رحل بشار الأسد وترك سوريا خربة؛ باقتصاد منهار، ونازحين بالملايين، ووضع داخلي مشتعل، وعقوبات دولية. حكومة الرئيس أحمد الشرع تبدأ من الصفر، وفوق ذلك عليها مواجهة
الواقعية بوصفها نظرية تعني أن الدول وحدها هي اللاعب الأوحد في النظام الدولي، وفيه تتصرف الدول بعقلانية لتعظيم قوتها وتعزيز أمنها، وهذا يؤدي غالباً إلى نزاعات،
الراسخ أن الغرب هو أوروبا وأميركا، وأنهما متطابقان حضارياً، وفي النظرة إلى العالم الآخر. هذه البديهية تفسخت مؤخراً بإعلان جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.
عندما ترشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولايته الأولى لم يظن أحد أنه سيفوز، وعندما خسر التجديد لولايته، وأصر على أنه كسبه، وصفه الجميع بالعيش في عالم منفصل.
كلُّ الثورات تخلق واقعاً صعباً، بعضها قد يغيّر العالم، كالثورة الفرنسية، والبلشفية، ثم الإيرانية، وبعضها، مثل الثورة السورية، قد يعيد التوازن لواقع مختل؛ وككل
ما حدث في سوريا ليس مذهلاً، بل يفوق الإذهال، وينطبق عليه وصف فلاديمير لينين: «تمر عقود ولا يحدث شيء، وتمر أسابيع يحدث فيها ما يعادل عقوداً»، فمن كان يعتقد.
قبل ألفين وأربعمائة عام كتب أفلاطون كتابه «الجمهورية» الرائع شارحاً لماذا لا يحبذ النظام الديمقراطي، ولماذا اعتبره أسوأ الأنظمة التي حددها بثلاثة أنواع.