوز بلقب الدوري الروسي للمرة الأولى منذ عام 2001، لكنه يحتل المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الموسم الحالي، وقد يقال المدير الفني ماسيمو كاريرا (المساعد السابق لأنطونيو كونتي) من منصبه بسبب سوء النتائج. ومع ذلك، يمثل الجناح الهولندي كوينسي بروميس تهديدا كبيرا للفرق المنافسة. وفاز نادي ماريبور السلوفيني في مباراة واحدة من الـ12 مباراة التي لعبها في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا عبر تاريخه. وسيواجه المدير الفني السابق لنادي ليدز يونايتد داركو ميلانيتش مهمة صعبة للغاية لكي يحقق نتائج أفضل، خاصة وأن الفريق قد خسر أفضل لاعبيه، وهو لاعب خط الوسط داري فرسيتش، الذي رفض تجديد عقده مع النادي.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 ليفربول، 2 إشبيلية، 3 سبارتاك موسكو، 4 ماريبور. أبرز لاعب: ساديو ماني (ليفربول)
- المجموعة السادسة
شاختار دونيتسك - نابولي - مانشستر سيتي - فينورد
لن تكون هناك أية مبررات في حال فشل المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الموسم الحالي، حيث أنفق النادي أكثر من 220 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، من بينها 128.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع مدافعين. ومن المتوقع أن يتأهل مانشستر سيتي لدور المجموعات بسهولة، لكن من الصعب أن نجزم بما سيحدث، خاصة بعدما كشف نادي إيفرتون بالفعل نقاط ضعف كثيرة في الخط الخلفي للفريق.
ويعد نادي نابولي الإيطالي أحد أكثر الفرق إثارة للإعجاب في أوروبا في الوقت الحالي، حيث نجح الفريق الإيطالي بقيادة مديره الفني ماوريزيو ساري في سحق نادي نيس الفرنسي بأربعة أهداف دون رد في مجموع مباراتي ملحق التأهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. ولا يقتصر تسجيل الأهداف على لاعب واحد فقط في الفريق، الذي يضم كوكبة من اللاعبين القادرين على هز شباك الخصوم، مثل دريس ميرتينز وخوسيه كايخون ولورنزو إنسيني وأركاديوش ميليك وماريك هامسيك.
وفاز نادي شاختار دونستك ببطولة الدوري الأوكراني بفارق 13 نقطة عن أقرب منافسيه الموسم الماضي، لكنه فقد أفضل لاعبيه خلال السنوات الأخيرة، مثل البرازيليين أليكس تيكسيرا ودوغلاس كوستا. وفاز فينورد ببطولة الدوري الهولندي للمرة الأولى منذ 18 عاما الموسم الماضي تحت قيادة مديره الفني جيو فان برونكهورست، لكن الفريق يفتقد الآن لأفضل ثلاثة لاعبيه في صفوفه، وهم ديرك كويت (للاعتزال)، وتيرينس كونغولو (انتقل لموناكو الفرنسي)، وريك كارسدروب (انتقل لروما الإيطالي).
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 مانشستر سيتي، 2 نابولي، 3 شاختار دونيتسك، 4 فينورد. أبرز لاعب: لورنزو إنسيني (نابولي)
- المجموعة السابعة
موناكو - بشكتاش - بورتو - لايبزيغ
يمتلك كل فريق من هذه الفرق الأربعة فرصة الوصول إلى الدور التالي. ويعد موناكو هو المرشح الأقوى لتصدر هذه المجموعة، رغم خسارته لبعض من أبرز لاعبيه، مثل برناردو سيلفا وبينجامين ميندي وتيموي باكايوكو اللذين انتقلوا جميعا للدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يزال مستقبل النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي غير معلوم حتى الآن. أما بالنسبة لبورتو البرتغالي، فيقوده مدير فني جديد، وهو سيرجيو كونسيساو، كما باع لاعبه أندريه سيلفا لنادي ميلان الإيطالي، لكنه ما زال يملك لاعبا أكثر مهارة وهو تيكوينهو سواريس، في حين انتقل روبن نيفيز لنادي وولفرهامبتون واندرز.
وسيشارك لايبزيغ الألماني في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وما زال يحتفظ بنجميه نابي كيتا وإيميل فورسبيرغ، لكنه خسر مباراته الأولى في الدوري الألماني خلال الموسم الحالي أمام شالكة. ويأمل نادي بشكتاش التركي، الذي فتح خزائنه بقوة لتدعيم صفوفه خلال الصيف الحالي، في تقديم أداء أقوى في دوري أبطال أوروبا، كجزء من خطة رئيس النادي التي تهدف لتقديم نتائج أفضل على المستوى القاري. وحقق الفريق الفوز في أول مباراتين له في الدوري التركي وبات لديه فريق قوي بعد التعاقد مع ألفارو نيغريدو وجيرمين لينس وغاري ميديل، وآخرين.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 موناكو، 2 بورتو، 3 لايبزيغ، 4 بشكتاش.أبرز لاعب: يوري تيليمانس (موناكو)
- المجموعة الثامنة
ريـال مدريد - توتنهام – دورتموند - أبويل نيقوسيا
يبدو حامل اللقب ريـال مدريد الإسباني هو المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب، ليكون أول فريق يحصل على البطولة الأقوى في القارة العجوز ثلاث مرات متتالية، بعد بايرن ميونيخ الذي حقق هذا الإنجاز التاريخي مواسم 1974 و1975 و1976. وقد احتفظ ريـال مدريد بجميع نجومه، ويمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب الذين ينتظرهم مستقبل باهر، مثل ماتيو كوفاسيتش وماركو أسينسيو وداني سيبالوس. ويظل بروسيا دورتموند أحد الأندية القوية التي لا يمكن التقليل من شأنها، رغم انتقال نجم الفريق عثمان ديمبلي إلى برشلونة. ويقود الفريق المدير الفني الهولندي بيتر بوش خلفا لتوماس توخيل، ونجح النادي في الإبقاء على نجمه بيتر إيمريك أوباميانغ، كما استعاد جوليان فيغل مستواه القوي.
وتتوقف فرص توتنهام هوتسبير في المنافسة على قدرة الفريق على تحقيق نتائج إيجابية على ملعب ويمبلي، الذي دائما ما يشهد نتائج سلبية للفريق. ويمتلك الفريق الإنجليزي ثنائيا قويا يتمثل في هاري كين وديلي ألي، والذين يمكنهما تهديد دفاعات أي فريق. ومن المرجح أن يتذيل أبويل نيقوسيا القبرصي هذه المجموعة، لا سيما بعدما فقد أبرز نجومه وهدافه الأول، بيروس سوتيرو الذي انتقل إلى إف سي كوبنهاغن.
- توقع الشكل النهائي للمجموعة: 1 ريـال مدريد، 2 بروسيا دورتموند، 3 توتنهام هوتسبر، 4 أبويل نيقوسيا. أبرز لاعب: كريستيانو رونالدو (ريـال مدريد).


مقالات ذات صلة

صراع السحاب والبساط... فيزياء الأطوال تحكم مونديال 2026

الرياضة صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله

صراع السحاب والبساط... فيزياء الأطوال تحكم مونديال 2026

مونديال 2026 يشهد مشاركة أطول لاعب بطول 205 سم وأقصر لاعب بطول 160 سم، في قصة تعكس تنوع المواهب وتطور المتطلبات البدنية في كرة القدم الحديثة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية تريفوه تشالوباه (الاتحاد الإنجليزي)

كأس العالم 2026: المنتخب الإنجليزي يستدعي تشالوباه بدلاً من ليفرامينتو

استُبعد تينو ليفرامنتو من قائمة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم المشاركة في كأس العالم، وحل محله تريفوه تشالوباه، عشية المباراة الافتتاحية للفريق أمام كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أشارت تقارير ببعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أن لاغربييلك يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي (أ.ب)

غوستاف لاغربييلك... من طبقة النبلاء إلى ملاعب كأس العالم

يوجد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ضمن نخبة نجوم كرة القدم المشاركين في كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية علي عبد الرؤوف (نادي الخليج)

الخليج يجدد عقد الشاب علي عبد الرؤوف حتى 2028

جددت إدارة نادي الخليج المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم عقد لاعب الوسط الشاب علي عبد الرؤوف حتى 2028 ليستمر في صفوف الفريق.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية صبري لموشي (رويترز)

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

عاشت بعثة المنتخب التونسي واحدة من أكثر الساعات فوضوية في تاريخ كأس العالم، بعدما تحولت الهزيمة القاسية أمام السويد 1 - 5 إلى أزمة إدارية.

«الشرق الأوسط»

مفارقات الطول في المونديال... عندما تفك المهارة شفرة القامات الفارهة

صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
TT

مفارقات الطول في المونديال... عندما تفك المهارة شفرة القامات الفارهة

صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله

حين تدور عجلة منافسات كأس العالم 2026، لا تتجه الأنظار فقط نحو الخطط التكتيكية، بل يتسع التحليل ليشمل «الفيزياء الجسدية» التي تصنع فوارق حاسمة على العشب الأخضر. تشهد هذه النسخة الأكبر تاريخياً تبايناً حاداً بين جيل من العمالقة الذين يستغلون طول القامة لفرض الهيمنة الجوية، ومجموعة من قصار القامة الذين يتخذون من الرشاقة والسرعة وسيلة لخلخلة الدفاعات. هذا الصدام الأنثروبولوجي يضعنا أمام مقارنات رقمية مثيرة تعكس كيف يوظف كل مدرب المزايا الجسدية للاعبيه لصناعة التفوق.

ومن بين أكثر الظواهر إثارة للاهتمام هذا العام الفارق الهائل في القامات بين اللاعبين المشاركين، حيث تشهد البطولة وجود أطول لاعب بطول 205 سنتيمترات وأقصر لاعب بطول 160 سنتيمتراً، بفارق يصل إلى 45 سنتيمتراً بينهما.

هذا التباين لا يعكس فقط الاختلافات البدنية بين اللاعبين، بل يؤكد أيضاً أن كرة القدم الحديثة ما زالت لعبة تتسع لجميع المواهب، بغض النظر عن الطول أو البنية الجسدية.

ناطحات السحاب المونديالية... عندما تحكم القامة حراسة المرمى والدفاع

يتربع الحارس النمساوي الواعد فلوريان ويغله على قمة الهرم الفيزيائي في البطولة، حيث يمنحه طوله البالغ 205 سنتيمترات تفوقاً مطلقاً في الكرات العرضية لحماية شباك فريقه فيكتوريا بلزن في الدوري التشيكي، مسجلاً اسمه كأطول لاعب يشارك في المونديال بعمر الخامسة والعشرين.

فلوريان ويغله حارس منتخب النمسا (إنستغرام)

ولا يقف ويغله وحيداً في هذا الطابق العلوي، إذ يزاحمه المدافع الإنجليزي المخضرم دان بيرن، لاعب نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يصل طوله إلى 201 سنتيمتر، مشكلاً جداراً دفاعياً يصعب اختراقه في الصراعات الهوائية.

المدافع الإنجليزي المخضرم دان بيرن لاعب نيوكاسل يونايتد (تويتر)

وينضم إلى هذا النادي الضخم حارس المرمى الكولومبي ألفارو مونتيرو والمدافع البوسني ستيبان راديليتش، وكلاهما يبلغ طوله 201 سنتيمتر، مما يعكس توجهاً خططياً واضحاً لدى بعض المدارس الكروية للاعتماد على الكتل الجسدية الضخمة لتأمين الخطوط الخلفية وإحباط الكرات الثابتة.

سحر مركز الجاذبية المنخفض... قصار القامة يتحدون العمالقة بالرشاقة

مهاجم بنما سيزار يانيس (رويترز)

في المقابل تماماً، يبرز النجم البنمي سيزار يانيس كأقصر لاعب في المونديال الحالي بطول لا يتجاوز 160 سنتيمتراً، ورغم وصوله لسن الثلاثين، فإن نجم نادي كوب ريسال التشيلي يعوض فوارق الطول بمرونة حركية مذهلة وقدرة سريعة على تغيير الاتجاه تُربك المدافعين أصحاب القامات الفارهة.

ويسير على ذات النهج المهاجم الشاب لجزر كوراساو جيريمي أنتونيس البالغ طوله 164 سنتيمتراً، والذي يستغل قصر قامته للتسلل بين الخطوط الضيقة، شأنه شأن الموهبة الكندية مارسيلو فلوريس بنفس الطول، والمهاجم الأسترالي السريع نيستوري إرانكوندا بطول 165 سنتيمتراً. هؤلاء النجوم يثبتون تكتيكياً أن انخفاض مركز الجاذبية يمنح اللاعب توازناً استثنائياً وقدرة أعلى على المراوغة، مما يجعلهم السلاح المثالي لضرب التكتلات الدفاعية البطيئة.

جغرافيا المنتخبات تكتيكياً... صراع الاستراتيجيات بين الطول والقصر

هالاند لاعب منتخب النرويج (غيتي)

على صعيد الجماعة، تكشف أرقام «الفيفا» الرسمية أن منتخب النرويج، مدفوعاً ببنية نجمه الأول إيرلينغ هالاند البالغ طوله 195 سنتيمتراً، يتربع رفقة منتخب البوسنة والهرسك على صدارة المنتخبات الأطول في البطولة بمعدل جماعي يبلغ 187.2 سنتيمتر، وهو ما يفسر اعتمادهم على الكرات الطويلة والاندفاع البدني القوي لفرض أسلوبهم. وفي المقابل، تبرز منتخبات أميركا الوسطى والكاريبي مثل بنما وجزر كوراساو، بمعدلات أطوال جماعية منخفضة تقترب من حاجز 179 سنتيمتراً، حيث تراهن إداراتها الفنية على تقارب الخطوط، والاعتماد على التمريرات القصيرة السريعة والتحركات الديناميكية دون كرة، معوضين فوارق البنية التحتية الجسدية بتفوق مهاري وتكتيكي ملموس على أرضية الميدان.

من مارادونا وميسي إلى يانيس

أسطورة منتخب الأرجنتين مارادونا (أ.ف.ب)

يقدم تاريخ كرة القدم شواهد لا حصر لها على أن الطول لم يكن يوماً الشرط الأساسي لصناعة النجوم أو تحقيق الإنجازات الكبرى، فأسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا قاد بلاده إلى لقب كأس العالم عام 1986 رغم أنه لم يكن من أصحاب البنية الجسدية الضخمة، وسار على النهج ذاته مواطنه ليونيل ميسي الذي توج مسيرته بقيادة الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022.

ليونيل ميسي لاعب منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

كما برزت أسماء أخرى مثل الإسبانيين تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، والفرنسي نغولو كانتي، والكرواتي لوكا مودريتش، الذين صنعوا أمجاداً كروية بفضل الرؤية والذكاء والمهارة أكثر من الاعتماد على القوة البدنية.

كرة القدم لا تعترف بالمقاييس التقليدية

بين فيغله ويانيس، تختصر بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أجمل حقائق اللعبة. فالفارق الهائل في القامة لم يمنع كليهما من الوصول إلى أكبر حدث كروي على وجه الأرض.

وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى صراع الكبار على اللقب العالمي، تبقى هذه القصص الإنسانية تذكيراً بأن كرة القدم لا تختار أبطالها وفق الطول أو الوزن، بل وفق الموهبة والقدرة على صناعة الفارق عندما تبدأ المنافسة الحقيقية فوق المستطيل الأخضر.


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.